عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2009, 11:56 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المحامي: محمد المطر
عضو مساهم نشيط
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي: محمد المطر غير متواجد حالياً


افتراضي بين القانون والاجتهاد تعليق على اجتهاد حول مدى وجوب مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقعة مطروحة على المحكمة

[align=justify]
بسم الله الرحمن الرحيم

ورد اجتهاد للهيئة العامة لمحكمة النقض بدمشق برقم /167/ أساس /328/ تاريخ/6/11/1994 مفاده:
(يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال اليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة (إلا إذا خالف اجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض) والعدول عن كل اجتهاد مخالف)0

وكانت الهيئة العامة باجتهادها المذكور قد عدلت عن اجتهاد لها برقم قرار /25/ أساس /52/ تاريخ/10/6/1978 مفاده :
(يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال اليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض اتباع النقض ومراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة ولو كان يتعارض مع اجتهاد أحدث أواجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض والعدول عن كل اجتهاد مخالف)0

وحيث أن كلا الاجتهادين وردا في تفسير المادة /262/ أصول مدنية التي تنص:

على أنه:(يتحتم على المحكمة التي تحال اليها الدعوى أن تتبع حكم محكمة النقض )0
وهذه المادة واضحة لاتقبل التفسيرأبدا وتتضمن نصا آمرا لمحاكم الموضوع بوجوب اتباع حكم محكمة النقض الناقض وكان الأجتهاد الأول للهيئة العامة رقم / 25 / لعام 1978 هو تطبيق حقيقي لنص المادة /262 / أصول وتفسير دقيق لها أما بعد العدول عنه بالأجتهادرقم / 167/ لعام1994 أوقعها بمخالفة القانون لما أورده بالآتي:
أولا:-ان المادة/262/ أصول مدنية واضحة وضوح مطلق ولا تقبل أي تفسير أو تأويل فهي تتضمن الزاما لمحاكم الموضوع عندما تنظر با لدعوى مرة ثانية بعد نقضها اتباع حكم محكمة النقض الناقض فمن النظر لنص المادة المذكورة نجد أن الالزام الوارد فيها هو من النصوص الآمرة المتعلقة بالنظام العام فاتباع حكم محكمة النقض الناقض من قبل محكمة الموضوع هو رضوخ لتعليماتها وتوجيهاتها وانصياع لأوامرها لأنها محكمة قانون وهي أدرى وأحرص علىتطبيق القانون منها وان باتباع تعليماتها وارشاداتها هو ثقة بها وبحكمها وهذا الأمر يحقق النظام والعدالة وروح القانون وارتباط وثيق بين محكمة القانون ومحكمة الموضوع حتى ولو كان حكم محكمة النقض الناقض المتبع مخالف للقانون أو مخالف لأجتهاد أحدث أوحتى اجتهاد هيئة عامة لأن القانون أولى بالتطبيق من الاجتهاد وتستطيع محكمة الموضوع بعد أن تتبع الحكم الناقض الاشارة في متن قرارها الى أوجه مخالفة الحكم الناقض للقانون أو الاجتهاد الحديث أو اجتهاد الهيئة العامة لتبسط محكمة النقض عند النظر بالدعوى مرة ثانية أمامها رقابتها عليها وتعرض الحكم الناقض المخالف للقانون أو اجتهاد الهيئة العامة الى الهيئة العامة لمحكمة النقض للعدول عنه وهذا هو التطبيق الحقيقي للقانون وروح العدالة 0
ثانيا:انه وان كانت اجتهادات الهيئة العامة بمرتبة القانون ومخالفتها هو مخالفة للقانون وخطأ مهني جسيم وزلة مسلكية فهذا الأمريتم في حال تعارض اجتهاد هيئة عامة مع اجتهاد احدى غرف محكمة النقض وذلك في حال نظر محكمة الموضوع بدعوى أمامها لم تحسمها بعد فيجب عليهاهنا تطبيق اجتهاد الهيئة العامة بشكل مطلق ولا يجوز لمحكمة الموضوع العمل بخلاف اجتهاد الهيئة العامة أبدا أما في حال ورود الاضبارة الى محكمة الموضوع منقوضة بتسبيب مخالف لأحد اجتهادات الهيئة العامة فهنا يجب على محكمة الموضوع اتباع الحكم الناقض حتى ولو كان مخالفا لأجتهاد الهيئة العامة لأنها هنا تتبع حكم القانون وهو نص المادة / 262/ أصول الواجب الأ تباع وتورد بحيثيات قرارها أو جه مخالفة الحكم الناقض لاجتهاد الهيئة العامة لأن الأضبارة سترجع حتما عند الطعن بها من قبل الخصوم الى محكمة النقض لتبسط رقابتها عليها كونها تصبح محكمة النقض محكمة موضوع فعندها يتحتم عليها أن تقضي بالدعوى وفق اجتهاد الهيئة العامة أما اذا لم يطعن الخصوم بالحكم بعد اتباع محكمة الموضوع الحكم الناقض فيحق لمحكمة الموضوع سندا للمادة/ 250 / أصول ارسال كتاب الى النائب العام / المحامي العام / يتضمن أوجه مخالفة الحكم الناقض لاجتهاد الهيئة العامة وذلك ليطعن بالدعوى نفعاللقا نون وهذا هو التطبيق الحقيقي للقانون وارساء لدعائمه لأن القانون يقدم على سائر الأجتهاد بما فيه اجتهاد الهيئة العامة لأنه ان كان هناك خطأ بالقانون فلا يعدل هذا الخطأ باجتهاد مهما كان مصدره حتى ولو كان مصدره الهيئة العامة وانما يعدل بقانون فلو كان القانون يعدله الاجتهاد لألغيت سائر القوانين ولم يكن هناك من حاجة لها ولا من اصدارها ولااتبع المتقاضين الاجتهاد فقط ولأصبحت هناك فوضى تشريعية ولا يعلم الناس أي اجتهاد يتبعون لتعد د وتنوع مصادرها بالواقعة الواحدة 0

ثالثا:-ان نص المادة /262/ أصول وردت بصيغة مطلقة بوجوب اتباع الحكم الناقض من قبل محكمة الموضوع الناظرة بالدعوى بعد النقض ولم تنص المادة المذكورة على أي استثناء أو قيدفلا يجوز للأجتهاد مهما كان مصدره تقييد نص المادة المذكورة المطلق بقيد أو استثناء مفاده /الا اذا خالف اجتهاد الهيئة العامة / لأن الأجتهاد لا يقيد القانون الذي ورد بصيغة مطلقة و انما المادة القانونية المطلقة تقيد بنص قانوني وليس باجتهاد حتى ولو كان هذا الاجتهاد صادر عن الهيئة العامة لأن القانون أعلى مرتبة من الاجتهاد 0

و برأيي: فأن اجتهاد الهيئة العامة الحديث رقم / 167 /لعام1994 قد خالف القانون نص المادة / 262/ أصول الواردة بنص مطلق بتقييدها بقيد ليس منها/وهو عدم اتباع الحكم الناقض في حال مخالفته اجتهاد للهيئة العامة/مما يتطلب إعادة عرضه على الهيئة العامة للعدول عنه واعادةالعمل بالاجتهاد السابق رقم :/ 25 / لعام1978الذي هوالتفسير الحقيقي لنص المادة/262/ أصول وعسى أكون قد وفقت والله ولي الجميع0

حررفي البوكمال/ 7/ 9 /2002 م0
[/align]






آخر تعديل المحامي عارف الشعَّال يوم 16-12-2010 في 11:54 AM.
رد مع اقتباس