عرض مشاركة واحدة
قديم 22-10-2009, 12:09 AM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
المحامي سامر غسان عباس
عضو مميز

الصورة الرمزية المحامي سامر غسان عباس

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي سامر غسان عباس غير متواجد حالياً


Arrow رد: ظاهرة جديدة (المساكنة)

أستاذ سليمان الأحمد الموقر :
أنا أوافقك الرأي في أن ما يسمى اصطلاحا بالعالم الإسلامي وبصفة خاصة ما يسمى اصطلاحا بالوطن العربي قد أخذ من الغرب أسوأ ما فيه , وترك في كثير من الأحيان من الأديان (السماوية )أفضل وأسمى ما فيها من تعاليم .
وقد تبعوا الماديات على حساب الروحانيات , فليس غريبا أن ترى ثريا عربيا نفطا أو غير نفطي , يركب سيارة (مرسيدس) آخر موديل ربما لا يشتريها الألمان أنفسهم وتراه في نفس الوقت مزواجا مطلاقا أو زانيا أو أو أو ........
وكثيرا ما يبالغ في بهرجة وتزيين دور العبادة الإسلامية على حساب العقيدة نفسها, ونحن لسنا بصدد تكفير أحد (لا سمح الله ) .
فالله هو وحده يعرف المؤمن من الكافر من المنافق ولكن هذه البهرجة لا تشمل فقط دور العبادة بل تشمل نفسية المواطن العربي فترى كثيرين يفعلون ليس فقط(السبعة وذمتا) بل لو كان هناك ثماني أو تسعة أو مئة مليون لفعلوها مع ذمتها أو بدونها , لكن أمام الناس يظهرون بمظهر المؤمن الورع , أي هناك حالة من النفاق الاجتماعي (الشبه متفق عليها) في هذا الركن من العالم .
أما بخصوص أن التاريخ بيننا – فلا أعتقد أن التاريخ كذلك فهذا الانهيار الذي تحدثت عنه لا يأتي إن أتى بليلة وضحاها , وانظر أنت أين تضعني من هذا التحدي:
أنت تجلس وتعتقد بحتمية تفكك المجتمعات الغربية , وتؤكد أن في الإسلام كل القيم الكفيلة ببناء حياة جيدة .
وأنا اجلس وأتطلع لما وصلت إليه دول وأمم غربية من تقدم فكري وعلمي وروحاني بصفة خاصة , وأفكر فيما وصلت إليه من حرية رأي و (حرية اعتقاد )
وأنظر ل(((العالم الإسلامي )))) والذي قد توصلك كثير من تشويهات تعاليمه إلى حد اتهام جارك بالكفر , أو هدر دمه أو حتى الدعوة لقتله بصفة مباشرة ؟؟؟
وأنا شخصيا لست من أنصار أي فكرة تدعو للقتل تحت أي مسمى كانت , ومهما كانت الظروف , فالإنسان و الإنسان و الإنسان جسدا وروحا فوق كل اعتبار ولا أقبل أن أمسّ شعرة من إنسان آخر حتى ولو ورد ذلك في القرآن كمثل القول بأن لا تقتلو النفس إلا بالحق) ..... والله أنا إن وجد هذا الحق فمن حقي أن لا استخدمه ولن أستخدمه وعدم استخدامه واجب علي أكثر مما هو حق جوازي و رأيي سواء في ذلك سواء سواء كنت مسيحيا ام بوذيا أم مسلما .
وبالنسبة للقول بأن الأديان شرعت الزواج بصفة منشئة , فإنه موضوع طويل فعلا كما تقول لكن خلاصة رأيي قد قلتها وأنني أرى وجود كثير من المنطق في (نظرية النشوء )وأنت عبرت عن رأيك بأنك من أنصار الفكر الدين الإسلامي ولكل وجهة نظره .
أما بالنسبة لي واتهامك بأني اجد لنفسي المبررات , فأنا لست مضطرا للرد عليه , ببساطة لم ولن أزني في حياتي , وذلك من باب حرية المعتقد وليس لأن الدين حرم الزنا ولن أقول أكثر فإن كنت لا ترى فالله يعرف ويرى , وهؤلاء الخاطئين الذين ذكرتهم من أعطاك الحق بأن تدرجني ضمنهم ؟؟
ثم يا أخ سليمان العاطفة شيء وما يسمى زنا شيء آخر , وأنا لست على استعداد عندما أجلس مع امرأة في مكان خاص أو عام لن أقبل بوجود أحد ثالث معي لا الشيطان ولا غير الشيطان . وأنت تقول انك سميت الأشياء بمسمياتها؟ أنا لا أفهم لماذا هذه الأحكام المسبقة ؟! ولا أريد سؤالك عن كيفية إطلاقك هذه التسميات لأني أعتقد أني أعرف جوابك مسبقا.
أنت تقول التاريخ بيننا والواقع يقول أن ما يسمى بالتاريخ الإنساني من الناحية العلمية يتناول في 95% منه العشرة ألاف سنة الأخيرة وبصفة خاصة التاريخ الحديث الموثق وفق ما يقسم اصطلاحا إلى _(كم قرن قبل الميلاد وهذه الألفين وتسعة سنين بعده) , ولا أنا ولا أنت نستطيع ان نشهد هذا التاريخ الذي تفترض أنه بيننا بسبب قصر الفترة الافتراضية للعمر البشري لا أكثر ولا أقل
بالنسبة لقولك أن ني اعترفت ضمنيا بأن المساكنة فعل هدام .......؟
فو الله ما قصدت بذلك لا اعترافا ولا موافقة ولا رفضا فأنت كيفت الموضوع حسب قناعتك ؟
والحق أقول لكم انه ربما توجد ضمن البلاد الإسلامية , بعض التجمعات التي تفهم دينها بشكل أكثر تعمقا من تجمعات أخرى . لكن ببساطة قلت أعطوني إحصائية علمية دقيقة لكي أحكم على الموضوع فكم نسبة المتساكنين بالنسبة للمتزوجين أو الزانين بصفة عرضية ؟ هذا يحتاج لمسح اجتماعي عن طريق دائرة علمية مختصة ولن أقول أكثر .
وأشدد هنا على المرأة واستلام الرجل السلطة القسرية عليها ضمن ما يسمى (زواج) , ثم يأتي من يقول لك أنه ورد في القرآن الكريم أية تتحدث بما معنا (الرجال قوامون على النساء ) , وبعض المحامين أو القضاة يصفون فعل الزوج بضربه زوجته بأنه (تأديب) وقد حدث أن ترافعت في قضية لإمراة لكن القاضي قال لي وبصراحة إن من حق الزوج شرعا ضرب زوجته تأديبا , وعندما أصريت على تدوين اعتراف المدعى عليه بواقعة الضرب , اضطر القاضي لتدوينها , رغم أنها كانت السبب الرئيس في ربحنا للدعوى بعد أن عادت منقوضة لصالحنا وانبرام الحكم ضد الزوج لاحقا .
مسالة أخرى قل لي لماذا لا يوجد توجد حتى في أي قانون عربي أو إسلامي جريمة ( اغتصاب الزوجة) بحجة أن الله أعطى هذا الحق للرجل , لا اعتقد أن الرب في عليائه سوف يكون ظالما ويمنح أحدا الحق بالتعدي على إنسانة كونها ببساطة (زوجة). (( أتمنى على الزميلات المحاميات إبداء الرأي))
وانا أعتقد وأجزم بأن أكثر من يقرأ هذا الرد لن يوافقني الرأي , وكل شخص حر لكن أتمنى أن تحترموا حريتي في التعبير الموضوعي كما احترم حريتكم .
لكن لب مشكلة الحرية أن غالب الناطقين باسمها يزعمون انهم يتقبلون الأخر , ويقبلون النقد ووووو ولكن أكثرهم لا يفعل ذلك (لا جعلك الله منهم ) . إني أكرر أن التفكير الحر هو مفتاح تطور الإنسان , وكمثال في ((العالم الإسلامي)) وفي أوج الاجتياحات الإسلامية العسكرية للعالم أثناء العهدين الأموي والعباسي لم يتبوأ كثير من علماء المسلمين تلك المكانة المرموقة لولا الحرية التي فهموها في بشكل جيد مما جعل كثيرا منهم منارة للأجيال اللاحقة .
حسن أعود لموضوع المساكنة وأكرر أعطوني إحصائية علمية وبعدها نستطيع الكلام بشكل أكثر دقة وحيادية .







رد مع اقتباس