عرض مشاركة واحدة
قديم 28-01-2010, 04:25 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
المحامي لؤي اسماعيل
عضو جديد مشارك
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي لؤي اسماعيل غير متواجد حالياً


افتراضي المساكنة هل تصبح بديلا عن الزواج

المساكنة هل تصبح بديلا عن الزواج
المحامي لؤي اسماعيل : (كلنا شركاء) 27/1/2010
نتيجة تطور نواحي الحياة وتعددها وتبني قسم من الشباب للعديد من المفاهيم الغربية كنوع من التمرد على قيم مجتمعهم أو كتعبير عن استقلالية في التفكير أو نوع من الحرية الشخصية تسربت " المساكنة " إلى مجتمعاتنا العربية كصيغة بديلة للزواج تحت حجج وذرائع شتى وهي إن لم تشكل ظاهرة بالمعنى الاجتماعي إلا أنها موجودة فعلا ولو كانت على نحو ضيق ، ويمكن تعريف المساكنة بأنها " اتفاق بين شاب وفتاة على العيش معا ضمن منزل واحد ولكن خارج إطار مؤسسة الزواج " وهذا يعني إقامة علاقة جنسية كاملة لكن دون زواج بالمعنى الشرعي والقانوني ودون أن يترتب على ذلك أي التزام ناجم عن تلك العلاقة . ومصطلح المساكنة هو مصطلح فضفاض جدا لتوصيف هذه العلاقة فالمساكنة من السكن أي الطمأنينة فهل يحقق هذا النوع من العلاقة المستجدة الطمأنينة فعلا ؟
تعتبر الحياة الجامعية في الكثير من الأحيان هي البيئة الأكثر قابلية لإنتشار مثل هذا النوع من العلاقات نتيجة زيادة التعارف والاختلاط وتمازج الثقافات ولكن تبقى الظروف الاقتصادية في اغلب الأحيان هي الدافع الأساسي وراء " المساكنة " فالطرفين بواسطة هذا النوع من العلاقة يتحللان من المسؤولية المالية والأعباء التي تترتب على الزواج من تكاليف وسكن ومهر ونفقة وميراث وغير ذلك حيث تبدو فكرة المساكنة كفكرة براقة تجذب إليها البعض على اعتبار انه يلبي بعض الحاجات الأساسية للشاب والفتاة بأقل قدر ممكن من التكلفة ؟
وقد جرت إحصائيات حول موضوع المساكنة بين رجل وامرأة خارج إطار مؤسسة الزواج على شريحة من المجتمع اللبناني وكانت نتيجة الإحصائيات كالتالي:
1 ـ هل تعرف أشخاص غير متزوجين يعيشون مع بعضهم تحت سقف واحد؟
78% لا نعرف هكذا أشخاص.
28% أجل.
2 ـ هل أنتَ أو أنتِ مع فكرة اثنين غير متزوجين ويعيشون تحت سقف واحد؟
82% أنا ضد الفكرة.
18% أنا مع الفكرة.
3 ـ هل المساكنة الغير شرعية مناقضة للزواج أو ممهدة له؟
75% مناقضة للزواج.
25% ممهدة للزواج.
4 ـ المساكنة هل تقوي علاقة الثنائي أو تحطم فكرة العائلة؟
77% تحطم فكرة العائلة.
23% توطد علاقة الثنائي.
5 ـ ما هي الأسباب التي تجعل الناس يكونون ضد الفكرة؟
48% لأسباب أخلاقية.
46% لأسباب دينية.
12% لأسباب عائلية
من خلال هذه العينة التي تمثل شريحة من المجتمع اللبناني الذي يصنف على انه الأكثر تحررا عربيا نجد أنه ما زال القسم الأكبر من المجتمع يرفض هذا النوع من العلاقة وكما هو واضح من السؤال الخامس تبدو الأسباب الأخلاقية والدينية من أهم العوامل التي تجعل الناس يكونون فكرة سلبية ومضادة لموضوع " المساكنة " هذه الأفكار ما تزال ترفض أي علاقة جنسية خارج مؤسسة الزواج وتعتبر كل ما عدا ذلك بمثابة " الزنا " المعاقب عليه شرعا وقانونا نظرا للمخاطر الكبيرة التي تنج عن مثل هذه العلاقة والتي تعتبر المرأة الطرف الأضعف فيها وخاصة عندما يتعلق الأمر بحصول " الحمل " هنا قد تجد المرأة معاناة طويلة لإثبات بنوة " الجنين " إذا رفض الشريك الاعتراف به كولد له ودون ذلك في حال الرفض سلسلة طويلة من الإجراءات القضائية التي قد تصل أو لا تصل إلى تحديد بنوة " الولد " حتى دون أن ننسى مسألة " جرائم الشرف " التي تنتظر المرأة في الكثير من هذه الحالات مما يدفع المرأة إلى إسقاط الحمل درءا لما هو أعظم .
لا يوجد نص في القانون السوري يسمح بالمساكنة أو يعترف بها أو حتى يمنعها بالاسم وقد يذهب البعض إلى اعتبار ذلك من الأشياء المباحة طالما أن الأصل في الأشياء الإباحة وبالعودة إلى نص المادة إلى نص المادة (473) من قانون العقوبات والتي نصت على :
"1 ـ تعاقب المرأة الزانية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين.
2 ـ ويقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجاً وإلا فالحبس من شهر إلى سنة " والنص هنا جرى على إطلاقه أي عاقب المرأة الزانية أيا كانت حالتها الاجتماعية سواء أكانت متزوجة أم عازية أما " سي السيد " فيعاقب بالعقوبة نفسها إلى كان متزوجا فقط أما إذا كان عازبا فتخفف العقوبة لتصبح من شهر إلى سنة
لذلك اعتقد انه من الممكن تطبيق هذه المادة قانونا على " المساكنة " إذ هل يمكن تسمية العلاقة الجنسية خارج إطار مؤسسة الزواج إلا بالزنا ؟؟ وهل تكفي إجراء عملية تجميل لغوية " للمساكنة " حتى نخرجها من إطار الحظر القانوني ؟
أسئلة كثيرة ومواقف متنوعة قد تطرح في هذا الموضوع بين مؤيد ومعارض ، بين مرحب ومتحفظ ومستنكر ولكن هل علينا دائما طمس رؤوسنا بالرمل أمام الوقائع التي تفترض وجود مثل هذه الظاهرة ؟






رد مع اقتباس