عرض مشاركة واحدة
قديم 22-05-2012, 01:56 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
المحامي محمد سامر حلو
عضو مساهم نشيط
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد سامر حلو غير متواجد حالياً


افتراضي

لم أقرأ سيرة رجل قانون في العصر الحديث تشابه سيرة حياته ومنجزاته، فكان إماماً للفقهاء وكبيراً من كبار الفلاسفة ، أديباً رقيقاً كاتباً للأشعار، وفوق كل هذا استطاع أن يضع الكثير من الأسس في بناء عديد الدول ونهضتها القانونية(( وإن كنت أخالفه في بعض ما ذهب إليه))
لم تعرف حياته راحة أو كسلاً، ولم تعرف الحياة كذلك مثله منذ أن رحل.



عبد الرزاق السنهوري


إني أقدس تفاني هذا الرجل في خدمة مبادئه وقناعاته أيما تقديس، ورغبةً مني في نقل أجمل ما خطت يداه نقلت لكم بعضاً من سطوره من خلال كتاب " عبد الرزاق السنهوري " للمؤلف محمد عمارة
ولو أردت أن أنقل جميع ما أحببته له ، لنسخت الكتاب كاملاً لكم زملائي، مع العلم أن السنهوري بدأ بكتابة أوراقه الشخصية(( التي تحتوي آرائه وأفكاره غير المنشورة خلال حياته)) في بداية الثاني والعشرين من عمره،وكان ذلك في عام 1916


******************



" أحببت الخير للخير، وكرهت الشر للشر، وهذا وحده يكفيني في التقدم به إلى الله"





" إني أومن بالله إيماناً لا حد له ...وليس لي غير هذا الإيمان من ملجأ، فاللهم أدمهُ عليَ، وإن عينيَّ تغرورقان عند كتابتي هذا "




"ربِ، إن ضعفي وعجزي يدلان على أنك موجود ..أنت موجود لأنك خلقتني ...ما أنا، إذا لم أومن بك؟...

الله يعلم أني ما عشقت عباده ..........إلا لأني أعبدُ المعبودا

أأرى جمالاً ثم لا أصبوا إلى ....... شيءٍ يُؤكد للإله وُجودا؟




" السعادة التي يستمدها الإنسان من خارج نفسه، من حب أو مجد أو مال، سعادة دنيوية لها آفة، أما السعادة التي يستمدها من داخل نفسه: شعور بطهارة قلبه، وبتأدية واجبه، وبأنه جزء من كلٌ سيرجع إليه، هذه لمحة من السعادة التي وعدت بها الكتب المقدسة"




"الصبر والأمل، وقبل ذلك الإيمان بالله، هذه هي عدتي فيما بقي لي من حياتي"




" تحرر من شهوتك، وتحرر من أوهامك، ثم اعتمد على الله، تَلقَ لنفسك قوة تزعزع الجبال"


" إني أومن بالله إيماناً عميقاً، هو الذي ينير لي طريقي في هذه الحياة، وهو الذي غرس في نفسي حب الخير، وهو الذي جعل الدنيا تصغير في عيني كلما اقتربت من النهاية وأصبحت أكثر إدراكاً لحقيقتها...وأراني بعد ذلك في حاجة إلى أن أسألك يا الله – وقد بلغت هذه المرحلة من عمري- أن تثبَّت فيَّ الخلق القوي، خلقا يتمثل في العزيمة القوية، والإصرار على الحق، والصبر على المكروه، والاعتداد برضاء الضمير قبل الاعتداد برضاء الناس وتطثير النفس مما يداخلها من الحقد والغيرة وحب الانتقام والغرور والزهو، ومؤزارة الخير حتى ينتصر، ومناضلة الشر حتى يندحر.


اللهم ارزقني اطمئنان النفس وهدوء الطبع وسعة الصدر وقوة الصبر والنزعة إلى التفاؤل. اللهم قوني بالإيمان بك، وأطعمني في كرمك وشُد من عزيمتي، وابعث في نفسي الثقة، واجعلني أرقب رضاك وقرِّبني إليك، فأمامي عمل في هذه الدنيا أبتغى به وجهك في الآخرة




ولي على الأرض آمالٌ مُقدسةٌ ---- إن يُقصيني عنك شيءٌ فهي تُدنيني




وسأعمل بحولك يا ربي على أن تتوافر لي أسباب القوة وأن أنبذ أسباب الضعف، وأن أهيئ أسباب النصر، فاللهم القوة القوة، والنصر النصر، القوة في الحق، والنصر في سبيلك يا الله"


"أُدرك أن هناك قوة غير منظورة تحيطني، وأومن بها وأني من صنع هذه القوة الإلهية، أو مظهر من مظاهر قدرتها، إنني أستطيع أن أستفيد من معرفتي هذه الحقيقة أيضاً فلا يتولاني اليأس في عمل أتولاه وهو على شيء من الخطورة، لأني أعلم أن عملي لا ينتهي بانتهاء حياتي المادية ما دمت – وأنا الجزء – سأرجع إلى الكل. رأيت من ذلك أني أستطيع أن أعمل لكل غرض نبيل إذا كان أمامي هذا الغرض. أستطيع أن أخدم وطني فلا يتولاني اليأس في خدمته ولا أخشى فيه أن يصيبني العطب، ثم لا أطمع من وراء تلك الخدمة في بعض مظاهر الحياة المادية من فخار أو مدح أو جاه أو ثروة، فقد علمت أن الحقيقة فوق هذا كله، وهي أن أخدم الإنسانية جمعاء بذلك الاستعداد الذي أخدم به الوطن. أستطيع أن أخدم مجدي الشخصي البريء من المظاهر المادية، فإن الحقيقة الإلهية التي هي غرضي لا سبيل لها غير العلم وفيه كل المجد..."


" تفوق الرجل بقلبه، ثم بأخلاقه، ثم بذكائه، ثم بعمله، وما عدا ذلك فمظهر قيمته وقتية أو خداعة"




" كلما تقدمت بي السن رأيتني أحوج إلى الأخلاق منِّي إلى العلم والذكاء..."




" يقول أوجست كونت: إن العالم انتقل من الدين إلى العلم، وأظن أنه فاته أن يختم هذه الحلقة بالرجوع إلى الدين في النهاية"


" أفهم أن هنالك قوانين طبيعية، وأفهم – إلى جانب هذا – أن الله موجود، وأنه قادر على خرق هذه القوانين، ويلوح لي أن معنى وجود القوانين الطبيعية لا ينفصل عن مداركنا التي حبانا الله بها، فنحن لا ندرك وجود هذه القوانين إلا بهذه المدارك، والله قادر على خرقها، بمعنى أنه قادر على تغيير مداركنا بحيث نفهم قوانين مغايرة للقوانين الأولى، ونتقبلها على أنها طبيعية، ولكن من رحمة الله أن يجعل مداركنا تتفق دائماً مع ما يحيط بنا من قوانين الطبيعة"



المصدر : كتاب " عبد الرزاق السنهوري" للمؤلف الدكتور محمد عمارة ، دار السلام، الإسكندرية، الطبعة الأولى، 2009، من الصفحة 89 ولغاية الصفحة 99



ولمن يرغب بقراءة الكتاب كاملاً يمكنه تحميله من خلال الرابط التالي
عبد الرزاق السنهوري




لخصه ونقله للمنتدى المحامي محمد سامر حلو

نقابة المحامين – فرع حلب

أدرجت هذا الموضوع لما رأيته من ظلم قد نال هذا الرجل باعتباره واضع القانون الوضعي واظهاره أنه كان يسعى لابعاد الشريعة الاسلامية عن مصادر التشريع






التوقيع

إلى كل من يقتنع بفكرة، فيدعو إليها ويعمل على تحقيقها،
لا يقصد بها إلا وجه الله ومنفعة الناس في كل زمان ومكان
أهدي هذي المكتبة



المكتبة القانونية الشاملة
رد مع اقتباس