عرض مشاركة واحدة
قديم 29-01-2016, 07:57 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد ريحان
عضو مساهم نشيط جدا

الصورة الرمزية محمد ريحان

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


محمد ريحان غير متواجد حالياً


افتراضي رد: جريمة قانون أصول المحاكمات الجديد

مهما قيل في تبرير هذه المادة لا يخفى على أحد مرماها الحقيقي ألا و هو تهميش جانب كبير من المحامين و احتكار ممارسة المهنة من قبل الجانب الآخر الذي مضى على قيده في جدول المحامين الأساتذة أكثر من عشر سنوات ، و إنه لمن المؤسف حقاً أن يجنح المشرع السوري إلى هذه المحاباة الصارخة و الظلم الفاضح ، و أي مسوغ عمليِ أو أخلاقي يمكن أن يساق لتبرير هذه المادة ؟! بالطبع لايمكن أن يكون إلا الزعم بضرورة عدم إرهاق محكمة النقض بالطعون المستحقة الرد شكلاً أو موضوعاً أو الطعون الكيدية أو التي يراد منها مجرد المماطلة ، و بداعي ضرورة التخفيف من هذه الطعون ، و أن يكون المحامي الذي تقدم بالطعن على درجة من الخبرة و الكفاءة حتى لا يضيع حق موكليه بسبب أخطائه التي يمكن أن تؤدي إلى رد الطعن ، هذا لتبرير غير منطقي و غير مقنع ، فمن ناحية حماية الموكلين ليس هذا أسلوب الحماية و ليست مصلحة الموكل المزعومة بأحق من مصلحة المحامي في ممارسة مهنته و رفع مستواه و حفظ مكانته في المجتمع و كسب لقمة عيشه خاصة في هذه الظروف التي تدهور فيها وضع المهنة كثيراً ، و إن القدم في القيد في الجدول ليس وحده مقياس الكفاءة - و ليعذرني الأساتذة القدامى و كلهم تاج على رأسي - وهذا يعرفه القاصي و الداني و لا يحتاج إلى شرح ، بل إن الطريق الأمثل لحماية المصلحة المزعومة يكون بتشديد المساءلة المسلكية بحق المحامي المخطئ دون التعدي على المحامين كافة بل على المهنة نفسها ، هذا بالنسبة لموضوع الكفاءة ، أما بالنسبة لموضوع الطعون الكيدية فالأمر أدهى و أمر ، فالكيدية يمكن أن تتوفر سواءً مضى على تسجيل المحامي في الجدول عشر سنوات أو لم يمض و هل يريد المشرع السوري أن يقول بأن المحامي الذي مضى على قيده في الجدول أكثر من عشر سنوات يحق له فقط أن يماطل و يسوف في تنفيذ الأحكام ؟ !!!!! حسن النية و سوءها شيء و القدم و الحداثة في المهنة شيء آخر ،و في هذه الحالة أيضاَ يكون الحل بتشديد المساءلة المسلكية على المحامي المخطئ و ليس قطع أرزاق المحامين البرءاء
من الناحية العملية لا أعتقد أن هذه المادة ستحقق أياً من الغايات المرجوة سواءً المزعومة أم الحقيقية ، ذلك لأنها ستفتح الباب واسعاً للتحايل عليها، لأنه يستطيع أي محامٍ أن يستعين بزميلٍ قديمٍ له عن طريق إدراج اسمه في الوكالة لا لشيء إلا للتوقيع على لائحة الطعن بالنقض و كذلك على المذكرات أمامها و لو كان لا يعرف شيئاً عن حيثيات القضية ،و قد يؤدي هذه الخدمة مجاناً أو مقابل بضعة آلاف من الليرات السورية ( أي أنه يؤجر اسمه على نحو مشابه لعملية تأجير شهادات الصيدلة و الطب للصيدليات و مخابر التحاليل الطبية )







التوقيع

المحامي : محمد عثمان أحمد ريحان
دمشق - قدسيا - بناء مشفى يحيى
موبايل 0988274140

رد مع اقتباس