منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > منتدى المحاماة > أعلام المحامين والقضاة

أعلام المحامين والقضاة واجب الوفاء والإخلاص يحتم علينا إلقاء بعض الضوء على محامين وقضاة لمعت أسماؤهم وقدموا خدمات جليلة للوطن وللقضاء ولمهنة المحاماة.

إضافة رد
المشاهدات 5241 التعليقات 7
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-09-2006, 02:01 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المحامي ناهل المصري
عضو أساسي ركن

الصورة الرمزية المحامي ناهل المصري

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي ناهل المصري غير متواجد حالياً


افتراضي أول محامية للصم

قرأت اليوم عن محامية مصرية اسمها نادية عبد الله. فلم أتمالك نفسي من توجيه تحية لها عبر صفحات هذا المنتدى.
ورغم أني لا أعرفها ولم يسبق لي مقابلتها أو التعرف على نشاطها إلا أن الخبر بحد ذاته استفزني لأن أنير صفحات المنتدى بقصة كفاح هذه المحامية

اقتباس:
قررت أن تكون جسرا للتواصل بين عالم الصمت وعالم الضجيج، مهمتها الدفاع عن 3 ملايين ينتمون إلى عالم الصم والبكم، سخرت حياتها لخدمة قضاياهم حتى أصبح حل مشاكلهم هو أقصى أمانيها، واجهت العديد من العقبات لتحقيق هذا الحلم لكنها أصرت على استكمال مشوارها في دنيا الصم الذي تنتمي إليه أسرتها، والآن أصبحت أول محامية مصرية تتخصص في الدفاع عن قضايا الصم وصاحبة فكرة إنشاء مؤسسة "الصرخة" للدفاع عنهم.

بدأت قصة "نادية عبد الله" مع الصم والبكم منذ مولدها، فهي الابنة الوسطى لأبوين أصمين، والأخت الكبرى لصماء لا يتجاوز عمرها الخامسة عشرة، شاء القدر أن تجد نادية نفسها وسط هذه الأسرة التي لا يعرف أفرادها سوى لغة الإشارة كوسيلة للتعامل مع من حولهم، ألقى ذلك بحمل ثقيل على عاتقها فكان عليها أن تتعايش مع أسرتها الصماء وأن تكون أيضا حلقة الوصل بينهم وبين أفراد المجتمع، وهنا لم تجد نادية مفرا من تعلم لغة الإشارة وبالفعل نجحت من خلال حوارها اليومي معهم في إتقان تلك اللغة جيدا وذاعت شهرتها في الحي الذي تعيش فيه كأحد الأشخاص القادرين على التعامل ببراعة مع الصم والبكم.

اندمجت "نادية" مع الصم والبكم داخل أسرتها وخارجها، عاشت مشاكلهم ولمست معاناتهم وتوقفت كثيرا أمام عجزهم عن الحصول على حقوقهم القانونية وتعرضهم للعديد من حالات النصب والاستغلال بسبب جهلهم بالقانون وعدم معرفة معظمهم بمبادئ القراءة والكتابة، وترتب على ذلك عدم فهم المحامين والقضاة لما يريد أن يقوله الأصم، وحتى إذا نجح الأصم في التخاطب مع محاميه في الأمور العادية فقد يجد صعوبة في التحدث معه في الأمور القانونية مما يضطر المحامي إلى الاعتذار عن القضية، خاصة أن معظم الصم من محدودي الدخل.

وأمام هذه المشكلات قررت "نادية" الالتحاق بكلية الحقوق لدراسة القانون وتطويعه بما يخدم هذه الفئة المنسية، وبالفعل نجحت نادية في دراسة القانون واستطاعت فك الطلاسم القانونية وترجمة بعض المصطلحات القانونية إلى لغة الإشارة ليسهل على الأصم فهمها واستيعابها واستخدامها للدفاع عن نفسه، وبعد تخرجها أصرت على استكمال حلمها في الدفاع عن الصم ووجدت في "الجمعية المصرية لحقوق الإنسان" الطريق لذلك حيث عرضت على مدير الجمعية إنشاء قسم خاص للدفاع عن الصم والبكم ولقيت الفكرة ترحيبا كبيرا من مسئولي الجمعية، فأنشئوا القسم وتولت نادية رئاسته.

وكانت المفاجأة هي الإقبال الهائل من الصم والبكم على الجمعية لطلب مساعدتهم في الحصول على حقوقهم بعد أن وجدوا فيها الملاذ الذي ينشلهم من براثن تجاهل المحامين لهم وإهمالهم لقضاياهم، ووسط هذا الإقبال المتزايد من الصم على الجمعية تحول حلمها إلى حقيقة.

لم تكتف نادية بالدفاع من قضايا الصم لكنها عقدت ندوات ودورات تدريبية للصم بهدف توعيتهم بحقوقهم القانونية، وزادت على ذلك قيامها بعمل ورش عمل ودورات للمتطوعين في خدمة الصم والبكم.

ظنت المحامية "نادية" أن ما حققته من نجاح مع الصم والبكم سيزيد من تعاطف المسئولين معها ففكرت في توسيع نطاق الخدمات التي تقدمها الجمعية للصم والبكم لتشمل الخدمات الصحية والتعليمية بجانب الخدمات القانونية، لكن فجأة اصطدمت طموحاتها وأحلامها بصخرة صلبة جعلت هذه الأحلام تتهاوى في لحظات حيث تغيرت إدارة جمعية حقوق الإنسان وقررت الإدارة الجديدة وقف نشاط قسم الصم والبكم، وبالرغم من الصدمة الشديدة التي انتابت المحامية "نادية عبد الله" والعاملين معها فإنها رفضت الاستسلام واليأس وأصرت على عدم التخلي عن حلمها وعن أبناء هذه الفئة التي ينتمي إليها أعز الناس لها: والدها ووالدتها.

اجتمعت "نادية" مع زملائها الذين ساعدوها في الجمعية ودعت المتطوعين الذين تدربوا معها على لغة الصم والبكم ليبحثوا سويا عن حل يعينهم على استكمال رحلتهم مع الصم والبكم، وبعد فترة جاء الحل: إنشاء مؤسسة تطوعية شاملة لخدمة الصم والبكم، تدافع عن حقوقهم القانونية وتقدم لهم الخدمات الصحية والتعليمية، تهتم بالأطفال من الجنسين فتعلمهم لغة الإشارة وتشجع من لديه الرغبة في استكمال تعليمه وتعاون من تأخر دراسيا ويريد المواصلة.

تلاقت أفكار المتطوعين مع "نادية" وتوجت جهودهم ونجحوا في إشهار المؤسسة بعد أن أطلقوا عليها اسم "الصرخة" تعبيرا عن المعاناة التي يواجهها الصم والبكم في مجتمعنا.
لم تكن حكاية المحامية "نادية عبد الله" الوحيدة داخل مؤسسة "الصرخة" لكن كان لكل متطوع قصة مع عالم الصم.. "علاء السيد" وهو أحد المؤسسين للجمعية انجذب إلى عالم الصم من خلال أخته الصماء التي وجدها تعاني من العزلة وسط مجتمعها فقرر أن يمد يد العون والمساعدة لها ولأقرانها، وقدم طلب نقل من مدرسته التي يعمل بها ليقوم بالتدريس في مدرسة للصم والبكم وسط دهشة واستغراب المحيطين به، أصر "علاء" على الفكرة وبدأ في حضور المؤتمرات والندوات الخاصة بالصم وتقابل مع مجموعة من المتطوعين لخدمة هذه الفئة.

أما "محمد عبد الله" -شقيق نادية وأحد مؤسسي الجمعية- الذي يعمل مترجما للصم والبكم في البرامج التليفزيونية فيترجم لهم المسلسلات والأفلام والنشرات، وأصبح إحدى حلقات الوصل بين الصم والبكم وبين العالم من حولهم، فهو يرى أن عددهم الكبير الذي يقترب من 3 ملايين نسمة في مصر وحدها يستحق منا أن نحاول الاستفادة منهم في تنمية مجتمعنا، وأن نحول الأصم من مجرد شخص معيل إلى شخص فاعل في المجتمع، خاصة مع الذكاء الشديد الذي يتمتع به الصم.

ويحلم "محمد" بتخصيص قناة عربية للصم والبكم يترجم من خلالها البرامج السياسية الثقافية وغيرها كما يحدث في الخارج، وأن تنشأ لهم جامعة على غرار جامعة "جالايوديت الأمريكية" التي خرجت آلاف الصم والبكم في مختلف التخصصات والمجالات.

كما قرر "رأفت حلمي" الانضمام إلى الجمعية بعد أن حركت طفلة صماء مشاعره عندما رآها تحاول إفهام البائع ما تريد لكن دون جدوى فاقترب منها وحاول مساعدتها لكنه فشل فقرر تعلم لغة الصم والبكم لينضم إلى قافلة "الصرخة".

قصص كثيرة لشباب اختاروا التطوع لخدمة مجتمعهم، مدوا يد العون لمن يحتاجها، في محاولة للنجاة من شبح السلبية والفراغ الذي يقتل النفوس والعقول.



هذه المحامية برأيي قدوة وأنموذج رائع من نماذج التجديد والبحث عن طرق وأبواب جديدة للممارسة القانونية. ومثال رائع على محامين يعتبرون مهنة المحاماة رسالة وليست مجرد مهنة للتكسب والعيش وجمع الأموال







التوقيع


يعجبني الصدق في القول والإخلاص في العمل وأن تقوم المحبة بين الناس مقام القانون
آخر تعديل المحامية علياء النجار يوم 30-10-2009 في 01:44 PM.
رد مع اقتباس
قديم 02-09-2006, 06:03 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
رجاء حيدر
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي

معك حق استاذناهل
مازال في الدنيا خير
وما بيقول المثل ان خليت بليت
اشدعلى يدك واقدم فائق احترامي لكل من يقدم خدمات لذوي الاحتياجات الخاصة من اي نوع كانت







رد مع اقتباس
قديم 02-09-2006, 07:32 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أسعد المدرس
عضو مميز
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أسعد المدرس غير متواجد حالياً


افتراضي

اقتباس:
خليت بليت

نحن منقول ان خليت خربت ....

وعلى كل حال ان وجود اناس مثل المحامية ناديا تجعلنا نفكر اكثر من مرة فيما يجب ان نقدم للناس عن طريق القانون ... وكيف يجب ان يكون القانون في خدمة الفئات الضعيفة ...
بس على فكرة مؤسسة الصرخة أعتقد انها فكرة مستمدة من فيلم مصري بنفس الاسم بطولة نور الشريف ...ايضا يعالج مشكلة الصم والبكم مع القانون ...







التوقيع

ربما لا أكون مقتنعا بما تقوله ، ولكنني سوف أدفع حياتي ثمناً لحقك كي تقوله

I don't believe in the word you have written,but i'll defend your right to say it 'till death

رد مع اقتباس
قديم 02-09-2006, 07:49 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
المحامي بهاء الدين باره
عضو مميز
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي بهاء الدين باره غير متواجد حالياً


افتراضي

المحامية نادية انا برأيي هي النموذج الحي على الاصرار والتصميم ، وهي عنوانا ومثلا لكل من يصرخ من فراغ ..... فهي استطاعت ان تخلق من لاشيء شيئا مهما بعيدا عن صرخة الغضب .. بل هي صرخة العلم مدمجة بالتصميم على تحقيق شيء .... وهي استطاعت بعد معاناة ان تضع بذور هذا الشيء المتمثل بأهدافها ليصبح نبتة صالحة لاهتمامات المجتمع .
مع تحياتي







رد مع اقتباس
قديم 05-09-2006, 03:16 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
برهان إبراهيم كريم
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي

نيال هؤلاء الأخوة الصم فطالما هي صماء فستكون من أمهر المحامين فكل ذي عاهة جبار بإذن الله وقد يحقق ما يعجز عن تحقيقه الأصحاء. ومن لايذكر روزفلت الذي حقق النصر في الحرب الثانية والمعتوه بوش الذي يخسر كل حرب.







رد مع اقتباس
قديم 05-09-2006, 03:56 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
برهان إبراهيم كريم
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي

ولغة الاشارة أقدم اللغات وأهم اللغات ويجب ان تكون اللغة الثانية أوالأولى لكل إنسان. وأنت تعرف أن أهلنا كان يربوننا عليها فاللبيب من الاشارة يفهم.







رد مع اقتباس
قديم 05-09-2006, 10:41 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
الفرزدق
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي

سؤال واحد
هل يوجد قانون للصم فقط ام للجميع







رد مع اقتباس
قديم 05-09-2006, 10:54 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
المحامي ناهل المصري
عضو أساسي ركن

الصورة الرمزية المحامي ناهل المصري

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي ناهل المصري غير متواجد حالياً


افتراضي

يوجد في سورية العديد من القوانين المتعلقة بالمعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم طبعاً الصم والبكم من ذلك على ما أذكر الآن أنهم لا يحتاجون لمسابقة من أجل التوظيف







التوقيع


يعجبني الصدق في القول والإخلاص في العمل وأن تقوم المحبة بين الناس مقام القانون
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الموسوعة الشاملة المحامي نوار الغنوم حوار مفتوح 41 06-10-2011 05:43 PM
أول محامية فى الوطن العربى أحمد الزرابيلي محاميات 12 04-01-2010 02:07 PM
حوار مع ( غادة مراد) المحامي سامر غسان عباس لقاءات وحوارات 0 01-12-2009 08:35 PM
نحو عولمة العدالة الجنائية- رؤية بين الواقع والمأمول فهر عبد العظيم صالح أبحاث في القانون الجنائي 0 04-12-2007 07:37 PM
....إذا كـــان أسمك يبدأ بالحرف المحامي محمد فواز درويش طور نفسك 2 03-05-2005 06:29 AM


الساعة الآن 06:08 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع