منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > منتدى الاجتهاد القضائي > أهم الاجتهادات القضائية السورية

أهم الاجتهادات القضائية السورية في هذا القسم نتابع ما يصدر عن المحاكم السورية لا سيما محكمة النقض أهم ما يصدر عنها من اجتهادات

إضافة رد
المشاهدات 10112 التعليقات 0
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-08-2015, 09:43 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد ابوالزين
عضو أساسي

الصورة الرمزية احمد ابوالزين

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


احمد ابوالزين غير متواجد حالياً


افتراضي بعض الاجتهادات القضائية عن الوكالة والتوكيل مع وقائع الدعوى

بعض الاجتهادات القضائية عن الوكالة والتوكيل مع وقائع الدعوى

قرار 71 / 2002 - أساس 593 - الهيئة العامة لمحكمة النقض - سورية
قاعدة 317 - اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض 2001 - 2004 - الألوسي -
- الوكالة العامة هي الوكالة التي ترد في الفاظ عامة فلا يعين فيها الموكل محل التصرف القانوني و لا نوعه و الذي عهد به الى الوكيل و في هذه الحال تنصرف لاعمال الادارة.
- الوكالة الخاصة هي التي تتحدد بعمل او اعمال قانونية معينة سواء لناحية نوع التصرف او الى محله فان تحدد نوع التصرف و لم يحدد محله كانت الوكالة خاصة في نوع التصرف و عامة في محله بصرف النظر عن شكل الوكالة و عنوانها.
- في اعمال التبرعات لا بد في الوكالة من تحديد نوع التصرف و تحديد محله ايضا.
- الوكالة تجعل للوكيل الصفة في مباشرة الامور المحددة فيها و ما تقتضيه هذه الامور من توابع ضرورية وفقا لطبيعة كل امر و للعرف الجاري.

وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
القرار المطلوب العدول فيه:
هو القرار رقم (2049) الصادر بتاريخ 31/12/1998 في القضية رقم (2650) و القرارات المماثلة له و الت خلصت الى انه و ان كان لا بد للاقرار من وكالة خاصة الا انه يصح ان تصدر الوكالة دون تحديد للمحل الذي يقع عليه الاقرار فتكون خاصة في نوع التصرف و عامة في محله و من ثم تجوز الوكالة في الاقرار بوجه عام.
الوقائع:
بتاريخ 15/10/2001 اصدرت الغرفة المدنية الثانية لمحكمة النقض القرار رقم (1673) في القضية رقم (2878) الذي قالت فيه ان الدعوى تهدف الى الحكم بابطال الاقرار القضائي الصادر عن وكيل مورثة الجهة المدعية استنادا لوكالة عامة اصدرتها المورثة للوكيل للقيام باعمال الادارة فاستغل الوكيل هذه الوكالة و اقر ببيع موكلة مورثة المدعين مساحة من العقارات موضوع الادعاء على الرغم من ان الوكالة لا نخول الوكيل حق البيع.
و من ان محكمة الدرجة الاولى قضت برد الدعوى و ايدتها محكمة الاستئناف بذلك و بتسبيب خلاصته (( ان الوكالة التي بموجبها تم الاقرار بانها وكالة عامة تشمل البيع و الفراغ لنفسه و للغير من الافراد و المؤسسات العامة و ان كان هذا الاقرار من الوكيل بالبيع لا بد فيه من وكالة خاصة الا انه يصح ان تصدر الوكالة دون تحديد للمحل الذي يقع عليه الاقرار فتكون خاصة و من ثم تجوز الوكالة في الاقرار بوجه عام و بهذه الحالة يكون للوكيل الصفة في اقرار البيع الذي اجراه الموكل و طالما ان الوكالة بهذه الصيغة لها صفة العموم في محله)).
و من ثم اردفت المحكمة طالبة العدول قائلة انها تذهب مذهبا قانونيا يخالف ما قضت به محكمة الاستئناف لتعارض ذلك من احكام المادة (667) مدني التي نصت على ان الوكالة الواردة في الفاظ عامة لا تخصيص فيها حتى لنوع العمل القانوني الحاصل فيه التوكيل لا تخول الوكيل صفة الا في اعمال الادارة و استطردت الهيئة تقول في ان المادة (668) مدني نصت على انه لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من اعمال الادارة و بوجه خاص في البيع و الرهن و التبرعات و الصلح و الاقرار و التحكيم و توجيه اليمين و المرافعة امام القضاء و استشهدت الهيئة على ذلك بقرار محكمة النقض رقم (1279) لعام /1957/ الذي قال انه لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من اعمال الادارة و بوجه خاص في البيع و الرهن و التبرعات و الصلح كما استشهدت بقرار لمحكمة النقض المصرية و انتهت الهيئة طالبة العدول الى القول بانه سبق للغرفة العقارية بمحكمة النقض ان اجتهدت بحكمها رقم (503) لعام /1998/ و (2049) لعام /1998/ و غيرها بخلاف ما اشير اليه انفا اذ قضت (ان الاقرار و ان كان لا بد فيه من وكالة خاصة الا انه يصح ان تصدر الوكالة دون تحديد للمحل الذي يقع عليه الاقرار فتكون خاصة في نوع التصرف و عامة في محله و من ثم تجوز الوكالة في الاقرار بوجه عام و في هذه الحالة يكون للوكيل الصفة في اقرار البيع الذي اجراه الموكل و طالما ان هذه الوكالة بهذه الصفة لها صفة العموم و الخصوص حيث لها صفة الخصوص في نوع التصرف و صفة العموم في محله فيجوز للوكيل ان يصدر عنه الاقرار عن التصرفات الواردة في الوكالة دون ان يوصم بالتجاوز على حدود الوكالة و على سعتها)).
و انتقلت الهيئة طالبة العدول الى القول على ان هذه المحكمة ترى ان الحكم المشار اليه و غيره الذي نهج نهجه يجافي الصيغة القانونية الواردة بنص المادتين (667) و (668) مدني فانها تتبنى النص الوارد بهذه المادة بحيث لا يجوز الاقرار بالبيع و سوى ذلك من التصرفات باجراء تلك التصرفات.
في القانون:
اولا و قبل كل شيء لا بد من الاشارة الى حقيقة قانونية لا جدال حولها و هي ان الوكالة كسائر العقود الواردة على العمل و التي افرد لها القانون المدني السوري في الباب الثالث المواد من (665) الى (683) التي اشارت الى ان الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بان يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل و تاسيسا على ذلك يجب ان يتوافر في الوكالة الصيغة التي يجب ان تكون محلا للوكالة و هذه ناحية لا خلاف عليها و انما البحث ينصرف الى شكل الوكالة و مدى سعتها و هذا محور ما تركز عليه قرار الهيئة طالبة العدول بحسبان ان الاقرار بالبيع ورد النص عليه في الوكالة و انما هذا التفويض لم يكن بوكالة خاصة و ردت تحت عنوان التوكيل الخاص و انما جاءت ضمن جملة تفويضات وردت تحت عنوان الوكالة العامة.
اذن الخلاف في الراي انصرف الى شكل الوكالة و مدى تاثير هذا الشكل على المضمون و على حدود التفويض و بتعبير اخر على مدى سعة الوكالة التي ترد تحت عنوان عام و في سبيل ازالة كل لبس او غموض حول هذه الناحية لا بد من الرجوع الى ما اخذت به القوانين المقارنة و الفقه و الاجتهاد القضائيين:
فالمادة (666) من القانون المدني السوري نصت على انه يجب توافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك و هذا النص مطابق تماما لما ورد في المادة (700) من القانون المدني المصري و (700) من القانون المدني الليبي فيما لم يشترط القانون المدني الفرنسي في المادة (1958/1) منه اية صيغة و انما قالت بان الوكالة عقد رضائي و يصح ان تكون شفوية الا ان الفقه و اجتهادات المحاكم هناك تقضي في حالات معينة بان تكون الوكالة مكتوبة ( بودري و فال في الوكالة المكتوبة فقرة 480 و بلانيول و ريبير و سافاتييه 11 فقرة 1450) و من ثم يستخلصون قاعدة يذهبون فيها الى وجوب التمييز بين ما اذا كانت الورقة الرسمية او الورقة العرفية المطلوبة لانعقاد التصرف القانوني واجبة لضمان سلامة التصرف و لحماية المتعاقدين و تبصيرهم بعواقب تصرفاتهم و لكن كل ذلك لم يتحدد في شكل معين للوكالة و هذا ما اخذ به الفقه العربي عندما اتجه الى انه يجب التمييز بالنسبة للشكل فيما اذا كان لحماية المتعاقدين ام لحماية الغير (محمد كامل مرسي فقرة 166 صفحة 215 و محمد علي عرفة ص 354)
و في هذا يقول الاستاذ اكثم الخولي الى انه يصعب ايجاد مثال في القانون المصري على شكل يشترطه القانون لمصلحة الغير(فقرة 163).
و قد جاء في المذكرة الايضاحية للمشروع التمهيدي في القانون المدني المصري في صدد شكل الوكالة بانه - اذا كان العمل المعهود به الى الوكيل لا يقتضي شكلا خاصا كالبيع و الايجار فلا يشترط توافر شكل خاص في الوكالة - اما اذا كان القانون يتطلب شكلا معينا في هذا العمل كالرهن الرسمي و الهبة فان التوكيل يجب ان يتوافر فيه هذا الشكل .
(مجموعة الاعمال التحضيرية 5 صفحة 192).
و في هذا المجال اتجه الاجتهاد المصري الى انه متى اقر الخصم الحاضر بالوكالة فان هذا يكفي دليلا لاثبات صدور التوكيل و بانه لا يجوز للقضاء التصدي لعلاقة ذوي الشان بوكلائهم الا اذا انكر صاحب الشان وكالة وكيله اصلا . (نقض مدني مصري 2 ابريل سنة 1959 - مجموعة احكام النقض 10 رقم 47 ص 312).
و عليه فان محل الوكالة يجب ان يكون تصرفا قانونيا و اي تصرف قانوني اذا توفرت فيه الشرط السالفة الذكر من وجود التوكيل و تحديد نوع التصرف يصح ان يكون محلا للوكالة فقد يكون عقدا كالبيع و الايجار و قد يكون ارادة منفردة كالوصية و تطهير العقار المرهون و قد يكون اجراءا قضائيا تابعا لتصرف قانوني هو ابداء الطلبات امام القضاء نيابة عن الموكل كالاقرار و توجيه اليمين.
فاذا ما تعين التصرف القانوني محل الوكالة فان حرية العمل التي يتركها الموكل للوكيل في تنفيذ الوكالة تضيق و تتسع تبعا لما يتفق عليه الطرفان و قد تتسع حرية الوكيل الى حد كبير فيترك له الموكل تقدير ما يقوم به من تصرفات قانونية ما ياخذ منها و ما يدع.
و طالما انه تم تعيين التصرف القانوني في الوكالة فلا يجوز الالتفات عن ذلك تحت شعار ان الوكالة العامة لا تخول الوكيل الا في اعمال الادارة ذلك انفا و اذا اخذنا بغير ذلك نكون قد خالفنا نصا قانونيا صريحا و هو ما ورد في الفقرة (1) من المادة (667) من القانون المدني التي تقول بان الوكالة الواردة في الفاظ عامة لا تخصيص فيها حتى لنوع العمل القانوني الحاصل فيه التوكيل لا تخول الوكيل صفة الا في اعمال الادارة مما يعني على ان الوكالة العامة هي التي لا يرد فيها تحديد و لا تعداد لاي نوع من انواع التصرفات فتكون بذات الوقت وكالة لا تخول الوكيل الا في اعمال الادارة و هذا ما اكده العلامة السنهوري في كتابه الوسيط 7 ص 433 (( من ان الوكالة العامة هي التي ترد في الفاظ عامة فلا يعين فيها الموكل عمل التصرف القانوني المعهود به للوكيل بل و لا يعين نوع هذا التصرف القانوني ذاته)) . حتى ان التقنين المدني العراقي ذهب الى ابعد من ذلك عندما نص في المادة (931) على انه يصح تخصيص الوكالة بتخصيص الموكل به و تعميمها بتعميمه فمن و كل غيره توكيلا مطلقا بكل حق هو له و بالخصومة في كل حق صحت الوكالة و لو لم يعين المخاصم به و المخاصم.
و المادة (778/1) من قانون الموجبات و العقود اللبناني نصت على ان الوكالة العامة تتعلق بادارة شؤون الموكل و لا تجيز له سوى القيام بالاعمال الادارية.
و المادتان (632) و (633) من القانون المدني المصري تنص في مجملها على انه لا يسوغ الاقرار بشيء بطريق التوكيل من بيع او غيره من اعمال التصرف الا بعد اثبات توكيل خاص بذلك او تفويض خاص ضمن توكيل عام و ان التوكيل العام في جنس عمل يكون معتبرا بدون نص على موضوع العمل الا فيما يتعلق بعقود التبرعات . و في هذا الصدد يقول الدكتور السنهوري على انه في المعاوضات كالبيع و الرهن و ان كان لا بد فيها من وكالة خاصة الا انه يصح ان تصدر هذه الوكالة دون تحديد للمحل الذي يقع عليه التصرف فتكون خاصة في نوع التصرف و عامة في محله و من ثم يجوز ان يوكل شخص شخصا اخر في بيع منزل معين كما يجوز ان يوكله في البيع بوجه عام و في هذه الحالة الاخيرة يكون للوكيل صفة في بيع اي مال للموكل بل في بيع جميع امواله اما التبرعات كالهبة و الابراء فيجب ان تكون الوكالة فيها خاصة في نوع التصرف و خاصة ايضا في محله (سنهوري جزء 7 صفحة 440 - 441).
و قد لخصت المذكرة الايضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني المصري ما تقدم عن الوكالة العامة و الوكالة الخاصة و عن تدرج الوكالة في التخصيص بحسب خطورة التصرف موضوع الوكالة فيما يلي:
أ- فالوكالة العامة هي التي ترد في الفاظ عامة دون ان يحدد لها عمل قانوني معين فلا تخول الوكيل الا في اعمال الادارة.
ب- اما الوكالة الخاصة فهي التي تتحدد بعمل او اعمال قانونية معينة و تشتمل على اعمال التصرف و قد تشتمل ايضا على اعمال الادارة.
ج- لا يصح ان يوكل شخص اخر توكيلا عاما في جميع اعمال التصرفات دون ان يخصص اعمالا معينة منها فان خصص اقتصرت الوكالة على ما خصص و لا تتناول غير ذلك من اعمال التصرفات.
د- اما في اعمال التبرعات فنظرا لخطورتها وجب ان تتخصص الوكالة في نوع العمل القانوني و في محله (مجموعة الاعمال التحضيرية 8 صفحة 197).
اذن ليست العبرة لشكل الوكالة و انما لمضمونها من حيث نوع التصرف او من حيث محله فان لم تتضمن محلا للتصرف او لنوعه كانت وكالة عامة لاعمال الادارة فحسب و ان كانت قد تضمنت تعيينا لنوع التصرف دون تحديد لمحله كانت الوكالة خاصة في نوع التصرف و عامة في محله اما اذا استهدفت الوكالة اعمال التبرعات فانه لا بد فيها من تحديد لنوع التصرف و تحديد لمحله ايضا.
و من حيث ان الوكالة من جملة العقود المنصوص عنها في القانون فيجب احترام ارادة المتعاقدين طالما ان العقد هو قانونهما المشترك و طالما ان الارادة انصرفت الى وكالة وردت تحت عبارة وكالة عامة الا انها في الواقع احتوت على نوع التصرف الذي اوكل الى الوكيل فيجب احترام هذه الارادة و القول بغير ذلك يعتبر تعد على ارادة الطرفين و هو امر ياباه القانون مع التنويه الى ان مدى سعة الوكالة ما هو الا تفسيرا لمضمونها و التفسير هو من امور الواقع التي يبت بها قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض الا اذا مسح الشروط الوكالة في مدى سعتها على ما اخذ به الفقه (السنهوري - الجزء السابع ص 447). و جرى عليه قضاء محكمة النقض السورية بالقرارات 295/4027) تاريخ 19/2/1981 و رقم 296/4028 تاريخ 19/2/1981 و رقم 294/4026 تاريخ 19/2/1981
و من حيث ان الاجتهادات المطلوب العدول عنها اخذت بالمنحى القانوني السليم على خلاف ما ارتاته الهيئة طالبة العدول التي اخطات تفسير النص القانوني و الاجتهادات المتتالية لمحكمة النقض سواء التي اعتمدتها الهيئة المذكورة او التي طلبت العدول عنها و التي لا تناقض بينها جميعا و انما الالتباس الذي ساور تعليل الهيئة اياها يتعلق في شكل الوكالة او عنوانها و هذا شان لا يتطرق اليه القانون طالما ان العبرة للمضمون و طالما ان الفارق في المعنى اللغوي كبير بين عبارة (( النيابة الواردة في الفاظ عامة لا تخصيص فيها لنوع العمل القانوني الحاصل فيه )) و بين النيابة الواردة في الفاظ محددة لنوع التصرف او لمحله سواء اندرجت تحت عنوان الوكالة العامة او الوكالة الخاصة.
منوهين الى ما ورد في الفقرة الثالثة من المادة (668) من القانون المدني التي تقول بان الوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة الا في مباشرة الامور المحددة فيها و ما تقتضيه هذه الامور من توابع ضرورية وفقا لطبيعة كل امر و للعرف الجاري.
و قد استقر الفقه و الاجتهاد على ان هذا النص لا ينطبق فحسب على الوكالة الخاصة في اعمال التصرف من معاوضات و تبرعات بل ايضا على كل وكالة فيشمل الوكالة الخاصة في عمل من اعمال الادارة و الوكالة العامة في جميع اعمال الادارة . ( نقض فرنسي 13 نوفمبر 1906 داللوز 1907 بودري وفال في الوكالة فقرة 545 - بلانيولد ريبير و سافايتيه 11 فقرة 1462).
و من حيث انه من مؤدى ذلك على ان التوكيل في البيع يشمل البيع و يشمل تسليم المبيع و الوكالة في قبض الدين تشمل اعطاء المخالصة بدفعه و شطب الرهن الذي يضمنه و قبض الدين قبل ميعاد حلوله و تشمل الوكالة في بيع اسهم لوفاء دين الموكل اعطاء هذه الاسهم للدائن في مقابل دينه.
(نقض فرنسي 22 يناير 1903 و جيوار فقرة 97).
و معلوم على ان التفويض بالبيع يقتضي التفويض بالاقرار في هذا البيع و التفويض في بيع الاسهم لوفاء الدين يقتضي اعطاء الاسهم و تسليمها و هذا يقتضي ايضا الاقرار في البيع و الاقرار بتسليم السهام .
و متى ثبت وجود الوكالة وفقا للقواعد سالفة الذكر فلم يبق الا تحديد مدى سعة الوكالة و يمكن اثبات هذا المدعى بجميع الطرق و منها البينة و القرائن و لو زادت القيمة عن النصاب المحدد للشهادة ذلك ان الوكالة متى ثبت وجودها فان مدى سعتها ليس الا تفسيرا لمضمونها و التفسير من امور الواقع التي يضطلع بها قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض الا اذا مسح شروط الوكالة في مدى سعتها من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية و من حيث ما ترك للوكيل من حرية في القيام بهذه التصرفات و طالما ان الوكيل فوض الوكيل بالبيع فان من مقتضى ذلك اقرار الوكيل بالبيع و يكون هذا التصرف ضمن حدود التفويض القانوني ما دام الاقرار من مستلزمات البيع .
لما كان ذلك فان طلب العدول غير مبرر قانونا لتعارضه مع النص و الفقه و الاجتهاد.
لذلك حكمت الهيئة بالاتفاق:
1- رفض طلب العدول .
2- اقرار المبادىء التالية:
أ- الوكالة العامة انما هي الوكالة التي ترد في الفاظ عامة فلا يعين فيها الموكل محل التصرف القانوني و لانوعه و الذي عهد به الى الوكيل و في هذه تنصرف لاعمال الادارة.
ب- الوكالة الخاصة انما هي التي تتحدد بعمل او اعمال قانونية معينة سواء لناحية نوع التصرف او الى محله فان تحدد نوع التصرف و لم يحدد محله كانت الوكالة خاصة في نوع التصرف و عامة في محله بصرف النظر عن شكل الوكالة و عنوانها.
ج- اما في اعمال التبرعات فانه لا بد في الوكالة من تحديد نوع التصرفات و تحديد محله ايضا .
د- الوكالة تجعل للوكيل الصفة في مباشرة الامور المحددة فيها و ما تقتضيه هذه الامور من توابع ضرورية وفقا لطبيعة كل امر و للعرف الجاري.
3- تعميم هذا القرار على كافة المحاكم و الدوائر القضائية .
4- اعادة الملف .

قرار 18 / 2009 - أساس 1320 - الهيئة العامة لمحكمة النقض - سورية
قاعدة 408 - م. المحامون 2010 - اصدار 07 و 08 -
1- يكفي أن ترد في الوكالة العامة عبارة مخاصمة القضاة أو التوكيل بمخاصمة القضاة ولو لم يذكر فيها أسماء القضاة ورقم القرار محل المخاصمة لصحة الوكالة في دعوى المخاصمة ولإعطاء الحق للوكيل بتوكيل محام من جدول المحامين الأساتذة بمخاصمة القرار محل المخاصمة رقما وأساسا وتاريخا والقضاة الذين أصدروه بأسمائهم بتوكيل خاص والعدول عن أي اجتهاد آخر.
2- تعتبر عبارة (مخاصمة القضاة) أو (التوكيل بمخاصمة القضاة) الواردة في الوكالة العامة بحكم التفويض الخاص بالمخاصمة.
3- إن العبرة لما ورد في الوكالة هو للألفاظ والمعاني وليس لعنوان الوكالة.

وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
النظر في الدعوى:
إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 28/10/2008 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:
في المناقشة:
حيث إن المدعيين بالمخاصمة عبد الرحمن... بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن موكليه محمود ورفاقه يهدفون الى إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض رقم 265 اساس 1407 تاريخ 1/4/2008 والمتضمن نقض القرار المطعون فيه وقبول الاستئناف شكلا وموضوعا وفسخ القرار المستأنف وتثبيت عقد الاتفاق الرضائي المبرم بين الجهة المدعية والجهة المدعى عليها وفقا لبنوده المؤرخ في 18/12/2000 وبكافة بنوده وفقراته الى آخر ما جاء بالقرار.
وحيث إن المدعي بالمخاصمة عبد الرحمن... قد وكل بموجب وكالته العامة عن باقي المدعين بالمخاصمة المحامين والأساتذة مصطفى... ورفاقه بمخاصمة القرار محل المخاصمة والقضاة المخاصمين مصدري القرار محل المخاصمة وكافة المدعى عليهم الآخرين بموجب وكالة خاصة بهذا الشأن.
وحيث إن بعض القرارات السابقة ومنها القرار الذي استشهدت به المدعى عليها بالمخاصمة رقم 123 أساس 388 تاريخ 28/3/2004 كانت قد انتهت الى توجب إبراز طالب المخاصمة أو وكيله صورة مصدقة عن الوكالة الخاصة التي نظم بموجبها سند توكيل المحامي الخاص بدعوى المخاصمة وأن يتضمن في كلا الوكالتين أسماء المدعى عليهم بالمخاصمة تحت طائلة رد الدعوى شكلا إلا أن هذه الهيئة ترى العدول عن تلك الاجتهادات لأنه يكفي أن تكون الوكالة العامة التي وكل فيها الموكلون وكيلهم الأول تتضمن التوكيل بمخاصمة القضاة ولو لم تتضمن أسماء المدعى عليهم بالمخاصمة أو القرار محل المخاصمة خاصة أن الوكالة الثانية الخاصة التي قام الوكيل بتنظيمها للمحامي قد تضمنت أسماء المدعى عليهم بالمخاصمة والقرار محل المخاصمة على اعتبار أن التوكيل يمكن أن يكون قد حصل قبل صدور القرار محل المخاصمة ومعرفة أسماء القضاة الذين أصدروه وقد حالت ظروف خاصة منعت المدعي بالمخاصمة من التوكيل بعد صدور القرار محل المخاصمة لذا تعتبر عبارة (مخاصمة القضاة) أو (التوكيل بمخاصمة القضاة) الواردة في الوكالة العامة بمثابة تفويض خاص بمخاصمة القضاة المخاصمين ولو لم تذكر أسماؤهم في الوكالة لأن العبرة لما ورد في الوكالة من ألفاظ ومعان وليس لعنوان الوكالة.
وحيث إن المادة 50 من قانون السلطة القضائية قد حددت طريقا للعدول عن القرارات الصادرة عن غرف بمحكمة النقض وذلك بطلبات من دوائر المحكمة المعنية من الهيئة بالعدول ولم يحدد القانون طريقا لعدول الهيئة العامة عن قراراتها على اعتبار أن الهيئة العامة هي الهيئة الأعلى في الهرم القضائي ولا يمكن لجهة قضائية أخرى أن تطلب منها العدول عن قراراتها وإنما تقوم هي من ذاتها بهذا العدول إذا وجدت ذلك ضروريا لحسن تطبيق القانون وعلى هذا فإن هذه الهيئة ترى تقرير مبدأ جواز قبول الوكالة التي تتضمن عبارة (مخاصمة القضاة) أو (التوكيل بمخاصمة القضاة) ولو لم تتضمن أسماءهم والعدول عن أي اجتهاد آخر.
وحيث إن الدعوى محل المخاصمة تقوم على تثبيت عقد القسمة بين أطراف الدعوى وفق بنوده والذي لا نزاع على صحته وإنما النزاع حول تقدير قيمة حصة كل من الطرفين بموجب تقرير الخبراء بداعي أن الخبراء لم يقدروا هم القيمة وإنما أحد المدعى عليهم بالمخاصمة وقاموا هم بالتوقيع على التقدير.
وحيث إن عقد القسمة قد أعطى المدعى عليهم بالمخاصمة الحق باختيار حصتهم بعد تقدير الخبراء لقيمة العقارات وقد وقع الخبراء على التقدير واختار المدعى عليهم بالمخاصمة حصّتهم بموجب ذلك وكان تقدير أكثرية الخبراء قد حصل نتيجة لعقد القسمة وبالتالي يعتبر هذا التقدير جزءا من عقد القسمة وأن توقيعهم على التقدير يعتبر موافقة منهم على ذلك ولو أن أحد المدعى عليهم بالمخاصمة هو الذي وضع التقدير.
حيث إن الأهم في هذه القضية صدور القرار الناقض في الدعوى الأصلية والذي وجه الدعوى الى أخذ بعقد القسمة ولم يكن هذا القرار الناقض محل مخاصمة وكان يتوجب اتباعه بشكل حتمي عملا بالمادة 262 أصول محاكمات.
وقد اتبعه القرار محل المخاصمة مما يجعله بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم وهذا يوجب رد الدعوى شكلا.
لذلك تقرر بالإجماع:
1-تقرير المبدأ التالي: يكفي أن ترد في الوكالة العامة عبارة (مخاصمة القضاة) أو (التوكيل بمخاصمة القضاة) ولو لم يذكر فيها أسماء القضاة ورقم القرار محل المخاصمة لصحة الوكالة في دعوى المخاصمة ولإعطاء الحق للوكيل بتوكيل محام من جدول المحامين الأساتذة بمخاصمة القرار محل المخاصمة رقما وأساسا وتاريخا والقضاة الذين أصدروه بأسمائهم بتوكيل خاص والعدول عن أي اجتهاد آخر.
2-ردّ الدعوى شكلا.
قرار 5156 / 2010 - أساس 5303 - محكمة النقض - الدوائر المدنية - سورية
قاعدة 404 - م. المحامون 2012 - اصدار 07 و 08 و 09 و 10 و 11 و 12 -
يحق للموكل أن يوكل أكثر من شخص لأداء عمل معين ولا معقب عليه في ذلك. ولا يعتبر التوكيل اللاحق عزلا للتوكيل السابق.

وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
أسباب الطعن:
1- إن التوكيل الثاني يعتبر عزلا ضمنيا للوكيل الأول قول لا سند له في القانون.
2- المحكمة ناقضت نفسها عندما اعتمدت على مقولة السنهوري.
3- لا تعارض بين الوكالات العامة.
فعن ذلك:
حيث تبين بأن دعوى الجهة المدعية إنما تهدف إلى وجوب إنهاء وكالة المدعى عليه التي تحمل رقم 1708/1294/104 تاريخ 26/1/1994 وعزله منها وتسجيل ذلك لدى دائرة كاتب العدل بحمص.
وحيث إنه يحق للموكل أن يوكل أكثر من شخص لأداء عمل معين ولا معقب عليه في ذلك ولا يعتبر التوكيل اللاحق عزلا للتوكيل السابق.
وحيث إن قيام الطاعن بإجراء الوكالة موضوع الدعوى إضافة إلى الوكالة السابقة ذات الرقم 2035/1875/131 تاريخ 15/3/1976 إنما لا تعتبر الوكالة اللاحقة لاغية الوكالة السابقة لأنه لا يمنع من أن يكون للموكل أكثر من وكيل وبموجب وكالة عامة أو عدة وكالات.
وحيث إن اعتبار المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن التوكيل اللاحق يعتبر عزلا ضمنيا للتوكيل السابق إنما فيه مخالفة لأحكام المادة 860 وما بعد مدني وتبعا لذلك فإن القرار الطعين قد جانب جادة الصواب ويتوجب نقضه.
لذلك تقرر بالاتفاق:
- نقض القرار المطعون فيه موضوعا.
قرار 71 / 2002 - أساس 593 - الهيئة العامة لمحكمة النقض - سورية
قاعدة 15 - م. القانون 2002 - القسم الاول -
ان كان لا بد للاقرار من وكالة خاصة الا انه يصح ان تصدر الوكالة دون تحديد للمحل الذي يقع عليه الاقرار فتكون خاصة في نوع التصرف و عامة في محله و من ثم تجوز الوكالة في الاقرار بوجه عام و رفض الطلب.

وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
اولا و قبل كل شيء لا بد من الاشارة الى حقيقة قانونية لا جدال حولها و هي ان الوكالة كسائر العقود الواردة على العمل و التي افرد لها القانون المدني السوري في الباب الثالث المواد من /665/ الى /683/ التي اشارت الى ان الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بان يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل و تاسيسا على ذلك يجب ان يتوافر في الوكالة الصيغة التي يجب ان تكون محلا للوكالة و هذه ناحية لا خلاف عليها و انما البحث ينصرف الى شكل الوكالة و مدى سعتها و هذا محور ما تركز قرار الهيئة طالبة العدول بحسبان ان الاقرار بالبيع و رد النص عليه في الوكالة و انما هذا التفويض لم يكن خاصة وردت تحت عنوان التوكيل الخاص و انما جاءت من جملة تفويضات وردت تحت عنوان الوكالة العامة.
اذا الخلاف في الراي انصرف الى شكل الوكالة و مدى تاثير هذا الشكل على المضمون و على حدود التفويض و بتعبير آخر على مدى سعة الوكالة التي ترد تحت عنوان عام و في سبيل ازالة كل لبس او غموض حول هذه الناحية لا بد من الرجوع الى ما اخذت به القوانين المقارنة و الفقه و الاجتهاد القضائيين فالمادة /666/ من القانون المدني السوري نصت على انه يجب ان يتوافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك و هذا النص مطابق تماما لما ورد في المادة /700/ من القانون المدني المصري و /700/ من القانون المدني الليبي فيما لم يشترط القانون المدني الفرنسي في المادة 1958/1/ منه اية صيغة و انما قالت بان الوكالة عقدا رضائيا و يصح ان تكون شفوية الا ان الفقهاء و اجتهادات المحاكم هناك تقضي في حالات معينة بان تكون الوكالة مكتوبة (( بودرى و قال في الوكالة المكتوبة فقرة /480/ و بلا نيول و ربير و سافاتييه 11 فقرة /1450 )) و من ثم يستخلصون قاعدة يذهبون فيها الى وجوب التمييز بين ما اذا كانت الورقة الرسمية او الورقة العرفية المطلوبة لانعقاد التصرف القانوني واجبة لضمان سلامة التصرف و لحماية المتعاقدين و تبصيرهم بعواقب تصرفاتهم و لكن كل ذلك لم يتحدد في شكل معين للوكالة و هذا ما اخذ به الفقه العربي عندما اتجه الى انه يجب التمييز بالنسبة للشكل فيما اذا كان لحماية المتعاقدين ان لحماية الغير (( محمد كامل فقرة 166 صفحة 215 و محمد علي ص 354 )) و في هذا يقول الاستاذ اكثم الخولي الى انه يصعب ايجاد مثال في القانون المصري على شكل يشترطها القانون لمصلحة الغير (( فقرة 163 )).
و قد جاء في المذكرة الايضاحية للمشروع التمهيدي في القانون المدني المصري في صدد شكل الوكالة بانه - اذا كان العمل المعهود به الى الوكيل لا يقتضي شكلا خاصا كالبيع و الايجار فلا يشترط توافر شكل خاص في الوكالة - اما اذا كان القانون يتطلب شكلا معينا في هذا العمل كالرهن الرسمي و الهبة فان التوكيل يجب ان يتوافر فيه هذا الشكل.
// مجموعة الاعمال التحضيرية /5/ صفحة 193 //.
و في هذا المجال اتجه الاجتهاد المصري الى ان متى اقر الخصم المحاضر بالوكالة فان هذا يكفي دليلا لاثبات صدور التوكيل و بانه لا يجوز للقضاء التصدي لعلاقة ذوي الشان بوكلائهم الا اذا انكر صاحب الشان وكالة وكيله اصلا.
(( نقض مدني مصري 2 ابريل سنة 1959 - مجموعة احكام النقض 10 رقم 47 ص 312 )).
وعليه فان محل الوكالة يجب ان يكون تصرفا قانونيا و اي تصرف قانوني اذا توفرت فيه الشروط السالفة من وجود التوكيل وتحديد نوع التصرف يصح ان يكون محلا للوكالة فقد يكون عقدا كالبيع و الايجار و قد يكون ارادة منفردة كالوصية و تطهير العقار المرهون و قد يكون اجراء قضائيا تابعا لتصرف قانوني هو ابداء الطلبات امام القضاء نيابة عن الموكل كالاقرار و توجيه اليمين.
فاذا ما تعين التصرف القانوني محل الوكالة فان حرية العمل التي يتركها الموكل للوكيل في تنفيذ الوكالة تضيق و تتسع تبعا لما يتفق عليه الطرفان و قد تتسع حرية الوكيل الى حد كبير فيترك له الموكل تقدير ما يقوم به من تصرفات قانونية ما ياخذ منها و ما يدع.
و طالما انه تم تعيين التصرف القانوني في الوكالة فلا يجوز الالتفات عن ذلك تحت شعار ان الوكالة العامة لا تخول الوكيل الا في اعمال الادارة ذلك آنفا اذا اخذنا بغير ذلك نكون قد خالفنا نصا قانونيا صريحا و هو ما ورد في الفقرة /1/ من المادة /667/ من القانون المدني التي تقول بان الوكالة الواردة في الفاظ عامة لا تخصيص فيها حتى لنوع العمل القانوني الحاصل فيه التوكيل لا تخول الوكيل صفة الا في اعمال الادارة مما يعني على ان الوكالة العامة هي التي لا يرد فيها تحديد و لا تعداد لاي نوع من انواع التصرفات فتكون بذلك الوقت وكالة لا تخول الوكيل الا في اعمال الادارة و هذا ما اكده العلامة السنهورى في كتابة الوسيط /7/ ص/433/ ( من ان الوكالة العامة هي التي ترد في الفاظ عامة فلا يعين فيها الموكل عمل التصرف القانوني المعهود به للوكيل بل و لا يعين نوع هذا التصرف القانوني ذاته ). حتى ان التقنين المدني العراقي ذهب الى ابعد من ذلك عندما نص في المادة /931/ على انه يصح تخصيص الوكالة بتخصيص الموكل به و تعميمها بتعميمه فمن وكل غيره توكيلا مطلقا بكل حق هو له و بالخصومة في كل حق صحت الوكالة و لو لم يعين المخاصم به المخاصم.
و المادة 778/1 من قانون الموجبات و العقود اللبناني نصت على ان الوكالة العامة تتعلق بادارة شؤون الموكل و لا يجيز له سوى القيام بالاعمال الادارية.
و المادتان 632 و 633 من القانون المدني المصري تنص في مجملها على انه لا يسوغ الاقرار بشيء بطريق التوكيل من بيع او غيره من اعمال التصرف الا بعد اثبات توكيل خاص بذلك او تفريض خاص ضمن توكيل عام و ان التوكيل العام في جنس عمل يكون معتبرا بدون نص على موضوع العمل الا فيما يتعلق بعقود التبرعات. و في هذا الصدد يقول الدكتور السنهورى على انه في المعاوضات كالبيع و الرهن و ان كان لا بد فيها من وكالة خاصة الا ان يصح ان تصدر هذه الوكالة دون تحديد للمحل الذي يقع عليه التصرف فتكون خاصة في نوع التصرف و عامة في محله و من ثم يجوز ان يوكل شخصا آخر في بيع منزل معين كما يجوز ان يوكله في البيع بوجه عام و في هذه الحالة الاخيرة يكون للوكيل صفة في بيع اي مال للموكل بل بيع جميع امواله اما التبرعات كالهبة و الابراء فيجب ان تكون وكالة فيها خاصة في نوع التصرف و خاصة ايضا في محله / سنهورى جزء /7/ ص 440 - 441 /.
و قد لخصت المذكرة الايضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني المصري ما تقدم عن الوكالة العامة و الوكالة الخاصة و عن تدرج الوكالة في التخصيص بحسب خطورة التصرف موضوع الوكالة فيما يلي:
أ) فالوكالة العامة هي التي ترد في الفاظ عامة دون ان يحدد لها عمل قانوني معين فلا تخول الوكيل الا في اعمال الادارة.
ب) اما الوكالة الخاصة فهي التي تتحدد بعمل او اعمال قانونية معينة و تشتمل على اعمال التصرف و قد تشتمل ايضا على اعمال الادارة.
ج) لا يصح ان يوكل شخص آخر توكيلا عاما في جميع اعمال التصرفات دون ان يخصص اعمالا معينة فان خصص اقتصرت الوكالة على ما خصص و لا تناول غير ذلك من اعمال التصرفات.
د) اما في اعمال التبرعات فنظرا لخطورتها وجب ان تتخصص الوكالة في نوع العمل القانوني و في محل
- مجموعة الاعمال التحضيرية ص 197 -
اذن ليست العبرة لشكل الوكالة و انما لمضمونها من حيث نوع التصرف او من حيث محله فان لم تتضمن محلا للتصرف او لنوعه كانت وكالة عامة لاعمال الادارة فحسب و ان كانت قد تضمنت تعيينا لنوع التصرف دون تحديد لمحله كانت الوكالة خاصة في نوع / مما يعني على ان / بل التصرف و عامة في محله اما اذا استهدفت الوكالة اعمال التبرعات فانه لا بد فيها من تحديد لنوع التصرف. وتحديد لمحله ايضا.
و من حيث ان الوكالة من جملة العقود المنصوص عنها في القانون فيجب احترام ارادة المتعاقدين طالما ان العقد هو قانونهما المشترك. و طالما ان الارادة انصرفت الى وكالة وردت تحت عبارة وكالة عامة الا انها في الواقع احتوت على نوع التصرف الذي اوكل الى الوكيل فيجب احترام هذه الارادة والقول بغير ذلك يعتبر تعد على ارادة الطرفين و هو امرا يأباه القانون مع التنويه الى ان مدى سعة الوكالة ما هو الا تفسير لمضمونها و التفسير هو /سبب/ من امور الواقع التي يبت بها قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض الا اذا مسح شروط الوكالة في مدى سعتها على ما اخذ به الفقه ( السنهورى الجزء السابع ص 447 و جرى عليه قضاء محكمة النقض السورية بالقرارت 295/4027 تاريخ 19/2/ 1981 و رقم 296/4028 تاريخ 19/2/1981 و رقم 294/4026 تاريخ 19/2/1981 )).
و من حيث ان الاجتهادات المطلوبة العدول عنها اخذت بالمنحى القانوني السليم على خلاف ما ارتاته الهيئة طالبة العدول التي اخطات تفسير النص القانوني و الاجتهادات المتتالية لمحكمة النقض سواء التي اعتمدتها الهيئة المذكورة او التي طلبت العدول عنها و التي لا تناقض بينها جميعا و انما الالتباس الذي ساور تعليل الهيئة اياها يتعلق في شكل الوكالة او عنوانها و هذا شان لا يتطرق اليه القانون طالما ان العبرة للمضمون و طالما ان الفارق في المعنى اللغوي كبير بين عبارة (( النيابة الواردة في الفاظ عامة لا تخصيص فيها لنوع العمل القانوني الحاصل فيه )) و بين النيابة الواردة في الفاظ محددة لنوع التصرف او لمحله سواء اندرجت تحت عنوان الوكالة العامة او الوكالة الخاصة.
منوهين الى ما ورد في الفقرة الثالثة من المادة /668/ من القانون المدني التي تقول بان الوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة الا في مباشرة الامور المحددة فيها و ما تقتضيه هذه الامور من توابع ضرورية وفقا لطبيعة كل امر و للعرف الجاري.
و قد استقر الفقه و الاجتهاد على ان هذا النص لا ينطبق فحسب على الوكالة الخاصة في اعمال التصرف من مفاوضات و تبرعات بل ايضا على كل وكالة فيشمل الوكالة الخاصة في عمل من اعمال الادارة و الوكالة العامة في جميع اعمال الادارة. ( نقض فرنسي 13 نوفمبر 1906 اللوز 1907 بودرى و نال في الوكالة فقرة 545 - بلا نيول دريبير و سافايتيه 11 فقرة 1462 ).
و من حيث انه من مؤدى ذلك على ان التوكيل في البيع يشمل الاقرار و يشمل تسليم المبيع و الوكالة في قبض الدين تشمل اعطاء المخالصة بدفعه و شطب الرهن الذي يضمنه و قبض الدين قبل ميعاد حلوله و تشمل الوكالة في بيع اسهم لوفاء دين الموكل اعطاء هذه الاسهم للدائن في مقابل دينه.
( نقض فرنسي 22 ينابر 1903 و جيوار فقرة 97 ).
و معلوم على ان التفويض بالبيع يقتضي التفويض بالاقرار في هذا البيع و التفويض في بيع الاسهم لوفاء الدين يقتضي اعطاء الاسهم و تسليمها و هذا يقضي ايضا الاقرار في البيع و الاقرار بتسليم السهام.
و متى ثبت وجود الوكالة وفقا لقواعد سالفة الذكر فلم يبق الا تحديد مدى سعة الوكالة و يمكن اثبات هذا المدى بجميع الطرق و منها البينة و القرائن و لو زادت القيمة عن النصاب المحدد للشهادة ذلك ان الوكالة متى ثبتت وجودها فان مدى سعتها ليس الا تفسيرا لمضمونها و التفسير من امور الواقع التي يضطلع بها قاضي الموضوع دون معقب عليه من محكمة النقض الا ان مسح شروط الوكالة في مدى سعتها من حيث ما تشمل عليه من تصرفات قانونية و من حيث ما ترك من حرية في القيام بهذه التصرفات و طالما ان الوكيل فوض الوكيل بالبيع فان من مقتضى ذلك اقرار بالبيع و يكون هذا التصرف ضمن حدود التفويض القانوني ما دام الاقرار من مستلزمات البيع.
لما كان ذلك فان طلب العدول غير مبرر قانونا لتعارضه مع النص و الفقه و الاجتهاد.
لذلك حكمت الهيئة بالاتفاق:
1- رفض طلب العدول.
2- اقرار المبادىء التالية:
أ- الوكالة العامة انما هي الوكالة التي ترد في الفاظ عامة فلا يعين فيها الموكل محل التصرف القانوني و لا نوعه و الذي عهد به الى الوكيل و في هذه تنصرف لاعمال الادارة.
ب- الوكالة الخاصة انما هي التي تتحدد بعمل او اعمال قانونية معينة سواء لناحية نوع التصرف او الى محله فان تحدد نوع التصرف و لم يحدد محله كانت الوكالة خاصة في نوع التصرف و عامة في محله بصرف النظر عن شكل الوكالة و عنوانها.
ج- اما في اعمال التبرعات فانه لا بد في الوكالة من تحديد نوع التصرف و تحديد محله ايضا.
د- الوكالة تجعل للوكيل الصفة في مباشرة الامور المحددة فيها و ما تقتضيه هذه الامور من توابع ضرورية وفقا لطبيعة كل امر و للعرف الجاري.

قرار 915 / 2002 - أساس 893 - محكمة النقض - الدوائر المدنية - سورية
قاعدة 40 - م. القانون 2002 - القسم الاول -
الاجتهاد المستقر بحسبان انه لا عبرة لشكل الوكالة و لا الى عنوانها ما دام نوع التصرف قد حدد فيها اذ بهذه الحالة تكون الوكالة عامة محلها و خاصة في نوع التصرف.

وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
لما كانت وقائع الدعوى تشير الى ان المدعي كان في عام 1993 قد نظم سند التوكيل العام رقم 1781 لزوجته ديب سلوم و ان المذكورة عمدت بتاريخ 23/6/1998 بالاستناد لذلك التوكيل الى فراغ العقار 286 خابا لاسم ولديهما المدعى عليهما نادر و سامي مناصفة بينهما. و في الشهر العاشر من ذلك العام اقام هذه الدعوى طالبا فسخ التسجيل للمواطاة بين الزوجة و ولديهما المدعى عليهما و لعدم وجود بيع منه اليهما اصلا و عدم قبض الثمن منهما.
و كانت محكمة الدرجة الاولى قد قضت وفق الادعاء فيما حالتها محكمة الاستئناف الراي بذلك و رد الدعوى لان الوكالة تخول الوكيلة حق البيع.
و من حيث ان ما اتجهت اليه محكمة مصدرة القرار المطعون فيه من هذه الناحية يتفق مع حكم القانون و الاجتهاد المستقر بحسبان انه لا عبرة لشكل الوكالة و لا الى عنوانها ما دام نوع التصرف قد حدد فيها اذ بهذه الحالة تكون الوكالة عامة محلها و خاصة في نوع التصرف.
قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 593/71 تاريخ 18/2/2002
و طالما ان المتصرف قد ورد في الوكالة التي تضمنت تفويض الوكيل ببيع العقار و المنقول لموكله فان من حق الوكيل ان يباشر نيابه عن موكله عطاء ببيع اي عقار او منقول لموكله. الا ان حدود هذا التفويض يتوقف عندما يكون التصرف من الوكيل الى التصرف اليه محمولا على المواطاة. و طالما ان المدعي منذ اقامة مؤسسها على هذا السبب و طلب الاثبات بالشهادة.
و طالما ان المتصرف عليها و اذا الوكيلة فان سوء نية مفترضا و عليهما يقع واجب اثبات العكس و بما ان المدعي ذاته طلب اثبات العكس فقد ازاح عن كاها الا ثبات و نقله مختار على عاتقه فقد كان على المحكمة ان تستجيب الى طلبه و تدعي شهوده و ان تستمع الى بيان العكس ان طلب الخصم ذلك. و على ضوء ما يثبت و اياها تنزيل حكم القانون.
و بما ان المحكمة التفت عن هذا المبدا القانوني و اعرضت عن مطلب المدعي في الاثبات على ما تقدم و هي الملزمة بالرد على الدفوع فقد عرضت قرارها للنقض.
لذلك تقرر بالاتفاق: نقض الحكم.
قرار 2421 / 1982 - أساس 1100 - محكمة النقض - الدوائر المدنية - سورية
قاعدة 128 - م. القانون 1983 - اصدار 01 الى 04 -
وحيث أن التوكيل بأية صفة كانت يقصد بها الموكل أنه لا يوكل بصفته الشخصية فقط وإنما يأية صفة تكون له والمطلق يجري على إطلاقه.

وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
حيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه للقول بعدم صحة التمثيل على أن شركة الملاحة الأهلية بالصفة الشخصية أصالة وليس إضافة للباخرة أيوثيا المدعية قد وكلت الأستاذ عبد الكريم بالمخاصمة والمحاكمة مع أي شخص كان وبأية صفة كانت لهذا الخصم الأمر الذي يجعل الدعوى البدائية مستحقة الرد شكلا لعدم صحة التمثيل كما قال الحكم بأن الوكالة من جهة أو أية أوراق مبرزة في الدعوى من جهة أخرى تثبت أن الباخرة (أيوثيا) المدعية قد أعطت لشركة الملاحة الأهلية كوكيلة بحرية منها حق التقاضي بإقامة الدعاوي عنها ضد الغير.
وحيث أن الوكالة الصادرة عن شركة الملاحة الأهلية جلاد أخوان للمحامي الأستاذ عبد الكريم حميدان هي وكالة عامة نصت على توكيله ليكون وكيلا عنها بالخصومة والمحاكمة مع أي شخص كان وبأية صفة كانت وبأي خصوص كان وذلك بأية صفة كانت وكالة تخوله القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لإقامة الدعوى ومتابعتها الخ..
وحيث أن التوكيل بأية صفة كانت يقصد بها الموكل أنه لا يوكل بصفته الشخصية فقط وإنما بأية صفة تكون له والمطلق يجري على إطلاقه فلا ضرورة للنص في الوكالة على صفة معينة للموكل وإنما يمكن إثبات الصفة التي يدعي بها أثناء المحاكمة (نقض هيئة عامة رقم 24/6/1980).
وحيث أن الوكالة صريحة في توكيل الشركة المدعية للأستاذ حميدان وتخويله إقامة الدعاوي فله الحق في إقامة الدعوى بأية صفة للشركة الموكلة ومنها صفتها كوكيل بحري عن الباخرة هذه الصفة والوكالة الثابتة بكتاب مدير ميناء اللاذقية المؤرخ في 18/4/1977 المبرز في الملف وذلك لا يحول دون تحقق محكمة الموضوع من وجود وكالة خاصة بالمرافعة أمام القضاء طبقا لحكم المادة /668/ مدني.
لذلك
قررت المحكمة بالأكثرية:
نقض الحكم المطعون فيه.
قرار 17516 / 1967 - أساس بدون - محاكم النقض - سورية
قاعدة 241 - اجتهادات قانون البينات - عطري -
ان الشارع لم يضع نصوصا خاصة بشان اثبات الوكالة، ما عدا التوكيل بالمرافعة امام القضاء، الامر الذي يوجب الرجوع الى القواعد العامة.
وبمقتضى هذه القواعد، للغير الذي يتعامل مع الوكيل ان يطلب اثبات وكالة الاخير عن موكله بالكتابة اذا كانت قيمة الموضوع تزيد على مائة ليرة سورية، وله ان يشترط في الوكالة ان تكون ثابتة او عادية التاريخ وفقا لما يتراءى له من ظاهر الوكالة، بتعبير اخر ان التقدير في هذه الحالة يعود للغير الذي اذا لم يقنع بصحة الوكالة ذات التاريخ العادي، ان يشترط ربط الوكالة بتاريخ ثابت. (المطول العملي في الحقوق المدنية لبلانيول وريبرت جزء 11 طبعة 1954 بند 1453 ص 884 و 886 وخاصة ص 885).
قرار 24 / 1954 - أساس بدون - محكمة النقض - الدوائر المدنية - مصر
قاعدة 2391 - القانون المدني ج1 الى ج9 - استانبولي -
ان الوكالة عقد لا يتم الا بقبول الوكيل. فاذا لم يثبت هذا القبول من عمل الموكل انتفت الوكالة لان مجرد صدور التوكيل لا يثبت قيام الوكالة.
قرار 1223 / 2002 - أساس 1237 - محكمة النقض - دائرة الاحوال الشخصية - سورية
قاعدة 436 - الوافي في قضاء الاحوال الشخصية 1992 - 2005 -
الإجراءات التي قام بها الوكيل تلزم الموكل فيما يدخل في نطاق التوكيل وفيما كان خارجا عن التوكيل وإجازة الموكل.
قرار 413 / 1970 - أساس بدون - محكمة النقض - الدوائر المدنية - مصر
قاعدة 2396 - القانون المدني ج1 الى ج9 - استانبولي -
المناط في التعرف على مدى سعة الوكالة من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل للوكيل اجراءها او من اموال تقع عليها هذه التصرفات يتحدد بالرجوع الى عبارة التوكيل ذاته وما جرى به نصوصه والى الملابسات التي صدر فيها التوكيل وظروف الدعوى. ولا عبرة في هذا الخصوص بما قد يتمسك به الموكل قبل الغير الذي تعامل مع الوكيل من اسباب تتعلق بالشكل الذي افرغ فيه التوكيل او بالجهة التي تم توثيقه امامها الا اذا كان العمل الذي صدر التوكيل من اجله يتطلب شكلا معينا. فيتعين عندئذ ان يتخذ التوكيل هذا الشكل.
قرار 826 / 2006 - أساس 860 - محكمة النقض - الدوائر المدنية - سورية
قاعدة 429 - م. المحامون 2006 - اصدار 11 و 12 -
بمجرد صدور التوكيل للمحامي يصبح مكتبه صالحا للتبليغ في كل اجراء قانوني يتعلق بالموكل و ان كانت اجراءات التبليغ باطلة فان التوكيل يغطي كافة العيوب.

وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
في اسباب الطعن:
1- المحكمة مصدرة القرار خالفت صريح المادة 204 اصول حيث انها لم تناقش دفوعنا و خاصة دفعنا المتعلق ببطلان اجراءات التبليغ و ان المدعى عليه علي... في الدعوى المطلوب انعدام قرارها لم يتبلغ استدعاءها و انه كان موقوفا في سجن طرطوس المركزي عند رفع الدعوى.
2- المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه خالفت القانون و الاصول و الاجتهاد و الحقيقة حيث اوضحنا ان بيان القيد العقاري المبرز لم يرد اي ذكر للعقار 7735/5 و ان بيان القيد هذا يوضح بوجود حجز تنفيذي على تمام العقار لصالح المصرف الصناعي بطرطوس و ان المحكمة لم تلحظ الحقائق التي بيانها.
3- ان القرار رقم 504/3 صدر دون تبليغ و تمثيل صحيح و ان انعدام الخصومة من النظام العان.
في القضاء:
حيث ان دعوى المدعي الطاعن علي... قائمة ابتداء الى المطالبة بفسخ البيع الجاري بينه و بين المدعى عليهم و ابطال القرار القضائي رقم 504/3 الصادر بالدعوى 8195 تاريخ 2/10/2002 و اعتباره كانه لم يكن و الغاء كافة الاثار و المفاعيل المترتبة عليه و الزام مدير المصالح العقارية بطرطوس بتنفيذ ذلك.
و حيث ان محكمة اول درجة قضت برد الدعوى و رفع اشارتها عن صحيفة المقاسم موضوع الدعوى.
و حيث ان القرار الاستئنافي قد صدق قرار محكمة الدرجة الاولى...
و لعدم قناعة المدعى عليه بالقرار فقد اوقع عليه هذا الطعن طالبا نقضه.
و حيث انه ثابت من اوراق الدعوى و تفرعاتها ان المدعى عليه في الدعوى المطلوب ابطال قرارها المدعي في هذه الدعوى علي... قد مثل تمثيلا صحيحا من خلال الوكالة العامة المنظمة من قبله للمحامي وائل... لدى فرع نقابة المحامين بطرطوس و مصدقة اصولا مفوضا فيها الوكيل بالاقرار و الصلح و الابراء و الاسقاط و التحكيم و توكيل الغير عنه...
و حيث ان تلك الوكالة جاءت صحيحة من الناحية القانونية.
و حيث انه و بمجرد صدور التوكيل للمحامي يصبح مكتب الاخير صالحا للتبليغ و كل اجراء قانوني يتعلق بالموكل و ان كانت اجراءات التبليغ باطلة فان الوكيل يغطي كافة العيوب.
و حيث انه و طالما ان الوكالة لا زالت سارية المفعول فان اي تصرف من قبل الوكيل يبقى صحيحا.
و حيث ان المحامي الوكيل قد باشر الاجراءات و تقديم الدفوع بموجب وكالة صحيحة.
و حيث ان القرار المطلوب انعدامه صدر بصورة صحيحة و عن محكمة مشكلة تشكيلا صحيحا و في خصومة قائمة بين الطرفين و اكتسب الدرجة القطعية و اصبح له حجية مطلقة تجاه الكافة و لو كانت مشوبة بعيب في الشكل او الموضوع او حتى اذا كانت مخالفة للنظام العام... هيئة 51/1996.
و حيث ان الشروط المطلوبة و التي استقر عليها الاجتهاد القضائي لانعدام القرار القضائي غير متوفرة بهذه الدعوى مما يجعل دعوى الجهة المدعية الطاعنة لا تستند لاسس قانونية سليمة.
و حيث ان المحكمة مصدرة القرار قد احاطت بواقعة الدعوى و اوردت ادلتها و اقامت قضاءها على اسس قانونية سليمة لها اصلها في القانون و اوراق الدعوى الامر الذي يجعل الاسباب المثارة في لائحة الطعن لا تنال من سلامة القرار و هذا يستدعي رفض الطعن لخلوه من عوامل النقض.
لذلك تقرر بالاتفاق:
- رفض الطعن و مصادرة التامين.
قرار 201 / 2002 - أساس 172 - محكمة النقض - الدوائر المدنية - سورية
قاعدة 205 - م. المحامون 2005 - اصدار 07 و 08 -
الوكالة الخاصة المتضمنة ان الموكل وكل في البيع و الفراغ و التسجيل سواء للوكيل او للغير وكالة شاملة مطلقة و الزم نفسه بها و بعدم عزل الوكيل او من يوكله هذا لتعلق حق الوكيل بها هذه الوكالة تنطوي في الوقت نفسه على عقد بيع منجز.

وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
اسباب الطعن:
1- خالفت المحكمة احكام المادة (204) اصول محاكمات، وذلك لعدم الرد على الدفوع والطلبات.
2- اغفلت المحكمة تحليف المطعون ضدهما يمين الاستظهار المنصوص عنها في المادة (123) من قانون البينات.
3- الطلب العارض لتصحيح صفة الخصم في الدعوى لا يقبل وغير صحيح.
4- الاقرارات الصارة عن المطعون ضدهما خلال سير الدعوى يتعارض مع ما تتمسك به لجهة ان الوكالة عقد بيع منجز واخذت بذلك محكمة الدرجة الثانية مصدرة القرار.
5- جاء تعليل المحكمة لجهة ان الوكالة عقد بيع منجز، وان النية انصرفت الى البيع، وليس الى التوكيل مخالف للحقائق والمبادئ القانونية.
- في المناقشة و الرد على اسباب الطعن:
حيث ان دعوى الجهة المطعون ضدها و بعد ان صرفت النظر عن بعض المدعى عليهم تقوم على المطالبة بالزام الجهة الطاعنة بتثبيت شراء الجهة الطاعنة للحصص الارثية التي آلت اليها ارثا عن المؤرثة خديجة... و المؤرث محمد... و ذلك من العقارات ذوات الارقام 1605 - 4761 - 4756 - اريحا العقارية بموجب سند الكاتب بالعدل رقم (404) عام 232 خاص تاريخ 17/12/1971.
و حيث ان محكمة الدرجة الاولى قد ردت الدعوى شكلا.
و ان محكمة الاستئناف فسخت القرار لهذه الجهة و قضت الاستجابة لطلب الجهة المطعون ضدها.
و حيث ان الجهة المدعى عليها بادرت بالطعن بالقرار للاسباب المثارة بلائحة الطعن.
و عليه و لما كانت الجهة المطعون ضدها عندما تقدمت بطلبها العارض المؤرخ في 2/5/1993 قد تم رسمه بموجب الحاشية المؤرخة في 2/5/1993
و حيث ان المحكمة قد وجهت يمين الاستظهار و بما يتفق واحكام المادة (123) بينات.
و حيث ان المحكمة عالجت الدعوى بشكل كاف للرد على جميع الاسباب مما يجعل القرار متفقا مع حكم المادة (204) اصول محاكمات.
و حيث ان بيانات القيود العقارية تدل على ملكية الجهة الطاعنة لحصص ارثية من العقارات موضوع الدعوى.
و حيث ان المخارجة الجارية لا تكفي حقا للغير باعتبار ان تصرف الورثة فيما بينهم لا يؤثر على حقوق الغير، خاصة و ان الورثة ملتزمين بما انشاه السلف من حق و التزام.
وحيث ان العبارات الواضحة في صك التوكيل تحمل في طياتها مفهوم عقد البيع ذلك ان الوكالة الخاصة المتضمنة ان الموكل وكل في البيع و الفراغ و التسجيل سواء للوكيل او للغير وكالة شاملة مطلقة و الزم نفسه بها بعدم العزل للوكيل او من يوكله هذا لتعلق حق الوكيل بها هذه الوكالة تنطوي في الوقت نفسه على عقد البيع.
و بما ان ما ذهبت اليه المحكمة في تفسير الوكالة على انه عقد بيع منجز يتفق مع احكام القانون و الاجتهاد المستقر الذي يعتبر مثل هذه الوكالة بيعا منجزا.
و حيث ان القرار جاء منسجما مع حكم القانون، فان اسباب الطعن مستوجبة الرفض.
لذلك تقرر بالاجماع:
- رفض الطعن موضوعا.
قرار 1754 / 1990 - أساس 9088 - محكمة النقض - الدوائر المدنية - سورية
قاعدة 177 - م. المحامون 1991 - اصدار 04 - 06 -
ان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على ان احتواء الوكالة على جملة لدى كافة المحاكم على اختلاف درجاتها تعطي الوكيل حق الطعن بالنقض لموكلته بحسبان ان محكمة النقض هي احدى درجات التقاضي والوكالة قد تضمنت التوكيل لدى كافة المحاكم على اختلاف درجاتها.
قرار 1246 / 1999 - أساس 1727 - محكمة النقض - الدوائر المدنية - سورية
قاعدة 165 - م. القانون 1999 - القسم الأول -
ما جاء في عقد البيع بالوكالة الغير قابلة للعزل يعتبر ملزماً للطرفين ولايجوز نقضه ولاتعديله إلا بارادة الطرفين.

وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
في الرد على أسباب الطعن:
حيث ان دعوى المدعية الطاعنة تقوم على انها والدة المدعى عليه وقد باعته العقارات (1481 _ 754 _ 677) منطقة دير البخت العقارية وان المدعى عليه لم يدفع الثمن وان ذلك يوجب فسخ البيع _ لذلك فان المدعية تطلب فسخ البيع وسندات التمليك وإعادة تسجيل العقارات باسمها في السجل العقاري.
وحيث ان محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى.
وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي.
وعليه ولما كان ثابتاً من قيد العقارات موضوع الدعوى انها مسجلة باسم المدعى عليه.
وحيث انه ثابت من صك البيع والتوكيل ان المدعية باعت العقارات موضوع الدعوى للمدعى عليه بموجب الوكالة الغير قابلة للعزل بتاريخ 14/11/1992 وقد تضمنت الوكالة البيع للنفس وللغير وبواقعة قبض الثمن وابراء الذمة.
وبما ان المدعية الطاعنة تطلب فسخ عقد البيع والتسجيل لعدم تسديد الثمن.
وبما انه ما جاء في عقد البيع بالوكالة المذكورة يعتبر ملزما للطرفين ولايجوز نقضه ولاتعديله إلا بإرادة الطرفين.
وبما ان المطالبة باثبات عكس ما جاء في هذا العقد لايمكن ان يكون بالبينة الشخصية بحسبان ان العقد وان كان مبرماً بين الأم وابنها غيران الطرفين فيه قدر جحا تأييده بالدليل الكتابي واظهرا ارادتهما بهذا الشأن في اختيارهما توثيق هذا العقد لدى الكاتب بالعدل بصورة رسمية.
مما لم يعد معه ثمة حاجة لابراز العقود الأصلية التي جرت بين الطرفين.
بما ان هذا الاختيار وتفضيل الدليل الكتابي الرسمي لدى الكاتب بالعدل يحول دون قبول البينة الشخصية ذات القوة الثبوتية المحددة بالاستناد إلى مواقع القرابة وذلك لاثبات عدم دفع الثمن.
وبما ان تحرى السند بين الطرفين والحال ماذكر ينفي المانع الأدبي الذي يجيز الاثبات بالبينة الشخصية قيد هذا السند.
ولايجوز الخلط بين المطالبة باثبات عكس الدليل الكتابي موضوع المنازعة وبين الاعتياد والمواقع الأدبية التي هي بالأصل لاتوجد ضد سند تختلف عليه حيث تبحث عندئذ في حال الاعتياد وتحدد الكتابة أم لا.
وطالما أنه لايجوز اثبات ما يخالف الدليل الكتابي إلا بمثله ولو كان الطرفان بينهما مانع أدبي لانهما رجحا توثيق هذه الواقعة بدليل كتابي فان الاسباب المتعلقة بالثمن غير مقبولة.
القرار جاء متفقاً مع القواعد القانونية المشار إليها وان أسباب الطعن لم ترد عليه ويتعين رفضها لذلك تقرر بالاجماع:
1_ رفض الطعن موضوعا.
قرار 24 / 1980 - أساس بدون - الهيئة العامة لمحكمة النقض - سورية
قاعدة 93 - م. القانون 1980 - اصدار 05 الى 08 -
لا داعي لان ينص في الوكالة على مركز الموكل في الدعوى كمدع او مدعى عليه وان التوكيل باية صفة كانت يقصد بها الموكل انه لا يوكل بصفته الشخصية فقط بل باي صفة تكون له ويكفي في مثل هذه الحالة ابراز ما يؤيد هذه الصفة امام موثق الوكالة او اثناء المحاكمة.

وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------






التوقيع

أحمد أبو الزين
إجازة بالحقوق
الجمهورية العربية السورية
خلوي
0988223377
سورية- حلب- القصر العدلي بحلب
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاجتهادات الصادرة لدى مجلة المحامين العدد5-6 لعام 1999 مع وقائع الدعوى كاملة احمد ابوالزين أهم الاجتهادات القضائية السورية 0 23-11-2014 07:31 PM
اجتهادات جزائية ردين حسن جنود أهم الاجتهادات القضائية السورية 0 31-05-2012 04:04 PM
مجموعة منوعة من اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض لعام 2007 - 2008 جزائي - مدني المحامي منير صافي أهم الاجتهادات القضائية السورية 0 04-04-2011 02:43 PM
قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني أحمد الزرابيلي قوانين الجمهورية اللبنانية 0 08-11-2009 09:33 PM
القيود الاحتياطية في السجل العقاري المحامي نضال الفشتكي رسائل المحامين المتمرنين 1 05-10-2009 01:30 AM


الساعة الآن 02:18 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع