منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > المنتدى المفتوح > حوار مفتوح

حوار مفتوح إذا كان لديك موضوع ترى أهمية طرحه في منتدانا ولا يدخل ضمن الأقسام الأخرى فلا تردد بإرساله إلينا ولنناقشه بكل موضوعية وشفافية.

إضافة رد
المشاهدات 5633 التعليقات 7
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-2010, 08:58 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المحامي محمد نوري داخل
عضو جديد مشارك
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي محمد نوري داخل غير متواجد حالياً


110323 Imgcache العدالة الاجتماعية مطلب إنساني الضريبة والزكاة

[align=justify]
الأحد7-2-2010
المحامي : محمد نوري داخل
لما كانت الزكاة هي علاقة بين العبد المكلف وربه وهي أحد أركان الإسلام . ولما كانت الضريبة هي التزام بين المواطن المكلف والدولة يدفعها لقاء خدمات يحصل عليها .. ولما كان إخراج الزكاة لايمنع الدولة من مطالبة الفرد بالضرائب الوضعية التي تقوم على الحق وتلتزم العدل في التحصيل والاستخدام
وحيث أن الدولة الحديثة يتوجب عليها الكثير من المهام أهمها حفظ الأمن والأمان وحيث أن العدالة الاجتماعية هي صمام الأمان الذي يتوجب على الدولة مراقبته والعمل على تحقيقه دوماً فقد جال في خاطري أنه من المفيد أن أتقدم لأولي الأمر والمسؤولين باقتراحات أرى فيها حلولا قد ترضي من يفضلون دفع الزكاة لاستقطابهم وسد الذرائع أمامهم من تحليل التهرب الضريبي وبالتالي ازدياد واردات الخزينة طوعاً من المواطنين الصالحين ومن تلك الحلول : ـ حسم أموال الزكاة المدفوعة للجمعيات الخيرية التي تهدف إلى مساعدة الفقراء والمساكين ، ودور الأيتام ، والمبرات (والتي تشرف الدولة عليها جميعاً) بموجب إيصالات نظامية بالكامل من مبلغ الضريبة المستوجب دفعها . ـ عدم منح تراخيص بناء دور عبادة لا تتضمن مدرسة ومستوصفاً ومكتبة ومركزاً تجارياً يخدم المنطقة وحديقة أطفال ومواقف سيارات ... ـ منح بطاقات شرف لكبار مسددي الضرائب تخولهم حضور اجتماعات المحافظة والبلدية وإبداء آرائهم في حاجات ومشاريع المحافظة (عشر بطاقات بكل محافظة) . ـ تنشيط دور وسائل الإعلام للإسهام في رفع الوعي الضريبي لدى كافة المواطنين لتسديد الضرائب المترتبة عليهم ودورها في تحسين أداء المرافق والخدمات في الدولة وأخيراً : أتمنى أن نرتقي معاً إلى درجة من التحضر الفكري والرقي الإنساني لتنفيذ كل الواجبات القانونية والتعاليم الدينية وكل مايخدم قضايانا الوطنية والإنسانية وبنفس رضية ...وصولاً إلى مرحلة نصرخ فيها بوجه كل مقصر أو فاسد ونحاسبه لأننا عندما ندفع مايتوجب علينا يحق لنا أن نسأل عن مردود مادفعناه أين وكيف ومتى تم صرفه أو يجب صرفه !!!؟؟؟؟ .... mnd_60@hotmail.com
[/align]







رد مع اقتباس
قديم 07-02-2010, 09:00 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الدكتور محمود عكام
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



Ic9 رد: العدالة الاجتماعية مطلب إنساني

[align=justify]
الزكاة والضريبة… أمران منفصلان

الدكتور : محمود عكام - مفتي حلب
ويسألني من يسألني عن الزكاة والضريبة وهل تحل إحداهما محل الأخرى والجواب ياهذا هو : الزكاة حق الله الثابت أبداً في مالك ،تؤديه إلى مَنْ أمرك صاحب الحق أن تؤديه إليه (مصارف الزكاة الثمانية (
وقد ثبت هذا الحق الذي اسمه الزكاة في القرآن الكريم والسنة النبوية وبإجماع الأمة قال تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله) ، ولهذه الفريضة الركن أحكامها التفصيلية في كتب الفقه ، من حيث المكلف بها ، ومقدار النصاب ، والأموال التي تجب فيها ،والجهات التي تصرف فيها و ... و .... وها آنذاك أغتنم الفرصة فأدعو المسلمين إلى تطبيق هذا الركن تطبيقاً واعياً جاداً تاماً كاملاً ، قال تعالى (والذين يكنزون الذهب والفضة ولاينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) . وأما الضريبة : فواجب مالي توجبه الدولة على رعاياها ليكون مصدراً من مصادر موازنتها التي تنفقها على مصالح البلاد ومرافقها العامة ، وللدولة فعل هذا بل لابد لها من فعل هذا ، فثمة حقوق في مال المالكين سوى الزكاة كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال : (إن في المال لحقاً سوى الزكاة) أخرجه الدارقطني ، ويشترط في الضريبة (بالنسبة للدولة : أن تكون عادلة في وضعها والتكليف بها ، وأن تتبع المعايير العلمية الموضوعية ، وألا تحمل الناس مالا يطيقون وأن تراعي ظروفهم وتقلبات أحوالهم ، وعلى الناس أن يصدقوا في بيان مالديهم ،وبيان أعمالهم وتجاربهم وأرباحهم . وإلا فستضطرب الأمور ، وستغدو الفوضى مستحكمة ،ويحل الظلم ، فيا أيتها الدولة : أعدلي وأنصفي وأنفقي ، ويا أيها العاملون والتجار والصناع اصدقوا وبينوا وليكن الشعار والمنهاج (وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الأثم والعدوان‏
[/align]







رد مع اقتباس
قديم 07-02-2010, 09:02 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
المحامي أحمد الرجوب
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي رد: العدالة الاجتماعية مطلب إنساني الضريبة والزكاة

[align=justify]

الزكاة صورة من صور التكافل الاجتماعي


المحامي أحمد الرجوب
إن قوام الحياة في النظام الاجتماعي الإسلامي في السابق والحاضر والمستقبل هو العمل , والكسب الحلال ,وعلى الدولة أن توفر العمل لكافة أفرادها ولكل قادر عليه ,وأن تمكنه من الإعداد الجيد وتوفير وسائله ,ثم بعد ذلك الحصول على الأجر والجزاء المناسب .
وإن التكافل الاجتماعي في الإسلام نظام شامل ,يتمثل في عدة أشكال و يشمل جميع فروع الحياة , فهناك التأمين الاجتماعي وهناك الضمان الاجتماعي ,وكذلك الزكاة ,فالتأمين الاجتماعي ما يدفعه الفرد من دخله مقابل تأمينه عند العجز الدائم أو الجزئي , والضمان الاجتماعي هو ما تقدمه الدولة من رعاية لمن تختارهم من ميزانيتها العامة وبدون أن يدفع أفراد معينون قسط معين من دخلهم , أما الزكاة فهي فريضة شرعية على المسلمين محتمة ومحدده , وهي ليست منحة وليست جزافاً أو تفضلاً أو تطوعاً , وهي تجمع من المستوجبة عليهم بنسبة العشر أو نصف العشر أو ربع العشر, من أصل المال وحسب نوعه وممن ملك النصاب , وكذلك توزع لمستحقيها وفق ما بينه الله عز وجل , وكان قد اعترض بعض المنافقين على النبي (ص) في طريقة توزيعه للصدقات ( الزكاة ) واعتبروا أن قسمته غير عادلة ,فأنزل الله عز وجل الآية التي تقول(إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) الآية 58-60 من سورة التوبة . وبذلك فإن مصارف الزكاة محددة بأمر الله عز وجل وفق الأولويات التالية:
1- الفقراء والمساكين , أما الفقراء فهم الذين يعملون ولا يتمكنوا من تحقيق الكفاية فيسألوا عنها , وأما المساكين فهم الفقراء الذين لا يبدون حاجتهم ولا يسألون .
2- العاملون عليها :وهم الذين يقومون بتحصيل الزكاة ,ما لم يخصص لهم رواتب من خزينة الدولة .





3- المؤلفة قلوبهم : وهم الذين كانوا قد دخلوا حديثا في الإسلام في بداية عهده . 4- وفي الرقاب : ويقصد بهم الرقيق , حيث يخصص لهم جزء من الزكاة يعطى لمن يريد الحصول على الحرية .
- 5والغارمون: وهم الذين ترتبت عليهم ديون في غير معصية ,فيعطى لهم الزكاة لوفاء ديونهم ,بدلاً من إعلان إفلاسهم , لأن الإسلام نظام تكافلي لا يسقط فيه الشريف ولا يضيع فيه الأمين
6- وفي سبيل الله :وهو باب واسع للزكاة ويشمل كل مصلحة للدولة المسلمة ,فقد يكون للإسهام في حماية الدولة والأمن , وقد يكون لتأسيس الجامعات التي تربي الأجيال تربية إسلامية أو للبعثات الإسلامية التي تفيد المجتمع
7- و ابن السبيل : وهو المسافر الذي ينقطع عن ماله ولو كان غنياً في بلده .ومثال ذلك المشردون والمبعدون بسبب الاستعمار أو غيره , حيث يجب أن يخصص لهؤلاء مال الزكاة ,بدلاً من أن يتركوا تحت رحمة منظما ت الإغاثة التي تحرص على تركهم مشردين ومتسولين للقمة العيش لا يفكرون ببلد ضائع ,ولا بعزة جريحة ,كما يحصل لإخوتنا الفلسطينيين . وبذلك فالزكاة ليست نظام تسول وإحسان وإنما هي فريضة اجتماعية تؤدى بصورة عبادة إسلامية يطهر بها الله القلوب ويجعلها صلة تراحم وتضامن ومحبة بين أفراد الأمة المسلمة , وبذلك فهي تحقق أبهى صور التكافل الاجتماعي في أوسع الحدود وخاصة إذا التزم بها جميع المسلمين‏
[/align]






رد مع اقتباس
قديم 07-02-2010, 09:03 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الحقوقي عبد الوهاب حمام
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي رد: العدالة الاجتماعية مطلب إنساني الضريبة والزكاة

[align=justify]

الزكاة و الضريبة و دورهما في المجتمع

الحقوقي عبد الوهـــاب حمــــــام
تعتبر الزكاة أحد أركان الإسلام الأساسية ومصدرا من مصادر القضاء على الفقر والعوز وأداة من أدوات إعادة توزيع الثروة بين الطبقات في المجتمع الإسلامي هذا باختصار وظيفتها من الناحية الاقتصادية .
أما من الجانب الاجتماعي فدورها لا يقل أهمية حيث أنها تسهم في نشر ثقافة التسامح والمحبة بين طبقات المجتمع إذ أن الأغنياء ينزلون عن عرش الثراء الذي يتربعون عليه ليزوروا الأحياء الفقيرة ويؤدوا ما افترضه الله عليهم أما الفقراء فينظرون نظرة احترام لهذا الغني الذي ترك وراءه الدنيا الفانية لاهثا وراء تزكية نفسه وماله وقد فضل بعض الفقهاء أن يقوم الغني بنفسه بالبحث عن المحتاج لا أن ينتظر مجيء الفقير إليه وذلك حفظا لعفة الفقير وتربية وتزكية لنفس الغني . - الزكاة مؤيدها الإلزامي القواعد الأخلاقية للفرد حيث أن عدم تأديتها يعتبر تقصيرا دينيا ويأثم صاحبها ويحاسب في الآخرة وقد عرفها الكاتب الفرنسي روجيه غارودي في كتابه / الإسلام دين المستقبل /بأنها نوع من العدالة الداخلية المفروضة بحكم الشرع والتي تجعل التضامن بين أهل الإيمان فعّالا - أما الضريبة على اختلاف أنواعها فهي واجب وطني والتزام قانوني تفرضه المواطنة على كل فرد يعيش على أرض الدولة ويقابلها حق الفرد في الاستفادة من خدمات المرافق العامة وكما يقول علماء المالية العامة أنه كلما حصل المواطن على خدمات أفضل كان أدائه للضريبة بشكل طوعي أقوى وهذه في الواقع جدلية العلاقة السليمة بين المواطن والدولة ومقياس المواطن الصالح في الغرب بشكل عام . - بالمقارنة بين الضريبة و الزكاة نجد أن لدينا في مجتمعنا تناقضا طريفا إذ أن الناس يعتبرون المقصر في أداء الزكاة فردا سيئا ومسلما آثما في أداء واجباته الدينية والاجتماعية وينظرون إليه نظرة ازدراء في حين أنهم يرفعون القبعة للمتهرب من أداء الضرائب التي تفرضها الدولة ويعتبرونه عرفا على درجة عالية من الشطارة والمهارة بحيث تمكن هذا المتهرب من القفز فوق نصوص القانون وثغراته وثقوبه وهذا مرض سرى في مجتمعاتنا ويحتاج إلى كثير من التوعية وتغيير النظرة الاجتماعية والمحاسبة العادلة لهذه الفئة الشاذة والمتهربة من أداء واجبها الوطني .‏
[/align]






رد مع اقتباس
قديم 07-02-2010, 09:05 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
المحامي الدكتور عصام الشهابي
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



Essay رد: العدالة الاجتماعية مطلب إنساني الضريبة والزكاة

[align=justify]
((التهـرب الضريبـي )) ... مفهومـه - أسبابـه

المحامي الدكتور : عصام الشهابي
أهمية الضريبة في المجتمع: الضريبة فريضة مالية، تعكس سيادة الدولة على الأفراد والأموال الكائنة فيها، وتعتبر مظهرا من مظاهر التضامن الاجتماعي بين أفراد المجتمع. ومن ثم فإن عدم أدائها، على النحو الأمثل، وفق ما ورد في القانون، الذي ينظم قواعد وأحكام فرضها وجبايتها،
إنما يشكل افتئاتا على سيادة الدولة، وانتهاكا لمبادئ التكافل والتضامن الاجتماعي، التي بدونها، لن ينعم بالحياة على هذه البسيطة إنسانٌ قطُّ. وحيث أن الدولة تضطلع بمسؤوليات جسام، على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتأخذ على عاتقها تأمين حياة كريمة - قدر الإمكان - للمواطن، في الداخل والخارج، وتوفير ما يحتاج إليه من خدمات البنى التحتية الأساسية اجتماعيا واقتصاديا، فإنه يلزم هذا المواطن، انطلاقا من إحساسه العميق بالولاء لوطنه وأمته، المساهمة في تمويل النفقات الناجمة عن قيام الدولة بوظائفها، وذلك بحسب مقدرته التكليفية، التي تقاس بأساليب شتى، لعل منها مقدار الدخل والثروة، أو مدى الانتفاع بأداء مؤسسات الدولة لوظائفها، أو خدمات المرافق العامة.



مفهوم التهرب الضريبي: التهرب الضريبي ظاهرة سلبية، تكاد تذوي، مع استفحال أمرها، كلُّ المعاني السامية عن السيادة والتكافل والتضامن الاجتماعي وحتى مبادئ العدالة، المرتبطة بالضريبة. وتتجلى هذه الظاهرة في كل فعل إيجابي أو سلبي، مباشر أو غير مباشر، مشروع أو غير مشروع، حلال أو حرام، فضيلة أو رذيلة، يأتيه المكلف "الممول"، عن قصد أو غير قصد، يدرأ به عبء الضريبة عنه، كلا أو جزءا، دائما أو مؤقتا، ظلما أو عدلا، سواء كان الباعث عليه اقتصاديا أم اجتماعيا، أو غير ذلكم. أنواع التهرب الضريبي: يميز أدب علم الضرائب عادة بين نوعين أو صورتين من التهرب الضريبي: أولا، التهرب غير المشروع من الضريبة ويتجلى في الأعمال غير المشروعة، التي يتفادى بها المواطن ? المكلف "الممول" وموظف الإدارة المالية وكل جهة عامة أو خاصة منوط بها واجب تحقيق وجباية الضريبة - عن قصد وسوء نية وطوية، دفع الضريبة الواجبة قانونا. ويعتبر هذا النوع الأخطر والأعظم أثرا وضررا، حيث أن درجة عدم مشروعية الأعمال، التي يتوسل بها إدراك الغاية منه، قد تصل أو تدفع أحيانا، إلى حد ارتكاب جرائم خطيرة، تمس أمن الأفراد والمجتمع والدولة، كالتزوير والرشوة والتهديد و التهريب وإساءة أو التعسف في استعمال السلطة وصرف النفوذ ...الخ. ثانيا، التهرب المشروع من الضريبة، أو ما يطلق عليه التجنب الضريبي والذي يتجلى في تفادي المكلف الواقعة المنشئة لدين الضريبة في ذمته. كأن يمتنع عن الاستيراد لتفادي الضرائب الجمركية، أو استهلاك سلعة معينة لتفادي ضرائب الإنفاق، أو مزاولة نشاط اقتصادي معين لتفادي ضرائب الدخل، وهلم جرا. ولا بأس في هذا النوع، ولا ضير منه. لا بل قد يكون أحيانا مرغوبا فيه أو مطلوبا من قبل المشرع الضريبي، قصد تحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية محددة في السياسة الضريبية. فامتناع المكلف عن استيراد السلع الكمالية لئلا يتجشم أعباء الضريبة الجمركية على واقعة استيرادها، من شأنه الحد من تبديد الدخل القومي في استهلاك بذخي أو ترفي غير رشيد للسلع الأجنبية الكمالية، وتشجيع الادخار أو توجيه التجارة الخارجية إلى تلبية الطلب على السلع الرأسمالية، كالآلات والمعدات والمواد الأولية اللازمة لتأسيس أو تنمية قاعدة صناعية وطنية قوية ومتينة، قادرة على النهوض بالاقتصاد القومي إلى مستوى رفيع من التقدم والازدهار، أو تلبية الطلب المحلي على السلع الاستهلاكية الضرورية، مثل الأدوية والأغذية والطاقة وما شابه ذلك. وقد يحفل المشرع الضريبي كثيرا بالأغراض الصحية أو الأخلاقية الناجمة عن تجنب المكلف لضريبة الإنفاق الاستهلاكي على التبغ أو المشروبات الروحية، أكثر من حرصه على الأغراض المالية للضريبة.



والأمثلة على ذلكم أجل من أن تحصى في هذا المقام، والتي تعكس أهمية الأغراض غير المالية للضريبة. أسباب التهرب غير المشروع من الضريبة: يمكن إيجاز أسباب التهرب غير المشروع من الضريبة فيما يلي: الأسباب الاجتماعية: يرتبط التهرب غير المشروع من الضريبة بانخفاض أو انعدام الوعي الضريبي لدى أفراد المجتمع. فالعلاقة بين التهرب والوعي الضريبي علاقة عكسية، إذ كلما زاد الوعي الضريبي لدى أفراد المجتمع قلَّ معه التهرب منها. ويمكن إناطة انخفاض الوعي الضريبي في مجتمع ما بـ:
1- اتساع نطاق الأمية، وانخفاض نسبة المتعلمين والمثقفين، بين أفراد المجتمع. 2- انعدام أو انخفاض تأثير الوازع الديني أو الأخلاقي أو كلاهما في حياة الإنسان. 3- غلبة كافة مظاهر التخلف على هيكل ونمط وطبيعة العلاقات الاجتماعية السائدة.
2- الأسباب الاقتصادية: إن الفاقة والفقر لمن أهم أسباب تفاقم مشكلات وآثار التهرب الضريبي في المجتمع. حيث يتسع نطاق التهرب غير المشروع من الضريبة في الدول النامية، لا سيما الأقل نموا، التي تتميز بانخفاض المقدرة التكليفية القومية والفردية لديها، على حد سواء، نظرا لـ: 1- انخفاض الدخل القومي، ومتوسط نصيب الفرد منه. 2- ضآلة كم وحجم الأوعية، التي يمكن فرض الضريبة عليها. 3- اتساع نطاق الاقتصاد العيني المعيشي، الذي تتعاظم في ظله ظاهرة الاستهلاك الذاتي. 4- عدم تنوع قاعدة الأنشطة الاقتصادية في المجالات الصناعية والتجارية والزراعية. 5- انخفاض مستوى تكنولوجيا فنون الإنتاج، وتخلف منظومة العلاقات الإنتاجية. الأسباب القانونية: تمنح النصوص القانونية المُشكلة، في القوانين الضريبية غير المُحكمة، الفرصةَ للتهرب غير المشروع من الضريبة، وذلك من خلال استغلال ما تنطوي عليه من ثغرات وغموض وتناقض وتعقيد، في التحايل على أحكامها، بتفسيرات وتأويلات، تنأى بها عن الإرادة الحقيقية للمشرع الضريبي، وتشوه ملامح النظام الضريبي القائم، نتيجة لـ: 1- التسرع في سن القوانين الضريبية، قبل أن تنضج بالبحث والدراسة. 2- عدم تناسب القوانين الضريبية مع هيكل الضرائب المفروضة. 3- تعدد وتنوع الفرائض المالية، بشكل مفرط ومرهق. 4- كثرة التعديلات على أحكام القوانين الضريبية النافذة.




3- الأسباب السياسية: القوانين الضريبية ثمرة قرارات سياسية، تعكس فلسفة وطبيعة وأهداف وخصائص نظام الحكم السائد، في الدولة. ولا مراء في أن تعميق الممارسة الديمقراطية في تحديد ملامح النظام الضريبي، من خلال توسيع نطاق المشاركة الإيجابية لقطاع عريض من المكلفين "الممولين" والمعنيين من رجال المال والأعمال والعمال و..الخ، وذلك عبر المؤسسات الديمقراطية الرسمية وغير الرسمية، المؤطرة دستوريا وقانونيا، في صياغة وبلورة أحكام القوانين الضريبية، التي يخاطبون بأحكامها، لمن أهم العوامل التي تحد من حالات التهرب غير المشروع من الضريبة، لا سيما إذا اقترنت بوعي ضريبي رفيع المستوى، وإحساس عميق بالمسؤولية السياسية تجاه الوطن والأمة. الأسباب الإدارية: إن انخفاض كفاءة الإدارات الضريبية، وتعقد إجراءات تحقق وجباية الضرائب المفروضة، والروتين والبيروقراطية، وغياب أو عدم فاعلية الحوافز الإدارية والمالية، وارتفاع تكاليف إدارة النظام الضريبي القائم، من شأنه أن يزيد من حالات ومشكلات التهرب غير المشروع من الضريبة، ويساهم بشكل أو بآخر في انتشار وتكريس ظاهرة الفساد الضريبي، لا سيما إذا ترافقت مع غياب أو عدم فاعلية أنظمة الرقابة الإدارية والمالية‏
[/align]







رد مع اقتباس
قديم 07-02-2010, 09:07 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
المحامي أحمد حاج سليمان
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي رد: العدالة الاجتماعية مطلب إنساني الضريبة والزكاة

[align=justify]
الرسوم والضرائب بين المفهوم والتطبيق

المحامي أحمد حاج سليمان -عضو مجلس الشعب - رئيس فرع حلب
إن موضوع هذه الصفحة والخاص بالزكاة وتقاطعها مع الضرائب وحكم التهرب الضريبي موضوع له خصوصيته وأرى أن تخصص عدة حلقات للكتابة عن هذا الموضوع ومايتصل به من مواضيع لها بعد مالي يتولد عنها انعكاسات اجتماعية وآثار مهمة جداً وسأختصر في مداخلتي على محور محدد هو : ((الرسوم والضرائب كمفهوم وتطبيق)) وأبدأ بالرؤية التالية:




تعد الضرائب والرسوم الأساس في الموارد المالية التي تتشكل منها موازنة الدولة وهي محط إشكالية في الفهم والتطبيق وترتبط بواقع الدولة عموماً ومدى اعتمادها على هذه الموارد كأولوية مغلبة على غيرها من فوائض اقتصادية وعائدات نفط وموارد متنوعة أخرى. وثمة منظومة تشريعية مالية ومصرفية وتجارية في سورية تتكامل لتولد قراءة لنهج السياسة المالية المعتمدة في سورية ومعلوم أن هناك قانوناً للضريبة (قانون ضريبة الدخل /24/ لعام2003 وتعديلاته) وقانوناً للاستعلام ومكافحة التهرب الضريبي /25/ لعام 2003وقانوناً للرسوم وأحكاماً قانونية متفرقة جاءت في تشريعات متشعبة ومتعددة ومتنوعة نصت على هذه الرسوم والضرائب ، واعتقد أنه لابد من تأصيل قانوني لمفهوم الضريبة ومفهوم الرسم, فالضرائب تختلف عن الرسوم في وجوه وتتفق معها في وجوه أخرى , فالضريبة وأداؤها واجب وفقاً للقانون كما أنه لايجوز إحداث ضريبة أو تعديلها أو إلغائها إلا بقانون ويجب أن تفرض الضرائب على أسس عادلة وتصاعدية تحقق مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية , وهذا ما نصت عليه المبادئ الدستورية بهذا الصدد المواد(19/41/81) من الدستور. وأما الرسوم فهي تكاليف مالية مفروضة مقابل خدمة مؤداة وعلى هذا فإن الضريبة لها انعكاسها غبر المباشر من خلال تأدية الخدمات للمواطنين وأما الرسم فإنه يدور وجوداً وعدماً مع الخدمة فينتفي بانتفائها ويتوجب بوجودها وإننا نعتقد أنه ثمة خلط بين الضريبة والرسم على أرض الواقع فالكثير من التكاليف المالية توصف كضرائب وهي رسوم وكثير من الرسوم نعتقد أنها غير متوجبة لانتفاء المقابل من الخدمة التي فرضت كمقابل لها , وإننا نهيب بكافة المختصين في الشأن المالي لاشباع هذا الموضوع حواراً ونقاشاً ونقداً كمقدمة لتقديم تأصيل قانوني لمفهومي ( الرسوم - الضرائب ). وإننا نرى أن الوعي الضريبي عموماً بحاجة إلى وقفة جادة من قبل كافة الجهات الرسمية والشعبية أولاً وخلق الايمان بأن الضريبة والرسم يشكلان الأساس في الموارد المالية للدولة ويجب أن تنعكس كخدمات متنوعة لصالح الوطن والمواطنين وأن التلاعب أو التهاون أو التهرب من أداء هذه الضرائب والرسوم يشكل حالة لايمكن وصفها بالمواطنة الصالحة فضلاً عن أن التهرب الضريبي يشكل جريمة يعاقب عليها القانون. وتتفاوت العقوبة على هذه الجرائم من بلد إلى آخر حيث تعتبر جنائية الوصف في بعض دول العالم ويحاكم عليها في الدول الاتحادية مركزياً حيث أن هناك قوانين أكثر صرامة تحكم هذه الجرائم وينظر إلى مرتكب هذه الجرائم نظرة سيئة في المجتمع ويعتبر بشكل أو بآخر منقوص الوطنية والأهلية, حيث يمتنع عليه الترشح لشغل أي منصب. وأما ما يخص الصلة بين الزكاة والضريبة فتركها للمتخصصين في هذا الجانب ونعتقد أن الزكاة فريضة لها غايتها التي أرادها الله لصالح البشر والإنسانية وأما الضريبة فهي وضعية تضعها التشريعات وفيها صالح المجتمع والوطن وفي كل خير .‏
[/align]







رد مع اقتباس
قديم 07-02-2010, 09:08 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
المحامي محمد سمير شاشو
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي رد: العدالة الاجتماعية مطلب إنساني الضريبة والزكاة

[align=justify]

قصة وعبرة


المحامي : محمد سمير شاشو
لدى زيارتي لمحل موكلي الذي يعمل بالتجارة شاهدته يقرأ القرآن الكريم ، ولدى جلوسنا بادرنا بالحديث عن اهتمام الديانات السماوية فيما يتعلق بأمور المعاملات بين الناس ولا سيما المالية منها وبدأ بالحديث عن تجربة الخليفة الراشدي الخامس عمر بن عبد العزيز
الذي ملأ الدنيا عدلاً وزهداً وكان قدوة للمسلمين وغيرهم ، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على الدولة الإسلامية فكانت الأموال تتدفق على بيت مال المسلمين بشكل تلقائي وقبل موعدها المحدد لأن هذه الأموال تذهب لخدمة الوطن والمواطنين حتى أن الخليفة شكل لجنة من المختصين للتفنن في موضوع صرف هذه الأموال بشكل مفيد للدولة والمواطن وإيجاد طرق عادلة للتخفيف أو حتى الإعفاء منها في حالات معينة ، ومع ذلك كانت الأموال تتدفق حتى لم يبق لها مكان في بيت المال ، وعليه ساهم في افتتاح الكتاتيب للتعليم المجاني وساهم في منح الأموال للمحتاجين لها لمساعدتهم في حياتهم اليومية بشكل أكفتهم الحاجة للسؤال كما ساهم بتأمين السكن المناسب لهم ، ووضع لكل شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة شخص مختص يساعده في أعماله وعلى نفقة بيت مال المسلمين ، وزوج الشباب وأرسل الكبار للحج والعمرة ، كما منح التجار والصناعيين القروض للتوسع بأعمالهم وتنشيط الصناعات والمعامل ، وبدأ بصرف أموال بيت المال على هذه الأمور فأشبع الناس وحتى الحيوان ( حتى قيل بأن الجوارح لم تعد بحاجة للصيد لأن الخليفة أشبعها بوضع الذبائح لها في مكان حياتها ) . وهنا دخل موظف مديرية المالية لمطالبة محدثنا بالضريبة المستحقة عليه و بعد مفاوضات وبعد خروج الموظف بدأ يتكلم عنه بأنه نهم لا يشبع وأن الفساد شاع وهذا يضر بالوطن والمواطن ، وحدثنا عن جابي الخراج في عصر الرسول المصطفى حينما قال ( هذا لكم وهذا لي ، أي فصل مبلغ الخراج عن المبالغ الممنوحة له محتفظ بها ) ولكن الرسول أمره بتسليم هذه الأموال لبيت مال المسلمين لأنها منحت له كونه جابي الخراج وأنها لن تمنح له شخصياً ،



عندها تناول سماعة الهاتف وتحدث مع المحاسب القانوني الذي ينظم له الدفاتر التجارية مستفسراً عن السبب في ارتفاع مبلغ الضريبة المطالب بها وطالبه بالتفنن بطرق جديدة للتهرب الضريبي وإخفاء السجلات الأساسية الحقيقية ووعده بمكافأة إن نجح في ذلك . وعاد للحديث عن الأخلاق والفساد وعدم الخوف من يوم الحساب و... عندها قمت من المجلس قائلاً : كنت أتمنى لو أنك تستفيد مما تقرأه وتقوله ، وأن تعمل بهذا لأن الكفن ليس له جيوب ، وأضفت بأنك مثال للمواطن الفاسد وأن وجود أمثاله يفسد الكون وليس المجتمع فقط والعبرة لمن يعتبر‏
[/align]






رد مع اقتباس
قديم 21-08-2012, 12:26 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
المحامي محمد ايمن الزين
عضو مساهم نشيط

الصورة الرمزية المحامي محمد ايمن الزين

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد ايمن الزين غير متواجد حالياً


افتراضي Re: العدالة الاجتماعية مطلب إنساني الضريبة والزكاة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وبعد
تحية الحق والعروبة
عندما نتكلم عن العدالة الاجتماعية لابجب ان تحصرها بالزكاة ودفع الضرائب فقط بل يجب الحديث عن عدالة الدولة قي كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية والسياسية وعن مبدأ تكافئ الفرص بين ابناء المجتمع الواحد

فعندما يتظر دافع الضرائب الى عدالة الدولة فبقدر عدالتها بدفع الضرائب طواعية قاذا تهربت الدولة من تحقيق العدالة فمن الطبيعي ان يتهرب المواطن من دفع الضريبة لذلك وقبل فرض الزكاة في الاسلام عمل الرسول الكريم على تحقيق عدالة دولته تجاه المواطنين فحب الناس دفع الزكاة طواعية منذو الف واربعمائة سنة وحتى قيام الساعة يدفع المؤمن الزكاة كاملة دون ان يطلع احد على سجلاته التجارية او مدخراته لذا لابد من العمل على تحقيق عدالة الدولة تجاه مواطنيها والسلام






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الزكاة , الضريبة , العدالة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نحو عولمة العدالة الجنائية- رؤية بين الواقع والمأمول فهر عبد العظيم صالح أبحاث في القانون الجنائي 0 04-12-2007 07:37 PM
قانون الضريبة السوداني على القيمة المضافة غير مسجل قوانين جمهورية السودان 0 23-05-2006 02:02 PM
قانون ضريبة الدخل السوداني لسنة 1986 المحامي ناهل المصري قوانين جمهورية السودان 0 23-05-2006 01:54 PM
قانون العمل السوري رقم 91 لعام 1959 المحامي محمد فواز درويش موسوعة التشريع السوري 0 14-12-2004 11:31 AM
قانون العمل في القطاع الاهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976 المحامي محمد فواز درويش قوانين مملكة البحرين 0 10-12-2004 05:07 AM


الساعة الآن 10:19 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع