عرض مشاركة واحدة
قديم 05-02-2007, 05:54 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
Baresi
عضو مساهم نشيط
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


Baresi غير متواجد حالياً


افتراضي الشركة الفعلية ...



بداية ... إن الاتجاه السائد حالياً ... ضمن منظومة التطوير والتحديث ... أن يتم قوننة كل عمل أو تحقيق لهدف معين ... ضمن إطار التشارك ... كشركات المحدودة المسؤولية ... والمساهمة ... والتوصية البسيطة والتضامنية ... وأبسطها شركات المحاصة ....

إلا أننا قد نقع أمام شركاء لديهم نية المشاركة وكامل شروط قيام الشركة إلا أن عيباً شاب عقدها أو شهره ... مما يجعلنا أمام ما سمي ... " شركة فعلية "...

فهذه الشركة باطلة بطلاناً نسبياً لناحية شهرها ... أو لوجود عيب في تأسيسها ... ولكن أثرها يبقى قائماً .... وتصرفاتها صحيحة تجاه الشركاء من جهة ... وتجاه الغير من جهة أخرى ... ويبقى بطلانها مطلقاً تجاه كافة التصرفات التي تقوم بها الشركة بعد تاريخ إعلان بطلانها ...

فأي إخلال في الشروط الموضوعية للشركة من سبب وغاية وشخصية الشركاء ورأس المال وتوزيع الأرباح والخسائر والإدارة ...أو في الشروط الشكلية كوجود عقد مكتوب ... وإشهار الشركة أمام السجل التجاري ... يجعل منها شركة باطلة ...

ولكن هنا يدور التساؤل ... هل إعلان بطلان الشركة لعيب ما في تأسيسها ... يؤدي إلى إعلان انعدام كافة التصرفات التي قامت بها الشركة خلال فترة عملها !!!
فالشركة قد تكون قد قامت بإبرام عقود ما ... أو قد تكون قد نفذت الغاية من وجودها ... أو أقرضت المال أو اقترضت من الغير ... وبالتالي تحققت لها ذمم أو ديون على الشركة ... فهل من المعقول إبطال كل تصرف جرى سابقاً بحجة بطلان الشركة ... بالطبع لا ...

لقد وجد الفقهاء أنه يجب اعتبار أن هذه الشركة قائمة بالنسبة للماضي .... وتعتبر شركة فعلية ... ويجب تصفيتها وحلها ... كما تحل باقي الشركات ... وهذا في حال كان إعلان بطلان الشركة بطلاناً نسبياً ...

أما في حالة إعلان البطلان المطلق ... كحالة الشركاء المعتوهين ... أو كحالة تأسيس شركة للاتجار بالرقيق الأبيض ... فهذا يعني سقوط جميع الحقوق والالتزامات التي نشأت عن تصرفا هذه الشركة ... ويعود للشركاء كما للغير حق التمسك بالبطلان لرد المطالبة بتنفيذ الالتزامات التي باشرها أحد الطرفين تجاه الآخر ... (مع الأخذ بعين الاعتبار حسن أو سوء نية كل طرف تجاه الطرف الآخر) ...
ولا مجال في حالة البطلان المطلق أن ندعي قيام ما أطلق عليه ... الشركة الفعلية ...

بناءً على ما تقدم ... إن الشركة الفعلية تنتج حتماً عن الحكم ببطلان الشركة التجارية بطلاناً نسبياً ... ولتطبيق ذلك يجب أن يكون هناك شركة توفرت فيها شروط نية الاشتراك وتقديم الحصص وقصد الربح وتحمل الخسارة ... وأن تكون قد مارست نشاطها لفترة من الزمن ... (ممارسة النشاط أمر جوهري لاعتبار الشركة فعلية) ...
إلا أن عيباً ما يشوبها دون أن يكون هذا العيب مشروعية سبب قيامها أو موضوعها ...

ومن المهم التمييز بين شركات المحاصة التي لا تخضع أصلاً للشهر ولا لاطلاع الغير عليها ... والشركات الفعلية ... وإن أعلنت شركة المحاصة على غير النحو الواجب قانوناً ... فتتحول غلى شركة تضامنية ويصبح الشركاء مسؤولين تجاه الغير ... وتبطل الشركة بطلاناً نسبياً وتتم إجراءات حلها كشركة فعلية ...

نص المادة 236/2 من قانون التجارة على .... "إن شركة المحاصة التي تظهر للغير بهذه الصفة يوجز أن تعامل بالنسبة إليه كشركة فعلية ... "

في النهاية ... هناك شركات فعلية ... كما ذكرت أعلاه ... وهي تطبق عليها شروط حل الشركة التي كان من المفترض أن تكون قائمة وصحيحة ... وهناك شركات تنشأ بصورة فعلية ...
كحالة الشركاء في استثمار محل تجاري أحيل إليهم إرثاً ... فهم لم تكن لديهم نية المشاركة ولا يوجد عقد منكتوب فيما بينهم ... إلا أن الاجتهاد اعتبر هكذا نوع من الشركات كشركات فعلية من نوع التضامن وتطبق عليها شروط حل وتصفية شركات التضامن فقط ...

أختم القول ... لم يلحظ القانون التجاري الحالي أي اعتبار لوجود الشركات الفعلية أو المنشأة بشكل فعلي ... ونتمنى أن يلحظ المشروع الجديد هذا النوع من الشركات ....

شكراً

باريزي

.


ملاحظة ... للتوسع بالموضوع .... أدعوكم لقراءة بحث الزميل يوسف بركات عن الشركات الفعلية ... عام 1999







التوقيع

تحياتي وسلام على من أتبع الهدى

رد مع اقتباس