عرض مشاركة واحدة
قديم 04-12-2012, 05:33 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المحامي محمد سامر حلو
عضو مساهم نشيط
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد سامر حلو غير متواجد حالياً


افتراضي رد: سلسلة ضوابط التجارة في الاسلام-1-"إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا، إلا من اتقى الله"



سلسلة ضوابط التجارة في الاسلام-2- الغش بالتدليس والتصرية - بيع النجش

الغش بالتدليس والتصرية

يقع الغش في المعاملات كثيراً بصورة التدليس القولي كالكذب في سعر المبيع، أو التدليس الفعلي ككتمان عيوب المعقود عليه، أو بصورة التصرية كأن يترك البائع حلب الناقة أو غيرها مدة قبل بيعها ليوهم المشتري بكثرة اللبن، وإذا وقع ذلك يخدع المشتري، فيبرم العقد وهو غير راض بذلك إذا علم الحقيقة(1).
حكم التدليس :
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن التدليس عيب، فاذا اختلف الثمن لأجله في المعاملات يثبت به الخيار، بشرط أن لا يعلم المدلس عليه العيب قبل العقد أو عنده، وأن لا يكون العيب ظاهراً، فإن كان بخلاف ذلك ثيت له خيار الفسخ(2).
حكم التدليس بالتصرية:
فقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف من الحنفية إلى أن تصرية الحيوان عيب يثبت به الخيار للمشتري وذلك لحديث: " لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحلبها: إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر"(3).
ويرى الإمام أبو حنيفة أن التصرية لا تعد عيبا مثبتا للخيار بدليل أنه لو لم تكن مصراة فوجدها أقل لبنا من أمثالهالم يملك ردها، ويرجع على البائع بأرشها(4).
بيع النجش:
النجش في اللعنة: معناه الاستثارة
وفي الاصطلاح عرفه الإمام مالك بقوله: النجش أن تعطيه بسلعته أكثر من ثمنها وليس في نفسك شراؤها فيقتدي بك غيرك، ثم نقل عن المازري وغيره أن الناجش الذي يزيد في سلعة ليقتدي به غيره(5).
يلاحظ هذا البيع على أرض الواقع كالتالي:
مثال-1: كأن يتقدم شخص إلى مزاد ويدفع سعراً مرتفعاً في المبيع، وهو لا يرغب شراؤه وإنما يرغب بدفع بقية المزايدين بدفع ثمن أعلى تغريراً لهم، والتغرير هنا لأنهم يدفعون زيادةً بالسعر لا يوجد لها مقابل في المبيع.



مثال-2: تاجر جملة لديه كمية كبيرة جداً من نوع معين من البضائع،ويرغب في رفع سعرها، فيذهب إلى سوق تباع به بضاعته،ويقةم بعقد عدة صفقات شراء لكميات صغيرة من هذه البضاعة وبأسعار مرتفعة، فينتشر بالسوق السعر المرتفع لهذه البضاعة ويزداد طلب تجار التجزئة عليها، وهنا يقوم ببيع البضاعة التي يملكها بالسعر الجديد المرتفع، ويجب الانتباه إلى أن الناجش في هذا المثال هو البائع – تاجر الجملة- فالعبرة للغاية النهائية من العملية وبيع كل ما لديه من بضاعة.



حكم النجش:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن النجش حرام والناجش آثم، وذلك لقول النبيصلى الله عليه وسلم: " لا تلقوا الركبان ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا يبع حاضر لباد ولا تصروا الغنم"(6)، ولقول ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم" نهى عن النجش"(7).
أما حكم البيع ( العقد ) من حيث الصحة والفساد فقد اختلف الفقهاء فيه على رأيين:
الرأي الأول: ذهب المالكية في رواية ، ووجه عند الشافعية، ووجه عند الحنابلة والظاهرية إلى أن البيع الذي اشتمل على النجش حرام.

الرأي الثاني: يرى الحنفية والشافعية ووجه عند الحنابلة أن البيع صحيح ولاخيار للمشتري



__________________________________________________ __________________

(1)الموسوعة الفقهية الكويتية 31/220
(2)الموسوعة الفقهية الكويتية 31/220
(3) صحيح مسلم 3/ 1155
(4) رد المحتار 4/96، المغني لابن قدامة 4/149
(5) شرح حدود ابن عرفة، ص 258
(6)مسلم 3/1155
(7)مسلم 3/1156








التوقيع

إلى كل من يقتنع بفكرة، فيدعو إليها ويعمل على تحقيقها،
لا يقصد بها إلا وجه الله ومنفعة الناس في كل زمان ومكان
أهدي هذي المكتبة



المكتبة القانونية الشاملة
رد مع اقتباس