عرض مشاركة واحدة
قديم 03-12-2012, 02:11 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المحامي محمد سامر حلو
عضو مساهم نشيط
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد سامر حلو غير متواجد حالياً


افتراضي سلسلة ضوابط التجارة في الاسلام-1-"إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا، إلا من اتقى الله"

ضوابط التجارة في الإسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في ظل كثرة التعامل التجاري المشبوه الذي بدأنا نلحظ انتشاره بكثرة بين التجار، ولا سيما صغار التجار وعموم ممتهني التجارة على اختلاف أنواعهم، وكذلك انتشار الكثير من البيوع التي يشوبها الفساد، ويختلط فيها الحرام بالحلال لدى عموم الناس، رأينا أن نقوم بتقديم تذكرة بالضوابط التي تحكم النشاط التجاري في ظل الشريعة الاسلامية، عسى أن ينفع الله بها المسلمين وعموم الناس،
حيث سنقوم بنقل وتلخيص هذه الضوابط من كتاب
" فقه المعاملات التجارية في ميزان الشريعة الإسلامية – دراسة مقارنة "
للمؤلفان:
الدكتور عبد الحليم منصور
الدكتور أحمد محمد لطفي
الناشر : دار الفكر الجامعي
الإسكندرية – مصر
2010
الطبعة الأولى
وسيقتصر دوري على نقل بعض أجزاء هذا الكتاب إلى الحيز الإلكتروني بتلخيص مفيد،على شكل مجموعة مواضيع بأرقام متسلسلة، وفي حال قمت باضافة بعض الشرح من خلال معرفتي المتواضعة فسألونه باللون الأحمر، راجياً من الله تعالى نشر الفائدة.
__________________________________________________ ___________

سلسلة ضوابط التجارة في الاسلام-1-
التجارة

تعريف التجارة
التجارة في اللغة: مصدر دال على المهنة، والتاجر الذي يبيع ويشتري
و في الاصطلاح: هي تقليب المال، أي بالبيع والشراء لرض الربحوهذا قد أجمع المسلمون وقهائهم على جواز التجارة ووضع لها الضوابط والشروط
.

ضوابط التجارة
1-الصدق في التعامل:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التاجر الأمين الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء"(1)،وعن رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال:" خرجت مع النبي صلي الله عليه وسلم،فرأى الناس يتبايعون قال: يا معشر التجار فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه،فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا، إلا من اتقى الله وبر وصدق"(2).
2-تحري الحلال:
وهذا واجب على جميع المسلمين، ويروى أنه لما قال سعد بن أبي وقاص للنبي صلى الله عليه وسلم أدع الله أن يجعلني مستجاب الدعاء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوةوالذي نفس محمد بيده إن العبد ليرفع اللقمة الحرام في جوفه ما يقبل منه عمل أربعين يوما، وأيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى به"
(3).
3-قيام التجارة على التراضي:
من المبادىء العامة في الشريعة الاسلامية اشتراط التراضي التام بين المتعاقدين في أمور التجارة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما البيع عن تراض"(4)،وبالتالي كل معاملة تؤدي إلى ظلم أحد المتعاقدين أو أخذ ماله منه بغير وجه حق أو مطله، فهي محرمة وقد قال رسول الله: " مطل الغني ظلم"(5).
4-السماحة في البيع والشراء:
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحم الله رجلاً سمحا اذا باعا، وإذا اشترى، وإذا اقتضى"(6).
5-ترك المشتبهات من الأمور:
كالاتجار في سوق يختلط فيه الحلال بالحرام، وكالتعامل مع من أكثر ماله حرام، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم
"الحلال بين، والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس: أمن الحلال هي أم من الحرام؟،فمن تركها فقد استبرأ لدينه وعرضه"(7).
6-التصدق من مال التجارة:
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان والإثم يحضران البيع، فشوبوا بيعكم بالصدقة، فإنها تطفئ غضب الرب"(8).
7- التبكير بالتجارة:
روى صخر الغامدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم بارك لأمتي في بكورها"(9)، وعن فاطمة بنت محمد رضي الله عنها قالت: مر بي رسول الله وأنا مضجعة متصبحةٌ فحركني برجله ثم قال: " يا بنية قومي اشهدي رزق ربك ولا تكوني من الغافلين، فإن الله يقسم أرزاق الناس ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس"(10).
8- الابتعاد عن الغش والخداع:
الإسلام بتعالميه السمحة يحرم الغش والخداع بكل أشكاله وصوره في كل أنواع البيوع وكل أنواع الشراء، بل يحرمه في كافة المعاملات، وقد روي عن واثلة بن الأسقع أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت من الله أو لم تزل الملائكة تلعنه "(11)، وللغش صور مختلفة كالغش بالتدليس والخيانة والكذب، وسوف نتناول في القادم من السطور بعض أنواع البيوع المنهي عنها والمشتملة على نوع من الغش.



__________________________________________________ __________________________________________________ _________
(1) سنن الترمذي(3/506 طبعة الحلبي) وقال أبو عيسى: إسناده ضعيف فيه انقطاع،(فيض القدير 3/278 طبعة المكتية التجارية) وقال أبوعيسى :هذا حديث حسن صحيح.
(2)سنن الترمذي(3/506)
(3)المعجم الأوسط للطبراني،برقم(6495)
(4)سنن البيهقي6/100
(5) صحيح البخاري،برقم 2287
(6) الفتح الرباني 4/306
(7) الفتح الرباني4/290
(8) سنن الترمذي3/505 ، وقال أبو عيسى هذا حديثٌ صحيح.
(9)سنن الترمذي 3/508
(10) تحفة الأحوذي 4/402
(11) بحسب ما بحثت، فهذا حديث ضعيف






التوقيع

إلى كل من يقتنع بفكرة، فيدعو إليها ويعمل على تحقيقها،
لا يقصد بها إلا وجه الله ومنفعة الناس في كل زمان ومكان
أهدي هذي المكتبة



المكتبة القانونية الشاملة
رد مع اقتباس