عرض مشاركة واحدة
قديم 07-11-2013, 10:52 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
المحامي عارف الشعَّال
عضو أساسي ركن
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي عارف الشعَّال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: لمحة عن تنظيم العقود

لمحة موجزة عن تنظيم العقود – 3 –


نتابع في بعض الأدوات القانونية التي تكفل تنفيذ الالتزام بالعقود و التي يجب على المحامي ان يأخذها بالاعتبار حين تنظيم العقد .......


2 – الكفيل المتضامن , أو وضع إشارة على عقار ( حجز – تأمين - رهن ) :

كثيراً ما يلجأ الناس للحصول من المدين على " سند أمانة أو شيك بدون رصيد " كضمانة لسداد مبلغ من المال ناجم عن قرض أو تتمة ثمن مبيع أو غير ذلك ، للاعتقاد السائد من خوف المدين من دخول السجن في حال عدم السداد .
و في الواقع إن هذا الأسلوب له مخاطر قضائية معروفة من احتمال اعتبار سند الأمانة خلاف مدني و ليس جزائي نتيجة خطأ باستشهاد شاهد على السند ، أو في حالة الشيك احتمال الادعاء على المستفيد جزائياً بجرم حمل الغير على تسليم شيك بدون مقابل ( المادة 653 عقوبات ) .

ناهيك عن أن هذه الصورية بالتعامل محفوفة بالمخاطر و يجدر بنا كرجال قانون أن نتجنبها ، و حتى أن ننبذها ، لأن الشيك هو أداة وفاء و لا يصح استخدامه كأداة ائتمان ، و سند الأمانة في حقيقته علاقة مدنية ، و لا يجوز المخاطرة بتهديد المدين بجعله يرتكب جرم جزائي من أجل التزام مدني .

و حيث أن مثل هذه السندات يحتاج تحصيلها لإجراءات تقاضي ليست يسيرة ، لذلك فمن الأفضل بدلاً عنها جعل المدين يجلب كفيل متضامن مليء مادياً يكفله لدفع المبلغ حتى إذا تحققت أسوأ المخاوف و تم اللجوء للقضاء فيمكن مقاضاة الكفيل و تحصيل المبلغ من أمواله ، و لو كان على حساب التضحية بتهديد المدين بدخول السجن بسبب سند أمانة أو شيك بدون رصيد .

أو حث المدين على تقديم عقار خالٍ من الإشارات الخطرة المعروفة ، سواء عائد له أو لغيره أو حصة عقارية في عقار جيد ، كضمان لسداد المبلغ حين حلول الأجل ، و يمكن في هذه الحالة جعل المدين أو الضامن يسحب سفتجة على نفسه ( لا تحتاج للمصالحة بالمالية ) و يتم وضعها بدائرة التنفيذ ، و الإقرار بها و منح المنفذ عليه مهلة للسداد غايتها حلول أجل استحقاق المبلغ ، و من ثم حجز العقار تنفيذياً و التنفيذ عليه و بيعه بالمزاد في حال لم يتم سداد المبلغ ، و ذلك كله وفق أحكام القسم الخاص بتحصيل الديون الثابتة بالكتابة في قانون أصول المحاكمات ، و بذلك نوفر إجراءات التقاضي أمام المحاكم و التحصيل مباشرة أمام دائرة التنفيذ كما هو معروف .


مع العلم أن الطريقة الأخيرة لها مخاطر تتمثل بجلب دائنين وهميين و مزاحمة الدائن الأصلي بالدخول بثمن العقار قسمة غرماء ، و احتمال حصول أحد الدائنين على وقف تنفيذ ، و لكن هذا الأسلوب مكلف كثيراً للمدين و قد يكون غير مجد مادياً له و يفضل عوضاً عنه دفع الدين الأصلي للدائن .

و يبقى وضع إشارة الرهن أو التأمين ضماناً للمبلغ المترتب بذمة المدين على صحيفة العقار بالسجل العقاري أضمن بكثير للدائن بسبب حقوق الامتياز التي يتمتع بها الدين المضمون بالإشارة كما هو معروف ، و لكن هذه الطريقة مكلفة بسبب الرسوم العقارية المترتبة على وضع الإشارة ، و ضريبة رؤوس الأموال المتداولة التي تتقاضاها دوائر المالية حين ترقين الإشارة .

أما إذا كان المدين ( منتوف ) ليس لديه ملاءة مالية ، و لا يستطيع تأمين كفيل متضامن مليء ، و لا تأمين عقار خالٍ من الإشارات الخطرة المعروفة يضمن سداد المبلغ ، فيجب معرفة أن مخاطر التعاقد عالية جداً ، و ربما يتطلب المر إعادة النظر بمبدأ التعاقد من الأساس .


و أعتقد أن واجب المحامي في هذه الحالة ، شرح هذه المخاطر لطرفي العقد بدون أن يشعر بأي إحراج حتى يتخذا قرارهما بالتعاقد و هما على بينة من أمرهما ، و بذلك يكون المحامي أدى واجبه و رسالته في هذه الناحية .


و الله ولي التوفيق ......
للبحث صلة إن شاء الله ...............






التوقيع

الله أكبر
رد مع اقتباس