عرض مشاركة واحدة
قديم 27-08-2006, 01:06 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أسعد المدرس
عضو مميز
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أسعد المدرس غير متواجد حالياً


افتراضي زواج المتعة

ان الذي تطمئن إليه النفس في هذا الموضوع هو ما أجمع عليه الفقهاء -عدا الشيعة والجعفرية- بتحريم نكاح المتعة تحريماً قطعياً هو القول الصحيح الصحيح الذي يؤيده الدليل وتدعمه المصلحة ، مصلحة الفرد والأسرة والمجمتع .
إن في زواج المتعة امتهاناً لكرامة المرأة التي خلقت لتكون إلى جانب الرجل تشاطره الحياة ، لا لتكون أداة لإفضاء شهوته وغريزته .
وإن ما تمتاز به الأسرة المسلمة هو هذا الترابط القوي الذي يربط الأبناء بالآباء عن طريق الزواج، وهذا لا يتحقق أبداً بنكاح المتعة ، اذ هيهات أن يعترف أب بإبن لم يقصد من صلته بالمرأة انجابه بل قصد أمراً آخر، ولو قصد انجاب البنين لتزوج زواجاً شرعياً ولم يقدم على الاستمتاع المؤقت ....
واذا نشأ جيل من الأولاد غير الشرعيين ثمرة هذا الاستمتاع فما هو مصيرهم ؟؟؟؟ وما هي نظرة المجتمع إليهم وهم دون آباء ؟؟؟ ... بل ما هي نظرة هؤلاء المساكين إلى التشريع الذي رمى بهم إلى الشارع وبشكل قانوني لا يعاقب فاعله عليه ؟؟؟ ثم ما مدى إقبال الناس على الزواج اذا أجزنا لكل شاب أن يستمتع بما شاء من النساء دون حصر ودون شعور بالمسؤولية المترتبة على فعله ؟؟ إلا يكون هذا حياداً عن المبدأ الذي شرع الزواج من أجله ؟؟ حيث ان روح التشريع في نظام الزواج تأبى أن تتخذ المعاشرة الجنسية هذفاً وغاية حيث لا سواها، فالزواج عقد أبدي يولد بين الزوجين الهدوء النفسي والاستقرار الوجداني والطمأنينة، ويخلق المحبة والمودة والسكينة ...أين نكاح المتعة من قوله تعالى :" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة .."
إن المتعة أمر محرم يتنافى مع الأدلة النصية و العقليةكما يتنافى مع كرامة المرأة كإنسان في هذا الوجود، ولا يحقق المصلحة "الموهومة" المدعى بها، بل يخلق جواً من الشيوع الجنسي ويتخذ وسيلة لعزوف الشباب عن الزواج، ولإمداد المجتمع بنسل غير شرعي يملؤ قلبه الحقد على التشريع الذي كان السبب بإهدار انسانيته .
واذا ثيت ان بعض الصحابة في بعض الغزوات استمتعوا بهذا النوع من النكاح وهم حديثوا العهد بالإسلام فإن هذا لا يعدو أن يكون تشريع ضرورة وقانون طوارىء "كما نسميه بالقانون" .... أو انه مان مباحاً قبل الإسلام ثم اقتضت سياسة التدرج في التشريع تحريمه على مرات، وقد ثبت بالأدلة القاطعة عن الرسول الكريم "ص" تحريمه إلى يوم القيامة.
وحتى عند بعض أخوتنا الشيعة الذين لا يزالون يبيحون زواج المتعة في كتبهم ومؤلفاتهم نقول لهم أن أصول وقواعد التشريع الإسلامي تحتم تقييد المبتح الذي لم يرد نص متفق عليه بإباحته اذا ترتب عليه ضرر، وإن الضرر ثابت بنكاح المتعة في عصرنا الحاضر لما يؤدي إلى إهدار لكرامة المرأة، وإساءة إلى المجتمع، وتشتيت لشمل الأسرة ...







التوقيع

ربما لا أكون مقتنعا بما تقوله ، ولكنني سوف أدفع حياتي ثمناً لحقك كي تقوله

I don't believe in the word you have written,but i'll defend your right to say it 'till death

رد مع اقتباس