عرض مشاركة واحدة
قديم 27-03-2010, 11:12 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
المحامي وائل فاروق عبد الغفور
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي رد: رسالة لنيل لقب استاذ بعنوان(( إخلاء السبيل في مرحلتي التحقيق والمحاكمة )).

الفصل السادس
استئناف قرار إخلاء السبيل

أولاً : إجراءات الاستئناف :
1- استدعاء الاستئناف :
يجري استئناف القرار بخصوص موضوع إخلاء السبيل سواء أكان بالصيغة المانحة أو المانعة ، بموجب استدعاء إلا أنه لم يشترط القانون شكلاً أو نموذجاً معيناً لاستئناف قرار إخلاء السبيل ولكن لا بد من تقديمه ضمن المدة القانونية وإيداع التأمين كشرط لقبوله .
ولا بد أن يتضمن استدعاء الاستئناف : اسم المستأنف ، واسم المستأنف عليه ، والقرار المستأنف ، وإن إغفال أسباب الاستئناف لا تؤدي إلى رده شكلاً ، ما دام قد أظهر المستأنف أن القرار قد أضر بمصالحه وجاء مجحفاً بحقوقه إذ أنــه (( إن ورود عبارة الإجحاف والمغدورية في أسباب الاستئناف كافٍ لنشر القرار ، ولا يرد الاستئناف شكلاً بحجة عدم توضيح الأسباب ، إذ لا نص على ذلك إلا في قانون الأصول المدنية ، ولا يسري على القضايا الجزائية ))[1].
وللموقوف الحق في تقديم الاستئناف بنفسه ، فله أن يقدم الاستئناف إلى مدير السجن ، فيحفظ مدير السجن عندها مدة الاستئناف ، ويقوم بإرسال الاستئناف إلى ديوان المحكمة ولوكيل الموقوف أن يتقدم باستدعاء الاستئناف ويجري إقراره أمام القاضي المختص.
2- إيداع التأمين الاستئنافي :
يخضع استئناف قرار إخلاء السبيل سواء أكان مانعاً أو مانحاً ، للتأمين القضائي ، إذ جاء في رأي إدارة التشريع أنه لا بد وأن يخضع قرار إخلاء السبيل إلى التأمين القضائي ، وذلك تطبيقاً للمادة / 87 / من قانون الرسوم ذي الرقم / 105 / تاريخ 4/10/1953م والتي حددت في البند /ج/ التأمينات الواجب استيفاؤها في الدعاوى الجزائية ، فحددها بعشر ليرات في الدعاوى الصلحية ، وبعشرين ليرة في الدعاوى البدائية ، وخمس عشرة ليرة في دعاوى قضاة التحقيق ، وقد ورد ذلك في متن القاعدة / 120 / من شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية لأديب استانبولي ، التي اندرجت تحت عنوان : (( استئناف قرارات إخلاء السبيل تخضع إلى التأمين القضائي )) ، فلا بد إذاً من دفع التأمين الاستئنافي لقبول الاستئناف تحت طائلة رده شكلاً ، ويجري دفعه قبل النظر في الاستئناف ، وخلال مدة الاستئناف مع ملاحظة أن مدة دفع تأمين الاستئناف عن المستأنف الموقوف تبدأ من تاريخ تبليغ رئيس الديوان بزوم دفع المبلغ ، لأن السجين ينظر إلى وضعه نظرة خاصة.[2]

3- تقديم الاستئناف :
نصت المادة /122/ أصول محاكمات جزائية سوري على ما يلي :
(( 2- يقدم الاستئناف بواسطة المرجع الذي أصدر القرار المستأنف إلى قاضي الإحالة ، إذا كان صادراً عن قاضي التحقيق أو من ينوب عنه وإلى المحكمة الاستئنافية ، إذا كان القرار صادراً عن قاضي الصلح أو المحكمة البدائية )).
فيمكن تقديم استئناف قرار إخلاء السبيل ، إما إلى قاضي التحقيق باعتباره مصدر القرار ليقوم الديوان بعدئذ بإرفاق لائحة الاستئناف بالإضبارة ، وإرسالها إلى قاضي الإحالة ، عن طريق ديوان النيابة العامة .
كما يمكن تقديمه عن طريق تقديم الاستئناف إلى محكمة استئناف الجزاء إذا كان القرار صادراً عن قاضي الصلح ، أو البداية ، وتنظر الجهة القضائية التي رفع إليها الاستئناف في القرار المستأنف في غرفة المذاكرة ، التي تقوم بدورها بتدقيقه من الناحية الشكلية ، ومن ثم الانتقال لدراسته من الناحية الموضوعية ولها بعد ذلك إصدار القرار في غرفة المذاكرة أيضاً، فإذا ما قبلت الاستئناف موضوعاً قضت بإعادة التأمين وإذا ردت الاستئناف سواء أكان من الناحية الشكلية أو الموضوعية فهي تصادر التأمين المدفوع ويصبح إيراداً للخزينة.
ولا بد من التنويه بأن قرار إخلاء السبيل ( مانحاً – مانعاً ) الذي يصدر عن محكمة الاستئناف ، أو قاضي الإحالة ، في معرض التصدي لتلك القرارات ، هو قرار مبرم ولا يمنع هذا الموقوف من تقديم طلب جديد إلى المرجع المختص قبل الاستئناف.
وفي حال تم الاستئناف ولم يودع التأمين الاستئنافي ، يُرد استئناف إخلاء السبيل شكلاً.
ثانياً : ميعاد استئناف قرار إخلاء السبيل :
نصت المادة /122/ أصول محاكمات جزائية سوري على ما يلي :
(( 1- إن القرار بشأن تخلية السبيل يمكن استئنافه خلال أربع وعشرين ساعة ، تبدأ بحق النائب العام من خلال وصول الأوراق إلى قلمه للمشاهدة ، وبحق المدعي الشخصي والمدعى عليه من وقوع التبليغ )).
1- مدة الاستئناف :
يلاحظ في متن الفقرة السابقة أنه يمكن لأطراف دعوى الحق العام استئناف قرارات إخلاء السبيل ( المانحة – المانعة ) فلقد قصر المشرع مدة استئناف القرار المتعلق بموضوع إخلاء السبيل بأربع وعشرين ساعة وإن دل هذا القصر على شيء فهو يدل على حرص المشرع واهتمامه بالحرية الفردية ، التي هي أغلى ما في الوجود.
ومدة الأربع والعشرين ساعة تعني يوماً كاملاً من أيام العمل ، فلقد اعتبرت محكمة النقض السورية أنه :
(( مدة الأربع والعشرين ساعة تعني يوماً واحداً من أيام العمل ، لأن الذهاب إلى غير ذلك ، وحساب الميعاد بالساعات يؤدي إلى الحرج ، والاستحالة في تطبيق القانون ، فإذا تبلغ المستأنف بعد انتهاء الدوام الرسمي بثلاث ساعات مثلاً، وأراد أن يستوفي المدة كاملة فإنه لا يجد في اليوم التالي بعد انتهاء الدوام بثلاث ساعات من يقبل استئنافه لذلك وجب اعتبار مدة الأربع والعشرين ساعة يوماً كاملاً من أيام العمل ، ولا يدخل في يوم التبليغ ولا تكلف الدوائر الرسمية بفتح أبوابها بصورة مستمرة ليلاً ونهاراً لقبول الطعون حسب ساعات تبليغها )).[3]
2- بدء سريان المدة :
أ- بحق النائب العام : تبدأ مهلة الاستئناف بحقه من وصول الأوراق إلى قلمه للمشاهدة.
ب- بحق المدعي الشخصي والمدعى عليه : تبدأ مهلة الاستئناف بحقهما من وقوع التبليغ ، ويبدو لي أنه لا يمكنهما تطبيق مهلة المسافة في هذا الخصوص ، والإفادة منها ، وذلك لأن المدعي الشخصي ملزم باتخاذ موطن في مركز قاضي التحقيق ، إذ لم يكن له موطن فيه ، وإذا لم يفعل ذلك فلا يحق له الاعتراض على عدم تبليغه الأوراق التي يتوجب إبلاغه إياها ، وذلك تطبيقاً لأحكام المادة / 64 / أصول محاكمات جزائية سوري التي ورد فيها:
(( على المدعي الشخصي الذي لا يقيم في مركز قاضي التحقيق ، أن يتخذ له موطناً ، وإن لم يفعل فلا يحق له أن يعترض على عدم تبليغه الأوراق التي يوجب القانون إبلاغه إياها )).
أما بالنسبة للمدعى عليه الموقوف فيصار تبليغه في دار التوقيف الموجود فيها ، والاستئناف المقدم خارج المدة يعتبر مردود شكلاً ، إلا أنه إذا قدم الاستئناف إلى قاضي الإحالة غير المختص كان لهذا القاضي إحالة الاستئناف إلى قاضي الإحالة المختص ، وأن يكون حساب المدة التي تستغرقها إحالة الاستئناف على حساب المستأنف فإذا وصل الاستئناف متأخراً ، وكانت المهلة المحددة للاستئناف قد انقضت حين وصوله ، فإنه من المتعين أن يرد الاستئناف شكلاً لوروده إلى دائرة قاضي الإحالة المختص بعد مضي المدة ، ونلاحظ أن الفقرة / 2 / من المادة / 122 / أصول محاكمات جزائية سوري ( ولو بخصوص تقديم الاستئناف إلى محكمة الاستئناف ) قد جاءت عبارة ( محكمة الاستئناف ) كما يبدو مطلقة غير مقيدة فلا بد من الرجوع إلى أصول استئناف الدعوى الجزائية بشكل عام التي أجازت تقدم الاستئناف إلى محكمة الموطن إذ إن المادة / 251 / أصول محاكمات جزائية سوري لم تجعل تقديم استدعاء الاستئناف إلى محكمة الاستئناف المختصة مباشرة أو بواسطة المحكمة مصدرة الحكم المستأنف واجباً تحت طائلة الرد ، فإن الاستئناف المقدم إلى محكمة موطن المستأنف مقبول شكلاً )).[4]
إذاً يمكن تقديم استئناف قرار إخلاء السبيل إلى محكمة الموطن ، لتقوم بإحالته إلى محكمة الاستئناف المختصة ، مع ضرورة لزوم التقيد بمدة الأربع والعشرين ساعة ، إذ أن حساب مدة إحالة الاستئناف إلى المحكمة المختصة يجب أن يكون على حساب المستأنف.
ثالثاً: مرجع الاستئناف:
1- قاضي الإحالة : ينظر قاضي الإحالة بالاستئناف المقدم إليه بموضوع إخلاء السبيل ، إذا كان القرار صادراً عن قاضي التحقيق ، وقرار قاضي الإحالة بهذا الخصوص هو قرار مبرم لا يقبل الطعن إطلاقاً.
2- محكمة الاستئناف : تنظر محكمة استئناف الجزاء بالقرارات المتعلقة بموضوع إخلاء السبيل إذا كانت تلك القرارات قد صدرت عن قضاة الصلح ، أو محاكم البداية ، ويعتبر قرار محكمة الاستئناف قراراً مبرماً لا يقبل الطعن بطريق الاستقلال.

لا بد من التنويه أخيراً إلى أنه إذا وقع استئناف لقرارات إخلاء السبيل بأية صيغة كانت ( مانحة – مانعة ) فإن المدعى عليه يبقى موقوفاً حتى يبت بموضوع القرار المستأنف.

(33) المحامون لعام 1967 م ، ص /232/ .

(34) إجراءات سير الدعوى العامة ، عبد الوهاب بدرة .

(35) المرجع السابق ، قرار محكمة النقض المؤرخ 8/11/1966م ، مج القواعد الجزائية ، ص : /517/ .

(36) أصول محاكمات جزائية ، أديب استانبولي ، قا /439/ .






رد مع اقتباس