منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > المنتدى الفقهي > أبحاث قانونية مختارة > أبحاث في القانون الجنائي

إضافة رد
المشاهدات 4514 التعليقات 0
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-04-2006, 11:41 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي الجرائم الإنضباطية الشرطية

الجرائم الانضباطية الشرطية


يتناول موضوع البحث الجرائم الإنضباطية، وذلك لتحديد أنواع هذه الجرائم، فضلا عن بيان الأهداف الرئيسية المنشودة من وراء تقريرها، وذلك في إطار طائفة القوانين والأنظمة الشرطية في دولة الإمارات العربية المتحدة على مستوييها الإتحادي والمحلي، والقوانين والأنظمة الشرطية الأخرى، تلك التي تمثل المحور الأساسي لموضوع البحث والهدف المنشود تحقيقه من ورائه.

من هذا المنطلق، وضعنا نصب أعيننا في هذا البحث، أن نجري مقارنة بين الجرائم الإنضباطية الشرطية في فرنسا وبريطانيا وجمهورية مصر العربية ودولة الكويت ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة على المستوى الإتحادي وعلى مستوى شرطة دبي، على أن تكون الجرائم الواردة في قانون شرطة دبي هي المحور الأساسي لموضوع بحثنا، ولتحقيق الهدف المنشود من ورائه.

الأسباب الدافعة لموضوع البحث:

لقد تم إختيار موضوع البحث لسببين: سبب نظري وسبب واقعي.

أولا: السبب النظري:

سبب تشريعي وقضائي وفقهي، فإذا كان تشريعيا فليس هناك من يمكنه التسليم بكمال التنظيم القانوني الإنضباطي في التشريع الشرطي في شرطة دبي، وأما إذا كان قضائيا فإن دولة الإمارات من الدول التي تأخذ بنظام القضاء الموحد بإعتبارها من بين الدول التي تطبق المدلول الواسع في القانون الإداري، ومن ثم فلا وجود فيها لقضاء إداري متخصص، أو قضاء عسكري في مرفق الأمن إلا في القوات المسلحة، وإذا ولينا وجهنا شطر الفقه، فإننا نرى أن موضوع الجرائم الإنضباطية والذي يخص رجال الشرطة لم يحظَ في إطار القانون الإنضباطي بصفة عامة والقانون الإنضباطي في شرطة دبي بصفة خاصة.

ثانيا: السبب الواقعي:

من الأسباب الواقعية الدافعة لنا لإجراء هذا البحث، سبب يتجسد في معاينة وتدقيق الجرائم الإنضباطية الشرطية المطبقة في الدول المقارنة وفحص وتحليل نظائرها في شرطة دبي.

الأهداف المنشودة من وراء البحث:

1. الوقوف على طبيعة الأفعال التي تكون الجرائم الإنضباطية وفقا لقانون شرطة دبي لسنة 1966، ولائحة الشرطة التنفيذية رقم (1) لسنة 1984.
2. تحليل الأفعال المكونة للجرائم الإنضباطية والمتمثلة في النصوص القانونية ومقارنتها ببعض الانظمة الأخرى وإستظهار الخصائص التي تجمع بينها.
3. تقييم الأفعال المكونة للجرائم الإنضباطية في ضوء عقد مقارنة مع النصوص التشريعية في بعض الدول الأجنبية والعربية، وبما يتوافق مع طبيعة العمل الأمني في إمارة دبي.
4. طرح نظام متكامل يحتوي على الأفعال المكونة للجرائم الإنضباطية على نحو يتيح لرجال الشرطة الوقوف على واجباتهم والمحظورات عليهم بما يحقق المزيد من الإنضباط والإرتقاء على مستوى العمل الأمني.

نطاق الدراسة:

النطاق الموضوعي لهذه الدراسة مقصور على عنصر واحد من عناصر التأديب الخمسة والتي تتمثل في الجرائم والعقوبات والسلطة التي توقع العقوبة والإجراءات والضمانات، فقد اكتفينا بعنصر التجريم دون بقية العناصر خشية من ان يصبح البحث سطحيا، ومعلوم أنه كلما زادت مساحة البحث كلما قل عمقه.

في حين أن النطاق المكاني لهذه الدراسة يكون في حدود المادة (15) من قانون شرطة دبي لسنة 1966 والمادة (59) من لائحة الشرطة التنفيذية رقم (1) لسنة 1984 لشرطة دبي.

أما بالنسبة للنطاق الزماني، فقد أوردنا إحصاءات عن الجرائم الإنضباطية التي وقعت من قبل رجال الشرطة في شرطة دبي، وضمن حدود الجرائم المنصوص عليها في القانون واللائحة لخمس سنوات خلت، أي وقعت خلال الخمس سنوات وما هو المتوقع خلال الخمس سنوات التالية، إلى جانب معرفة علاقة نوعية هذه الجرائم والرتب التي إرتكبتها، وكذلك لمعرفة مدى إرتفاع أو إنخفاض نسبة هذه الجرائم خلال الخمس سنوات المشار اليه.

خطة البحث:

قسمنا البحث إلى ثلاثة أبواب وخاتمة، وقد أفردنا الباب الأول لبحث المبادئ العامة المطبقة بشأن تحديد الجرائم الإنضباطية وتطرقنا الى البحث في مبدأ قانونية الجريمة الإنضباطية، وكذلك مدى الإستقلالية القائمة بين الجريمة الإنضباطية والجريمة الجنائية، وإن كانت هذه الإستقلالية لا تحجب ما بين الجريمتين من صلات ، وكذلك عرضنا للعلاقة التبادلية بين الجرائم الإنضباطية والجرائم الجنائية من حيث بيان الحجية الوصفية المتبادلة، وليست الحكمية.

وقد تناولنا بالدراسة في الباب الثاني، الجرائم الإنضباطية المهنية، فالتأكيد على أهمية الإنضباط في مجال العمل الشرطي يتطلب الكثير من الشرح فمجرد قبول شغل وظيفة رجل الشرطة يضع مسؤولية كبيرة على شاغلها، ويجعله محط اهتمام الإدارة والرأي العام وموضع متابعته، وإرتداء الزي الذي يمثل الشرطة التي تفصل بين الغالبية الملتزمة بالقانون، والقلة العابثة التي تستخف بالقانون يتطلب التمسك والإلتزام بالإنضباط الذاتي، الذي لا مثيل له في أي مجال من مجالات الحياة، ونرى إخفاء الهوية العسكرية وعقد الزواج بدون إذن، والإقامة بعيدا عن مقر العمل، والجمع بين الوظائف، وأداء أعمال الغير، ومزاولة الأعمال التجارية، وشراء العقارات المنقولة والإشتراك في تاسيس الشركات والمضاربة في الأسهم من الجرائم الإنضباطية المهنية.

كما خصصنا الباب الثالث للبحث في الجرائم الإنضباطية الأخلاقية، فرجل الشرطة لا بد أن يكون قدوة للآخرين سواء لزملائه في الجهاز او تجاه المواطنين والمقيمين في الدولة لذا فالواجب يفرض عليه أن لا يتصرف تصرفا مخلا بكرامة أو سمعة وهيبة جهاز الشرطة أو القائمين عليه.

وفي نهاية المطاف عرضنا في خاتمة البحث النتائج والمقترحات ونصوص المشروع المقترح لتقنين الجرائم الإنضباطية الشرطية، والذي يعبر في مضمونه عن خلاصة الفكر القانوني من خلال دراستنا لمختلف أنواع الجرائم الإنضباطية الشرطية، وذلك من خلال مادتين على أن تنص المادة الأولى على الأفعال التي تعد من الجرائم الإنضباطية المهنية ويندرج تحتها واحد وأربعون جريمة أنضباطية، وعلى أن تنص المادة الثانية على الأفعال التي تعد من الجرائم الإنضباطية الأخلاقية، ويندرج تحتها سبعة عشر جريمة انضباطية.

أهم النتائج:

1. إن تطبيق مبدا قانونية الجريمة الإنضباطية لا يزال في حاجة لإستكمال جوانبه الأساسية في المجال الإنضباطي، إذ أنه لا يمكن القول بتطبيقه الكامل في هذا المجال على النسق المعمول به في المجال الجنائي.
2. أن العلاقة التبادلية بين الجرائم الإنضباطية لا تكون إلا من خلال حجية وصف الجرائم الجنائية بالنسبة لوصف الجرائم الإنضباطية من حيث صفة الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة، وتتمثل في تشديد العقوبة، وكذلك تكون هذه العلاقة أيضا من خلال تقرير الحماية الجنائية للموظف العام دون غيره من أفراد المجتمع، وتكون هذه الحماية موضوعية تتعلق بنصوص التجريم، فتدفع المشرع للخروج على القواعد الجنائية العامة مع العلم أن هذه الحماية ليست مطلقة، وإنما تختلف بإختلاف الجرم التي تورط الموظف فيه.
3. إذا كانت الواجبات والمحظورات التي تضمنتها مختلف القوائم الشرطية في البحث تصدق بالنسبة لأي رجل شرطة كقاعدة عامة بإعتبارها نتائج مباشرة تترتب على المركز الوظيفي، فإن بعض الواجبات والمحظورات تتسم بطابع نسبي بمعنى أنها تصدق في دول معينة دون غيرها.
4. إذا كانت قوائم الواجبات والمحظورات قد تباينت صياغتها بين الإيجاز والإسهاب، فإنها تلتقي على الصعيد العريض، فجوهر الواجبات والمحظورات واحد فيها جميعا، فهي تستهدف توضيح كيفية أداء العمل، وما يجب أن يلتزمه رجل الشرطة، لكي يكون أداؤه للعمل سليما.
5. لم تقل تلك القوائم عند المحظورات المتصلة بالعمل بطريقة مباشرة، بل إمتدت إلى حياة رجل الشرطة الخاصة، لأن الصلة وثيقة بين الحياة الخاصة والحياة العامة.
6. يتضح في معظم القوائم أن المشرع يولي قائمة المحظورات عناية خاصة أكثر من قائمة الواجبات.
7. يوضح الخلاف في الصياغة بين القوائم، التباين في الظروف المحلية لكل دولة من الدول، وذلك لأن ظروفا معينة قد تدفع المشرع إلى التركيز على واجب بعينه أو محظور بذاته لما يعلق عليه المشرع من أهمية خاصة.
8. أختلفت التشريعات العربية عن التشريعات الأجنبية في الجرائم الإنضباطية الأخلاقية.
9. لقد أغفلت التشريعات الشرطية العربية جريمة عدم الحيدة والنزاهة في العمل الأمني، فلم تعرها أي أهتمام.
10. أتضح لنا من خلال البحث أن الجرائم الإنضباطية الواردة في اللائحة هي نفس الجرائم الواردة في القانون حرفا ونصا دون أي تعديل جوهري، سواء بالإضافة أو الحذف، وإنما كل ما قام به المشرع هو تغيير بنود هذه الجرائم من الحروف الأبجدية إلى أرقام في اللائحة.

أهم المقترحات:

1. المفهوم السائد في هذا المجال أن الجرائم الإنضباطية غير قابلة للتحديد والحصر، وذلك استنادا إلى أن واجبات الوظيفة التي تعتبر إخلالا بها لا تقبل الحصر بدونها، غير أننا نرى – في تقديرنا – أن هذه الصعوبة تجد طريقها إلى الحل بطريقتين:

الطريقة الأولى: تقنين الجرائم الإنضباطية لتحديدها وحصرها بصورة تامة، وذلك بإدراج الواجبات والمحظورات في قانون يعد لهذا الغرض وبمعنى آخر سحب الإختصاص التقديري لسلطة الإنضباط في إعتبار هذا الفعل يشكل أو لا يشكل جريمة إنضباطية.

الطريقة الثانية: التقنين على أساس تجميع التقنينات الجزئية المتناثرة في جهات الإدارة المختلفة، ومن ثم يمكن الوصول إلى التقنين الأكمل أو قريبا منه.

2. يتعين محاولة وصف وترتيب الجرائم الإنضباطية، وذلك لعملية توصيفها على نحو دقيق، وترتيبها وفق المنهج الذي سلكه المشرع الجنائي في قانون العقوبات، وربط كل جريمة إنضباطية بعقوبتها المناسبة، مع مراعاة منح الإدارة قدرا من السلطة التقديرية في هذا الخصوص.


هذا وبالله التوفيق،،،،،،






آخر تعديل المحامي عارف الشعَّال يوم 17-10-2009 في 01:07 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اجتهادات هامة شيك ردين حسن جنود أهم الاجتهادات القضائية السورية 0 11-03-2011 07:08 PM
قانون العقوبات الاقتصادية المحامي خالد بلال موسوعة التشريع السوري 0 28-05-2008 03:27 AM
نحو عولمة العدالة الجنائية- رؤية بين الواقع والمأمول فهر عبد العظيم صالح أبحاث في القانون الجنائي 0 04-12-2007 06:37 PM
الظاهرة الإجرامية أساليب الرصد والمواجهة - النموذج المصري الأستاذعبد الواحد إمام مرسي أبحاث في القانون المقارن 0 19-04-2006 08:13 PM


الساعة الآن 04:38 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع