منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > المنتدى الفقهي > أبحاث قانونية مختارة > أبحاث في الأحوال الشخصية وقوانين الأسرة

إضافة رد
المشاهدات 11444 التعليقات 1
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-10-2009, 01:13 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المحامي بسام محتسب بالله
عضو جديد مشارك

الصورة الرمزية المحامي بسام محتسب بالله

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي بسام محتسب بالله غير متواجد حالياً


افتراضي خواطر قانونية (ماهي ضوابط تصرفات الأوصياء في أموال القاصرين؟)

ماهي ضوابط تصرفات الأوصياء في أموال القاصرين؟







آخر تعديل المحامي ناهل المصري يوم 29-10-2009 في 09:22 AM.
رد مع اقتباس
قديم 29-10-2009, 02:56 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المحامي بسام محتسب بالله
عضو جديد مشارك

الصورة الرمزية المحامي بسام محتسب بالله

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي بسام محتسب بالله غير متواجد حالياً


افتراضي خواطر قانونية

ضوابط تصرفات الأوصياء في أموال القاصرين

- ماهو حكم تصرفات الأوصياء دون إذن المحكمة الشرعية؟
أو هل يعتبر تصرف الوصي دون إذن المحكمة الشرعية صحيحا أم باطلا أم قابلا للإبطال؟
- التشريع السوري في القانون المدني أخضع مسائل الأهلية (الولاية والوصاية والقوامة) لأحكام خاصة روعي فيها موجبات الشريعة الإسلامية, خلافا لحكمها في التشريعات الغربية الذي اتبعتها لموضوع النيابة (الإنابة) رغم أنه مستمد منها. وتلك الخصوصية تتضح من خلال ما يلي:
- المادة /47/ ونصها:
1- لا يكون أهلا لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقدا التمييز لصغر في السن أو عته أو جنون. (سن التمييز سبع سنوات)
2- وكل من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقد التمييز.
- والمادة /48/ تقول:
- كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد 18 سنة, وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيها أو ذا غفلة يكون فاقدا الأهلية وفقا لما يقرره القانون.
- والمادة /49/ تقول:
- يخضع فاقدوا الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة بشروطها وفقا للقواعد المقررة بالقانون.
- وتصرفات الأوصياء والأولياء والقوّام عالجها المشرع السوري بنصوص خاصة وأعطاها كيانا مستقلا مميزا عن أحكام النيابة وذلك في كل من القانون المدني وقانون الأحوال الشخصية:
آ- في القانون المدني:
- جاء نص المادة /106/ حكما عاما للنيابة القانونية يمكن تطبيقه على تصرفات الأوصياء ولكن لا يعطيه الخصوصية المنشودة فهو لا ينطبق تماما في هذه الحالة حيث جاء فيها:
- (إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقدا باسم الأصيل, فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل), فهو نص يحكم تصرفات النائب عموما.
- وهناك المادة /119/ وتقول:
- (التصرفات الصادرة عن الأولياء والأوصياء والقوّام تكون صحيحة في الحدود التي رسمها القانون) – الأحوال -. وفي هذا النص نلمس الخصوصية لإحكام الأوصياء وتصرفاتهم. وطالما أن المشرع قيد تصرفات الأوصياء بأنها لا تعتبر صحيحة إلا في الحدود التي رسمها القانون مما يعني أن ما يخرج عن ذلك لا يعتبر صحيحا, و ما لا يعتبر صحيحا في القانون أما أن يكون باطلا (منعدما – البطلان المطلق) أو قابلا للإبطال (البطلان النسبي) الجائز التصحيح والإجازة. والنص المذكور رغم وروده في نطاق القانون المدني إلا أنه في روحه وفحواه مستمد من الشريعة الإسلامية,وهذا ما أشار إليه وأكده العلامة الكبير السنهوري عندما قال: (أما الحدود التي يتصرف في نطاقها الولي والوصي في مال القاصر فمرسومة في قانون المحاكم الحسبية وفي قواعد الشريعة الإسلامية, وإلى هذا تشير المادة /118/ من القانون المدني المصري وهي التي تقابل المادة /119/ مدني سوري.
- ويفهم مما تقدم أن القانون المدني في نص المادة المذكورة /119/ بعبارته (في الحدود التي رسمها القانون) إنما أحال هذا الموضوع إلى قانون الأحوال الشخصية الذي يرسم هذه الحدود.
- ثم أن القواعد العامة في تسلسل قوة وأفضلية وأولوية نص قانوني على آخر تقضي بسمو القانون الخاص على العام وفي حدود الخصوص الذي ورد فيه, مما يعني في حال هذه المسألة وجوب إتباع أحكام قانون الأحوال الشخصية باعتباره قانون خاص دون القانون المدني. وأيضا صدوره بعد القانون المدني فهو يجّب ما قبله.
ب- في قانون الأحوال الشخصية:
هذا وقد عالج المشرع في قانون الأحوال الشخصية هذه المسألة (الوصاية) في المواد التالية: (180و 182 و 193).
- المادة /180/ (تبرع الوصي من مال القاصر باطل). لأن ذلك ضررا محضا للقاصر.
- المادة /182/ (لا يجوز للوصي دون إذن المحكمة مباشرة التصرفات التالية):
آ – التصرف في أموال القاصر بالبيع والشراء......الخ
ب – ج – د ......الخ
المادة /193/ (1 – إذا أخل الوصي بواجب من الواجبات المفروضة عليه بمقتضى هذا القانون , كان مسؤولا عما يلحق القاصر من ضرر بسبب تقصيره وضامنا له كالوكيل).
وهكذا نرى أن المشرع قد رسم وحدد في النصوص السالفة الذكر حكم تصرفات الأوصياء تطبيقا لنص الإحالة في المادة /119/ مدني بين الصحة والبطلان والإبطال أي قابلية التصرف للإبطال زيادة في دقة التعبير.
- ففي المادة /180/ اعتبر باطلا بطلانا مطلقا تصرف الوصي بمال القاصر تبرعا. فلم يعتبر هكذا تصرف مضافا إلى تصرفات الأصيل كما هي حال النائب وتصرفاته وفق المادة /106/ مدني.
- وفي المادة /182/ يكون حكم تصرف الوصي دون إذن المحكمة مباشرة في أموال القاصر بيعا وشراء قابلا للإبطال وليس باطلا وإلا لكان عبّر عن ذلك صراحة بدليل عبارة = لا يجوز..= مما يعني أن قابلية الإبطال نسبية وليست مطلقة. فإذا رأت المحكمة عقب هذا التصرف ما يشكل ضررا محضا في أموال القاصر فلها أو بالأحرى عليها أن تقضي ببطلانه. وبالمقابل إذا رأت أن الضرر نسبي أو أن في العقد مصلحة للقاصر ولو نسبيا قضت بالبطلان أو الإبطال الجزئي لتلك الأجزاء من التصرف التي تشكل ضررا دون مجمل التصرفات. أي أن مجرد عدم حصول الوصي على إذن المحكمة لا يرتب البطلان بل هو بين الصحة والإبطال, فهو بمثابة نهي عن فعل أو تصرف وليس بطلانا لأن البطلان أوسع من النهي, فالبطلان يعدم التصرف كليا أما (قابلية الإبطال) أو النهي فيرتب جزاء على التصرف خلافا للواجب. بأن يلقي على الوصي مسؤولية وضمان ما ينجم من أضرار بسبب مخالفته وفق الجزاء المنصوص عنه في المادة 193 أحوال.
والجدير بالذكر أن المشرع طبعا قد كرس بذلك الفارق بين النهي والبطلان لغة وقانونا وميز بينهما. وبأن الصيغة الناهية ليست كافية وحدها للدلالة على البطلان وعلى مقاصد المشرع في ذلك ولذلك يعمد إلى التعبير صراحة عن البطلان فيما يريد منه ذلك. فتحليل نص المادة /182/ أحوال لا يشير إلى بطلان التصرف و إنما إلى قابليته للإبطال بحكم المحكمة. لأن العقد القابل للإبطال له وجود قانوني إلى أن يتقرر بطلانه أما تراضيا أو قضاء.
وعلى من يدعي ذلك أن يتمسك به بدعوى خاصة بذلك ليعلن بطلان التصرف بحكم قضائي إذا لم يستطع ذلك رضاء واتفاقا. وإلا بقي العقد بكيانه ومفاعيله ساري المفعول مبدئيا لحين بلوغ القاصر سن الرشد. فلإبطال التصرف لا يكفي الكشف عن المخالفة في العقد بل لابد من الاتفاق على إبطاله وإلغائه والرجوع عنه رضائيا أو بحكم القضاء الذي ينشئ البطلان.
وفي هذا الموضوع نشير إلى أن المشرع قد استمد تلك الأحكام من الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية على الراجح في مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان في شرح لقدري باشا المصري, الذي شرح ذلك بالتفصيل ونظم أوضاعها ومعايير صحة وعدم صحة تصرفات الوصي في كافة الحالات والافتراضات والتي ما زالت سائدة ومعمول بها لدى محاكمنا إلى يومنا هذا.
ومما جاء في تلك الأحكام بخصوص هذه المسألة ما يمكن تصنيفه في ثلاث حالات:
1- أن تكون التركة غير مثقلة بدين أو وصية, فللوصي ما يلي من صلاحيات:
- له أن يبيع كافة المنقولات وإن يكن بغبن يسير, وإن لم يكن لليتيم حاجة إليها, وحتى إذا انعدم المسوغ الشرعي لبيعها.
- له أن يبيع العقارات إذا وجد المسوغ الشرعي, والمسوغ يتحقق في حالات يجب فيها ولا بد أن يكون في البيع خير لليتيم, ويكون ذلك أي تتحقق الخيرية المطلوبة بأن يباع العقار بضعف قيمته. أما إذا كان اليتيم محتاجا للنفقة فللوصي أن يبيع العقار ولو بمثل الثمن أو الغبن اليسير للحاجة الماسة والضرورة القصوى.
2- على العكس بأن تكون التركة مثقلة بدين أو وصية ولا نقود فيها:
هنا للوصي أن يبيع المنقولات والعقارات, فيبدأ بالمنقولات كلا و أولا ثم العقارات ولكن بالقدر الكافي لأداء الالتزامات التي على التركة ( وفاء الدين وتنفيذ الوصية) ولا يتقيد بأي ثمن في هذه الحالة ويسأل فقط عن رعاية الرجل العادي المفترضة في أي شخص.
3- أن يقوم الوصي ببيع أمواله للقاصر أو أن يشتري مال القاصر لنفسه.
يصح تصرفه في كلا الحالتين شرط أن يكون في أي منهما خير للقاصر. ويتأتى الخير بمفهومه الخاص لجهة القاصر في الشريعة الإسلامية الواجبة التطبيق وفق ما يلي:
أ‌- بالنسبة للعقار:
- أن يباع العقار لمصلحة القاصر بضعف ثمنه وقت البيع.
- أن يشترى لمصلحة القاصر عقار بنصف ثمنه وقت الشراء.
ب‌- بالنسبة للمنقول:
- أن يباع ما يساوي عشرة بخمسة عشر.
- أن يشترى ما يساوي خمسة عشرة بعشرة.
ما هو المفهوم الشرعي لإذن المحكمة الشرعية لتصرفات الوصي وكذلك القاصر؟ يتجلى هذا المفهوم في نقاط ثلاث:
آ – أن توفر المصلحة والخير للقاصر وفق ما سلف من كيفية. وتحقق ذلك وقت التعاقد يقوم مقام الإذن:
حيث أن الشريعة الإسلامية تهدف من اشتراط الإذن حماية مصلحة القاصر ومنع الوصي من أي تصرف يلحق ضررا بمصالح القاصر, فيكون الإذن المطلوب شرطا فقط لضمان ذلك, وبالمقابل فهو ليس شرطا للانعقاد عند تحقق مصلحة القاصر, فطالما أن الأصل في الأشياء (التصرفات) صحتها فهي تبقى كذلك حتى ترى المحكمة أنها ليست صحيحة وبالتالي ليست في مصلحة القاصر فتقرر وتحكم بإبطالها كلا أو جزءا.
أما لماذا ميز المشرع بين فرعي تصرفات الأوصياء فقرر بطلان فرعا منها وهو التبرع مباشرة المادة /180/ وفي أصل التصرف, والفرع الآخر الذي علق تقرير صحته من بطلانه وأعطى الحق لمن يدعي ضرر القاصر بطلب إبطاله بقرار وحكم المحكمة الشرعية وفق ما جاء في المادة /182/ وذلك معزو للأسباب التالية:
1- قد يكون للقاصر ما يحقق مصلحته (الخير) في هذه التصرفات عند قياسها, فإذا افترضنا أن أعلن المشرع بطلانها مباشرة فقد يلحق بذلك ضررا بمصلحة القاصر, وهذا يعطي المتعاقد مع الوصي إمكانية استغلال ذلك إذا علم أن العقد جاء في مصلحة القاصر وضد مصلحته فيتمسك بالبطلان إضرارا بالقاصر مستعملا حقه لأن ذلك من حق طرفي العقد فلا ينفذه. و لا يتصور أن الشارع استهدف ذلك لأن مقاصده حماية مصلحة القاصر وحده وليس مصلحة الغير وخاصة المتعاقد مع الوصي.
2- ومن ناحية فإن إعلان المشرع بطلان هكذا تصرف يحرم القضاء من حق التدخل لإجازتها بعد إبرامها فيما إذا تبين أنها في مصلحة القاصر لأن القاعدة الشرعية تقول (الإجازة اللاحقة كالإذن المسبق) وتللك الإجازة من الصلاحيات المطلقة للقضاء الشرعي. كما أن الإذن المطلوب ليس أكثر من إجراء شكلي بهدف ضمان مصلحة القاصر, وطالما أن الأمر كذلك فبإمكان الوصي طلب هذا الإذن في أي وقت, ويماثل ذلك فيما إذا تقدم بعد الانعقاد و طلب إجازة التصرف مصححا الخلل الذي يتمثل بإهماله وتقصيره في الحصول على الإذن. ولو كان العكس لاستحال على الوصي الرجوع إلى المحكمة طالما أن تصرفه باطل كليا ولا يمكن إجازته بأي حال.
ونستنتج مما تقدم أن القيد المفروض على الوصي للاستحصال المسبق على الإذن وفق المادة /182/ ليس من النظام العام وذلك لإمكانية إجازة التصرف فيما بعد, فهو بطلان نسبي يزال بالإجازة اللاحقة خلافا للتصرفات الأخرى التي حرمّها القانون كليا مثل المادة /180/ المذكورة فهي لا يمكن أن تصحح بأي إجازة أو تسوية سواء من الوصي أو من القضاء لأنها معدومة أصلا.
إذن فالمعيار في تحديد شرعية تصرفات الوصي من صحة أو بطلان أو قابلية إبطال وفق ما استقر عليه الراجح فقها على مذهب الإمام أبي حنيفة هو تحقق مصلحة القاصر. (الأمثلة والمؤيدات في شروحات الفقهاء أكثر من أن تعد أو تحصى) وفي غالبيتها لا تخرج عن حالات ثلاث: الغبن اليسير, الغبن الفاحش, المماثلة.
ب - إن الاستحصال على الإذن واجب على الوصي:
- هذا ما تفيد به المادة /193/ أحوال بمفهوم هذه المادة بينما يترتب على الوصي إذا أخل بواجب من الواجبات المفروضة عليه بمقتضى القانون المذكور, بأنه المسئول عما يلحق القاصر من ضرر جزاء ذلك. وفي ذلك نشير إلى أن نطاق هذه المادة لا يقتصر على الواجبات المفروضة على الأوصياء في قسم (واجبات الأوصياء) المحددة في المواد 183 – 188 وإنما قصد المشرع أي واجب أو واجبات, سواء تلك المحددة في المواد المذكورة أم لا. أي بكافة واجباته وفق قانون الأحوال كله وليس في قسم منه وإلا لكان أورد نص المادة /193/ في ختام فصل واجبات الأوصياء بدليل عبارة (هذا القانون) أي كل قانون الأحوال وليس قسما أو فصلا أو جزءا منه. فهو واجب على الوصي وليس على المتعاقد معه وخاصة بالنسبة لحالة البيع لأن المحكمة لا تقبل مراجعة المشتري لانعدام الصفة ولو وجدت له مصلحة, لأن التقصير إنما يتأتى من الوصي وهو الذي يتحمل المسؤولية ويضمن الأضرار, وإليه توجه تهمة الإخلال والتقصير بواجباته في قانون الأحوال الشخصية.
ج - إن ذات الحكم ينطبق تماما بكافة ما تم على تصرفات القاصر بالذات إذا لم تدعم بإذن المحكمة. رغم أن الصلاحيات بالتصرف المعطاة للقاصر أقل من تلك المعطاة للوصي وفق أحكام المادة /165/ أحوال. فالقاصر فيما أعطى من صلاحيات يحتاج أيضا إلى الإذن بدليل أن المشرع عبر في المادة /165/. المذكورة عن ذلك بعبارة (لا يجوز) وهي ذات العبارة التي وردت في صدر المادة /182/ الخاصة بتصرفات الوصي. كما أن كلا من تصرفات القاصر وتصرفات الوصي أوردهما المشرع في ذات الباب في قانون الأحوال الشخصية, وهو الباب الرابع الذي يبحث في الأهلية والنيابة الشرعية, فكانت تصرفات القاصر في الفصل الثاني من الباب الرابع, وتصرفات الوصي في الفصل الرابع منه. كما أن النصوص الناظمة لتصرفات الصبي المميز في القانون المدني (7 – 18) سنة وتصرفات الوصي بقانون الأحوال تعبر عن التماثل في الآثار القانونية, ويتضح ذلك ويتأكد من المقارنة بين نوعي تلك النصوص كما يلي :
ففي القانون المدني :
المادة /212/ مدني :
1 - إذا كان الصبي مميزا, كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة نفعا محضا, وباطلة متى كانت ضارة ضررا محضا.
2 – أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر فتكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر, ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من المحكمة يحسب الأحوال وفقا للقانون.
وفي قانون الأحوال الشخصية:
المادة /180/ أحوال :
تبرع الوصي من مال القاصر باطل. مثلا (التبرع ضرر محض بينما قبول الهبة وما يماثلها نفع محض).
المادة /182/ :
لا يجوز للوصي دون إذن المحكمة مباشرة التصرفات الآتية:
أ‌- التصرف في أموال القاصر بالبيع والشراء أو المقايضة أو الشركة أو الإقراض أو الرهن أو أي نوع آخر من أنواع التصرفات الناقلة للملكية أو المرتبة لحق عيني.
ب‌- تحويل الديون التي تكون للقاصر وقبول الحوالة عليه.
ت‌- استثمار الأموال وتصفيتها واقتراض المال للقاصر.
د‌- إيجار عقار للقاصر لمدة أكثر من ثلاث سنوات في الأراضي الزراعية وأكثر من سنة في المباني.
هـ- إيجار عقار القاصر لمدة تمتد إلى سنة بعد بلوغه سن الرشد.
و - قبول التبرعات المقيدة بشرط أو رفضها.
ز - الإنفاق من مال القاصر على من تجب عليه نفقتهم إلا إذا كانت النفقة محكوما بها حكما مبرما.
ح - الصلح والتحكيم.
ط - الوفاء بالالتزامات التي تكون على التركة أو القاصر ما لم يكن قد صدر بها حكم مبرم.
ي - رفع الدعاوى إلا ما يكون في تأخيره ضرر للقاصر أو ضياع حق له.
ك - التنازل عن الدعاوى وإسقاط حقه في طرق المراجعة القانونية.
ل - التعاقد مع المحامين للخصومة عن القاصر.
م - تبديل التأمينات أو تعديلها.
ن - استئجار أموال القاصر أو إيجارها لنفسه أو لزوجه أو لأحد أقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة أو لمن يكون الوصي نائبا عنه.
ص - ما يصرف في تزويج القاصر.
ع - إصلاح عقار القاصر وترميمه وتبديل معالمه أو إنشاء بناء عليه أو هدمه أو غرس أغراس نحو ذلك ويتضمن الإذن في هذه الحالة تحديد مدى التصرف وخطة العمل.
إذا كلا الحالتين يرتبان النتائج ذاتها لأن الجزاء يتناول واقعة واحدة هي ( عدم الحصول على إذن المحكمة) وغاية المشرع في الحالتين واحدة هي حماية مصلحة القاصر وضمان تحققها, وفي تحققها وإن غاب الإذن قامت مقامه, والفارق شكلي يتبدى في وقت ممارسة القاصر حق إجازة التصرف أو الادعاء بإبطاله لعدم تحقق مصلحته وذلك يكون بعد بلوغه سن الرشد, وينسحب ذلك سواء على تصرفاته هو أو على تصرفات الوصي بلا إذن, ولكن لكل ذي مصلحة في الدفاع عن مصالح القاصر الحق بإثارة هذا الأمر.
وهكذا فإن إذن المحكمة الشرعية بالتصرف ليس شرط انعقاد سواء لتصرف القاصر أو الوصي, فتحقق المصلحة للقاصر (كهدف للمشرع) لا يعود معه للإذن مبرر وتحل محله وتقوم مقامه تلك المصلحة المحققة للقاصر. والتي عبر عنها الشارع الإسلامي بالخيرية.
هذا ما هو عليه الأمر بخصوص تصرفات الوصي أو (الأوصياء) في حالي: (توافر الإذن للتصرف) و (عدم توافر الإذن للتصرف).
أما أعمال الوصي (الأوصياء) الأخرى فكثيرة وتحتاج لدراسات أوسع عددتها نصوص المواد 182 وحتى 199 في قانون الأحوال الشخصية, وتدور حول عدة واجبات ومسؤوليات على الوصي القيام بها بخصوص إيداع أموال القاصر والصرف منها على القاصر وتحصيل الديون وسدادها وإدارة المال استئجارا و إيجارا واستثمارا, والمقاضاة عن القاصر وعن أمواله والمصالح والتحكيم وإجراء الإصلاحات والترميمات اللازمة في العقارات, وكذلك واجبات الأوصياء عند بلوغ القاصر سن الرشد وإجراءات نقل الأموال وتسليمها إليه وكيفية التصرف إذا بلغ هذه السن و إذا كان معتوها أو مجنونا فمن الواجب إخبار المحكمة بذلك, وكذلك تصرفات الوصي في الأموال عند التعامل مع المصارف والإيداعات والسحوبات وتقديم الحسابات السنوية والمستندات والكشوف وتقارير المحاسبة القانونية, وتقديم الكفالات وأجور الوصي إذا كانت مستوجبة وكيفية تقاضيها, وطريقة كف يد الوصي… وفي النهاية كيفية انتهاء الوصاية أو مهمة الوصي أي الحالات المعددة بالمادة 189 أحوال شخصية ومتى وكيف يعزل الوصي, ومن ثم الواجبات عند انتهاء الوصاية لأي سبب. وأخيرا موضوع ناظر الوصي وواجباته ومسؤولياته المعددة في المواد من 196 حنى 199 . مما يحتاج إلى توسع بدراسة هذه المواضيع.

دمشق 2009






آخر تعديل DamascusBar يوم 29-10-2009 في 04:26 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأدلة الملزمة للقاضي في المواد المدنية سامر تركاوي مقالات قانونية منوعة 0 25-02-2011 01:36 AM
قانون الأحوال الشخصية لدولة الامارات العربية المتحدة المحامي مضر أبو حمود قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة 0 04-01-2010 10:49 AM
قانون التنفيذ الفلسطيني رقم (23) لسنة 2005م أحمد الزرابيلي قوانين دولة فلسطين 0 26-11-2009 01:40 AM
قانون العقوبات الاقتصادية المحامي خالد بلال موسوعة التشريع السوري 0 28-05-2008 04:27 AM
كتاب الأحكام الشخصية - لقدري باشا المحامي محمد صخر بعث موسوعة التشريع السوري 5 29-11-2006 05:06 PM


الساعة الآن 05:18 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع