منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > المنتدى الفقهي > أبحاث قانونية مختارة > أبحاث في الفقه الإسلامي

إضافة رد
المشاهدات 6345 التعليقات 0
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-04-2006, 12:53 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي فقه المعلوماتية والإنترنت

مع مستجدات العصر والتطورات التى شهدتها تقنيات المعلوماتية وإستخدامات الإنترنت فى شتى أمور حياتنا اليومية من معاملات إنسانية وتجارية وإعلامية قفزت إلى السطح مشكلة أو دعنا نطلق عليها إتجاه العديد من مستخدمى هذه التقنيات "التى أصبح لاغنى عنها اليوم"إلى التأكد من شرعية هذه التعاملات وعدم مخالفتها لتعاليم ديننا الحنيف.

ألم يحن الوقت لتعريف شعبة جديدة من الدراسات الفقهية ودعنا نطلق عليها مصطلح فقه المعلوماتية والإنترنت لتجيب بصورة واضحة وصريحة ومما لا يدع مجالا من الشك حول كل ما يتعلق بتلك التقنيات وإستخداماتها من واقع حالات كثيرة فى حياتنا اليومية وتعاملاتنا مع المعلوماتية والإنترنت بشتى صورها، فمثلا عندما تقوم بإستخدام نسخة تجريبية من برنامج ما فإنك تضغط على موافق على إتفاقية الإستخدام والتى لايقوم معظم مستخدمى الحاسبات بعناء قراءة محتوياتها والتى فى أغلبها تلزم مستخدم البرنامج فى حالة رضائه عن هذا البرنامج أن يقوم بدفع ثمنه فما هو حكم من يستمر فى إستخدام البرنامج دون دفع ثمنه؟ وما حكم من يقوم بذكر مواصفات غير صحيحة عن نفسه أثناء التشات والدردشة أيا كان السبب أمنى أم من باب اللغو؟ ما حكم التعارف بين الشباب والشابات على الإنترنت سواء كان فى مواضيع جادة أو بغرض التعارف للزواج؟ ما هو حكم حوار الرجل والمرأة الأجنبيين عن طريق شبكة الإنترنت بشتى صوره ؟ما حكم إجراء العقود على " الإنترنت " خصوصاً عقود الزواج والطلاق ؟ هل برامج التشات والدردشة حرام أم حلال أم تعتبر من أساليب اللغو فى الحديث؟ إذا قام مستخدم للإنترنت بتدمير موقع إنترنت إسرائيلى مثلا أو ما يسمى بالجهاد الإلكترونى ما حكم الشرع فى هذا ؟ وما حكم مشاهدة المواقع الإباحية وممارسة مايسمى بلغة الإنترنت Cyber Sexوهل يستلزم ذلك كفارة الزنا ؟ ما حكم نسخ الأقراw المدمجة CDs والخاصة بالتطبيقات الشائعة الإستخدام مثل Office 2000 وغيره ؟ وماحكم إستخدام برنامج تم الحصول عليه بطرق غير مشروعة مثل النسخ الغير قانونى فى إنتاج برمجيات وتطبيقات وبيعها بغرض التربح التجارى ؟ وغيرذلك الكثير من الأسئلة.

حملت هذه الأسئلة جميعا وغيرها الكثير وأبحرت فى عالم الإنترنت أبحث عن الإجابات فوجدت عجزا شديدا فى هذا الموضوع فبإستثناء موقع إسلام أون لين وموقع الدكتور يوسف القرضاوى وبعض المنتديات الإسلامية ، تفتقر المواقع الفقهية والإسلامية على الشبكة إلى هذا النوع من الفتاوى الفقهية، وإليكم حصيلة ما توصلت إليه من فتاوى موثقة من علماء أفاضل أمثال فضيلة الدكتور يوسف القرضاوى والدكتور فيصل مولوى لنضع بذلك أول لبنة فى سبيل إنشاء أول موسوعة فقهية لفتاوى المعلوماتية والإنترنت.

وأثناء شروعى فى إعداد هذا التحقيق أعلنت شبكة Islamonline عن حوار حى مباشر مع فضيلة الدكتور فيصل مولوى نائب رئيس المجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء حول نفس الموضوع ولمدة ثلاث ساعات شاركت في هذا الحوار وأرسلت إليه بالأسئلة التى لم أستطع الحصول لها على إجابات وافية موثقة.

ولجميع المتحفظين من تأثير الإنترنت على الإسلام والمسلمين إسمحوا لى أن أزف إليكم قصة الفتاة لورانس الفرنسية التى تعرفت على الإسلام من خلال الإنترنت وأسلمت بالفعل وتروى قصة إسلامها فى موقعها الشخصى وعنوانه http:// http://www.geocities.com/athens/Delphi/7687
والذى كان بسبب فضولها للتعرف على حقوق المرأة في الإسلام، والذى كان منتقدا في الإعلام الغربى ، فبدأت بعقد مقارنات بين وضع المرأة في الإسلام وفي المسيحية وفي اليهودية، وكما تقول فى قصتها أنها اندهشت عندما رأت أن الإسلام هو الذي أعطى حقوق أكثر للمرأة، لذا حاولت التعرف أكثر عن الإسلام، وبما أنها لم تكن تستطيع أن تتقبل ذلك الأمر، حاولت أن تعثر على أي شيء غير منطقي في الإسلام، ولكنها لم تجد شيئًا كذلك، وعلمت أن الإسلام يجب أن يؤخذ كله لا أن يؤخذ أجزاء منه، والحمد لله تعالى وٌفقت إلى مواقع على الإنترنت، تعطي معلومات صحيحة عن الإسلام.

وأيضا قصة الشابان المصريان خالد شلبى مهندس الإتصالات والذى خطب فتاة كندية أسلمت تعرف عليها من خلال الإنترنت و : رامي سعيد مهندس الكمبيوتر الذى خطب أيضا فتاة مصرية تعرف عليها من خلال الإنترنت ويمكنكم متابعة قصتهما كاملة من خلال موقع الحوارات المباشرة بموقع إسلام أون لين وعنوانه

http://www.islamonline.net/livedialogue ... tID=oa6rN0

عودة إلى موضوعنا فقه المعلوماتية والإنترنت فقد قمت بتقسيم الفتاوى إلى عدة شعب رئيسية هى :

• فتاوى إستخدام الإنترنت فى مجال المعاملات الإنسانية

• فتاوى إستخدامات الإنترنت فى مجال التجارة و الأعمال

• فتاوى إستخدام الإنترنت فى طلب العلم والدراسة والدعوة.

• أحكام إستخدامات الإنترنت فى مجالات وسائل الإعلام المختلفة والفضائيات

أولا: فتاوى إستخدام الإنترنت فى مجال المعاملات الإنسانية

الزواج عبر الإنترنت ؟

أجاب الدكتور يوسف القرضاوى بأنه لا يقر هذا الزواج "الزواج عبر الانترنت" ولو توافرت فيه كل شروط العقد من توافر الشهود والولي، وأنه يرى التشدد في هذا الأمر لتبقى للزواج قداسته وهيبته، فالفقهاء قالوا عن البيع والشراء والتجارة أن أساسها الرضا، وقالوا: البيع المعاطاة، أما الزواج فالصيغة والشهود والولي أمور لم يشرعها الله عز وجل من فراغ، فسوف تبنى عليها حقوق وواجبات لله وللمجتمع وللأسرة وللأبناء، وأضاف "كما أن هذا رأيي أيضاً بالنسبة للطلاق، فالقرصنة لم تبق شيئًا سريًا، حيث يمكن للإنسان أن يعرف كلمة المرور "الباص ورد" الخاص لكل متعامل مع الانترنت وأن يعرف توقيعه، وموقع زوجته وأن يفعل ما يشاء وتقع المصائب، والتشدد في أحكام الزواج والطلاق قد يجعل الزوج والزوجة يشعران بأهمية الرباط والميثاق الغليظ. والله أعلم.

تقوم الآن محادثات بين الشباب والشابات حول قضايا ثقافية وفكرية مختلفة ودينية أيضا‏,‏ وتتم في إطار أخوي عبر الإنترنت‏,‏ ولا يمنع ذلك أن يتم تعارف جاد مما قد يؤدي إلي الزواج‏..‏ هل يخالف ذلك الإسلام أم يتفق معه؟

الكلام بالمعروف لا ينكر شرعًا، والله تعالى قد قال: "يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَض…"، فما دام الكلام مشروعًا، وليست هناك خلوة، وكان الكلام في موضوعات نافعة مما يهم الطرفين، كأن يكونا مشغولين في الأدب فيتحدثا فيه أو في شؤون المسلمين، وغيرها إذا لم يُخْشَ من وراء ذلك فتنة، وكل إنسان أدرى بنفسه، لا ينبغي أن يكون همُّ الشاب الحديث مع الفتيات فقط، ولا يتحدث مع مثله من الشباب، وكذلك لا يكون همُّ الفتاة أن تتحدث مع الشباب، ولا تتحدث مع مثيلاتها من الفتيات، فهنا ينبغي التفتيش في دخائل النفس، ليعرف الإنسان حقيقة اتجاهاتها، ولا يخدع نفسه بما يعلم أنه يخالف الحقيقة، وإذا انتهت هذه العلاقة بالزواج فلا بأس بذلك.

‏و هل ينطبق ذلك أيضا علي الحوار الصوتي عبر بعض البرامج علي شبكة الإنترنت؟

صوت المرأة ليس بعورة هل جهل القائلون بأن صوت المرأة عورة أن القرآن الكريم أجاز سؤال أزواج النبي صلي الله عليه وسلم من وراء حجاب رغم التغليظ في أمرهن حتى حرم عليهن ما لم يحرم علي غيرهن؟ ومع هذا قال تعالي‏:‏ وإذا سألتموهن متاعا‏,‏ فاسألوهن من وراء حجاب سورة الأحزاب والسؤال يقتضى جوابا‏,‏ وهو ما كانت تفعله أمهات المؤمنين‏,‏ حيث كن يفتين من استفتاهن‏,‏ ويروين الأحاديث لمن يريد أن يتحملها عنهن‏,‏ وقد كانت المرأة تسأل النبي صلي الله عليه وسلم في حضرة الرجال ولم تجد في ذلك حرجا ولا منعها النبي صلي الله عليه ‏,‏ كما رأينا الفتاة ابنة الشيخ الكبير المذكورة في القرآن الكريم تقول لموسي‏:‏ "إن أبي يدعوك ليجزيك أجرما سقيت لنا ..."سورة القصص‏..25‏ كما تحدثت إليه هي حين سألهما‏:‏ " ما خطبكما قالتا لا نسقي حتي يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير" كما حكي القرآن لنا ما جري من حديث بين سليمان عليه السلام وملكة سبأ‏,‏ ومثل ذلك بينها وبين قومها من الرجال‏..‏ وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد‏.‏ ما ينسخه من شرعنا‏,‏ كما هو المذهب المختار ‏فكل ما يمنع هو التكسر والتميع في الكلام الذي يراد به إثارة الرجل وإغراؤه وهو ما عبر عنه القرآن باسم الخضوع بالقول " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقين فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا"

وقد أضاف الدكتور القرضاوى إن إنتهى ذلك التعارف من خلال الإنترنت إلى الزواج أنه لا بأس بذلك.

حكم ذكر بيانات غير صحيحة أثناء التشات Nick Names

ما حكم ذكر مستخدم الإنترنت لاسم غير اسمه وصفات غير صفاته أثناء الشات والدردشة؛ من باب حماية بياناته الشخصية عن أشخاص لا يعرفهم؟

أجاب الدكتور فيصل مولوى أنه من حقّ الإنسان أن يعرّف نفسه على حقيقتها، أو أن يخفي ذلك باسم مستعار. وإذا استعمل الاسم المستعار فلا بأس أن يضع له من الصفات ما يشاء ولو كانت غير موجودة فيه. ويتأكّد جواز ذلك إذا كان يتعلّق بدواع أمنية أو بأية فوائد ومصالح يحتاجها هذا الإنسان.

الحب من خلال غرف الدردشة والتشات

• سؤال شخصى أرسلته فتاة طالبة بالجامعة بأحدى الدول العربية نورده هنا كما ورد منها " ما حكم الدين بالحب لقد وقع في حبي شاب عبر التشات لا أخفي عنكم أني أيضا أحببته لمنطقه وأفكاره التي تنم عن عقلية واعية ملتزمة متفتحة لم أجدها في شباب اليوم وقد طلب مني أن أحادثه بالتلفون ليتأكد من هويتي وجنسي لأنه كما هو معروف فإن مجال الكذب في التشات كبير جدا فحادثته لذلك ولكني لم أستطع أن أكمل معه لتأنيب ضميري لي، طلب تلفوني وطلب أن يراني فوافقت على ذلك على مضض وخوفا من أن أخسر مثل هذا الشاب علما أن أهلي لا يرفضون ذلك ضمن الحدود الشرعية والدينية فتم اللقاء في الجامعة وكان جادا وشرعيا وعزم على طلبي من أهلي ولكن طلب تجديد اللقاء لنعرف بعضنا جيدا والمحادثة عبر الإنترنت انصحوني سريعا فأنا أعيش أزمة نفسية عصيبة.

وقد إتفق أيضا العديد من الفقهاء لأسئلة مماثلة على الرد التالى أو حوله " فننصحك بقطع هذه العلاقة، والامتناع عن المحادثة واللقاء، واعلمي أن اكثر الضحايا يتم اصيطادهن بمثل هذا الأسلوب. ومن كان جاداً في الزواج فعليه أن يطرق بابه المعروف وهو التقدم إلى الأهل ولا ينبغي لفتاة أن تقبل زوجاً لها بمجرد معرفتها له، بل لا بد من السؤال عن أهله وأحواله وأخلاقه وتعامله مع الناس، وقبل ذلك السؤال عن دينه والتزامه. وربما كان الشاب جاداً في الزواج أول الأمر، ثم بتكرار اللقاء والاتصال يصرفه الشيطان عن الزواج ويقنع بالحرام، ولن تجني الفتاة من ذلك إلا الخيبة والعار ثم النار والعياذ بالله واعلمي أن المرأة تسقط من عين الرجل الشريف إذا رأى سرعة انخداعها وتلبيتها لرغباته، بل لو قدر زواجه منها فإنه تبقى في نفسه عوامل الشك والريبة تجاهها، فإن من أقامت علاقة مع زيد لا مانع أن تقيمها مع عبيد. وننصح جميع أخواتنا المسلمات بترك الحديث الخاص مع الرجال عبر الإنترنت والهاتف فكم جلب لهن العار والبلاء وعرضهن لعذاب الله. والله الموفق لسبيل الرشاد.

حكم الجلوس لفترات طويلة أمام الإنترنت
• ما حكم الشرع في الجلوس أمام الإنترنت بالساعات بغرض العلم النافع والتعارف؟

فعلى المسلم أن يحفظ وقته فيما ينفعه ويحرص عليه، قال صلى الله عليه وسلم: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله". [رواه مسلم] ، وعن أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعن عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وعن مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفيمَ أَنْفَقَهُ، وعن جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ". رواه الترمذي وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. فإن كان الجلوس أمام الإنترنت واستخدام التشات لأغراض محمودة من باب البحث عن النافع والمفيد من العلوم ، ونشر الدعوة فذلك أمر مشروع لمن آنس من نفسه المقدرة على ذلك ما لم يتشاغل عن فريضة أو يقصر في أداء واجباته وإذا كان الجلوس والمحادثة كتابياً أو بالكلام لغرض غير شريف وإقامة الصداقات والعلاقات المشبوهة أو المحرمة فهو محرم، وباب من أبواب الفتنة يجب الكف عنه والامتناع منه مهما كان تعلق القلب به، لأنه مفسدة حقيقية، نسأل الله السلامة، فهو الهادي إلى سبيل الرشاد. والله تعالى أعلم.

حكم المراسلة بين الجنسين

• هل تجوز المراسلة عبر البريد الإلكتروني بين الجنسين للتعارف على ثقافات العالم ؟

هل تختلف المراسلة عبر البريد الإليكتروني عن المراسلة عبر البريد العادي، أو عبر صفحات الجرائد والمجلات؟ لا شك أن المحصلة واحدة مع فارق طبيعة الوسيلة، ولكن العبرة في الحكم بالجواز أو عدم الجواز ليست في الوسيلة الناقلة للخطاب، ولكن في مضمون الخطاب نفسه، وما إذا كان هذا المضمون منضبطاً بضوابط الشرع أم لا، وحيث إن هذه الوسيلة، وسيلة البريد الإليكتروني، تتيح لمستخدمها قدراً كبيراً من الخصوصية والبعد عن الرقيب وحرية التعبير والمراسلة بمختلف أنواع المصنفات الفنية، الصوتية والمرئية، فإنها تصبح أكثر إغراء من غيرها على التمادي والغواية، والاقتراب من خطوات الشيطان وقد نهانا الله تعالى عن اتباع خطوات الشيطان فقال تعالى {ولا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} وقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}، فالأولى الابتعاد عن ذلك، حتى لا ينجر المرء إلى ما بعد ذلك من التدرج في موضوعات المراسلة إلى ما نهى الله عنه، فعندما نهانا الله تعالى عن الزنا نهانا عنه وعن مقدماته وعما يقربنا إليه فقال تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا}. ولا نقول هنا أن مثل هذه المراسلات ستؤدي بالقطع إلى الوقوع في الزنا والعياذ بالله، ولكنها تظل مظنة الوقوع فيما لا يرضي الله. وإذا كان لا بد للمرء أحياناً من المراسلة بغرض التبادل الثقافي والمعرفي في هذا الزمن الذي بدأت فيه وسيلة الإنترنت تحتل حيزاً كبيراً في حياة الناس، فالأولى أن تكون المراسلة بين أفراد من جنس واحد ما لم يكن هناك ضرورة خاصة تقتضي المراسلة مع الجنس الآخر، وفي هذه الحالة يجب التأدب والاحتياط خشية الوقوع فيما يغضب الله. والله تعالى أعلم

حكم البحث عن المواقع الإباحية بغرض إبلاغ السلطات لمنعها

• تقوم بعض الدول بالتحكم بالمواقع الإباحية ومنعها على شبكة الإنترنت . ويطلب من المستخدمين موافاتهم بالمواقع الجديدة. فما حكم من يقوم بالبحث عن مثل هذه المواقع بغرض إبلاغ الجهات المختصة لمنعها.

فلا ينبغي لك أن تبحث عن هذه المواقع إلا أن تكون موظفاً مختصاً بهذا الأمر فتقوم بالبحث لتعين ذلك عليك، وأما غير ذلك فإنه يكتفى بما تجده مصادفة دون السعي إليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم. ولم يأمر صلى الله عليه وسلم بالبحث عنه، ولأن ذلك ربما يؤدي إلى استدراجك إلى النظر إلى ما حرم الله، فيأخذك الشيطان إلى مصيدته من حيث أردت الخير. قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر..) [النور:21].

ومن الأفضل أن تقترح على المسؤولين وسائل لمقاومة الفساد إذا كانت لديك أفكار عملية، وأن يوكل ذلك إلى لجنة مختصة بهذا الأمر.

• ما حكم الاشتراك في نوادي الإنترنت وخاصة أن الرقابة عليها تكون معدومة في الغالب؟
أجاب الدكتور فيصل مولوى بأن الدخول إلى بعض المواقع في الإنترنت والتعامل معها بما يؤدي للوقوع في المحرمات أمر غير جائز سواء كان الإنترنت في المنزل أو في المقهى أو في أي مكان آخر. والإنترنت اليوم أصبحت الوسيلة الإعلامية المعاصرة التي تنقل إلى الناس الخير والشر، وعلى الإنسان المسلم أن يكتفي بأخذ ما فيها من خير وأن يمتنع عن كل ما فيها من شرور ومحرمات وما أكثرها، والرقيب عليه في ذلك هو الله سواء كان في البيت أو في المقهى والله أعلم


• . حكم استخدام البرامج التجريبية والنسخ التعريفية Trial and Demo Versions
ما حكم من يقوم بتنزيل برنامج من الإنترنت كنسخة تجريبية لتقييمه بدون مقابل وحسب شروط الشركة، إن اقتنع به يقوم بدفع مبلغ من المال للشركة، ولكن ما يحدث أننا لا ندفع ونستمر في استخدام البرنامج؟ وما الموقف حيث إننا نعلم أن جزءا من هذه الأموال يذهب إلى إسرائيل بأسلوب ما؟

إتفق كلا من الدكتور يوسف القرضاوى والدكتور فيصل مولوى على مضمون الجواب التالى:" لا يجوز لك إذا اقتنعت بالبرنامج أن تستفيد منه بعد المدّة المأذون بها من الشركة إلاّ إذا دفعت ثمنه. هذا هو الأصل الشرعي الذي يحكم هذه الحالة.

ولا يؤثّر في هذا الموضوع احتمال أن تذهب هذه الأموال إلى إسرائيل، إذا كنت تأخذ هذه البرامج من شركة غير إسرائيلية وموجودة خارج ما يسمّى دولة إسرائيل؛ إذ من القواعد المعروفة في الفقه الإسلامي أنّه يجوز التعامل بين المسلمين وأهل دار الحرب بأنواع التجارة المباحة. وأنّه إذا وقع مثل هذا التعامل فيجب على المسلم أن ينفّذ تعهّداته؛ لقول الله تعالى: { يا أيّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}.

وفي حالة هذا السؤال فالعقد موجود ضمناً بينك وبين الشركة صاحبة البرنامج؛ لأنّها أتاحت لك الاستفادة منه أثناء الفترة التجريبية، واشترطت عليك إن اقتنعت به أن تدفع ثمنه؛ لذلك يكون مجرّد اقتناعك به خلال الفترة التجريبية دليلاً على قيام العقد؛ وبالتالي يجب عليك الوفاء به ودفع الثمن.

أمّا إذا عمّت البلوى في العالم كلّه بحيث أصبحت الشركات توزّع هذه البرامج التجريبية وهي تعرف أنّ كثيراً من الناس سيستفيد منها دون أن يدفع ثمنها، ولا تستطيع أن تمنعه من ذلك، وتستمرّ في عملها لأنّها تحقّق أرباحاً من الشركات أو الأشخاص الذي يدفعون الثمن رغم ذلك ، فإنّنا نقول: الأفضل للإنسان المسلم دفع الثمن والوفاء بالعقد.

ثانيا: فتاوى إستخدامات الإنترنت فى مجال التجارة و الأعمال

تصميم مواقع الأنترنت وتقديم الدعم الفنى لشركات الخمور حرام

• سؤال لأحد الشباب يعمل بشركة خدمات لمواقع الإنترنت بأوروبا ، وتم تكليفه من جهة العمل بالدعم التقني لموقع شركة لإنتاج الخمور، ويعمل بالتحديد في إعداد وتطوير برامج خاصة لتشغيل هذا الموقع الخاص بهذه الشركة، فما الحكم؟
أجاب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فيصل مولوى بما يلى: إن كل عمل يتعلق بالخمر حرام من الناحية الشرعية، وكل مساعدة على هذا العمل أيًّا كانت تعتبر أيضاً حراماً. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ذكر تحريم الخمر لعن كل ما يتعلق بها، وذكر: "عاصرها ومعتصرها وبائعها وشاريها وحاملها والمحمولة إليه"، فكل عمل يساعد على إنتاج الخمر أو على إيصالها لمن يشربها يعتبر حرامًا شرعاً؛ ولذلك فإن على الإخوة الذين يعملون في شركات الخدمات لمواقع الإنترنت أن ينتبهوا إلى هذه المسألة، وأن يمتنعوا عن أي دعم تقني لموقع شركة لإنتاج الخمور، وإذا تعذر عليهم ذلك فعليهم أن يبحثوا عن عمل بديل عن هذه الشركة. ولا يصح أن يقال إنني إذا لم أقم بهذا العمل فإن غيري سيقوم به؛ لأن غيرك في هذه الحالة هو الذي يتحمل الوزر، وأنت تبحث عن الحلال. كما لا يصح أن يقال إنني إذا تركت هذا العمل فلن أجد غيره؛ لأن رزقك مكفول عند الله عز وجل، وسعي الإنسان لا يزيد رزقه ولا ينقصه، ولكنه فقط يحدد طريق الحصول على هذا الرزق، وما إذا كانت هذه الطريقة حلالاً أو حراماً، "فاتَّقُوا اللهَ وأَجْمِلوا في الطَّلب، ولا يحملنّكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله، فإن ما عند الله لا يطلب إلا بطاعته" حديث شريف .

هل من حق صاحب العمل التجسس على موظفيه‏‏
‏ هل من حق صاحب العمل أن يتجسس على استخدام موظفيه الإنترنت وأجهزة حاسوبهم ؟ أجاب الدكتور محمود عكام بما يلى: إن من حق صاحب الشركة أن يفعل ما يريد من أجل ضمان تطبيق الشروط التي كانت موضع اتفاق بينه وبين العاملين لديه، فما دام قد اشترط ألا يتم استخدام الأجهزة لغير أغراض الشركة، وقبل العامل هذا الشرط فـ"المسلمون عند شروطهم" كما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام، فلا ضير إذن كما قلنا من أن يفعل الذي يريد؛ ليتعرف على مدى جدية العامل في التزامه بهذه الشروط. وقد فرّق العلماء بين التجسس والتحسس؛ إذ اعتبروا الأول اطّلاعا على سر الغير بالعين، والثاني اطّلاع على سر الغير بسائر الحواس ما عدا العين، ولا شك في أن الله نهانا عن التجسس والتحسس.. قال تعالى: "ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا".

حكم بيع الأسهم الأمريكية من خلال الإنترنت

• سؤال ورد عن حكم المتاجرة و بيع وشراء الأسهم الأمريكية عن طريق الإنترنت فى أسهم (ناسدك) وهو مؤشر خاص بأسهم شركات الاتصالات وماشابهه. مثل Yahoo.com مع العلم اليقين أن هذه الشركات تأخذ فوائد من ذلك.فما حكم ذلك ؟



أجاب مسئول الفتاوى فى موقع Islamweb.net بأنه لا تجوز المشاركة في هذه الأسهم حتى تتحقق من وجود هذا الشرط، وقد تتمكن من معرفة ذلك عن طريق سؤال الشركة أو طلب الوقوف على ميزانية العام السابق وموارد الأرباح.
فإن لم تقف على ذلك فاستبرئ لدينك وعرضك، فإن أقل أحوال هذه المعاملة وجود الشبهة فيها.

حكم التعامل مع برمجيات لشركات يهودية أو تتعاون مع إسرائيل

• سؤال فقهى آخر عن حكم من يتعامل بالبيع أو الشراء ببرمجيات أو أدوات تقنية مصنعة بواسطة شركات يهودية أو تدعم إسرائيل بالمال وغيره كشركات ICQ أو Net2phone

أجاب الدكتور مولوى بمايلى : إذا كانت شركة الإنترنت والاتصالات يهودية من حيث الجنسية، أي أنها تعمل داخل فلسطين المحتلة فإن مقاطعتها واجبة شرعاً؛ لأن نتيجة أعمالها تصب في خدمة الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين، أما إذا كان أصحاب الشركة يهوداً يعيشون خارج فلسطين المحتلة، فإن مقاطعتهم مطلوبة إذا كانوا يساعدون دولة العدو الصهيوني، وهم في ذلك مثل غيرهم من أمم الأرض تجب مقاطعتهم إذا ساعدوا دولة العدو، فالأمر يدور حول الدعم والمساعدة، بغضِّ النظر عن كون صاحب الشركة يهوديًّا أو نصرانيًّا أو لا دين له أصلاً.

حكم إستخدام بطاقات الإئتمان للشراء من الإنترنت
• ما حكم إستخدام بطاقات الإئتمان للشراء من الإنترنت وخصوصا وأن البنوك المصدرة لهذه البطاقات تضيف نسبة تتراوح بين 1.5% كعمولة أو فؤائد شهريا حتى تسديد المبلغ.

أجاب عن هذا السؤال الدكتور يوسف إبراهيم يوسف بما يلى : التعامل ببطاقات الائتمان لأصحاب الحسابات غير المكشوفة لا شيء فيه؛ لأنه لا يتمثل في قرض، ولكن إن أخذت الشركة نسبة فهي عمولة فقط وليست فوائد، أما إن كان الحساب مكشوفًا وقام البنك بتغطية مشترياته فإنها تعتبر بمثابة قرض، فإن أخذ عليه نسبة معينة أيًّا كان قدرها، فهي فائدة لا تجوز، وعليه فإن المتعامل ببطاقات الائتمان عليه أن يحرص على عدم كشف حسابه، وإذا حدث ذلك فليسارع إلى تغطيته قبل انتهاء فترة السماح (شهر في هذه الحالة)، وذلك حتى لا يقع في الشبهات التي قد توقعه في الحرام. قال صلى الله عليه وسلم : "… فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام".أما العقد في أصله فهو جائز، وليس على الأخ الكريم إلغاء هذه البطاقات طالما أنه يحرص على التسديد في الموعد المناسب كما ذكر والله أعلم..

حكم ألعاب الكمبيوتر
• حكم لعب ألعاب الحاسب الآلي وهل المال المكتسب نتيجة تأجير الحاسب الآلي من أجل اللعب حلال ؟ أرجو الإجابة مع تدعيمها بالآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية الصحيحة

الإسلام أباح الترفيه والترويح عن النفس ما دام ذلك مضبوطا بضوابط الشرع بأن لا يشغل ذلك عن أداء واجب وأن لا يستغرق كثيرا من وقت الإنسان وأن لا يصحبه شيء من المنكرات كالموسيقى ونحوها وينبغي أن يكون ذلك الترفيه مما يفيد وينفع نفعا معتبرا شرعا كرياضة ذهنية أو بدنية أو اكتساب خبرات مفيدة فإذا كانت هذه الألعاب من هذا النوع ومضبوطة بضوابط الشرع جازت وكان المال المكتسب من ذلك حلالا. ومن الأدلة على جواز ذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن الحبشة كانوا يلعبون بحرابهم عند النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فدخل عمر رضي الله عنه فأهوى إلى الحصن فحصبهم بها فقال: له النبي صلى الله عليه وسلم: (دعهم يا عمر) .

حكم إقتحام مواقع يهودية والإحتيال عليها؟
• هل يجوز أقتحام المواقع الإسرائيلية على الإنترنت و تحويل مبالغ مالية منها و توجيهها للمسلمين؟

أجاب عن هذا السؤال مفتى موقع Islamweb.net بأنه من المعلوم لكل أحد أن اليهود الموجودين في أرض فلسطين هم حربيون حيث إنهم مغتصبون للديار، فلا ضمان على مسلم في إتلاف مال الحربي ويجوز الانتفاع به كما قال به صاحبا الإمام أبي حنيفة ومنه يعلم الجواب. لكن على السائل الكريم أن يعلم أن محل جواز أخذ مال الكافر المحارب مقيد بما إذا لم يكن هنالك إخلال بأيِّ عهد أو ميثاق بيننا وبينهم فمثلا ألا توجد هنالك عهود بينك وبين مالكي الإنترنت ألا تتعدى على حق أحد من المشاركين فيها، فإن كان هنالك هذا النوع من العهد فلا يجوز الاحتيال على مال أحد من المشاركين في هذه الشبكة ولو كان يهوديا حربيا. والله أعلم

أحكام التربح من الإنترنت
• تقوم بعض الشركات بالتسويق من خلال إرسال رسائل بالبريد الإلكتروني إلى المشتركين معها والمسجلين في موقعها وفى المجال الذي يحدده المشترك مع الشركة، وفى مقابل ذلك تدفع له مقابلا ماديا بسيطا شهريًا حسب عدد الرسائل الإلكترونية التي تلقاها، مع العلم أن مثل هذه الشركات تقوم بتحصيل رسوم إعلانات وتسويق من الشركات المعلنة عن السلع.. فما حكم هذا المال شرعا؟ وهل يقع تحت بند الهبة أم ماذا؟

أجاب الدكتور فيصل مولوى بما يلى " أنّ الشركة التي تريد تسويق منتجاتها عن طريق البريد الإلكتروني ترسل رسائل دعائية لهذه المنتجات إلى المشتركين معها، وحتّى تشجّعهم على قراءتها تدفع لهم مبلغاً بسيطاً من المال. قد يكون ذلك مباشرة وقد يكون بواسطة إحدى شركات التسويق. وفي الحالتين فإنّ هذا الأمر جائز وسواء اعتُبر من قبيل الهبة، أو أعتُبر من قبيل الأجر على قبول المشترك تلقّي هذه الرسائل وفتح الإنترنت من أجل ذلك وبذل جزء من الوقت في قراءتها.. فهذا كلّه يستحقّ عليه أجراً. وفي كلتا الحالتين فإنّ هذا الأمر جائز إن شاء الله.

حكم المتاجرة ببيع أسماء المواقع Domain names

• في هذا الوقت الذي انتشرت فيه التجارة الإلكترونية وخاصة الإنترنت، نرجو من حضرتكم إلقاء الضوء على جواز حجز المواقع بأسماء مشهورة، ثم بيعها سواء كانت هذه الأسماء عامة مثل الإسلام أو أسماء اعتبارية لشركات موجودة بالفعل، فما حكم بيع وشراء هذه المواقع؟ وهل هذا مال يباع ويشترى؟

وعن هذا السؤال الذى كثر الحديث عنه هذه الأيام أجاب فضيلة الدكتور يوسف القرضاوى بمايلى:"هذا الموضوع يدخل ضمن الحقوق المعنوية، مثل حق الابتكار، وحق التأليف والاسم التجاري، الرخصة التجارية، ونحو ذلك، وقد أجاز المجمع الفقهي الإسلامي الدولي هذا الأمر بضوابط وشروط معينة، فلا مانع من هذا الأمر إذا لم يكن فيه ما يمنع

نفس السؤال السابق ولكن بسياق آخر كما ورد أثناء الحوار المباشر مع الدكتور فيصل " فضيلة الشيخ، هل يجوز حجز أسماء لمواقع إنترنت ثم بيعها بعد ذلك لمن يريد شراءها؟ وما الحكم إذا كانت هذه المواقع بأسماء أصحابها، ولكنني سبقتهم إلى حجزها مع اختلاف بسيط؟ على سبيل المثال يمكنني حجز موقع باسم "إسلام أون لاين"، وأبدل لفظ NET بلفظ COM ثم أبيعهم هذا الاسم بعد ذلك، وكذلك مايكروسوفت وغير ذلك، وإذا كان هذا الأمر لا يجوز فهل يجوز في حق اليهود؟

وحيث أن مضمون السؤال تغير فأجاب الدكتور فيصل بما يلى " كلّ هذه الوسائل لاكتساب المال تعتبر حراماً؛ لأنّها أكل لمال الناس بالباطل، ولا يدفع مكتسبها في مقابلها أيّ شيء.
والأصل في جميع العقود الشرعية التي تؤدي لاكتساب المال، العدل بين الطرفين، والتوازن بين ما يربحه كلّ طرف.
والله عزّ وجلّ أمر بالعدل في جميع الشرائع. ونهى في ديننا عن {أكل أموال الناس بالباطل} وهو أن تأخذ أموال الناس بدون سبب مشروع؛ لذلك فإني أنصح جميع الإخوة ألا يستخدموا مثل هذه الوسائل لابتزاز أموال الناس. حتّى ولو كان الأمر يتعلّق باليهود من حيث هم طائفة دينية.

أمّا اليهود الإسرائيليون المقيمون في أرض فلسطين المحتلّة والمحاربون لشعبها الفلسطيني ولكلّ أبناء الأمّة الإسلامية فإنّ استخدام هذه الوسائل معهم جائز؛ لأنّهم يدفعون المال برضاهم من أجل تحقيق مكاسب أخرى لهم، وهذا القدر يكفي في استحصالنا على أموالهم، بغضّ النظر عن سائر الأمور.

وقد أجاز الأحناف للمسلم الحصول على الأموال من الكفّار المحاربين بأية وسيلة، ولو كانت غير مشروعة في ديننا إذا حصل ذلك برضاهم ودون غشّ منّا.

حكم الإستفادة من الخدمات المجانية للشبكة
• هل يجوز الاستفادة من البريد المجاني التي تقدمة أكثر الشبكات مثل ياهو وغيرها من الخدمات الأخرى المجانية؟

تجوز الاستفادة منها بشرط أن يقتصر على ما فيه فائدة معتبرة شرعاً من مراسلات مفيدة في الدعوة، ونشر الخير والعلم، أو مراسلات فيما يفيد في أمور الدنيا مما لا يتضمن محذوراً شرعياً. ويجب على مستخدمها أن لا يستخدمها فيما حرم الله تعالى من التواصل غير الشرعي. وأن يغض بصره عما قد تعرضه تلك المواقع من صور عارية أو نحو ذلك مما لا يجوز النظر إليه.

حكم إنشاء مقاه الإنترنت Cyber café

ما هو حكم إنشاء مقاه إنترنت ما العلم بأنه قد يسئ البعض استخدامها ؟

أجاب الدكتور فيصل مولوى بأن استخدام الإنترنت يباح إذا كان فيما هو مباح؛ ويحظر فيما هو محظور ؛ وقد يجب استخدامه كوسيلة للدعوة إلى الله لاسيما وأن كثيرًا من مستخدميه لا تتوفر لهم وسيلة أخرى للتعرف على الإسلام إلا تلك الوسيلة. - والأمور بمقاصدها – فمن كان لديه القدرة على استخدامه والدعوة إلى الله من خلاله فعليه أن يقوم بهذه المهمة حيث إن القيام بالدعوة إلى الله من خلال الإنترنت يعد من الفروض الكفائية. وأما إنشاء مقاهى للإنترنت فلا نرى بذلك بأسًا إذا اقتصر استخدامه على ما هو مفيد ونافع ومباح. وقد يحدث من بعض من يرتاد هذا المقهى مخالفات فعلى القائمين بالأمر فيه إنكار المنكر وإنذار مستخدمه أنه لن يدخل إلى هذا المكان مرة أخرى لقوله صلى الله عليه وسلم:" من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم. والله أعلم.

حكم إستخدام الإنترنت من العمل لأغراض شخصية

• لدي "إنترنت" في العمل، ولكني في بعض الأحيان أستخدمها لأغراض شخصية كقراءة بريدي الإلكتروني أو تصفح بعض الصحف والمجلات.. فما حكم الشرع في هذا؟

لا أجد في ذلك بأساً إذا لم يكن يؤثّر على العمل المطلوب منك كموظّف، أي أن تتلهّى أثناء الدوام الوظيفي بمتابعة مسائل شخصية وإضاعة مهمّاتكم الوظيفية. أمّا إذا كان الأمر أثناء فترات الاستراحة ولمدّة دقائق قليلة يتلقّى فيها بعض الرسائل أو يرسل بعض الأخبار، وتمّ ذلك بموافقة صاحب العمل فهو جائز إن شاء الله..

ثالثا: فتاوى إستخدام الإنترنت فى طلب العلم والدراسة والدعوة.

حكم اشتراك أكثر من مستخدم فى حساب واحد
• سؤال لأحد الطلاب يدرس في مرحلة الدراسات العليا، ويستخدم الإنترنت للحصول على المقالات من الدوريات الأجنبية، ولكن نظرا لأن الاشتراك في قواعد البيانات هذه يعد مرتفع الثمن جدا يقوم ومجموعة من الزملاء بالاشتراك باسم واحد حتى تعم الفائدة علينا جميعا، ولعدم قدرة أي منهم على أن يشترك منفردا. ولكن هذا الأمر فيه مخالفة لما تشترطه قواعد البيانات هذه من عدم إتاحة استخدام القاعدة إلا للمشترك فقط، فهل في هذا مخالفة شرعية؟

أجاب فضيلة الدكتور فيصل مولوى بمايلى: إن القول بأن قواعد البيانات تشترط عدم إتاحة استخدام القاعدة إلا للمشترك فقط، إن هذا القول بحاجة إلى توضيح؛ لأن المشترك قد يكون شخصاً طبيعياً كسامي وزيد، وقد يكون شخصاً اعتبارياً كمؤسسة أو جمعية. ولا يمكن لقواعد البيانات أن تمنع اشتراك الأشخاص الاعتباريين، وإذا كانت الجمعية مثلاً مشتركة فإن من حق أي عضو من أعضاء الجمعية وفق نظامها أن يحصل على المعلومات اللازمة له ضمن اشتراك جمعيته، وإذا اتفق عدد من الأشخاص الطبيعيين على اشتراك واحد فجميعهم يعتبر مشتركاً ويحق له الاطلاع على البيانات المطلوبة. وإذا ثبت أن الشركة تشترط في بيان معلوماتها أن المشترك لا يكون إلا شخصاً واحداً فهي بهذا تتعسّف في استعمال حقها فضلاً عن أنها لا تستطيع عملياً تنفيذ هذا الشرط. وماذا تفعل لو أن المشترك الواحد حصل على المعلومات التي يحتاج إليها ثم صوّرها ووزّعها على من يشاء؟ وما هو الفرق بين هذه الحالة وبين أن يكون معه عدد من الأشخاص يشاركونه في الاشتراك الواحد ويكون بإمكانهم أن يدخلوا مباشرة إلى الإنترنت ليأخذوا المعلومات التي يريدونها؟ إن الأصل الشرعي الذي يحكم هذه المسألة أن المشترك يتملّك المعلومات التي يحصل عليها بموجب الاشتراك، وأن حق تملكه هذا يجعله حراً في التصرف بهذه المعلومات باعتبارها أصبحت ملكاً له، ولذلك فإني لا أجد حرجاً من الناحية الشرعية في أن يشترك عدة أشخاص في اشتراك واحد. أما إذا كانت القوانين تمنع ذلك فليس أمام المشترك إلا أن يخالف هذه القوانين، وتكون مخالفته للقانون لا للشرع أو أن يلتزم بها فيكون ملتزماً بالقانون والشرع معاً.

حكم التحايل على الدخول للمواقع المدفوعة

• لو كان هناك موقع على الإنترنت يتطلب الدخول إليه اشتراكاً مالياً وتمكن من الدخول بغير اشتراك، هل هذه سرقة أو حرام؟

أجاب الدكتور يوسف القرضاوى عن هذا السؤال بما يلى:" أنا أرى أن هذه الأشياء يجب على الإنسان أن يحترم مثل هذه الأمور فأنا أشبهها بمن يأخذ كتاب غيره ويطبعه من غير أن يعطيه حقوق التأليف ولا يعطي الناشر حقوق النشر يعني لابد أن تراعى الحقوق هناك الآن شيء يسموه الملكية الأدبية أن الإنسان الذي بذل جهده في شيء يعني ظل يشتغل في هذا الأمر شهوراً وسنين ثم تأتي أنت وتسرق جهده فهذا لا يليق.

حكم إستخدام الإنترنت بصفة عامة
• الانترنت لها العديد من المزايا والعيوب ؛ وقد تعددت طرق استخدامها مثل إرسال الرسائل واستقبالها وكذلك استخدام الهاتف واستخراج الأبحاث العلمية والدينية وغيرها من البرامج العلمية ؛ وأيضاً يوجد الجانب الآخر الذي ينبغي للمسلم أن يتجنبه من عرض للشبكات الإباحية . ونريد إيفادنا بحكم استخدام الانترنت وماهي المزايا و المساوئ التي يمكن أن تعود على المسلم من استخدامها وما هي الضوابط الشرعية التي يجب أن يتحلى بها المسلم عند تعامله مع ( الانترنت) . الرجاء منكم إيفادنا بالجواب مفصلاً نظراً لرؤية البعض لعدم استخدامها بالمرة درءا الشبهات؟

وللإجابة على هذا السؤال فقدأجمع عدة فقهاء منهم الدكتور القرضاوى والدكتور فيصل مولوى وقد أجاب الدكتور القرضاوى بما يلى : أنا أقول الإنترنت شأنها شأن القنوات الفضائية، شأنها شأن التليفزيون والإذاعة والصحيفة أنها أدوات ووسائل، الوسائل لا يقال فيها حلال ولا حرام، إنما هي حِلُّها وحرمتها بالنسبة لما تُستخدم له، يعني مثلاً واحد معاه مدفع، المدفع حلال أم حرام، المدفع ليس حلالاً ولا حرام، المدفع في يد المجرم حرام وأداة من أدوات الإجرام وفي يد المجاهد أداة من أدوات الجهاد، فيما يستخدم الراديو أو فيما يستخدم التلفاز أو فيما تستخدم القناة الفضائية أو فيما يستخدم الإنترنت؟ فالإنترنت بعض الناس ممكن يستخدمها في الفضائح الجنسية وبعض الناس ممكن يستخدمها في أشياء كثيرة، بعض العائلات يتصلوا ببعضهم البعض عن طريق الإنترنت، يعني عندي أولادي بعضهم في أميركا وبعضهم في إنجلترا وبعضهم في مصر وبعضهم في قطر بيتصلوا بواسطته، نحن نريد أن نستخدم الإنترنت للدعوة الإسلامية هناك أناس يستخدموه لنشر المسيحية وهناك ناس يستخدموه لنشر القديانية فنحن نريد أن نستخدمه لنشر الدعوة الإسلامية، لعل الذين حرموه خشية أن يستخدم في الإباحية والشر والفساد، يعني ممكن تستخدم في هذا، لكن نحن لا نجيز استخدامه في هذه النواحي ونحرم هذا بغير شك إنما إذا نظرنا إلى المصالح والمفاسد نجد أنه من الممكن أن يقدم مصالح كبيرة جداً فنحن نستخدم الخير والصلاح الذي فيه ونتجنب ما فيه من مفسدة.

حكم تجميع مواد نافعة من الإنترنت وبيعها.
• ما حكم من قام بتجميع مواد مفيدة ونافعة تعليمية، سواء كانت إسلامية أو في مجال اللغات أو التعرف على إمكانيات الإنترنت وقام بطباعتها وبيعها بسعر التكلفة؟

أجاب عن هذا السؤال الدكتور فيصل مولوى أثناء الحوار المباشر لشبكة إسلام أون لين بما يلى : يجوز ذلك إن شاء الله، بشرط أن يذكر اسم الجهة التي حصل منها على هذه المعلومات.. إنّ هذا الأمر ضروري لحفظ حقوق الناس الذين توصّلوا إلى هذه المعلومات بجهودهم الخاصّة. وهو مفيد أيضاً للقارئ عندما يعلم أنّ مصدر المعلومات إنسان بعينه، فهذا هو الذي يجعل لهذه المعلومات أهمّية مناسبة في نظره.

رابعا: أحكام إستخدامات الإنترنت فى مجالات الإعلام والفضائيات

حكم الإستعانة بفقرات من مواقع الإنترنت للصحافة

• هذا السؤال ورد من أحد المشاركين فى الحوار المباشر مع الدكتور فيصل مولوى ونص السؤال : أعمل كاتبا في مجالات الإنترنت، وفي أحوال كثيرة أحتاج إلى ترجمة بعض فقرات من موضوعات متعلقة بالمقال الذي أكتبه، أو الاستعانة بفقرات من مقال عربي آخر مذكور في موقع ما على الإنترنت، وفى معظم الأحيان أشير إلى مصدر الترجمة أو المقال الأصلي، وإن كنت لا أخبر صاحب المقال الأصلي.. هل يجوز ذلك؟ جزاكم الله خيرا.

وقد أجاب عليه بالآتى : " إذا كنت تشير في مقالك إلى مصدر الترجمة أو المقال الأصلي فذلك يكفي ولو كنت لم تستأذن صاحب المقال الأصلي ولم تخبره؛ لأنّه لمّا نشر مقالته أو ترجمته على الإنترنت أو في أية وسيلة أخرى فقد جعلها متاحة لجميع الناس للاطلاع عليها والاستفادة منها؛ ولذلك فإنّه يكفي في مقالك أن تشير إلى هذا المصدر.

حكم فك شفرات المحطات الفضائية

• بالنسبة للنوع الخاص من الخدمات عبر الانترنت أو الاقمار الصناعية والتي يمكن فك شفراتها ...هل يجوز ذلك بصفةعامة ... وبصفة خاصة إذا تم الاتصال بالبائع ولكنه أخبر أن الشركة تبيع فقط لبلد محدد فى الوقت الحالي وأنهم لا يقبلون اشتراكات من أي بلد آخر ... ولم يرد علي عندما أخبرته أني لا أريد الاشتراك وأنى أستطيع فك الشفرة وأنى فقط أريد إخبارهم بذلك... فهل فى هذه الحالة لا يوجد ضرر ولا ضرار بالنسبة للبائع ولا المشتري ؟

فهذه الخدمات مملوكة لأصحابها ، ولا يجوز الاعتداء عليهم فيها ولا استغلال ما بذلوه من عمل وجُهد إلا بإذنهم ، وحيث إنهم لم يأذنوا لك فالواجب الكف عن ذلك . والله أعلم.

حكم نشرصفحات الشعر والأدب على الإنترنت

سؤال لأحد المشاركين فى الحوار الحى لشبكة إسلام أون لاين نصه" عندي صفحة على شبكة الإنترنت أنشر فيها روائع الأدب العربي القديم والمعاصر من شعر. فيها قصائد بالفصحى وباللهجة الخليجية وبطبيعة الحال يغلب على القصائد الغزل. هل هناك أي ضرر من نشر مثل هذه الصفحة؟

أجاب فضيلة الدكتور فيصل مولوى بانه لا حرج فيها- إن شاء الله تعالى – بحيث لا تشتمل على شيء من الفحش والكلام المحرم القبيح كأذية المسلمين وهجوهم ومن ذلك التغزل بامرأة معينة لما فيه من التشهير بها وأذيتها وأذية أولياء أمرها و كانتقاص الإسلام وتشريعاته وتحريف عقائده وبث الأفكار المنحرفة الضالة، وكإشاعة الفاحشة وإثارة الغرائز والدعوة إلى الفجور ومن ذلك الغزل الصريح الذي يتضمن وصف مفاتن النساء . فإن خلت صفحتك من هذه الأمور المحرمة وأشباهها وتضمنت شيئاً من الأدب الرفيع والكلام العفيف فلا ضرر في ذلك بل قد يكون نافعاً مستحباً إذا تضمن مواعظ وزهديات وحكماً وحثاً على الخير وعلى الصفات المحمودة كالكرم والشجاعة والتعفف. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن من الشعر لحكمةً " رواه البخاري وغيره من حديث أبي بن كعب ، وقال ابن العربي : الشعر نوع من الكلام ، و قال الشافعي "حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيحه " يعني أن الشعر ليس يكره لذاته ، وإنما يكره لمتضمناته ، وقد أُنشد الشعر بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره بل قد طلب إ نشاده كما في صحيح مسلم من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه قال " رَدِفْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: هل معك شعر أمية بن أبي الصلت شيء : قلت نعم : قال هيه ، فأنشدته بيتاً ، قال هيه : ثم أنشدته بيتاً : قال هيه حتى أنشدته مائة بيت

حكم الإحتيال على الشركات بإستخدام الإنترنت

• ما هو الحكم الشرعي في سرقة المواد والبضائع عن طريق الإنترنت بطريق "النصب" أو "خدعة" الشركات عن طريق التكنولوجيا بإيهامهم بوصول النقود لهم. وما حكم سرقة البضائع والمواد المحرّمة كأقراص الكمبيوتر الخليعة ؟ وما يجب على من قام بهذين الفعلين , هل عليه التخلص من المواد الحرام وإرجاع الباقي إلى أصحابه ؟ وإن تعذّر ذلك فما العمل ؟

أجاب الدكتور محمد رأفت عثمان السرقة محرمة تحريمًا واضحًا في شريعة الإسلام وفي كل الشرائع السماوية بل في كل القوانين الوضعية وهو حكم شرعي يعد من المعلوم من الدين بالضرورة أي أن كل مسلم يعلم هذا الحكم ولا يتصور عدم معرفته بتحريم السرقة وكل الوسائل سواء أكانت وسائل بدائية أم وسائل متقدمة علمياً استعين بها على سرقة أموال أو أي حقوق أخرى للغير فتكون محرمة شرعًا . وأما سرقة المواد المحرمة كالبرامج الخليعة فالتحريم يجئ من الحصول على مادة تساعد على إفساد الأخلاق وأما بذاتها فلا تعد مالاً لأن الاشياء المحرمة لا تعد مالاً كالذي يسرق الخمر إذا شربها تجئ الحرمة من استعمالها هي فحرمة سرقة البرامج الخليعة إنما هي للحصول على أشياء تؤدي إلى فساد الأخلاق والواجب عليه أن يتخلص منها ولكن البضائع أو الأموال المسروقة عن طريق الإنترنت لابد أن يرجعها إلى أصحابها إن استطاع بكل وسيلة ممكنة متيسرة له؛ فكل وقت يمضي عليه وهو غير متخلص من هذه الأشياء المسروقة يتضاعف الإثم فإذا لم يمكنه أن يوصلها إلى أصحابها ولو بالإعلان عنها تبرع بها في وجوه الخير بنية صاحبها أي أنه ينوي أن هذا العمل المتبرع به لحساب صاحب البضاعة أو الأموال التي سرقت منه.

حكم العمل فى جهات إعلامية تضلل مستخدميها

• ما حكم العمل في منظمة إعلامية تبث أخبارًا مضللة، ولها أهدافها السيئة على الإسلام والمسلمين، والمطلوب من الموظف في هذه الوظيفة ترجمة ما يكتبه كتّابها ومراسلوها من تقارير وتحليلات عن العالم الإسلامي بشكل خاص للغة العربية لنشرها على الإنترنت يوميًّا.. فهو بذلك يبثُّ سمومه بين القراء العرب.. أنا شخصيًّا لا أرضى بذلك، لكن عددًا من الزملاء يرون عدم وجود بأس فيه، خاصة وأن راتب العمل مغر جدًّا جدًّا

أجاب الأستاذ عبد الرحمن الرافعى بما يلى" لا يجوز لمسلم أن يتعاون في أي مؤسسة -فردية أو جماعية- لغرض الإضرار بالإسلام والمسلمين مهما كانت الأسباب، سواء كانت لزيادة الأجر أو لغير ذلك، فهذا حرام شرعًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ضرر ولا ضرار"، وقال صلى الله عليه وسلم: "ملعون من ضار مسلمًا أو شاق عليه"، واللعن هو الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى، فإذا كان الإنسان يستحل الخيانة للإسلام والمسلمين في سبيل عرض من الدنيا فماذا بقي من إمانة؟! وماذا بقى من كرامته؟ إنه يتقاضى مالاً نظير الإضرار بالإسلام وبالمسلمين، وهل يتصور أو يتخيل أن هذا المال يباركه الله سبحانه وتعالى أو يجعله في خير الإنسان وفي مصلحته، نعتقد أن هذا المال سيكون وبالاً على الإنسان، ولنا في الأمراض الخبيثة -التي تنتشر بين كثير من الناس- عبرة فمثل هذه الأمراض تداهم أي إنسان فتقضي عليه، وفي الآخرة عذاب شديد.

أحكام إستخدام الإنترنت فى الجهاد الإلكترونى cyber Jihad
• سؤال لأحد الشباب العرب الذى يبدو وأنه من الهاكرز العرب يقول : "قمت عدة مرات باستخدام أساليب تدمير أجهزة بعض اليهود والإسرائيليين الذين دأبوا على بث سمومهم من خلال الإنترنت، وشاركت فيما يسمى "الجهاد الإلكتروني" وتدمير مواقع الإنترنت لليهود.. فهل في ذلك حرج؟"

وقد أجاب عليه الدكتور فيصل مولوى بما يلى ليس للمسلمين مصلحة في تدمير المواقع المعادية للإسلام على الإنترنت؛ لأنّ هذا سيسبب تدميرهم لمواقعنا الإسلامية. والله تعالى نهانا عن سبّ آلهة الذين كفروا حتّى لا يكون هذا الأمر مبرّراً لهم ليسبّوا الله عزّ وجلّ؛ فلا يصحّ لنا أن نكون البادئين لأنّ ذلك سيرتدّ علينا.

لكن لو بدأ الأعداء بتدمير مواقع الإسلام على الإنترنت، فمن حقّنا أن نردّ عليهم بالمثل وأن نحطّم مواقعهم. والله تعالى يقول: {وجزاء سيّئة سيّئة مثلها}. بل من واجبنا في هذه الحالة أن نقوم بتحطيم مواقعهم المعادية للإسلام؛ لأنّ ذلك هو الوسيلة الوحيدة لردعهم عن تحطيم مواقعنا الإسلامية.

وأعتقد أنّه من اللائق ببني البشر أن يتوافقوا على ميثاق شرف يمتنعون به عن تهديم مواقع بعضهم البعض؛ فذلك هو الذي يتيح لسائر الناس أن يختاروا بين هذه المواقع ما يحلو لهم، وهو الذي يتيح لنا كمسلمين أن يبقى عرضنا للإسلام مسموعاً في كلّ بلاد الدنيا. ونحن نعتقد أنّ الفطرة الإنسانية والعقل الإنساني يدفعان الإنسان إلى قبول الإسلام وترك كلّ ما عداه.

• ما حكم استخدام الإنترنت، وتعلمها ، وكذلك الاشتراك فيه، وضوابط هذا الاشتراك?

أجاب الشيخ فيصل مولوي "إن الإنترنت وسيلة مجردة يمكن استخدامها في الخير كما يمكن استخدامها في الشر، فإذا استخدمها المسلم فيما يرضي الله عز وجل، فلا بأس عليه بل ربما كان مُثاباً على ذلك، إذا استخدم الإنترنت في تحقيق واجب شرعي أو إنكار منكر. ومن يتعلم برامج الإنترنت ومن يشترك فيه من أجل ذلك فعمله مباح أو مستحب أو واجب بحسب نوع الأعمال التي يحققها من خلال الإنترنت. أما إذا استخدم المسلم الإنترنت من أجل المعصية أو إشاعة المنكر أو حتى إضاعة الوقت بدون فائدة فهو آثم بذلك، ومن يتعلم برامج الإنترنت ويشترك فيه من أجل مثل هذه الأعمال فهو آثم أيضًا، فالضابط هو العمل الذي يتحقق عن طريق استخدام الإنترنت.. فإذا كان هذا العمل واجباً شرعيًّا فيكون استخدام الإنترنت من أجله واجباً شرعيًّا أيضاً، وإذا كان العمل المقصود منه استخدام الإنترنت حراماً فيكون الاشتراك من أجل ذلك حرامًا أيضاً، وهكذا الأمر في المستحب أو المكروه أو المباح.

دعاء الشروع بإستخدام الإنترنت

• هل يجوز لنا القول باستحباب قراءة دعاء الركوب: "سبحان الذي سخر لنا هذا…إلخ" عند البدء في استخدام الشبكة؟

أجاب الدكتور فيصل مولوى بما يلى" لقد سنّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما أردنا أن نبدأ بعمل معيّن أن نقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فالأصل عند بدء الدخول على الإنترنت لاستخدامه أن يبدأ المسلم بالبسملة، ولا مانع أن يزيد على ذلك بأي دعاء آخر يجده مناسباً.. ودعاء الركوب من هذه الأدعية المناسبة التي لا بأس بذكرها في بداية الدخول على الإنترنت، ثم إن قضاء الوقت الطويل على الإنترنت يكون حراماً إذا أدى إلى إضاعة فرائض شرعية أو التقصير في أداء بعض الواجبات، وإذا لم يكن يؤدي إلى ذلك فحكمه الشرعي يتراوح بين الإباحة أو الاستحباب أو الكراهة، بحسب الفائدة التي يأخذها المسلم من الإنترنت وإذا كان الأمر لمجرد التسلية وإضاعة الوقت والاطلاع على أمور ليست مهمة؛ فإن الوقت الطويل مع الإنترنت لا يخلو من كراهة.

وبعد: هذه هى حصيلة ما أصطلحت على تسميته فقه المعلوماتية والإنترنت والتى أهديها إلى جميع مشاركى هذا المنتدى القيم و أتمنى أن تكون قد أجابت على معظم ما يجول بخاطرك من أسئلة وإستفسارات عن إستخدامات تقنيات هذا العصر تقنيات المعلوماتية والإنترنت وإن كنت واثق من أن المستقبل القريب سوف يطرح المزيد من الإسئلة الحائرة والتى سوف تحتاج إلى وقفة أخرى وربما وقفات وإجابات جديدة بإذن الله.


ولمن يريد التعرف أكثر على العلماء الأفاضل المذكورين فى هذا التحقيق أو إرسال أسئلة إليهم يمكنكم ذلك من خلال مواقعهم على الإنترنت وعناوينها:

موقع الدكتور يوسف القرضاوى وعنوانه http://www.qaradawi.net

موفع الدكتور فيصل مولوى وعنوانه http://www.mawlawi.net

موقع إسلام أون لآين وعنوانه http://www.islamonline.net







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المحامي مضر أبو حمود قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة 0 27-12-2009 10:11 AM
المعلوماتية في قصر العدل بحلب المحامي نضر السماني تطوير القضاء 0 27-12-2009 10:05 AM
جرائم المعلوماتية المحامي تمام الشيخ أوغلي رسائل المحامين المتمرنين 0 04-01-2007 08:42 PM
الاستشارات المعلوماتية حاجة أم ترف؟ المحامي ناهل المصري حوار مفتوح 0 18-04-2006 01:53 AM
آفاق المستقبل بين العولمة والمعلوماتية عمر الفاروق جديد المعلوماتية والتقنية 0 24-12-2004 12:21 PM


الساعة الآن 12:21 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع