منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > المنتدى المفتوح > حوار مفتوح

حوار مفتوح إذا كان لديك موضوع ترى أهمية طرحه في منتدانا ولا يدخل ضمن الأقسام الأخرى فلا تردد بإرساله إلينا ولنناقشه بكل موضوعية وشفافية.

إضافة رد
المشاهدات 3342 التعليقات 4
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-01-2006, 08:17 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المحامي ناهل المصري
عضو أساسي ركن

الصورة الرمزية المحامي ناهل المصري

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي ناهل المصري غير متواجد حالياً


افتراضي كل ممتلكات الرئيس الإيراني سيارة من طراز 1977

ممتلكات الرئيس الإيراني :سيارة من طراز 1977 وحسابين مصرفيين احدهما فارغ والآخر يصل اليه راتبه كاستاذ جامعي

كشف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في لائحة نشرتها وسائل الاعلام الايرانية عن ممتلكاته المتواضعة وبينها سيارة تعود الى حوالى ثلاثين عاما.

وتم وضع اللائحة القصيرة منذ تاريخ انتخاب احمدي نجاد في حزيران/يونيو. وهي تضم منزلا قديما بني قبل اربعين سنة مساحته 170 مترا مربعا يقع في حي شعبي شرق طهران، وحسابين مصرفيين احدهما فارغ والآخر يصل اليه راتبه كاستاذ جامعي ، وسيارة بيضاء من طراز بيجو 504 تعود الى سنة 1977.

وقد انتخب محمود احمدي نجاد تحت شعار "رئيس الشعب من اجل خدمة الشعب"، وكان نمط حياته المتواضع احد المواضيع الرئيسية التي قامت عليها حملته الانتخابية.

وابلغ رئيس السلطة القضائية آيه الله محمود هاشمي شهرودي باللائحة رسميا عملا بالقوانين الدستورية المرعية.

وتطبق هذا القوانين على المرشد الاعلى للجمهورية ورئيس الجمهورية ونوابه ومساعديه واعضاء الحكومة وافراد عائلاتهم القريبين، من اجل التحقق من عدم اثرائهم على حساب الوظائف التي يتولونها.
ولم يتم الاعلان بعد عن لوائح ممتلكات المسؤولين الآخرين الذين تسلموا مسؤولياتهم بعد وصول احمدي نجاد الى الرئاسة.

ترى متى يتم تطبيق مثل هذه القوانين عندنا؟
أليس صدور مثل هذه القوانين حاجة ملحة تفرضها ضرورة مكافحة الفساد؟







التوقيع


يعجبني الصدق في القول والإخلاص في العمل وأن تقوم المحبة بين الناس مقام القانون
آخر تعديل المحامي عارف الشعَّال يوم 09-11-2009 في 08:48 PM.
رد مع اقتباس
قديم 06-01-2006, 06:08 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المحامي نشوان الحمو
عضو مميز

الصورة الرمزية المحامي نشوان الحمو

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي نشوان الحمو غير متواجد حالياً


افتراضي

الرجاء من جميع الزملاء عدم إجراء أي مقارنة مع المسؤولين العرب . خلو الطابق مستور







التوقيع

قد يكون من المفيد أن نقرر بدايةً : أن المطابقة ما بين التصوّر الذهني للشيء عند الإنسان مع واقع ذلك الشيء يجعل الحكم عليه صادقاً وصحيحاً .
فالعلم في أدق تعريفاته ( معرفة الشيء على ما هو عليه في الواقع ) والمفارقة ما بين التصور والواقع تجعل الحكم خاطئاً , فالحكم على الشيء فرعاً عن تصوره . والحكم الصادر من الإنسان على شيء ما من غير تصور ذهنياً سابق لا يعتبر صاحبه عالما وإن أصاب . لأن العلم مطابقة بين التصور والواقع ... وهي معدومة في هذه الحالة .. فصاحبها مخطئ وإن أصاب.

رد مع اقتباس
قديم 15-04-2006, 02:30 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
المحامي نشوان الحمو
عضو مميز

الصورة الرمزية المحامي نشوان الحمو

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي نشوان الحمو غير متواجد حالياً


افتراضي نجاد يشكك مجددا في الهولوكوست

نجاد يشكك مجددا في الهولوكوست


كرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الجمعة، تشكيكه في أن يكون اليهود تعرضوا لمحرقة، قائلاً إنها "أسطورة."

وجدد نجاد في خطاب له اتهاماته لإسرائيل بكونها تمثل "تهديداً دائماً لكل من إيران وفلسطين ولبنان وسوريا."

وتساءل نجاد عن المحرقة قائلاً "إن كانت صحيحة، فلماذا يتم التعويض عنها بالقوة وبالقتل."

وكان الرئيس الإيراني يتحدث أمام حشد من ممثلين لعدة دول من الشرق الأوسط وأفريقيا يشاركون في مؤتمر حول "القدس ودعم حقوق الشعب الفلسطيني."

ووصف الهولوكست، وهي المذبحة التي تم فيها قتل عدة ملايين من البشر من ضمنهم ستة ملايين يهودي على أيدي القوات النازية، بأنها قصة تصدقها عدة دول.

وأضاف أن الفلسطينيين هم الآن ضحايا "الهولوكوست."

ومضى يقول "بل إن هذا الهولوكست أسوأ من الهولوكوست الذي يقولون إنهم تعرضوا له. وليس هناك أدنى شك بشأن هذا الهولكوست الذي يجري في فلسطين في هذه الآونة وهو مستمر منذ 60 عاماً."

وقال الرئيس الإيراني إن وجود "الكيان الصهيوني" يشكل تهديداً للعالم الإسلامي، وذلك بعد أيام قليلة من إعلانه أن إيران أصبحت قوة نووية بتخصيبها اليورانيوم.

وقال أحمدي نجاد "وجود النظام الصهيوني يرقى إلى فرض تهديد لا نهاية له ولا محدود بحيث لا تستطيع أي من الأمم والدول الإسلامية في المنطقة وخارجها الشعور بأنها في مأمن من هذا التهديد."

وقبل تصريحات الجمعة، سبق لنجاد أن أدلى بتعليقات مماثلة مما أدى إلى موجة انتقادات واسعة من قبل مسؤولين في الولايات المتحدة والأمم المتحدة والدول الأوروبية.

ومن شأن التصريحات الجديدة أن تصب الزيت على نار الأزمة الحالية التي خلفها إعلان طهران نجاحها في تخصيب اليورانيوم

واعتمد الزعماء الغربيون على تصريحات نجاد السابقة بشأن إسرائيل، في تأكيداتهم على ضرورة منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وهي الأسلحة التي تقول طهران إنها لا تسعى لإنتاجها.

غير أن نجاد شدد الجمعة على أن "النظام الصهيوني هو شجرة بصدد الموت وقريباً تسقط أغصانها."



CNN






التوقيع

قد يكون من المفيد أن نقرر بدايةً : أن المطابقة ما بين التصوّر الذهني للشيء عند الإنسان مع واقع ذلك الشيء يجعل الحكم عليه صادقاً وصحيحاً .
فالعلم في أدق تعريفاته ( معرفة الشيء على ما هو عليه في الواقع ) والمفارقة ما بين التصور والواقع تجعل الحكم خاطئاً , فالحكم على الشيء فرعاً عن تصوره . والحكم الصادر من الإنسان على شيء ما من غير تصور ذهنياً سابق لا يعتبر صاحبه عالما وإن أصاب . لأن العلم مطابقة بين التصور والواقع ... وهي معدومة في هذه الحالة .. فصاحبها مخطئ وإن أصاب.

آخر تعديل المحامي عارف الشعَّال يوم 22-11-2009 في 08:57 AM.
رد مع اقتباس
قديم 15-04-2006, 09:30 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أسعد المدرس
عضو مميز
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أسعد المدرس غير متواجد حالياً


افتراضي

في الحقيقة .... أظن أنني ذكرت في أحد ردودي ما قرأت في أحد الكتب التي تتحدث عن الحرب العالمية الثانية عن المذبحة اليهودية التي يزعم اليهود بأن نعاج فيها ....

نحن نعاني من مشكلة الموضوعية في التأريخ .... فكاتب اي مقال لابد منحاز الى جهة من الجهات .. وما يمكن أن يؤرخ على أساس أنه من صنع الأوربيين قد يكون منسوب لهم نتيجة تحيز مادي واضح من المؤرخين الذين كتبوا عن هذه الحقبة ....







التوقيع

ربما لا أكون مقتنعا بما تقوله ، ولكنني سوف أدفع حياتي ثمناً لحقك كي تقوله

I don't believe in the word you have written,but i'll defend your right to say it 'till death

رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 01:12 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
المحامي أحمد صالح الحسن
إحصائية العضو






آخر مواضيعي



افتراضي نص رسالة الرئيس الإيراني إلى الرئيس الأمريكي................

نص رسالة الرئيس الإيراني إلى الرئيس الأمريكي


الرسالة المطولة التي بعث بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش قبل أيام، وهي الأولى من رئيس إيراني إلى رئيس أمريكي منذ الثورة الإيرانية العام ،1979 لم تتناول مسألة الملف النووي إلا بشكل ضمني، إذ إنها كانت عبارة عن مجموعة من النصائح والأسئلة والمقاربات الدينية والتي تم
إسقاطها على السياسة الأمريكية في العالم، ونهج القوة والهيمنة الذي تسلكه إدارة بوش. كما تضمنت الرسالة التي وجهها نجاد بالإنجليزية دعوة لأن يعمل الرئيس الأمريكي بروحية الأديان التي تدعو للمحبة والسلام والحوار، والتخلي عن مفاهيم العدوان والإرهاب وقهر الشعوب التي تتنافى مع المبادئ والقيم الدينية. وهنا نص الرسالة:
السيد جورج بوش
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية؛
ظللت أفكر منذ فترة من الوقت حول الكيفية التي يستطيع المرء من خلالها أن يبرر التناقضات الواضحة بجلاء على الساحة الدولية، والتي يجري النقاش حولها على نحو مستمر ولا سيما في المنتديات السياسية وفي أوساط طلاب الجامعات، ولا تزال هناك أسئلة كثيرة تفتقر للاجابات. وقد دفعني ذلك لمناقشة بعض التناقضات والأسئلة، على أمل ان يتيح ذلك فرصة ايجاد الحلول لها.



فهل يمكن للمرء ان يكون أحد اتباع المسيح عيسى (عليه السلام)،
ويلتزم باحترام حقوق الانسان،
ويقدم الليبرالية كنموذج للحضارة،
ويعلن معارضته لانتشار الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل،
ويجعل من “الحرب على الإرهاب” شعاراً له،
ويعمل من أجل اقامة مجتمع دولي موحد وهو مجتمع سيحكمه في يوم من الأيام المسيح عليه السلام والاتقياء في الأرض
ولكنه، وفي الوقت ذاته،
يشن العدوان على الدول ويقضي على أرواح الناس وممتلكاتهم. ويقوم -عند ورود أدنى اشارة لاحتمال وجود مطلوب ما في قرية أو مدينة أو قافلة- بابادة القرية أو المدينة أو القافلة برمتها.
ويقدم، بسبب احتمال ضعيف لوجود اسلحة الدمار الشامل في بلد ما، على احتلال ذلك البلد حيث يلقي حوالي مائة ألف شخص مصرعهم وتتعرض موارد البلاد المائية والزراعية والصناعية للتدمير، ويتم إرسال ما يقرب من 180 ألف جندي ليرابطوا في ذلك البلد، وتتعرض قدسية وحرمة منازل المواطنين وخصوصياتهم للانتهاك، ويعاد البلد خمسين عاماً على الأقل إلى الوراء. وبأي ثمن يتم كل ذلك؟ يتم إنفاق مئات المليارات من الدولارات من خزينة دولة واحدة ودول أخرى بعينها حليفة لها، ويتم ارسال عشرات الآلاف من الشبان والشابات ليكونوا قوات احتلال ويتعرضوا للأذى بعد انتزاعهم من عائلاتهم واحبائهم، وتتلطخ أياديهم بدماء الآخرين، ويتعرضون لضغوط نفسية هائلة إلى حد يدفع عدداً منهم إلى الانتحار يومياً، في حين يعاني الذين عادوا لبلادهم من الاكتئاب، ويقعون فريسة جميع أنواع المرض، والبعض يلقى مصرعه ويعود داخل نعوش تتسلمها العائلات.
وبذريعة وجود اسلحة الدمار الشامل، ألقت هذه المأساة بظلالها الداكنة على شعبي البلد الخاضع للاحتلال والبلد الذي غزا واحتل ذلك البلد. وقد تكشف لاحقاً عدم وجود أسلحة دمار شامل في ذلك البلد المنكوب.
ولا خلاف على أن صدام حسين كان ديكتاتوراً وطاغية. ولكن غزو العراق لم يكن بهدف الإطاحة به، بل كان الهدف المعلن لشن الحرب هو العثور على اسلحة الدمار الشامل وتدميرها. وقد أطيح بصدام حسين أثناء التوجه لتحقيق هدف آخر، وبالرغم من ذلك، شعرت شعوب المنطقة بالفرح لاسقاط نظامه. وإنني هنا أشير إلى ان صدام حسين كان يتمتع بمساندة الغرب طوال سنوات الحرب بين العراق وايران.
سيادة الرئيس،
ربما كنت تعلم أنني مدرّس. ويسألني طلابي عن كيفية التوفيق بين هذه الأفعال والقيم المذكورة في بداية هذه الرسالة، والواجب تجاه تعاليم المسيح عيسى (عليه السلام) رسول السلام والمغفرة.
وهناك سجناء في خليج جوانتنامو لم يتم تقديمهم للمحاكمة، ولا يوجد من يمثلهم قانوناً، ولا تستطيع عائلاتهم ان تقابلهم، ويتم الاحتفاظ بهم في أرض غريبة نائية عن بلدانهم. ولا توجد رقابة دولية لأوضاعهم أو لمصيرهم. ولا يعلم أحد ما اذا كانوا سجناء، أو أسرى حرب، أو مدانين أو مجرمين.
وقد أكد محققون أوروبيون وجود سجون سرية في أوروبا أيضاً. ولم استطع الربط بين خطف شخص والاحتفاظ به (أو بها) في سجون سرية، وبين أحكام أي نظام قضائي. وفي ما يتعلق بهذا الأمر فإنني عاجز عن فهم الكيفية التي تتوافق من خلالها إجراءات وأفعال كهذه، مع القيم الموضحة في بداية هذه الرسالة، أي: تعاليم المسيح عيسى (عليه السلام) وحقوق الإنسان والقيم الليبرالية.
ولدى الشباب وطلاب الجامعات والأشخاص العاديين الكثير من الأسئلة عن ظاهرة “اسرائيل”، وإنني على ثقة من أنك على علم بالبعض منها.
هناك دول كثيرة تعرضت للاحتلال عبر التاريخ، ولكنني أعتقد أن إنشاء دولة جديدة ذات شعب جديد، يمثل ظاهرة جديدة تماماً في زماننا هذا.
ويقول الطلاب ان هذه الدولة لم تكن قائمة قبل ستين عاماً. ويبرزون وثائق وخرائط قديمة للعالم ويقولون لي: حاول كما فعلنا نحن، ولن تجد - كما لم نجد - دولة تسمى “اسرائيل”.
وطلبت منهم ان يدرسوا تاريخ الحربين العالميتين الأولى والثانية. وقال لي أحد طلابي إن أخبار الحرب خلال الحرب العالمية الثانية -التي لقي خلالها عشرات الملايين من البشر مصرعهم- كانت تنتشر سريعاً بواسطة الأطراف المتحاربة. وكان كل طرف يصف انتصاراته وآخر الهزائم التي مني بها الطرف الآخر. وبعد ان وضعت الحرب أوزارها، زعموا ان ستة ملايين يهودي لقوا مصرعهم. ستة ملايين شخص كانوا ينتمون بالتأكيد إلى مليوني عائلة على الأقل.
ومجدداً، دعنا نفترض ان هذه الأحداث حقيقية فهل يتحول ذلك منطقياً إلى انشاء دولة “اسرائيل” في الشرق الأوسط، أو إلى دعم لتلك الدولة؟ فكيف يمكن لهذه الظاهرة ان تكون معقولة ومنطقية وقابلة للتفسير؟
سيادة الرئيس،
إنني على ثقة من أنك تعلم كيف وبأي ثمن تم انشاء “اسرائيل”:
- لقي عدة آلاف من العرب مصرعهم خلال عملية الانشاء.
- تم تشريد الملايين من الفلسطينيين اصحاب الأرض من ديارهم، واصبحوا لاجئين.
- تم إتلاف مئات الآلاف من الهكتارات من الأراضي الزراعية، وأشجار الزيتون والبلدات والقرى.
وهذه المأساة لم تقع فقط خلال فترة انشاء “اسرائيل” بل استمرت، ولسوء الحظ، على مدى ستين عاماً ولا تزال مستمرة حتى الآن.
وقد تأسس نظام لا يبدي رحمة حتى بالأطفال، ويهدم المنازل بينما السكان بداخلها، ويعلن مسبقاً قوائمه وخططه لاغتيال قادة الفلسطينيين ويحتجز الآلاف منهم داخل السجون، وإن هذه الظاهرة فريدة، أو نادرة للغاية على الأقل، في التاريخ القريب.
وهناك سؤال مهم آخر يطرحه الناس وهو: لماذا يحظى هذا النظام بالدعم؟ وهل يتماشى دعم نظام “اسرائيل” مع تعاليم المسيح عيسى (عليه السلام) أو موسى (عليه السلام) أو القيم الليبرالية؟
أم أن علينا أن نفهم أن السماح لأهل هذه الأراضي الاصليين - داخل فلسطين وخارجها - وسواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهوداً بتقرير مصيرهم يتعارض مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان وتعاليم الأنبياء؟ واذا لم يكن الأمر هكذا، فلماذا تكون هناك معارضة شديدة لإجراء استفتاء؟
وأخيراً، تولت السلطة الحكومة الفلسطينية الجديدة المنتخبة. وقد أكد جميع المراقبين المستقلين ان هذه الحكومة تمثل الناخبين. وعلى نحو لا يصدق، وضعت هذه الحكومة المنتخبة تحت ضغوط هائلة وطلب منها الاعتراف ب”اسرائيل” والتخلي عن الكفاح وتبني برامج الحكومة الفلسطينية السابقة.
ولو أن الحكومة الفلسطينية الحالية طرحت برنامج الحكومة السابقة كبرنامج لها، فهل كان الشعب الفلسطيني سيدلي بأصواته لها؟ ومجدداً، هل يمكن فهم موقف كهذا يتم اتخاذه ضد الحكومة الفلسطينية، في ضوء القيم الموضحة أعلاه؟ ويتساءل الناس أيضاً “لماذا يتم استخدام حق “النقض - الفيتو - ضد جميع القرارات التي تدين “اسرائيل” داخل مجلس الأمن الدولي؟”.
سيادة الرئيس،
وكما تعلم جيداً، إنني أعيش وسط الشعب وأنا على اتصال دائم به.. ويتصل بي كثير من الناس في انحاء الشرق الأوسط المختلفة. وليس لدى هؤلاء الناس ثقة في هذه السياسات الملتبسة. وهناك دليل على ان الناس في المنطقة يشعرون بسخط مطرد إزاء تلك السياسات.
وإنني لا أرمي إلى طرح الكثير من الأسئلة، ولكنني بحاجة إلى الاشارة إلى نقاط أخرى أيضاً.
لماذا يتم التعامل مع أي انجاز تقني وعلمي يتحقق في انحاء الشرق الأوسط وتصويره على انه تهديد للنظام الصهيوني؟ أليست عمليات البحث والتطوير من الحقوق الأساسية للدول؟
وإنك يا سيادة الرئيس مطّلع على التاريخ. فباستثناء العصور الوسطى، ما المرحلة التاريخية التي تم فيها اعتبار التقدم العلمي والتقني جريمة؟ وهل يمكن ان يكون احتمال استخدام الانجازات العلمية لأغراض عسكرية سبباً كافياً لمعارضة العلوم والتكنولوجيا من الأساس؟ واذا صح هذا الافتراض، فإن جميع فروع المعرفة العلمية بما في ذلك الفيزياء والكيمياء والرياضيات والطب والهندسة.. الخ تجب معارضتها ومنعها.
لقد قيلت أكاذيب في حالة العراق. فماذا كانت النتيجة؟ إنني لا أشك البتة في أن الكذب أمر مستهجن في أي ثقافة، وأنت لا ترضى بأن يكذب عليك الآخرون.
سيادة الرئيس،
ألا يحق لشعوب أمريكا اللاتينية ان تسأل عن الأسباب التي تدفع إلى معارضة حكوماتها المنتخبة ومساندة قادة الانقلابات ضد تلك الحكومات المنتخبة؟ ولماذا يتعين على هذه الشعوب أن تعيش على نحو مستمر تحت التهديد والخوف؟
ومعروف عن شعوب افريقيا أنها تعمل بجد، وأنها مبدعة وموهوبة. ويمكن لهذه الشعوب ان تلعب دوراً مهماً وعظيماً من أجل توفير احتياجات البشرية والإسهام في تقدمها المادي والروحي. ولكن الفقر والحرمان يمنعان حدوث هذا، ألا يحق لهذه الشعوب ان تتساءل عن أسباب نهب ثرواتها الهائلة -بما فيها الثروات المعدنية- على الرغم من حقيقة أن هذه الشعوب تحتاج لهذه الثروات أكثر من حاجة الآخرين إليها؟
ومجدداً، هل تتوافق هذه الأفعال مع تعاليم المسيح (عليه السلام) ومبادئ حقوق الانسان؟
ولدى الشعب الايراني المخلص الباسل والوفي الكثير من الأسئلة أيضاً، وكذا المظالم والشكاوى، بما فيها انقلاب عام ،1953 وما تبعه من الاطاحة بالحكومة الشرعية آنذاك، ومعارضة الثورة الاسلامية، وتحويل السفارة الامريكية في طهران إلى مقر قيادة استخباراتية تدعم نشاطات اولئك؛ الذين يعارضون الجمهورية الاسلامية ويعادونها (وهناك آلاف الصفحات من الوثائق والمستندات التي تؤكد هذا)، ودعم صدام في الحرب التي شنت على ايران، وإسقاط طائرة الركاب المدنية الايرانية وتجميد أموال الأمة الايرانية وأصولها الثابتة، وتصعيد التهديدات وإظهار أسوأ وجوه الغضب تجاه ما أحرزه الشعب الايراني من تقدم علمي ونووي (هذا في وقت تغمر السعادة فيه الايرانيين بكافة فئاتهم وتحفزهم على مؤازرة تقدم وازدهار بلدهم)، اضافة إلى الكثير من العسف والضيم والمظالم الأخرى التي عانى منها الشعب الايراني وآثرت ألا أشير إليها في خطابي هذا.
السيد الرئيس،
لقد كان الحادي عشر من سبتمبر/ايلول حدثاً وحشياً بالغ الفظاعة. وقتل الأبرياء أياً كانوا وفي أي مكان من بقاع العالم، فعلة شائنة مدانة ومروعة. هذا وقد كانت حكومتنا قد أعلنت على الفور عن اشمئزازها من عمل اولئك الجناة الذين اقترفوا هذه الفعلة وقدمت تعازيها للثكلى وذوي الضحايا وأعربت عن تعاطفها ومواساتها.
ويقع على كاهل جميع الحكومات واجب يتمثل في حماية أرواح وممتلكات مواطنيها والحفاظ على أمنهم وكرامتهم. وحسب ما توافينا به الصحف ونطلع عليه من الإعلام فإن حكومتكم تسخر أجهزة أمنية ضخمة وأنظمة استخباراتية قوية لتأمين الحماية لمواطنيكم - بل إنها تطارد خصومها في الخارج. لم يكن الحادي عشر من سبتمبر/ايلول عملية عادية. فهل كان لمثل هذه العملية أن تنفذ أو أن يخطط لها حتى من دون تنسيق وإسناد استخباراتي وخدمات أمنية توفرها هذه الأجهزة والانظمة، أو أن تكون هذه المؤسسات والأجهزة مخترقة، إلى حد كبير؟ وبالطبع فما هذا الا تكهنات جهات خبيرة مجربة ومحنكة، ثم لماذا ظلت الأوجه المختلفة للهجمات سراً طي الكتمان؟ ولماذا لم نحط علماً بهويات اولئك الذين قصروا في النهوض بمسؤولياتهم؟ ولماذا لم يتم تحديد تلك الأطراف المسؤولة والمذنبة، ولم تقدم للعدالة لمحاكمتها؟
وعلى عاتق جميع الحكومات في العالم تقع مهمة توفير الأمن والطمأنينة وراحة البال لمواطنيها، وعلى مدى سنوات امتدت حتى الآن، ظل الشعب في بلدكم وفي البلدان المجاورة للبقاع المضطربة، أبعد ما يكون عن الأمن والأمان وطمأنينة البال، فبعد أحداث 11/،9 وبدل الانصراف إلى مواساة الناجين، وتضميد جراح المفجعين والتخفيف من آثار صدمة الشعب الأمريكي الهائلة التي أقضت مضجعه جراء تلك الأحداث، لم تنشط بعض وسائط الاعلام الغربي ولم تتحرك سوى لتعميق المخاوف وترسيخ حالة الهلع وتضخيم الاحساس بانعدام الأمن والأمان. ودأب بعضها على الإلحاح بشكل متواصل على الحديث عن رجحان احتمالات وقوع هجمات اخرى جديدة، وأصرت هذه المؤسسات على تأجيج مخاوف الناس. فهل هذا المسلك يخدم الشعب الامريكي او يراعي مصالحه في شيء؟ وهل يمكن لأحد أن يقدّر أو يحسب حجم ما لحق من ضرر وخسائر نتيجة الخوف والهلع؟
المواطن الامريكي ظل يعايش حالة رعب دائم من وقوع هجمات جديدة يمكن ان تضرب في أي لحظة وفي أي مكان والشعور بالأمن تلاشى في الشوارع وفي أماكن العمل وفي الدور والمنازل، وانتشرت حالة الفزع في كل مكان، فمن ذا الذي سيحسّ بطعم السعادة في ظل هذه الأجواء؟ ولماذا راحت الآلة الاعلامية الغربية تؤجج نيران المخاوف وتذكي الشعور بانعدام الأمن والأمان بدل أن تسهر على اشاعة الاحساس براحة البال وتعزيز الشعور بالأمان؟
يعتقد بعض الناس أن هذا النهج في التهويل والتخويف وتوتير الأجواء هو الذي مهد السبيل، وكان الذريعة والمبرر لشن الهجوم على أفغانستان، ومرة أخرى لا بد لي هنا من الاشارة إلى الدور الذي لعبه الاعلام، وفي ميثاق العمل الاعلامي وأصوله الحقة فإن نشر الصحيح من المعلومات وايراد التقارير بدقة ونزاهة بشأن أي حدث أو قصة، إنما هي مبادئ راسخة وعقيدة ثابتة في أدبيات العمل الاعلامي وتغطياته، وهنا ينبغي علي أن أعرب عن شديد أسفي بشأن ما تبديه بعض وسائل الاعلام الغربي من استهتار بهذه المبادئ وازدراء لهذه القواعد. وكانت الذريعة الرئيسية التي فرشت الأرضية لمهاجمة العراق وغزوه، إنما هي وجود اسلحة دمار شامل، وظل هذا الزعم يتكرر بشكل متواصل ليصدق الرأي العام في نهاية المطاف هذه المزاعم ويمهد السبيل لغزو العراق.
ألا تضيع الحقيقة ويمحى أثرها في مناخ من الخداع والافتراء والتحايل والتضليل؟ ومرة أخرى فتح المجال على مصراعيه أمام طمس الحقائق وضياعها، فكيف يستقيم هذا مع ما سبق وذكرناه آنفاً من القيم والمبادئ؟
وهل يضيع ما يعلمه الله العظيم من حق وحقائق أيضاً؟
السيد الرئيس،
يتجشم المواطنون في كافة بلدان العالم عناء قيام حكوماتهم، ويتكبدون تكلفة ونفقات اضطلاعها بمسؤولياتها وقيامها بمهامها نظير ان تنهض حكوماتهم بأعبائها وتتمكن من خدمة مواطنيها.
والسؤال الذي يرد هنا هو: “ما الذي جلبته مئات المليارات من الدولارات التي تنفق في كل عام لتغطية نفقات غزو العراق؟ وما الذي عادت به على المواطنين؟”.
وكما تدركون يا فخامة الرئيس فإن الناس في بعض ولايات بلدكم يتضورون من الجوع ويكابدون الفاقة. وهناك آلاف من المشردين الذين لا يجدون داراً تؤويهم. وتشكل البطالة مشكلة ضخمة عندكم. وبالطبع فإن هذه المشكلات موجودة بصورة أو بأخرى في بلدان أخرى أيضاً، فإذا ما أخذنا هذه الأحوال والظروف في الحسبان، فأنى يمكن تفسير أو تبرير هذه النفقات المهولة التي أهدرت في الحملة على العراق، وكيف يمكن ان يستقيم هذا مع ما سبق ذكره من مبادئ؟
وما أوردناه ما هو إلا غيض من فيض من بحر طام من المظالم والضيم الذي لحق بشعوب العالم في جميع أرجاء الأرض، بل وفي بلدكم أيضاً. إلا ان وجهة نظري الرئيسية التي آمل ان توافقني الرأي على بعضها على الأقل إنما هي: ان أولئك الذين يمسكون بزمام السلطة انما يتولون الأمر لبرهة من الزمن ولا يحكمون إلى الأبد، إلا ان اسمهم سوف يسطره التاريخ وسيصدر العالم عليهم حكمه ان عاجلاً أو آجلاً.
ورئاساتنا هذه التي نتولى الآن، سوف تخضع لتمحيص وتدقيق صارم من قبل الشعوب والناس كافة. فهل يا ترى أفلحنا حقاً في تحقيق السلام والازدهار والرخاء، أم اننا جلبنا الشقاء وانعدام الأمن وانحسار السلام وشيوع البطالة والفقر والحرمان؟
فهل حقاً قصدنا إلى إقامة العدل وسعينا لذلك أم اننا جرينا وراء المصالح الخاصة ودعمناها؟ سوف نحاسب على هذا المنهج الذي سلكناه، إذ اننا بإجبار فئات ضخمة من الشعوب على العيش في وهاد الفقر ومكابدة الشقاء، استبدلنا مرضاة الله عز وجل برضى حفنة من الأثرياء والأقوياء المتنفذين.
وهل دافعنا عن حقوق المحرومين أم تجاهلناها؟
وهل نافحنا عن حقوق كل شعوب الأرض وأنصفناهم، أم اننا فرضنا عليهم خوض حروب غاشمة، وتدخلنا بصورة غير مشروعة في شؤونهم، وأنشأنا سجوناً جهنمية حبسنا بعضهم في غياهبها؟ وهل جلبنا السلم والأمن إلى العالم أم نشرنا أشباح التخويف والتهديد والترهيب؟ وهل أفصحنا عن الحقيقة أمام شعوبنا وجهرنا بها تجاه الشعوب الأخرى في أنحاء العالم أم اننا قدمنا نسخة مشوهة محرفة عنها؟
هل ناصرنا الشعوب المحتلة ووقفنا إلى جانب المظلومين المضطهدين أم دعمنا من يقهر هذه الشعوب من الظلمة والمحتلين وأيدنا المعتدين؟ وهل انطلقت إدارتنا التي تسوس الأمور لترعى السلوك العقلاني الرشيد وتشجع عليه، لتعلي من شأن المنطق والأخلاق وترسي دعائم السلام والعدل وتنهض بالتزاماتها وتعهداتها خدمة للشعوب ونشراً للرخاء والازدهار والتقدم واحترام كرامة الشعوب وحقوق الانسان، أم اننا لجأنا إلى لغة القنابل والمدافع؟
ألم نلجأ إلى التهديد والوعيد، وأشعنا الخوف، وتجاهلنا الشعوب، وقمنا بإعاقة تقدم أمم أخرى والوقوف في سبيل نهضتها؟ ألم ننتهك حقوق الانسان ونهضم حق الشعوب الأخرى في العالم؟ أليس هذا هو بالضبط ما تقوم به إدارتكم؟
وفي الختام فإن شعوبنا وشعوب العالم بأسره سوف تقاضينا بميزان ما إذا كنا بالفعل أوفياء للمبادئ التي أقسمنا عليها اليمين حين تولينا دفة الحكم والتي تتمثل في خدمة شعوبنا، وهي مهمتنا الكبرى، والحفاظ على إرث الأنبياء عليهم السلام، أم اننا تنكبنا عن هذا كله وخنا رسالتنا؟
السيد الرئيس،
الى متى سيحتمل العالم هذا الوضع؟
والى أين سيفضي هذا الاتجاه بالعالم؟
والى متى يتوجب على شعوب العالم دفع ثمن السياسات الخاطئة لبعض الحكام؟
والى متى سيظل شبح عدم الأمان الناجم عن أكداس أسلحة الدمار الشامل، يسيطر على شعوب العالم؟
الى متى يستمر سفك دماء الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال على الطرقات، ويستمر هدم منازل الناس على رؤوسهم؟
هل أنت مسرور بالوضع الحالي الذي يعيشه العالم؟
وهل تعتقد ان السياسات الحالية يمكن أن تستمر؟
ولو أن مليارات الدولارات التي تنفق على الأمن والعمليات العسكرية وتحريك القوات يتم إنفاقها على الاستثمار ومساعدة الدول الفقيرة وتعزيز الخدمات الصحية ومكافحة الأمراض المختلفة ودعم التعليم وتحسين اللياقة العقلية والبدنية ومساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية وتوفير فرص العمل والإنتاج وتطوير مشاريع وتخفيف الفقر وتحقيق السلام والتوسط بين الدول المتنازعة وإطفاء نيران النزاعات العرقية والعنصرية وغيرها، فكيف سيكون حال العالم اليوم؟ ألن تكون حكومتكم وشعبكم فخورين على نحو مبرر؟ وألن يكون موقف إدارتكم السياسي والاقتصادي أقوى؟ وانني آسف للغاية ان أسألك: هل كان ممكناً ان تكون هناك أي كراهية متصاعدة في العالم للحكومات الأمريكية كما هو الحال الآن؟
السيد الرئيس، اني لا أنوي إغضاب أحد.
لو كان الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل ويوسف، أو المسيح عليهم السلام معنا اليوم، فكيف كانوا سيحكمون على مثل هذا السلوك؟ هل كنا نُعطى دوراً نلعبه في أرض الميعاد، حيث سيصبح العدل كونياً ويسوع المسيح عليه السلام موجوداً؟ هل كانوا حتى يتقبلونا؟
ان سؤالي الرئيسي هو: أما مِنْ طريقة أفضل للتفاعل مع بقية العالم؟ توجد اليوم مئات الملايين من المسيحيين، ومئات الملايين من المسلمين وملايين الناس الذين يتبعون تعاليم موسى عليه السلام، كل الديانات السماوية تتشارك وتحترم الرسالة، وذلك هو “التوحيد” أو الإيمان بإله واحد لا إله غيره في الكون.
والقرآن الكريم يؤكد هذه الرسالة المشتركة ويدعو اتباع الديانات السماوية قائلاً: “قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون” (آل عمران: 64).
السيد الرئيس،
كما ورد في الآيات الكريمة، لقد دُعينا جميعاً لعبادة إله واحد واتباع تعاليم الأنبياء المرسلين. “ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير”، “هو الرحمن الرحيم”، “الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور”، “والله شهيد على ما تعملون”.
اننا نؤمن بأن العودة إلى تعاليم الأنبياء هي الطريق الوحيد إلى الخلاص، لقد قيل ان سيادتكم تتبعون تعاليم يسوع عليه السلام، وتؤمنون بالوعد الإلهي بسيادة الخير على الأرض.
كما نؤمن بأن يسوع المسيح عليه السلام كان أحد أنبياء الله العظام، وهو يمجّد في القرآن الكريم بصورة متكررة. وقد وردت أقوال عيسى في القرآن كذلك، “وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم” (مريم: 36).
وعبادة الله وطاعته هي عقيدة جميع الرسل، ورب جميع الناس في أوروبا وآسيا وافريقيا وأمريكا، ومنطقة المحيط الهادئ وبقية العالم، واحد. وهو العزيز الذي يبتغي منح الهداية والعزّة لجميع عباده، لقد منّ على البشر بتكريمهم.
ومرة أخرى نقرأ في القرآن “لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط”.
ان جميع الآيات الواردة أعلاه، يمكن رؤيتها بطريقة أو بأخرى، في الكتاب المقدس كذلك.
لقد بشر الأنبياء:
بأن الساعة ستأتي وعندها يجمع كل البشر بين يدي الله، لكي يحاسبوا على أفعالهم، وسوف يُرسل الأخيار إلى الجنة، وأما الأشرار فسوف يلقون جزاء أعمالهم. واني على ثقة من اننا جميعاً نؤمن بذلك اليوم، ولكنه لن يكون سهلاً حساب أعمال الحكام، لأنه يجب علينا ان نكون مسؤولين أمام شعوبنا وأممنا، وكل منْ تتأثر حيواتهم بأفعالنا بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
كل الأنبياء يتحدثون عن سلام وسكينة الانسان القائمين على التوحيد، والعدل، واحترام الكرامة الإنسانية.
ألا تعتقدون، اننا لو آمنا جميعاً بهذه المبادئ والتزمنا بها، أي التوحيد، وعبادة الله، والعدل، واحترام كرامة الإنسان، والإيمان باليوم الآخر، سوف نتغلب على المشكلات الحالية في العالم -الناتجة عن معصية الله وتعاليم أنبيائه- ونحسّن أداءنا؟
ألا تعتقدون بأن الإيمان بهذه المبادئ يعزز السلام والصداقة والعدل، ويضمنها؟
ألا تعتقدون بأن المبادئ سالفة الذكر -مكتوبة أو غير مكتوبة- محطّ احترام العالم كله؟ ألن تقبلوا هذه الدعوة؟ أي العودة الأصيلة إلى تعاليم الأنبياء، والتوحيد، والعدل، وحفظ كرامة الإنسان وطاعة الله ورسله.
سيادة الرئيس،
يحكي لنا التاريخ أن الحكومات القمعية والوحشية لا تدوم. وقد عهد الله تعالى لها بمصير الانسان، ولكنه سبحانه وتعالى لم يترك الكون والبشرية تحت رحمة مخططاتها. وقد حدثت أمور كثيرة مناقضة لرغبات الحكومات وخططها. ويوضح لنا هذا، أن هناك قوة أعظم تتولى الأمور، وأن الله تعالى هو الذي حسم جميع الأحداث.
هل بمقدور أحد أن ينكر علامات التغيير في عالم اليوم؟
وهل يمكن مقارنة هذا الوضع الذي نراه في عالم اليوم بالوضع الذي كان قائماً قبل عشر سنوات؟ إن التغييرات تحدث سريعاً وبوتيرة مطردة.
ولا تشعر شعوب العالم بالرضا إزاء الوضع الراهن ولا تهتم كثيراً بالوعود والتعليقات التي يدلي بها عدد من قادة العالم ذوي النفوذ. ويحس كثير من الناس بعدم الأمان في مناطق كثيرة من العالم، ويعارضون انتشار حالة انعدام الأمن والحروب، ولا يوافقون أو يقبلون السياسات الملتبسة.
وتحتج الشعوب على الهوة المتسعة بين الأثرياء والمعدمين، والدول الغنية والفقيرة.
ويشعر الناس بالتقزز من الفساد المستشري.
وهناك سخط وغضب شديدان وسط شعوب دول كثيرة إزاء الهجمات على مؤسساتها الثقافية والتفكك الذي تتعرض له عائلاتها. والناس مستاؤون كذلك من تراجع الرعاية والاهتمام والشفقة والتعاطف. وليست لدى شعوب العالم ثقة في المنظمات الدولية لأن هذه المنظمات لا تؤيد حقوقها.
ولم تستطع الليبرالية والديمقراطية على الطريقة الغربية تحقيق مُثُل الانسانية، وقد فشل هذان المفهومان في عالم اليوم. ويستطيع الذين يتمتعون بالبصيرة أن يسمعوا أصوات تساقط وتهاوي أيديولوجيا وأفكار الأنظمة الديمقراطية الليبرالية.
ونحن نرى على نحو مطرد أن الشعوب حول العالم تتجه نحو الله سبحانه وتعالى. وما من شك في أن الشعوب ستتمكن، من خلال إيمانها بالله تعالى وتعاليم الأنبياء عليهم السلام، من التغلب على مشكلاتها. وسؤالي لك: “هل تريد أن تنضم إليهم؟”.
سيادة الرئيس،
يتجه العالم -شئنا أم أبينا- نحو الايمان بالله تعالى، وبالحق والعدل، وبأن إرادة الله سبحانه وتعالى هي الغالبة فوق الجميع.
والسلام على من اتبع الهدى
محمود أحمدي نجاد
رئيس جمهورية إيران الإسلامية

نقلاً عن صحيفة الخليج الاماراتية







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دعوة لقراءة الدستور المحامي ناهل المصري سوريا يا حبيبتي 62 21-11-2011 01:20 PM
حديث سيادة الرئيس بشار الاسد لمحطة سي بي اس الامريكية سلطان سوريا يا حبيبتي 0 10-09-2007 02:58 AM
النـص الكامل لحديـث الرئيـس الأســد سلطان سوريا يا حبيبتي 0 31-03-2006 11:22 AM
ســورية عام 2005 المحامي سميح الزعيم سوريا يا حبيبتي 0 28-12-2005 08:14 AM


الساعة الآن 01:31 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع