منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > المنتدى المفتوح > حوار مفتوح

حوار مفتوح إذا كان لديك موضوع ترى أهمية طرحه في منتدانا ولا يدخل ضمن الأقسام الأخرى فلا تردد بإرساله إلينا ولنناقشه بكل موضوعية وشفافية.

إضافة رد
المشاهدات 6467 التعليقات 22
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-08-2011, 09:55 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المحامي ابراهيم بلال
عضو مساهم

الصورة الرمزية المحامي ابراهيم بلال

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي ابراهيم بلال غير متواجد حالياً


110288 Imgcache استبداد بثوب الديمقراطية:

الأحزاب الدينية الشرهة للسلطة تصبو إلى دول دينية تتخفى خلف ثوب الديمقراطية ولا بد من التمييز بين الدولة العلمانية والدولة الدينية:
فالعلمانية تسمح بممارسة المواطنين لعقائدهم بحرية وبدون تمييز وبنفس الشروط على أساس حق الجميع في المواطنة بالتساوي. بينما الدولة الدينية تلغي حقوق المواطنين ولا سيما الأقلية غير المسلمة من حرية التعبير إذا تعارضت مع حكم السلطان وبذلك تنتهك قاعدة المواطنة بالتساوي، على أساس أن الاسلام في حالة العراق هو المصدر الأساسي (بصياغة المُعَرف–الألف واللام) للدستور مما ينسف حقوق غير المسلمين بالرجوع إلى مصادرهم التشريعية رسميا. الأهم من ذلك أن الدولة الدينية ترفض الحكم على أساس المجلس النيابي لأن الشعب ليس مصدر السلطات، إنما الشرع الديني والحاكم الممثل لهذا الشرع، وبذلك ليس للشعب دور في الحكم
.
العلمانية تفصل السياسة عن الدين ولا تتناقض مع الدين وحق المواطنين في ممارسة عقائدهم بمنتهى الحرية. بينما تكَفر الدولة الدينية فصل السياسة عن الدين، والتكفير سلاح قوي لإدانة كل مواطن يعارض النظام، لأن المعارضة في الدولة الدينية ممنوعة باعتبارها مخالفة لشرع الله على حد زعمهم. في حين أن المعارضة واجبة وضرورية في الدولة العلمانية الديمقراطية الليبرالية الدستورية التي تؤمن بالتعددية كحالة صحية. إذن ترفض الدولة الدينية الاحزاب السياسية المعارضة لأنها تلغي المرجعية المذهبية القابضة على السلطة، ولذلك ومن أجل قبول أحزاب سياسية أخرى يجب أن ترجع تلك الأحزاب إلى المرجعية الدينية أو المذهبية، ولا تتعارض معها. ومن هذا المنطلق تلغي الدولة الدينية الحرية في التعبير ولاسيما حرية العقيدة بالمفهوم الديمقراطي وليس بمفهوم العبادة في دور العبادة مجردة من حقوق المواطنة والحريات العامة. ومن هنا نجد أن الدولة الدينية تتمتع بالسطوة الدينية والسياسية بربط الدين بالسياسة، وجعلْ الدستور سلاحا لضرب الشعب بينما الدولة الديمقراطية العلمانية الليبرالية الدستورية تجعل االشعب صانع الدستور ليحميه من الظلم، ويحمي حقوقه وواجباته. وعليه فشرعية الدولة المدنية الليبرالية تكمن في حكم الشعب والدستور الذي أقره. بينما تكمن شرعية الدولة الدينية في حكم رجال الدين وحكم شريعة دينية معينة. الإشكالية تكون أكبر إذا انحصر الحكم في عقلية مذهبية، ولا سيما في حالة تدخل مراجع دينية غير منتخبة من قبل الشعب في السياسة. وبذلك تتحول الديمقراطية إلى وسيلة لإجراء الانتخابات وسيطرة المذهبية على السلطة لضرب الديمقراطية بسلاح الديمقراطية. فهتلر فاز في الانتخابات الألمانية وألغى الديمقراطية عمليا بسلاح الديمقراطية.







رد مع اقتباس
قديم 06-08-2011, 01:00 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عمر الحاج محمد
عضو مساهم نشيط جدا

الصورة الرمزية عمر الحاج محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


عمر الحاج محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

ارتبطت نشأة العلمانية في أوروبا بظهور البرجوازية ، خاصة في عصر النهضة ،وكانت نتيجة صراع قوي بين البرجوازية والإقطاعية وسلطات الكنيسة, ففي تلك الفترة الإقطاعية كانت وسائل الإنتاج جميعا ملك للكنيسة والإقطاع فكانوا يتولون مهمة إيجاد الأيدي العاملة المشغلة لوسائل الإنتاج التي كان أهمها الأرض وكانت الكنيسة تحصل على حصتها خالصة من الإقطاعيين , تطور وسائل الإنتاج والثورة الصناعية أدى لظهور الطبقة البرجوازية وسعيهم لتملك وسائل الإنتاج ومحاولاتهم للتخلص من تسلط الكنيسة وطغيانها ومحاولتها الوقوف بوجه أي محاولة للتقدم العلمي ( كإعدام العالم جاليلو لمجرد إثباته نظرية علمية رأت فيها الكنيسة انها تخالف تعاليمها) وغيرها الكثير من استبداد الكنيسة التي كانت أعلى سلطة روحية إلى جانب سلطة الإقطاع, ونتيجة لهذا الصراع استطاع البرجوازيون من الانتصار على سلطات الكنيسة وتدمير سلطات الإقطاع.
هذا منشأ العلمانية يا صديقي فرجاءً لا تدافع عنها كون الكنيسة آنذاك ليس لها نظام تشريعي بالأصل فخرج البرجوازيون عن حكم الكنيسة للنظام العلماني
وإن فكرة العلمانية لا يمكن تطبيقها في بلادنا كونها تخرج عن الحرية الدينية والشخصيةكما تفعل فرنسا في قضية الحجاب حالياً.
إن العلمانية هي نظام محارب للدين وليس ديمقراطي كما تفضلت ومحارب للحريات الشخصية .
وبالنهاية فالدولة يقوم بها العظماء وبسواعد الشرفاء تبنى مهما كانت فئتهم.







رد مع اقتباس
قديم 06-08-2011, 02:32 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
علي الشيخ عمر
عضو مساهم نشيط

الصورة الرمزية علي الشيخ عمر

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


علي الشيخ عمر غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

هذا الموضوع حالياً ومستقبلاً سيكون مثار جدل خاصة في الدول التي تعيد بناء أنظمتها السياسية على أنقاض الديكتاتورية
ولكن في الحقيقة لاحظت أن هناك خلطاً بين مفهوم الدولة الدينية الذي كان سائداً في العصور القديمة وأوروبا في العصور الوسطى وبين مفهوم الدولة الإسلامية أو النظام السياسي الإسلامي بشكل عام
الدولة الإسلامية "التي تطبق الشرع الإسلامي"هي دولة مدنية لا يحكمها رجال الدين وإنا تحكم بما لايخالف الشريعة الثابتة ونحن كمسلمين في بلاد المسلمين لا نستطيع أن نتجاهل قوله تعالى"إن الحكم إلا لله"وأن نرمي موروثنا الحضاري لأجل تطبيق مبدأ إتبعته أوروبا لأسباب تاريخية خاصة بفساد الكنيسة
وأنا أتسائل كمسلم حين يدور الحديث عن الإسلام السياسي و نظريته في الحكم وخاصة من مسلمين ما جدوى الشرع الذي أنزله الله علينا وهو يشمل كافة جوانب الحياة وليس العبادات فقط ولماذا أنزله إذا كنا سنبعده عن التطبيق لأنه شرع ديني ...هل الشرائع التي نتهافت عليها أفضل مما إختاره الله وثبت بالتجربة التاريخية مدى نجاحه الهائل......؟







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 06-08-2011, 04:00 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
المحامي محمد عصام زغلول
عضو مساهم نشيط جدا

الصورة الرمزية المحامي محمد عصام زغلول

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي محمد عصام زغلول غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

المفارقة أنهم يقولون لأصحاب النظرية الإسلامية
دعوا نظريتكم خلفكم
وتعالوا شاركوا بدولة علمانية

لكنهم لا يقولون لأصحاب النظريات .. رأسمالية , اشتراكية , ماركسية , شيوعية
دعوا نظرياتكم خلفكم وتعالوا شاركوا بدولة مدنية

حين تبلور الدولة شكلها السياسي والاقتصادي , تبنيه وفق حكم المسيطرين إن كانت دولة ديكتاتورية , ووفق نظرية الحزب الفائز بالانتخابات إن كانت ديمقراطية

ولهؤلاء أن يطبقوا نظريتهم التي تبنوها

أما الإسلاميين وهم فقط , يطلب منهم إن صنعوا ثورة انقلابية , أو فازوا بانتخابات ديمقراطية ألا يطبقوا نظريتهم التي يؤمنون بها

فهل يا ترى عليهم أن يطبقوا إحدى نظريات غيرهم
إن وصلوا للحكم ؟!







التوقيع

قف دون رأيك في الحياة مجاهداً
إن الـــــــــحياة عقـــيدة وجـــهاد

المحامي محمد عصام زغلول


رد مع اقتباس
قديم 06-08-2011, 07:33 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
المحامي ابراهيم بلال
عضو مساهم

الصورة الرمزية المحامي ابراهيم بلال

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي ابراهيم بلال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

أعزائي الأستاذة الحاج محمد والشيخ عمر:
لا أود أصياد عباراتٍ أوردتماها مغلوطة ولا الخوض في الجدل البيزنطي ولكني أؤكد وكما هو معلوم وثابت لم يود الرؤية أن العلمانية ليست أبداً ضد الدين كما يزعم ويقول كثير من أصحاب الأتجاهات السلفية والحركات السياسية ذات المرجعيات الدينية ؛ والعلمانية لا تحارب الأديان ولكنها منهج علمي يوفر الحرية للوطن والمواطن ويعمل على إيجاد آليات للعمل الديمقراطي والحوار الحر وتداول السلطة في المجتمع بطريق سلمي.
وبهذا المعنى ما أحوجنا للعلمانية كأداة عملية توفر التطور الحقيقي لمجتمعاتنا (المتنوعة) والتقدم وتوفير مناخ صحي لخلق أجيال جديدة تنمو في ظل مبادئ الحرية والمساواة والقبول بالآخر ورفض التعصب والعنصرية ضد فئات بعينها وينمي قيمة التفكير النقدي لدى أجيال المستقبل.
والمعروف أن العلمانية بهذا المعنى لا تجد حقها في الوجود إلا في مجتمعات تعرف قيمة الإنسان وتحترم حقوقه وتقدس حرياته ، أما في فترات التخلف فتنحسر قيم الديمقراطية وتصبح المطالبة بحقوق الإنسان واحترام حرياته رجس من عمل الشيطان وهكذا تعرف العلمانية الآن كمرادف للكفر والإلحاد ونشر الفساد في المجتمع ومن ثم تصبح تهمة تعلق في رقبة من ينادي بها منهاجاً لحكم الدولة.
بل أن أصحاب الخطاب الديني السلفي لا يعتبرون العلمانية رسالة كافرة ودعوة إلحادية وحسب ، لكنهم فضلاً عن ذلك يحاربونها كدين جديد من صنع البشر يحارب دين الله الآتي من السماء، وهكذا فهي في نظرهم بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

ولست أدري كيف يفكر هؤلاء؟؟ ولماذا يضعون الدين عقبة في وجه تقدم المجتمعات ولصالح الإنسان؟ ما نعرفه أن الدين قوة لتقدم الإنسان وليس العكس، أن خطابهم الديني ينبي بمزيد من التخلف والتقهقر بدءاً من محاربة الإبداع والدعوة إلى سجن المرأة إنتهاء بتكريس الطائفية على حساب فكرة المواطنة.

غريب أن تظهر في القرن الحادي والعشرين دعوة إلى ما يسمى بالدولة الدينية؛؛ والتي هي بطبيعتها دولة ديكتاتورية ومستبدة. ويكون الحاكم فيها ظل الله في الأرض يحكم باسم الله ويصدر التشريعات والقوانين باسم الله ؛ ويرسم السياسات باسم الله ؛ ومن يطيعه فقد أطاع الله ومن خالغه في الرأي أو حاربه وقاتله فإنما يخالف ويحارب ويقاتل الله ؛ مع إنه مجرد بشر قد يصيب وقد يخطئ ؛ لكنه في هذه الحالة تضفى عليه علامات التقديس ليصبح في الحقيقة هو الوكيل الوحيد والمتحدث الشرعي دون سواه باسم الله.... أي استبداد هذا؟

إن خلط الدين بالسياسة يفسد الدين والسياسة معاً ... إذ أن ادين ثابت ومطلق ومقدس ومنزه عن الخطأ، أما السياسة متغيرة تبعاً للظروف والمصالح ؛ ولعل موقعة الجمل الشهيرة خير دليل على ذلك والتي كانت بين فريقين أحدهما السيدة عائشة أم المؤمنين ؛ ويقود الفريق الآخر الإمام على بن أبي طالب إبن عم النبي وصهره ؛ والفريقان يتقاتلان في الحقيقة من أجل الحكم وإن كان كل منهما رفع المصاحف على أسنة السيوف؛ كيف تفسر هذه الموقعة من الجانب الديني؟؟ أي فريق على صواب وأيهما على خطأ؟؟
التفسير الديني يفسد الدين لا شك ، أما لو تعاملت مع الموقف على أنه صراع سياسي من أجل نيل الحكم لأرحت واسترحت وهكذا ينبغي عدم خلط الدين بالسياسة ولا السياسة بالدين.

إن الدولة العلمانية تحترم حرية وحقوق الإنسان وتتعامل مع مبدأ المواطنة بغير تمييز بسبب الدين أو اللون أو الرأٍي ...... في إطار من القيم الأخلاقية والديقراطية التي تضمن آلية لتداول السلطة بمشاركة شعبية ؛ تلك هي الدولة العصرية التي تحتاجها مجتمعاتنا بحق دولة ترفع شعار الدين لله والوطن للجميع وتطبقه تطبيقاً صحيحاً.

لسنا بحاجة إلى كهنوت ديني يطبق على حريات الأفراد والمبدعين في سلوكياتهم اليومية ولسنا بحاجة لمن يزعم أنه يتكلم باسم الله ويوزع صكوك الغفران والكفر على الناس تبعاً لمواقفهم منه طاعة أوتحفظاً أو إعتراضاً.
لسنا بحاجة لدولة ترعى الإرهاب الفكري باسم الدين الحنيف وترفع سلاح التكفير في مواجهة أية محاولة للتفكير.
لسنا بحاجة إلى دولة يقودها أمراء الجماعات ويهيمن عليها المهوسين دينياً الذين لا يفرقون بين النص المقدس وبين تأويله الذي هو من صنع البشر ومجرد إجتهاد قد يصيب وقد يخطئ وإن الإختلاف مع رأي إنسان ليس خروجاً عن الدين والملة.

نريد دولة تحترم المرآة كإنسان وتعطيها الفرصة كاملة للتنافس في مجالات العلم والعمل مع الرجل يداً بيد وبنفس الظروف ولا يختصرها إلى مجرد جسد وأداة لمتعة لحظية.

العلمانية بهذا المعنى لا تتصادم مع الدين إذا أبقينا الدين في دائرة العلاقة بين العبد وربه وتركنا إدارة الدولة للناس بلا سلطان من طبقة رجال الدين ؛ فالناس أدرى وأعلم بشؤون دنياهم.
وأؤكد بأن الدولة الدينية بطبيعتها دولة مستبدة وديكتاتورية .. والدولة العلمانية بطبيعتها دولة تكرس الحرية والديمقراطية...

هذا رأيّ فسامحوني عليه ؛ ولست أؤكد كثيراً على التسمية فهي ليست مهمة بقدر أهمية المبادئ والتفاصيل. وشكراً .







رد مع اقتباس
قديم 07-08-2011, 12:12 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عمر الحاج محمد
عضو مساهم نشيط جدا

الصورة الرمزية عمر الحاج محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


عمر الحاج محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

عذراً صديقي :
ليس ديننا هكذا ، فالدين الذي يقف عائقاً هو الدين الذي يتبنّى الخرافات كالجبريةفي العقيدة، والشركيات في التوحيد، والمظهرية في الحياة والجمود في الفكر، هذا مايجمد الحياة، حيث كانت هذه صفات المتدينين في أوروبا، أما نحن فنحارب هذا النوع منالتدين نحن نحارب التديّن الذي يلغي شخصية الإنسان ويقول "أن المريد بين يدي الشيخكالميت بين يدي الغازي"، فالصحابة كانوا يناقشون الرسول صلى الله عليه وسلم في كثيرمن الأمور والآراء ويتفقون على ترجيح الرأي الأقوى.
هل الإسلام سبب التخلف الذي تعانيه أمتنا؟ هل يقف الإسلام في سبيل التقدم للمجتمعاتالعربية؟ هل تقدمت الأقطار التي تبنت العلمانية؟ هل نحن في حاجة للعلمانية أم هيدخيل علينا؟ هذه أسئلة هامة لابد من التوقف عندها والإجابة عليها ، فالدين خاصةالإسلام لا يقف أمام التقدم فالدين قوة هادية ومن يؤمن بالله يهدي قلبه وينير طريقهويجعل الأمور أمامه واضحة بحيث لا يتزعزع المؤمن ولا يقدم رجلاً ويؤخر أخرىفالإنسان المتدين عرف طريقه وحدد غايته فاستقام به الأمر ومضى قدما إلى الأمام،فالإيمان قوة حافزة للخير والإنتاج والتعبد بالعمل والإخلاص فيه وهذا ما تشتد بهأمتنا فالإيمان قوة ضابطة تضبط سلوك الفرد وتردعه عن الشر والمنكرات والمحسوبيات و..................... وتجعله إنساناَملتزما لا يبيع ضميره أو شرفة أو وطنه بملء الأرض ذهبا.
هل كانت العلمانية بديلاً عن فتوحات الرشيد!!
أم هل كان صلاح الدين علمانياً عندما فتح القدس!!
هل من فتح الأندلس كان علمانياً!!
نحن لا ندافع عمن لا يفقه الدين وجعل كل الناس كافرين بل نذكر بأن من اتخذ الإسلام الحقيقي منهجاً هو من كان منتصراً بحق وليس بالديمقراطية وحدها.
وأذكرك صديقي بالقول (( احذروا العملاق النائم)).







التوقيع

المحامي عمر الحاج محمد
سوريا دمشق

رد مع اقتباس
قديم 07-08-2011, 01:11 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
علي الشيخ عمر
عضو مساهم نشيط

الصورة الرمزية علي الشيخ عمر

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


علي الشيخ عمر غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

الأخ إبراهيم بلال كما أسلفت الموضوع ليس الدخول في جدل بيزنطي ولكن لنحاول سوية الوصول لرؤية واضحة وخاصة أن الموضوع مهم
حاولت بإختصار بمداخلتي السابقة دون مغالطات التمييز بين الدولة الدينية الكهنوتية التيوقراطية التي يقودها رجال الدين وبين الدولة القائمة على الشرع الإسلامي كدولة مدنية منذ بدايتها منذ أن صاغ نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام وثيقة المدينة التي تعتبر بلسان عصرنا دستوراً مدنياً.والتاريخ لم يشهد حضارة راقية ومتقدمة ومتسامحة وعادلة مع جميع مواطنيها كالحضارة الإسلامية؟
ما المشكلة في ظل دولة الحرية أن يصل تيار يؤمن بتطبيق الفكر الإسلامي للحكم والناس حين لا يجدونه يلبي تطلعاتهم وواقعهم يقصونه دون أن يقوم أحد بوضع حدود مسبقةتمنع هكذا تيارات من التشكل أو من تطبيق فكرها وتسمح لأفكار أخرى دخيلة ثبت فشلها ..!الإشتركية منذ زمن بعيد والرأسمالية بعد الأزمة الإقتصادية الأخيرة أما الشيوعية فهي فكرة خيالية لا داعي للحديث عنها..
ثم من الذي إختصر الشريعة بالعلاقة بين الإنسان وربه وأنا كمسلم ماذا أفعل بالأحكام التي تنظم مبادىء الحكم والشورى والحياة العامة وعلاقة الدولة الإسلامية مع غيرها والمبادىء الإقتصادية الإسلامية..أحذفها مثلاً أم أم أغلب عليها الأفكار المستوردة..!







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 07-08-2011, 01:59 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
المحامي ابراهيم بلال
عضو مساهم

الصورة الرمزية المحامي ابراهيم بلال

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي ابراهيم بلال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الشيخ عمر مشاهدة المشاركة
   وأنا كمسلم ماذا أفعل بالأحكام التي تنظم مبادىء الحكم والشورى والحياة العامة وعلاقة الدولة الإسلامية مع غيرها والمبادىء الإقتصادية الإسلامية..أحذفها مثلاً أم أم أغلب عليها الأفكار المستوردة..!

يا حبينا :
علاقة الدولة الإسلامية مع غيرها: ؟؟ الإسلام يقسم الدنيا كلها إلى دار سلم وهي التي تخضع للمسلمين إينما كانت ؛ ودار حرب وهي التي لا تخضع لحكم المسلمين ونعرف طبيعة العلاقة بين الدارين ؟؟؟؟؟؟؟

ومن المبدأ التي لا أعرف ماذا تفعل بها كذلك : عدم صحة ولاية المرأة وولاية غير المسلم على المسلمين (ومعلومك الولاية هنا شاملة لولية الدولة والقضاء و ...) وهذا المبدأ لا يتفق مع مبدأ العدالة والمساواة وعدم التمييز بسبب الجنس أو العقيدة التي نادت بها كل الشرائع الحديثة وكذلك ينادي بها (المتأسلمون) لحين تمكنهم.

الكثير الكثير الذي يدركه أغلبكم ؛ وعلى كل حال فأنا مسلم والحمد لله وأرى أن نستقي من ديننا ما يوائم الأنظمة الحديثة التي تصبو إليها كل المجتمعات. فلست ضد الدين ويجب التمييز بين الدين و(المتدينين).







رد مع اقتباس
قديم 07-08-2011, 02:34 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
المحامي ابراهيم بلال
عضو مساهم

الصورة الرمزية المحامي ابراهيم بلال

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي ابراهيم بلال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

ما الفرق بين الدولة المدنية (التي ينادي بها الجميع) والدولة العلمانية..؟؟

في أحد البرامج التليفزيونية تحدث الضيف عن المواصفات التي يريدها للدولة المصرية في المرحلة المقبلة، فذكر مساواة الجميع أمام القانون، وعدم التمييز بين رجل وامرأة أو مسلم وقبطي، ثم اختتم حديثه قائلا: "نريد دولة علمانية". وهنا صاح المحيطون به بمن فيهم مذيعة البرنامج.. لا، بلاش علمانية، نسميها دولة مدنية.

وانتظرت أن يتطوع أي شخص من الموجودين ليشرح لنا الفارق بين المصطلحين، ولكن دون جدوى. وذلك لأنه فى الحقيقة لا يوجد أى فرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية. لماذا إذن يميل الناس إلى استخدام مصطلح الدولة المدنية أكثر من مصطلح العلمانية؟

يرجع ذلك فى رأيى لسببين: أولهما حملات التشويه الفكري على مدى أكثر من نصف قرن على يد أنصار التسلط الديني، والثاني هو أن مصطلح الدولة المدنية، في استخدامنا المصري له، فضفاض ومشوش مما يسمح بالتضليل والتلاعب.

العلمانية فلسفة في الحكم تسعى للحفاظ على وحدة الدولة مهما تعددت أديان المواطنين ومرجعياتهم الثقافية. وكان الفيلسوف الإنجليزي جون لوك، واضع أسس العلمانية في القرن السابع عشر، يرى أن وظيفة الدولة هي رعاية مصالح المواطنين الدنيوية، أما الدين فيسعى إلى خلاص النفوس في الآخرة. فالدولة لا تستطيع بما تملك من وسائل وهى القانون وقوة السلاح أن تضمن لمواطنيها نجاتهم في الآخرة، وبالتالي ليس من حقها أن تجبرهم على الصلاة. وكان جون لوك فيلسوفا متدينا أراد أن ينقذ الدين من تلاعب السلطة به واستخدامه لأغراضها. ورأى أن انحياز الدولة لدين معين يشجع على النفاق والتدين الشكلي، فضلا عن أنه يهدد وحدة الدولة والتعايش السلمي بين المواطنين.

ومن هنا فالعلمانية لا تعادى الدين، هي فقط تمنع استخدام الدولة له لتبرير سياساتها، وهى تكفل لجميع المواطنين، على اختلاف أديانهم، حرية العبادة، ولهذا فهي المبدأ الذي يتمسك به أفراد الجاليات المسلمة في أوروبا للدفاع عن حقوقهم في المواطنة الكاملة وفى أداء شعائرهم الدينية، ولهذا فهي دائما ما تكون موضوعاً لعداء من يريد أن يتسلط على الناس ويسلبهم حرياتهم باسم الدين، وهذا يفسر الهجوم الذي لاقته ومازالت تلاقيه من تيارات الإسلام السياسي.

ولم تعد العلمانية نظاماً غربياً: بل أصبحت هي مبدأ الحكم الحديث في سائر أرجاء العالم. فالدولة علمانية في اليابان والصين والهند وتركيا وأمريكا اللاتينية. ويمكن بالطبع أن نلاحظ تنوعا بين الدول في تطبيق العلمانية وفى سبل التوصل إليه، ولكنها تنتهي جميعا إلى الاتفاق حول ملمحين أساسيين: يحكم الدولة القانون الوضعي العقلاني وليس شريعة سماوية، وعدم التمييز بين المواطنين. وهذه هي دولة المدنية، المواطنة الحديثة.

نلاحظ في الجدل السياسي الدائر في مصر حاليا، إجماعاً من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار على شعار الدولة المدنية. والأمر هنا يدعو إلى القلق أكثر مما يدعو إلى الاطمئنان، ويعبر عن هذا القلق التصريحات الغريبة التي نسمعها تقال تحت بند الدولة المدنية، فأحد أقطاب الإخوان قال نريد دولة مدنية تطبق الشريعة الإسلامية!! وهذا تناقض صارخ في المصطلح، فحياد الدولة في المسائل الدينية ينبغي أن ينزع من القانون أي مزاعم في كونه مقدساً أو تطبيقا لشريعة دين معين.

وقال أحد الدعاة إن الدولة المدنية التي يدعو إليها الإسلام هي دولة التسامح فيطبق على المسلمين شريعتهم ولا نلزم بها المسيحيين، لأن لهم شرعاً مختلفاً، وهو ما يعصف بوحدة الدولة. وأحد السلفيين قال بأن السلفية مع الدولة المدنية، ولكن لا يجوز أن يتولى رئاسة الجمهورية مسيحي أو امرأة، لأنه لا ولاية لذمي على مسلم ولا ولاية لامرأة على رجل. ولا ندرى أين المدنية هنا إذا كنا ننطلق أصلاً من التمييز بين المواطنين.

وهكذا نلاحظ أن مصطلح الدولة المدنية عندنا تعبير فضفاض يجعلونه يحمل الشيء ونقيضه، بل ويجعلونه يحمل كل ما يهدم مبدأ الدواة المدنية من أساسه.

الدولة العلمانية والدولة المدنية هما شيء واحد، يقوم كما قلنا على أساسين: القانون الوضعي وعدم التمييز بين المواطنين. وهى بذلك تكون الدولة التي تستجيب لشروط العصر وتستطيع الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية في الحقوق، والتي تجد الدول نفسها مضطرة للموافقة عليها تحت ضغط تقدم مسيرة البشر للحصول على حرياتهم.







رد مع اقتباس
قديم 07-08-2011, 03:31 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
علي الشيخ عمر
عضو مساهم نشيط

الصورة الرمزية علي الشيخ عمر

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


علي الشيخ عمر غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

اقتباس:
يحكم الدولة القانون الوضعي العقلاني وليس شريعة سماوية، وعدم التمييز بين المواطنين. وهذه هي دولة المدنية، المواطنة الحديثة.

ما المشكلة لديك إذن إذاطالب المسلمون بتطبيق الشرع السماوي الذي يحتوي منظومات تشريعية هي الأكثر عقلانية في الوجود كله ونلاحظ أن الباحثين في الغرب أصبحوا يقيمون الأبحاث على مبادئه وخاصة الإقتصادية كخفض قيمة الفائدة للصفر مثلاًبعد الأزمة الأخيرة فطالما أن المهم هو العقلانية لايهم مصدر هذه التشريعات سماوية وضعية رومانية لاتينية فلماذا حصر الحظر على الإسلامية فقط
اقتباس:
ولكن لا يجوز أن يتولى رئاسة الجمهورية مسيحي أو امرأة، لأنه لا ولاية لذمي على مسلم ولا ولاية لامرأة على رجل. ولا ندرى أين المدنية هنا إذا كنا ننطلق أصلاً من التمييز بين المواطنين.

كمسلمين لا ولاية لغير المسلمين علينا وخاصة في بلادنا الإسلامية وهذا أمر واقعي ولتبحث في الدول الأوروبية العلمانية عن رئيس غير مسيحي وهي تنص بقوانينها على ذلك
اقتباس:
ومن المبدأ التي لا أعرف ماذا تفعل بها كذلك : عدم صحة ولاية المرأة وولاية غير المسلم على المسلمين (ومعلومك الولاية هنا شاملة لولية الدولة والقضاء و ...) وهذا المبدأ لا يتفق مع مبدأ العدالة والمساواة وعدم التمييز بسبب الجنس أو العقيدة التي نادت بها كل الشرائع الحديثة وكذلك ينادي بها (المتأسلمون) لحين تمك

أولاً أنت لم تجبني أنا كمسلم متسائل ما أفعل بالشريعةالإسلامية الشاملة لكافة جوانب الحياة "مع أني أظن أن الجواب برأيك هو تجاهلها "
"ثم كيف يمكن أن تصف أنت وأكلمك كمسلم" مبادىء في الشريعة بأنها لا تتفق مع العدالة والمساواة!!!







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 07-08-2011, 05:43 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
المحامي ابراهيم بلال
عضو مساهم

الصورة الرمزية المحامي ابراهيم بلال

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي ابراهيم بلال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

حبيبي الأستاذ علي: لزامٌ عليّ بادئ ذي بدء أن أحيّ فيك شجاعتك ونقاشك الهادئ الجميل:
1- (ما المشكلة لديك إذا طالب المسلمون بتطبيق شريعة سماوية هي الأكثر عقلانية):
المشكلة يا صديقي أن هذه الشريعة أو غيرها من الشرائع السماوية غير قابلة للنقاش والتداول الفكري لسبب بسيط أن سيف التكفير لن يرحم الذي يخوض فيه ويضعه على طاولة النقاش؛ فالدين مطلق مغلق كونه مقدس. ومن المعلوم ان المجتمعات لا تتطور وتتقدم إلا من خلال التناقضات الفكرية والتحاور والنقاش.

2- (كمسلمين لا ولاية لغير المسلم علينا....):
لا تنسى أن مجتمعاتنا متنوعة كباقةٍ من الزهور ؛ فماذا لو تمسك سواك كالمسيحين بأن لا ولاية لسواهم عليهم؟ وماذا لو تمسك ابن أثنيةٍ ما بذلك؟ أليس هذا إضعاف للوحدة الوطنية وإقصاءٌ للآخر.
ثم أن الدول العلمانية الأوربية منها لا يوجد بها رئيس مسلم كما أوردت ليس دليلاً على سوء الفكرة فاليترشح المسلم والمسيحي و....و.... ولينجح المسلم !!

3- أما الفقرة الثالثة فقد عدت لتؤكد أنت نفسك على قدسية الأفكار التي طرحتها وأستهجنت عدم قبولي ببعضها سيما وأنا مسلم.: فأنك يا عزيزي تفترض حكماً أن على كل مسلم أن يسلم جملةً وتفصيلاً بكل ماتورده من الشريعة الإسلامية (أود التأكيد على الخلط العجيب بين قدسية النص والتفسير).

تقبل مروري عزيزي وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله طاعتنا.







رد مع اقتباس
قديم 09-08-2011, 12:19 AM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عمر الحاج محمد
عضو مساهم نشيط جدا

الصورة الرمزية عمر الحاج محمد

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


عمر الحاج محمد غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

المشكلة يا صديقي أن هذه الشريعة أو غيرها من الشرائع السماوية غير قابلة للنقاش والتداول الفكري
من قال لك ذلك ومن أخبرك بأنها جامدة غير مرنة ولم يكن هناك شورى وتحاور سواء بين الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم
أو بين الصحابة أنفسهم أذكرك بقول عمر بن الخطاب الذي يقول لولا علي لهلك عمر).أليس ذلك لأن النقاش كان موجوداً وكان المخطئ يقر بخطئه
أوليس عمر بن الخطاب من قال أصابت امرأة وأخطأعمر).!!
كما أن دار الحرب التي تحدثت عنها لم تعد موجودة وذلك لأن الشريعة الإسلامية السمحة لم تحارب سابقاً غير الوثنية والظالمين في الأرض ومع ذلك فقصة هارون الرشيد عندما أهدى ملك الفرنجة الساعة العجيبة إنما هي خير دليل على أنه لا إكراه في الدين ثم بوجود علاقات دولية آنذاك .
لكنكيا صديقي لم تجبني على أسئلتي السابقة أتمنى لو تجاوب
وكلي أمل بأن النقاش والحوار لن يفسد للود قضية.
وشكراً






التوقيع

المحامي عمر الحاج محمد
سوريا دمشق

رد مع اقتباس
قديم 09-08-2011, 01:26 AM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
المحامي محمد فوزي
عضو أساسي

الصورة الرمزية المحامي محمد فوزي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد فوزي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

الديمقراطيه في الاسلام رائعه بل اكثر من رائعه
لكن اين المسلمون ؟؟؟؟ ليمارسوها....؟؟؟
او بالاصح اين المؤمنون ....
كون كلمه مسلم تعريف للهويه
لكن مؤمن...
لايعلم فيها الا الله قدس سره







التوقيع


تصادق مع الذئاب ..... على أن يكون فأسك مستعداً

يـــوجــــد دائــــماً مـــن هـــو أشـــقى منك ، فابتسم

أغــلى مــن المـــال وأمضى مــن السيف - المعرفة

كن فردا بجماعةالاسود خيرا من قائدا لقطيع النعام

المـــوت مع قول الحق خير من أن تحيى مع الكـذب

رد مع اقتباس
قديم 09-08-2011, 02:00 AM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
المحامي محمد جسري
عضو أساسي

الصورة الرمزية المحامي محمد جسري

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد جسري غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

طالما انه لا وجود للمسلمين ولا نعرف المؤمنين،
إذن، كيف توصلنا الى القول بأن: (الديمقراطيه في الاسلام رائعه بل اكثر من رائعه) ؟







رد مع اقتباس
قديم 09-08-2011, 12:15 PM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
المحامي محمد فوزي
عضو أساسي

الصورة الرمزية المحامي محمد فوزي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد فوزي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

ليس من الصعب ان نعود الف عام او اكثر الى الوراء
ايام السيف والخيل...لنتذكر ونستذكر الديمقراطيه؟؟؟
لان السيارة والموبايل تفسد اسلام المؤمن
على مايبدو فتنعدم ديمقراطيته....؟؟؟؟؟؟







التوقيع


تصادق مع الذئاب ..... على أن يكون فأسك مستعداً

يـــوجــــد دائــــماً مـــن هـــو أشـــقى منك ، فابتسم

أغــلى مــن المـــال وأمضى مــن السيف - المعرفة

كن فردا بجماعةالاسود خيرا من قائدا لقطيع النعام

المـــوت مع قول الحق خير من أن تحيى مع الكـذب

رد مع اقتباس
قديم 09-08-2011, 01:49 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
المحامي محمد جسري
عضو أساسي

الصورة الرمزية المحامي محمد جسري

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد جسري غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

استاذي الكريم
لسّا الدنيا بخير.. وإن خليت خربت
وكمان أيام زمان كانت الخيل المُسوَّمة والأنعام والحرث يفسدون البعض







رد مع اقتباس
قديم 12-08-2011, 09:24 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
أغيد شرف الدين
عضو مميز جداً

الصورة الرمزية أغيد شرف الدين

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أغيد شرف الدين غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

لإغناء الموضوع هذا بحث للدكتور برهان غليون يدافع فيه عن العلمانية ومع اعلم أنني لست علمانياً :

دفاعًا عن العَلمانيَّة



برهان غليون



1
في نقد المفهوم السائد: بين العَلمانية واللاَّدينية

كما هي الحال في جميع القضايا الفكرية والسياسية، تطور في الفضاء الثقافي والسياسي العربي، في مواجهة قضية العَلمانية، موقفان: موقف المغالاة الذي يقود إلى التطرف السياسي الذي يحوِّل العَلمانية إلى "ثابت" constante تصبح أمامه جميع القضايا الأخرى، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، ثانويةً يمكن تأجيلها، وموقف الاعتدال الذي يقود إلى "النسبوية" relativisme وينظر إلى مسألة إنجاز قيم العَلمانية في علاقتها مع القضايا الاجتماعية الأخرى، وفي مقدِّمها قضية الديموقراطية التي تشكل اليوم محور اهتمام المثقفين والمفكرين العرب العاملين على تحويل المجتمعات العربية وتحديثها. ومن الواضح أن المقصود بالديموقراطية ليس نظامًا جاهزًا، وإنما تجديد قيم المجتمعات وأفكارها وتطوير أساليب عملها وتنظيمها، في الميادين كافة، على أسُس المشاركة الفردية والخيار الحر، وبالتالي، التفاوض الاجتماعي والحوار. ولهذا تشكِّل الديموقراطية معركةً طويلة المدى، ربما تحتل العقدين القادمين بأكملهما أو أكثر. ولن يكون النظام الديموقراطي الناجز سوى ثمرة هذا التحويل في الثقافة السياسية وفي سُبُل عمل المجتمعات وتنظيمها.

ولأن أصحاب الموقف المعتدل لا ينظرون إلى العَلمانية كقضية محورية، بل تابعة لقضية الديموقراطية وتجديد المجتمعات وإعادة بنائها على قيم الحرية والعدالة والمساواة، سيطر على مناخ النقاش الفكري العربي في العقود الماضية، خاصة منذ بدء صعود الحركات الإسلامية السياسية في السبعينيات، موقفُ التطرف. فصارت العَلمانية تبدو، في نظر العديد من قطاعات الرأي العام العربي، بمثابة حركة مناوئة للدين ومستعدة، في سبيل لجم جماح الحركات الدينية، إلى التفاهم مع السلطات القائمة، بصرف النظر عن طبيعتها الديكتاتورية أو التوتاليتارية، في الوقت الذي لا تخفي فيه هذه السلطات تحالُفَها أيضًا مع رجال دين كثيرين وعملَها على تكوين حركات دينية سياسية ملحقة بها لمواجهة المعارضة السياسية بكلِّ تياراتها.

لقد وضع هذا الموقف العَلمانية العربية في مأزق تاريخي بقدر ما ربط مصيرها بالسلطات الديكتاتورية وأبعدَها عن قيم الثورة السياسية التحررية الحديثة، وفي المقام الأول، حرية الاعتقاد التي تعني تحريم فرض اعتقادات بالقوة على أيِّ إنسان أو منعه من التعبير عنها. ولن يكون من الممكن إعادة طرح العَلمانية كقضية تعني الرأي العام بأكمله وتثير اهتمامه وتحظى بقبوله، بقدر ما يتعلق بها نشوءُ نظام سياسي ومدني قائم على المساواة بين الأفراد والاعتراف بأهليتهم الوطنية (المُواطِنية)، بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية والإيديولوجية، من دون تجديد النظر في هذه المسألة وإعادة بناء مفهوم العَلمانية نفسه. وهذا ما يتطلب، بدايةً، نقد المفهوم السائد عن العَلمانية وتبيان إلى أيِّ حدٍّ لا يتسق وجودُ هذا المفهوم مع تحول العَلمانية إلى أساس لرؤية إنسانية جامعة، غير دينية، إلى قضية المُواطَنة والمشاركة في الحياة العمومية.

وفي هذه الحال، يبدو لي أن السؤال الأول الذي يستحق الطرح هو التالي: على ماذا يرد موقف المغالاة في العَلمانية؟ وما الذي جعل من هذه الفكرة التي تؤسس للحرية الفكرية والاعتقادية وتبني المُواطِنية، بوصفها مشاركةً في الحياة العمومية على قاعدة الحرية والمساواة الأخلاقية والقانونية، رديفًا للسلطة الديكتاتورية ومصدرًا لسياسات الحَجْر على الضمير والفكر وأداةً لتبرير الديكتاتورية السياسية والفكرية؟ الجواب يتألف من شقين:

- أولاً، تحول العَلمانية إلى إيديولوجيا، أي إلى عقيدة فئة بعينها من الفئات الاجتماعية، جعلت منها إطار تماهيها وولائها الخاص ورمز تفاهمها الذي يوحِّد عناصرها ويربط في ما بينهم ليحولهم إلى قوة فاعلة وشريك في الصراع الاجتماعي الدائم على الثروة والسلطة والنفوذ والجاه. وهو ما فرض عليها الخضوع لأجندة هذه الجماعة الخاصة ومتطلبات إستراتيجيتها الاجتماعية والسياسية.

- ثانيًا، تعارُض مصالح تأمين نفوذ هذه الجماعة/الطائفة واستقرارها مع مصالح التحرر والانعتاق العام للمجتمع واضطرارها، في سبيل الاحتفاظ بمكاسبها، المادية والمعنوية، إلى خيانة القيم والمبادئ العَلمانية نفسها، ومن ورائها مبادئ الديموقراطية. وهذا هو الذي يفسر أن لا أحد من رموز هذه "العَلمانوية" انخرط في معركة من معارك الحرية الفكرية والسياسية؛ بل إن معظمهم قد وجد في نقد حركة "ربيع دمشق" فرصة للتعبير عن رفضه لهذه الحرية ومقته لها. وبعض مَن جذبتْه الحركةُ قليلاً قَصَرَ جهده على الدعوة إلى ليبرالية فجة تستنجد بالقوى الأجنبية وتدعو إلى تعليق الآمال جميعًا عليها.

ما كان لمصادرة فريق اجتماعي لفكرة العَلمانية ليحولها إلى رأسمال خاص به إلا أن يقود إلى أمرين: إفساد المفهوم، من جهة، وتقويض فرص تعميمه وانتشاره في الوعي وفي المجتمع والدولة معًا، وبالتالي، قطع الطريق على تقدم فكرة الحداثة وترسخها في الوعي الشعبي، من جهة ثانية. فبقدر ما أصبحت العَلمانية إيديولوجيا تغير شكلها ومضمونها ودورها الاجتماعي أيضًا، فتحولت من مبدأ مؤسسي ناظم لسلوك الأفراد والجماعات، بصرف النظر عن اعتقاداتهم، إلى عقيدة قائمة بذاتها بديلة للدين، أي إلى دين جديد يتخذ منها منطلقًا لبناء رؤية للمجتمع والعالم معادية للرؤية المرتبطة بالدين القديم ولرجاله وسلطته وقيمه.

وككلِّ عقيدة، صارت العَلمانية "دوغما"، أي مذهبية مغلقة، حقيقة ناجزة وثابتة لا تتغير ولا تتبدل، لا تحتمل النقاش ولا الجدال، قائمة في مواجهة جوهر آخر مطلق هو الحقيقة، أو بالأحرى "الخطيئة" الدينية. ولذلك ليس من قبيل المصادفة أن يربط هؤلاء، أو أكثرهم، العَلمانية بالعلم وأن يشتقوا مفهومها نفسه منه. هكذا أصبحت العَلمانية مساويةً للاَّدينية ورايةً يجتمع تحتها كل كاره للدين أو داعية إلى التجرد من تراثه والتحرر منه، في مقابل الإسلامية التي تقف في وجهها وتدعو إلى التمسك بالقيم والمفاهيم الدينية في تقرير كلِّ ما يتعلق بالفرد والمجتمع والتاريخ والحضارة جميعًا. ومن الواضح لكلِّ مَن تابع أدبيات العَلمانويين إلى أيِّ حدٍّ تعكس إشكالية العَلمانية والإسلامية عندهم الصراع بين العلم، منظورًا إليه كرديف للعقل، وبين الدين، رديف الجهل والرؤية الخرافية.

ولذلك فإن الاسم الصحيح الذي ينبغي إطلاقه على هذه العقيدة ليس العَلمانية وإنما "اللاَّدينية" أو العداء للدين، التي تختلط مع "علموية" scientisme سوقية من مخلَّفات القرن التاسع عشر تعكس الإيمان الساذج والبسيط بالعلم وبقدرته الخارقة. وهي العقيدة التي تسمح بتذويب جميع إشكاليات المجتمع والسياسة والاقتصاد والتاريخ وإلغائها في عقل مطابق للعلم، يعمل كإله محرك ومبدع، قائم خارج أيِّ زمان ومكان. ومن هنا يأتي تماهي العديد من المثقفين مع هذه الدعوة التي تسمح لهم بالشعور بالتفوق الطبيعي على الغالبية التي ينظرون إليها ككتلة عددية، جاهلة، تفتقر إلى العلم والعقل معًا، لا كشعب ولا كأمَّة تمتلك وعيًا وإرادة، قادرة على الفعل أو الإنجاز من أيِّ نوع كان.

ومن الطبيعي أن تكف العَلمانية في هذه الحالة عن أن تكون مفهومًا إجرائيًّا يهدف إلى فهم الواقع وتحليله، ويجوز نقده، ككلِّ المفاهيم العلمية والاجتماعية، وتعديل مضمونه ودلالاته في ضوء التجربة التاريخية ومع تغير هذا الواقع أو تقدم المعرفة بدقائقه. فككلِّ عقيدة تتحول إلى مذهب ديني، أضحت العَلمانية، في نظر عابديها المخلصين، ماهية ثابتة وجامدة، لا يدخل عليها تغيير، صالحة، بالتالي، مثل الدين، لكلِّ زمان ومكان، لأنها قائمة فوقهما وخارجهما، تعيش حياتها في معزل عن الواقع وعن المجتمعات وعن التواريخ، مهما اختلفت تجاربها أو تناقضت سِيَرُها ومساراتها. ويصبح أي مساس بأسطورتها، أي بقدسية فكرتها، أو تغيير في أسلوب ممارسة طقوسها، أو تشكيك في بعض سيرها واستعمالاتها، هرطقةً وخروجًا عنها، لأنه يشكل مساسًا بالهوية وتهديدًا لاستقرار الجماعة الإيمانية التي تتحول أكثر فأكثر، في مواجهة مجتمع يستعصي على سيطرتها، إلى عصبة منغلقة عدوانية، تتبنى جميع المواقف التي تتبناها الجماعات الدينية المواجهة لها، وتعلن مثلها "جهادها"، بجميع الوسائل، النظرية والمادية، الشرعية وغير الشرعية، السلمية والعنفية، ضد "الكفرة" و"الجاحدين"، لنشر العقيدة التي يكمن فيها خلاص البشرية. ومثلها أيضًا، تبني العلموية "كنيستها" التي توزع صكوك الخلاص على المخلصين لها وتحرم مَن تشاء من اعترافها وبركتها!

هذا ما يفسر أيضًا الطابع التبشيري الممل للخطاب العَلموي وما يتميز به من الجمود والثبات وتكرار الصيغ والعبارات والشعارات نفسها منذ نصف قرن، دون أدنى مراجعة أو محاولة لتجديد الفكرة أو تعميقها. فككلِّ المتدينين، يعتقد العلمويون أن أيَّ تغيير أو تعديل في السردية الخاصة بهم لا بدَّ أن يثير الشك في متانة العقيدة ويقوض، ربما، أسُس بقائها. لذا فإن كلَّ ما أنتجه هذا الخطاب كان مقالات تمجيدية ودفاعية، تهدف إلى صون الفكرة من التغيير والتعديل والحفاظ على تماميَّتها وأصولها في وجه ناقديها وتستند على الاسترجاع الأبدي للأفكار نفسها وإعادة إنتاجها عبر نقد خطابات الخصوم (أو من يحوَّلون إلى خصوم) والتشهير بهم وإظهار مروقهم أو خيانتهم. فعندما تتحول الفكرة إلى عقيدة وتصبح منتجة لهوية وانتماء خاص وولاء جمعي، تكتسب قيمة رمزية أساسية وتصبح، بالتالي، موضع قداسة يصعب النقاش فيها أو الحديث عنها خارج دائرة الاحترام والإجلال والتمجيد والتبرير.

هكذا تغيَّر دور العَلمانية أيضًا في حياتنا السياسية والاجتماعية. فبعد أن كانت مبدأ جامعًا يقرِّب بين مختلفين، بدعوة الجميع إلى الارتفاع عن خلافاتهم العقائدية للاتفاق على شروط ممارسة هذه العقائد جميعًا في حرية، وبالتالي، ضمان حيادية السلطة التي ترعى هذه الممارسة الحرة وتحافظ عليها، أصبحت، بالعكس، أداة للتمييز والفصل بين جماعتين: جماعة المتدينين وجماعة المتحررين من الدين. ولم يعد أنصار الفكرة العَلمانية ينشدون، كما كان الأمر في الأصل، إقناع الآخرين بالدخول في منطق السلطة الديموقراطية والانتماء إلى أمة سياسية مختلفة عن الأمة الدينية، توحد جميع الأطراف من أصحاب العقائد المتنازعة تحت سقف دولة محايدة تحترم الجميع بالتساوي وتدافع عن حرياتهم الاعتقادية والسياسية وعن المساواة والعدالة في ما بينهم، وإنما أصبحوا يدافعون عن مكانهم وموقعهم في التركيبة الاجتماعية، بوصفهم أصحاب "كنيسة" مستقلة ومتميزة، ذات أسرار وطقوس يصعب على العامة الجاهلين والأميين استيعابُها. ولذلك لم يعد تحقيق العَلمانية، بما تعنيه من ضمان الحرية والمساواة والعدالة، هو الذي يعنيهم حقيقة، ولا حتى التبشير بها والسعي إلى نشرها وإقناع الآخرين بفائدتها، وإنما حمايتها من التحريف كشرط للمحافظة على "الملَّة" التي صارت إليها العَلمانية. وهذا ما يفسر النزعة السائدة عند هؤلاء إلى تصنيم مفهومها وتحويله إلى حقيقة ثابتة ونموذج جاهز وناجز، لا يقترن تحقيقُه بأية حيثية، وإلى جعله أقنومًا واحدًا مستقلاً يتقدم على كلِّ ما عداه من الأقانيم. فهي هدف في ذاتها، لا يهم إذا ما ارتبط تحقيقُها بضمان حرية الأفراد أو عبوديتهم، ولا إذا كان على حساب المساواة أو التمييز في ما بينهم. فصل الدين عن الدولة أو إخراجه منها هو الغاية الأولى والوحيدة، التي يبرِّر تحقيقُها أو الوصولُ إليها جميع الوسائل الأخرى، بما في ذلك أقسى الديكتاتوريات العسكرية!

2
من أجل عَلمانية تحررية

في المقابل، نحن ننظر إلى العَلمانية بوصفها مبدأ من مبادئ الثورة السياسية الحديثة التي تقود، في العالم كلِّه، نحو بناء أمم سياسية ودول/أمم ديموقراطية تعمل على بلورة إرادة هذه الأمم وتكفل، في الوقت نفسه، إعادة إنتاجها كجماعة سياسية. ففي موازاة تفكك الإيديولوجيات التقليدية وانحسار المناخات اللاهوتية القروسطوية، سوف يتحلَّل مجتمع الجماعة الدينية المتراصة، فتبرز الاختلافات والتنوعات داخل الدين الواحد، وليس بين الأديان المختلفة فحسب. بل إن الصراع بين المتدينين وغير المتدينين داخل الدين الواحد سوف يحتل، في مرحلة ثانية، أي ما بعد الطائفية، المرتبة الأولى في الصراع ويدفع إلى تفاقم الجدل بين تيارات الفكر والاعتقاد وتنازُعها. وفي هذا السياق، ستظهر العَلمانية لتؤسس لنهضة فكرية كبرى، أساسها توفير مبدأ أو قاعدة أخلاقية سياسية تتيح للمجتمعات المتحلِّلة والمتفجرة بناء الوحدة السياسية، مع الحفاظ على التعددية، والاستمرار في الجدال والمناظرة من دون الانجرار وراء الحرب الأهلية. وليس هذا المبدأ الخطير، الذي يكاد في نظري يساوي العَلمانية أو يستغرق مفهومها، سوى احترام حرية الضمير، بما تعنيه من حق اختيار العقيدة والتعبير عن الرأي والدفاع عن الفكر المختلف. ومن هذا المبدأ وما يتضمنه من اعتراف بأصالة الضمير وتحريم انتهاكه، لأيِّ فرد، سوف يُشتق مبدأ المساواة بين الأفراد، بقدر ما يتحولون جميعًا إلى أفراد أحرار وعاقلين، أي يملكون جميعًا ملكة الضمير والوعي والتفكير. ولأنهم متساوون، عليهم أن يقروا لأنفسهم، ولكلِّ واحد منهم، بحقوق واحدة أمام القانون، بصرف النظر عن اعتقاداتهم ومذاهبهم وظروف معيشتهم، وأن يكونوا مشاركين في تقرير مصيرهم الجماعي، أي في قيادة الدولة والجماعة، ومتكافلين.

من هنا أصبحت مبادئ الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، التي تعني التضامن والتكافل، مؤسِّسة لجماعة جديدة هي "الأمة" أو الجماعة السياسية، في مقابل الجماعة أو الأمة الدينية القديمة. فإذا أخفقت الجماعة السياسية الجديدة، أي الأمة ممثلةً في الدولة، في ضمان حرية الأفراد في اختيار اعتقاداتهم والتعبير عن أفكارهم، أو مارست التمييز بينهم بسبب انتماءاتهم، أو لم تنصف في معاملة بعضهم لحساب بعضهم الآخر، انتفت إمكانيةُ بناء المُواطَنة كرابطة سياسية جديدة، مضافة إلى رابطة الدين أو موازية لها، وصار من المستحيل على الدولة أن تبني أمة أو جماعة سياسية، وتعثرت ولادة الحداثة السياسية، بما في ذلك قيام دولة قانونية.

والقصد أن العَلمانية ليست عقيدة دينية جديدة تنزع إلى الحلول محلَّ العقائد الأخرى أو التعويض عنها، وإنما هي قاعدة لإدارة التنافس بينها ولتنظيم طريقة التعبير عن اختلاف كلٍّ منها مع غيرها، بما فيها العقائد اللاَّدينية. وهي تقوم على افتراض إمكانية تحييد الاعتقاد الشخصي والفلسفي في الأمور الجماعية التي تتعلق بإدارة الدولة، حتى يمكن للدولة أن تكون دولة الجميع، لا دولة جماعة اعتقادية واحدة. لكن تحييد الاعتقاد الديني والفكري في دائرة تعامل الدولة مع مواطنيها لا يعني إدانة أيِّ اعتقاد، أو التقليل من نفوذه، أو تحييده في المجال الاجتماعي، أو تحويله، كما يعتقد بعضهم، إلى اعتقاد شخصي ومنع معتنقي الدين من تكوين روابطهم الجمعية. فالخاص لا يعني الشخصي والفردي، بل بالعكس: إن العَلمانية لا تضمن شرعية وجودها إلا مما تقدمه لجميع الأفراد والجماعات العقائدية من حرية أصيلة وجوهرية، لا يخضع مبدؤها للنقاش، في التعبير عن نفسها وتنظيم كيانها والدفاع عن مصالحها أيضًا، ضمن شروط احترام مبادئ حرية اعتقاد الآخر والمساواة والعدالة. وتفقد العَلمانية مبرِّر وجودها إذا تحولت إلى عقيدة بديلة تحتكر السلطة السياسية، وتمارس الاضطهاد ضد العقائد الأخرى أو تشجع عليه أو تقبل به، أو تدعو للحدِّ من حريات منافسيها وخصومها الفكريين والمذهبيين، وتبرِّر عدم المساواة القانونية أو الأخلاقية تجاههم، أو لا تكترث للظلم الواقع عليهم.

الفكرة العَلمانية أبسط بكثير مما نعتقد. وهذا مكمن قوتها وانتشارها وشعبيتها أيضًا في موطنها الأصلي. فهي تعني، في اختصار، أن الدولة لا تشتغل بأمور العقيدة، أي بكلِّ ما يتعلق بموضوعات الإيمان وما يشكل مسلَّماتٍ إيمانيةً عند الناس، سواء كانت مسلَّمات دينية أو عقلية لادينية. فليس هذا دورها، وليست لديها الإمكانات والشروط التي تسمح لها بذلك؛ وإنما تقتصر مهمتها على تحسين شروط حياة أعضائها، المادية والمعنوية، من جميع المذاهب والاعتقادات، والارتقاء بثقافتهم وتكوينهم العلمي والمهني. أما العقائد فهي متروكة للجماعات المدنية نفسها، تتنازع فيها على قاعدة الحرية الفكرية والاعتقادية والمساواة الكاملة والتنافس السلمي. فشرط القبول بحيادية الدولة الاعتقادية وتجريدها من الدين هو إقرار الحرية الكاملة خارجها لجميع الأديان والمذاهب والعقائد. من دون ذلك، تصير العَلمانية، بالعكس، غطاءً لدولة مذهبية مقلوبة، أي تفرض مذهب العقل والعلم على المجتمع بأكمله أو تكافح ضد العقائد والأديان السائدة في المجتمع وتعمل على إضعافها ومحوها. وهو ما عرفتْه الدولة الشيوعية في القرن الماضي، فكانت مثالاً للعَلمانية الدينية التي انتهت بكارثة على جميع تلك المجتمعات، لا تزال آثارها الأخلاقية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية مستمرة بعد أكثر من عشرين عامًا على زوالها. فأية "عَلمانية" لا تضمن الحرية الفكرية والسياسية وتحافظ عليها، تفقد شرعيتها وتتحول، لا محالة، إلى أداة لتسويد عقيدة سائدة. هكذا لا تشكل العَلمانية، إذن، عقيدة في حدِّ ذاتها، لكنها تقدم نفسها على أنها المبدأ التي يكفل ممارسة العقائد جميعًا بقدر ما هو مؤسِّس لمفهوم الحرية الفكرية.

لكن العَلمانية، بقدر نجاحها في ضمان الحريات الفكرية والسياسية، تفتح فضاءً جديدًا وتخلق ظروفًا لا يمكن إلا أن تقود إلى تغيير في أفكار الناس واعتقاداتهم ومنظومات قيمهم وتطلعاتهم. إنها تشكل إطارًا لولادة "ثقافة" جديدة بالمعنى الحرفي للكلمة، هي الثقافة الحديثة، بكلِّ ما تتصف به من استثمار في الفرد والشخصية الإنسانية، ومن قيم الحرية واستقلال الرأي والمساواة والندية، ومن اهتمام بشروط الحياة الدنيوية واعتقاد بإمكانية تحقيق السعادة على الأرض والتمتع بالحياة الدنيا. لكن هذه الثقافة ليست مشتقة من العَلمانية، إنما هي ثمرة الجدل الفكري والاجتماعي الذي يخلقه ضمان الحريات والمساواة وحكم القانون وما يقود إليه ذلك من إثراء للمعرفة ونضوج للنظم المجتمعية وتطوير للعلوم والإبداعات التقنية.

وملخص القول هنا إن العَلمانية مفهوم تاريخي. وكأيِّ مفهوم تاريخي، تظل مرتبطة بشروط التجربة التي ولدت فيها، بينما يظل الواقع أغنى من المفهوم. والنماذج التي ارتبطت بنشوء الوعي العقلاني وتلك التي جسَّدت مبدأ الفصل بين السلطات الدينية والزمنية وتكريس استقلال واحدهما عن الآخر لا يمكن لها أن تكون هي نفسها أو أن تطبَّق كما هي على المجتمعات كافة، بصرف النظر عن تراث كلٍّ منها وتركيبته الدينية والاجتماعية وعلاقة الدين بالدولة فيه وظروف تقدم تجربته السياسية. فهي جزء من عملية تاريخية شاملة تتعلق بانتقال المجتمعات التقليدية نحو الحداثة، ولا بدَّ أن يتأثر حضورها، من حيث الشدة والامتداد أو من حيث القوة والضعف أو من حيث الوضوح والاختلاط، بشروط هذا الانتقال وبفرص تحقيق الحداثة في مستوياتها المختلفة.

ولهذا السبب ليس من الممكن تطبيق أيِّ مفهوم تاريخي على مجتمع من المجتمعات من دون نقده مسبقًا. ولا يعني النقد التهشيم، بل الكشف عن قدرة هذا المفهوم على إنارة تجربة جديدة مختلفة عن التجربة التي ولد فيها، أي عن مدى قدرته على أن يكون مفهومًا عالميًّا ينطبق على جميع التجارب. ففي هذه الحالة فقط، يمكن له أن يلعب دورًا إيجابيًّا ومنوِّرًا في إعادة بنائها أو المساعدة على دفع تجربتها الخاصة إلى الأمام – وإلا فهو في حاجة إلى إعادة صياغة وتعديل وتقويم حتى يتمكن من تفسير التجربة الجديدة والرد على التساؤلات التي تطرحها.

3
العَلمانية ومعركة الحرية

من هنا أعتقد أن نقد العَلمانوية، أي العَلمانية العقائدية، المحولة إلى خطاب هوية مرفوع في وجه الأكثرية الاجتماعية ومبرِّر لحرمانها من الحرية، أصبح شرطًا لتحرير العَلمانية من قيودها وإخراجها من المعزل الذي وُضعت فيه وإطلاق قدراتها على تثوير الثقافة والسياسة العربيتين بالمبادئ الإنسانية. وشرط هذا التحرير فصلُها عن فكرة اللاَّدينية أو العداء للدين التي عزلتْها وحوَّلتْها إلى عقيدة فئوية وفتحُها على جميع أولئك المؤمنين بحرية الرأي والضمير، مهما كانت عقائدهم وفلسفاتهم الشخصية. فالذين يرفعون سقف العَلمانية ليطابقوا بينها وبين الإيمان بالعلم عوضًا عن الدين، أي التخلِّي عن الاعتقاد الديني، لا يهمهم انتشارها ولا قبول الناس بها، وإنما يريدون أن يحتفظوا بها متاعًا خاصًا لهم، يميزهم عن غيرهم من الفئات الاجتماعية. ولكنهم بقدر ما يستعملونها وسيلةً للإقصاء يحكمون على أنفسهم أيضًا وعقيدتهم بالإقصاء من المجتمع والعيش في معازل هامشية.

لا يمكن للعَلمانية أن تكون هي نفسها عقيدة فئة وحدها، وتسمح في الوقت نفسه للناس بتجاوز مواقفهم العقائدية، ولا أن تكون هوية جماعة خاصة، وفي الوقت نفسه قاعدة لجمع الأمة بأكملها تحت ظل سلطة قانونية. فعندما تصبح هوية وعقيدة، لا يمكن لها أن تؤسِّس لمعرفة موضوعية مستقلة عن أحكام القيمة الإيديولوجية، ولا أن تكون مبدأ ناظمًا لدولة سياسية تؤلِّف بين جميع أصحاب العقائد، الدينية منها والعقلية، وتوحِّد فيما بينهم. والواقع أن العَلمانية، في حدِّ ذاتها، لا تملك أيَّ مضمون عقائدي. ومَن كانت هويته العَلمانية فلا هوية له. إنها موقف من العقيدة والهوية. والذين يحوِّلونها إلى عقيدة يخلطون بينها وبين الفلسفة اللاَّدينية. فمن المفروض أن يستطيع المتدين أن يقول عن نفسه إنه "عَلماني" ويكون علمانيًّا بالفعل؛ وإلا فليس للعَلمانية قيمة ولا مبرِّر على الإطلاق. فهي ممكنة فقط بانضمام المؤمنين إلى مبدئها، وليست ممكنة إطلاقًا بعزلهم أو استبعادهم. ففي هذه الحالة، لن تكون مبدأ للحرية، وإنما للاضطهاد والقهر الروحي والديني؛ وسوف تكون نتائج تطبيقها معاكسة تمامًا لما نشأت من أجله. وهو ما نلاحظه بالفعل في بلادنا، حيث يترافق انهيار الضمير والانحلال الفكري مع تفاقم مسألة الحرية وتعميم الاضطهاد وما يعنيه من قتل الذاتية.

هذا ما تشير إليه التجارب التاريخية نفسها: فقد انضم تيار كبير من رجال الدين الشباب إلى الفكرة وأيدوا الفكرة العَلمانية، ليس من باب التخلِّي عن وظيفتهم أو إيمانهم الكاثوليكي، وإنما اعتقادًا بأن العَلمانية لا تنفي الإيمان والاعتقاد، ولا تشكل، في حدِّ ذاتها، إيمانًا جديدًا، بل تنظم العلاقة بين أصحاب الاعتقادات المختلفة على أساس الحرية، أي تأسيس دولة تضمن الحرية للجميع وتستطيع تحقيقها، على الرغم من اختلاف الآراء. وهذا هو المكسب التاريخي الحقيقي الذي مكَّن من نشوء الدولة الوطنية، القائمة على الخيار الحر والإرادة الحرة لأعضائها جميعًا، مختلفة عن الجماعات أو الأمم الدينية التقليدية التي كانت تتأسس على غلبة جماعة على جماعات أخرى، ولا تستمر إلا مع استمرار هذه الغلبة وما تنطوي عليه من قبول الجماعات المغلوبة الخضوع والانصياع لإرادة الغالب والتكيف مع عقائده ومطالب سيطرته.

لا يعني نقد العَلمانية، اليوم، سوى الفصل الكامل والنهائي بينها وبين اللاَّدينية التي تشكل العقيدة الحقيقية لجزء من النخبة الثقافية العربية والعالمية معًا. ولا يتضمن هذا الفصل، ولا ينبغي له أن يتضمن، أيَّ مساس بشرعية اللاَّدينية كفلسفة وكهوية جمعية، ولا بحقِّ أصحابها في العمل بحرية داخل الفضاء الاجتماعي، فكرًا وتنظيمًا وصراعًا، لتحقيق أهدافها وغاياتها. بل إن العكس هو الصحيح: إن هذا الفصل هو شرط انعتاق الفكرة اللاَّدينية والممارسة العَلمانية معًا. فالتستر وراء مبدأ العَلمانية لم يُضعِف شروط تحقق الفكرة اللاَّدينية وحسب، لكنه حَرَمَها أيضًا من الطموح إلى انتزاع مشروعيتها في حقل الثقافة العربية وقلَّل من فرص تطويرها في إطار مناظرة عقلية شفافة وضرورية. وليس هناك سوى التقدم على طريق العَلمانية الحقيقية وما يعنيه من تخلِّي العَلمانوية أو اللاَّدينية عن فكرة الدولة العقائدية التي تبشر بعقيدة العقل ضد الظلامية الدينية، تمامًا كتخلِّي أصحاب الفكرة الدينية عن السيطرة على الدولة وتحويلها إلى أداة لفرض عقيدتها على الجميع، سبيلاً للخروج من الحرب العقائدية وفتح باب المعرفة العلمية. فاحترام حقِّ المؤمنين بالتمسك بإيمانهم والاعتراف بأصالة هذا الإيمان وشرعيته ولاجداليته هو شرط فرض حق اللاَّمتدينين بالتمسك باعتقادهم والاعتراف بأصالته وشرعية وجوده الذي لا يجادَل فيه أيضًا.

وبالمثل، فإن تحرير العَلمانية من اللاَّدينية وإخراجها من الشرنقة العقيدية هو شرط تعميمها كمبدأ تنظيم سياسي يتجاوز الاعتقادات الدينية وغير الدينية ويصب في بناء جماعة سياسية سُمِّيت في العصر الحديث بـ"أمة–دولة" tat-nationÉ، لا يمنع اختلاف الناس في اعتقاداتهم في ظلِّها من اتحاد إرادتهم وتفاهمهم واتفاقهم على بناء إطار للحياة الجماعية ساهم، أكثر من أيِّ إطار سابق، في تفجير طاقات المجتمعات الأخلاقية والفكرية والسياسة والاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك تجديد النظم الاعتقادية التقليدية وإحياؤها.

وهذا هو أيضًا شرط تحقيق الفصل بين العقيدة والمعرفة، أي بناء أسُس مناظرة معرفية موضوعية جدية، من جهة، وتحرير الرأي العام من نير التحالف الموضوعي بين الطغيان السياسي، الممثل بالسلطة الاستبدادية، وبين الطغيان الفكري، الممثل بسيطرة الخطابات الدينية. فما ظلَّ الاختلاط بين المعرفة والعقيدة قائمًا واستمر الدعم المتبادل بين الاستبداد السياسي والاستبداد الديني، أي التفاهم بين النخب الدينية والنخب السياسية ضد الحرية، لن يكون هناك أمل في الخروج من الحالة القائمة التي تفرض على الجميع البقاء ضمن حدود أقليات هامشية – اللاَّدينيين والدينيين، الإسلاميين والعَلمانيين، الأكثريات والأقليات – لصالح فئات مسيطرة غاشمة ومحدودة، لا تحتاج لضمان سيطرتها إلى إقناع الرأي العام ولا إلى موافقته، وإنما تستطيع أن تؤمن ذلك من خلال تذرُّر المجتمعات وتحلُّل عراها واستعمال القوة المجردة والإرهاب للقضاء على تيارات المقاومة والمعارَضة والاحتجاج الضعيفة فيها.

تقف العَلمانية في مقدمة المعركة من أجل الحرية، ومنها تستمد مشروعية وجودها. ولن يكون لها مستقبل في العالم العربي إلا بقدر ما تساهم في هذه المعركة وتعمل على الانتصار فيها. ويتطلب هذا من العَلمانيين رفض أية مشاركة في المؤامرة ضد الحرية، لا من خلال دعمهم للنظم الاستبدادية والتغطية على استبدادها وتزيينه أو رش السكر عليه بتحويله إلى حاجز ضد الظلامية، ولا عن طريق اغتيال المعرفة الموضوعية وإخضاعها للعقيدة وأحكامها الذاتية والمصلحية وللمصالح السياسية.

هل يعني هذا أن صعود الحركات الإسلامية لا يهدِّد العَلمانية أو أن العَلمانية تستطيع أن تستوعب نموَّ الحركات الإسلامية؟ بالتأكيد تشكِّل الحركات الإسلامية تحديًا تاريخيًّا لفكرة العَلمانية وممارستها معًا. بيد أن الجواب على هذا التحدي لا يكون بالتخلِّي عن روح العَلمانية والقيم التي تبرِّر وجودها وتؤسِّس شرعيتها، وإنما بالعكس في إظهار العَلمانية بمظهرها الحقيقي الحيادي الذي يشجع الناس على تجاوز نزاعاتهم العقائدية المنتمية للماضي ويقدم لهم فكرة تساعدهم على الاتحاد أو التفاهم لإنقاذ الحاضر، أي لبناء حياة قائمة على الاعتراف بحرية الجميع والمساواة بينهم وتضامنهم.

لذا تستحق العَلمانية أن نعود إليها اليوم ونراجعها ونعيد بنائها، أي أن ننقدها، لأنها المفهوم الوحيد الذي يمكِّننا من التمييز بين الموقف الاعتقادي والموقف المعرفي ويسمح لنا بانتزاع ساحة جديدة مستقلة عن الإيديولوجيا نقيم عليها أساس تفاهمنا الجديد، فيا يتعدى العقائد العقلانية والأديان السماوية. وليس هناك أي مفهوم آخر يستطيع أن يقوم بذلك: فهي وحدها التي تقدم مفهومًا دون مضمون عقائدي، بينما لا يمكن تصور العقلانية إلا كفلسفة أو رؤية مرتبطة بقيم وأحكام وتوجهات تشكل اختيارًا خاصًّا لفئة بعينها من المجتمع. العَلمانية وحدها لا تؤسِّس لاختيار قيمي آخر سوى حرية الاختيار، وضمان هذه الحرية بإجراءات قانونية وسياسية واحدة، منطبقة على جميع أصحاب العقائد بالتساوي.

في هذه الحرب الإيديولوجية التي تدمِّر اليوم أسُس وجود الدول والتنظيمات المدنية العربية جميعًا أو تهدِّد بتدميرها، ليس هناك سوى صيغة الحرية المكفولة للجميع وسيلةً لطمأنة الأفراد على عقائدهم ووجودهم ولتحويلهم عن الاقتتال إلى التفاهم والتعاون. وكما أن أصالة العَلمانية تنبع مما تقدِّمه من فرص لتوحيد المختلفين في العقيدة، وبالتالي، لتوسيع دائرة التحالف الضروري لتحطيم نظام الوصايات المتعددة، الذي هو في الوقت نفسه نظام الاقتتال، فإن تحويلها إلى عقيدة وفرضها بالقوة أو تحويلها إلى عقيدة معادية للدين والفكر الديني يزيل عنها جميع السمات التي جعلت منها أداةً لتوحيد المختلفين وتجاوز تعددية المذاهب والاعتقادات ويقوِّض، لا محالة، أسُس شرعيتها ومبرِّر وجودها.

4
خلاصة

في اختصار، العَلمانية، من دون حراسة قيم الحرية والمساواة والعدالة، يمكن لها أن تتحول اليوم في البلاد العربية إلى أكبر عقيدة قهرية أو مشرِّعة للقهر الجماعي، وذلك باسم "حداثة" ليست في جوهرها ومظاهرها نفسها أحيانًا سوى قروسطوية مقنَّعة ببهارج عصرية لا تخدع أحدًا. فهي حداثة سالبة للإنسان ومعطِّلة لضميره وعقله وجسمه، مستلِبة لحرياته وإرادته، معادية لفكرة الحق والقانون والمسؤولية الفردية والجماعية معًا.

لذلك، كما ينبغي لنا أن نرفض الاختباء وراء شعارات العَلمانية لتبرير الحرب ضد الحرية أو للمحافظة على نظم القهر والاستبداد، كذلك ينبغي لنا أن ننكر أيضًا القطيعة التي عمل الإسلاميون والعَلمانيون الكاذبون على فرضها على المجتمعات وأن نطرح، في المقابل، مفهوم الدولة المدنية المحايدة عقائديًّا التي تحترم حريات الجميع وعقائدهم. وبالمثل، كما ينبغي علينا أن لا نتخلَّى عن واجبنا في الدفاع عن حرية القوى والحركات السياسية والمدنية جميعًا ضد سياسات القمع والاضطهاد، علينا كذلك أن لا نتردد في توجيه النقد لهذه القوى والحركات حينما تُظهِرُ عِداءً لحرية الرأي والاعتقاد أو تسعى إلى فرض هيمنتها على الآخرين والإساءة إليهم أو تشويه صورتهم لدى الرأي العام.

هذا يعني أنه لا ينبغي لنا أن ننتظر تطبيق الدولة لمبدأ العَلمانية حتى نلتزم به، وإنما أن نطبِّقه نحن منذ الآن على أنفسنا وفي ساحة العمل العام، فنكف عن اتهام بعضنا بعضًا أو التشهير به أو تخوينه أو تكفيره ونعترف بشرعية تعددية وجهات النظر وأصالتها ونقبل بنسبية المعرفة، بما في ذلك مفاهيم العَلمانية والحرية والمساواة والعدالة والقومية والوطنية وجميع المفاهيم الأخرى وتحولاتها وتبدل دلالاتها أيضًا. وهو شرط قبول الآخر والتسامح بين الأطراف المتباينة في النظر. فليس هناك عَلمانية ولا حرية يمكن لها أن تعيش في غياب مفهوم الحد الأدنى من النسبية. وهذا هو أيضًا أساس بناء حقل المعرفة العلمية القائمة على افتراض حدٍّ كبير من إمكان التفاهم والتواصل بين بني الإنسان، فيما يتعدى أفعال الإيمان والاختلافات العقائدية.

في اختصار، كما يشكل فصل العَلمانية عن اللاَّدينية شرطًا لإعادة مفهوم العَلمانية إلى ذاته كمبدأ حرية، يشكِّل تحرير العَلمانية من توظيفاتها الإيديولوجية شرطًا لتعميمها واستبطان الجمهور لها وتحويلها إلى قاعدة لحياة سياسية وثقافية وأخلاقية ثرية ومستقيمة، في الدولة والمجتمع على حدٍّ سواء.

*** *** ***







التوقيع

ركزوا رفاتك في الرمال لــواء"
" يستنهض الوادي صــباح مساء



يا ويحهم نصبــوا منارا من دم"
" توحي إلى جيل الغد البغــضاء



ما ضر لو جعلوا العلاقة في غد"
" بين الشعــوب مــودة وإخاء



جرح يصيح على المدى وضحية"
" تتلمس الحــرية الحمـــراء

رد مع اقتباس
قديم 15-08-2011, 11:41 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
ياسمين الشام
عضو مميز

الصورة الرمزية ياسمين الشام

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


ياسمين الشام غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:


سلامات
أخ ابراهيم لفت نظري ما كتبته في هذه النقطة ولحرصي عليك أذكرك بالآية الكريمة
والايه الكريمة
إن العرب لم تكتب أمجادهم إلا عندما طبقوا المبادئ التي جاء بها الدين الإسلامي الحنيف فقرا التاريخ وقرا كيف ذهبت منا الأندلس عندما تبعا الفن والفنانين و الموسيقا والموسيقيين
اسمح لي ان اضرب لك مثالا
اذا اشتريت اله من اليابان وتعطلت الالة هل ستطبق ما جاء في الكتالوك للاصلاح ام ستقول ان ما جاء فيه محض هراء
ان الدين الاسلامي هو دين كامل تام شامل لكل زمان ومكان وذلك لكونه من عند الاله الواحد القهار خالق الكون والانسان ..........فهو ادرى بما يناسب ما خلق
اما لجهة ان يكون غير المسلم معدوم الحقوق في دولة الاسلام فلعمري هذا الكلام محض افتراء فمن قال لك ان الدين يمنع اقامة شعائر غير المسلم
اقرا وصايا الخلفاء واقرا التاريخ لتجد كيف حمى الاسلام المعابد والكنائس والاديره واوصى بحماية رجال الدين
اما اذا كان قصدك شعائر عبدة الشيطان او أي شعائر فيها مساس للاخلاق على العلن فهذا يمنعه أي قانون وضعي لانه وان كان المرء حرا فحريته تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين

وان كان قصدك على الجزية فهي بمثابة ما ندفع من ضرائب
ضريبة رفاهية وإنفاق استهلاكي وخدمة ونظافة وووووووووو
فلا ضير ان يدفع غير المسلم الجزية, ولا تنس ان المسلم يدفع الزكاة والصدقات
اما لجهة عدم المساواة وذكرك لولاية المراة وعدم جواز توليها القضاء
فشفنا لما تولت المراة القضاء شو صار اجازات امومة وارضاع وووو
فضلا على ان الفقهاء مختلفين في ذلك فمنهم من اجاز تولي المراة قضاء المعاملات
اما لجهة رئاسة الدولة فعندما تكون في امومة فمن سيتولى شؤون العباد واذا كانت نائبتها امراة وامومة ايضا ونائبة نائبتها
الا اذا اردت ان تمنع عنهم الانجاب ؟؟؟؟؟؟
على فكرة سمعت مرة من احد القضاة ان احد وزراء العدل سيمنع اجازة الامومة للمراة لما تسبب هذه الاجازة من اعاقة للعمل القضائي ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!وا لله عما احكي عنجد
أما لجهة السلطة الديكتاتورية وتطبيق الرأي المستبد الواحد
فارجع إلى اجتهاد الفقهاء تجد من الليونة والرفق بالعباد ما اعجز الان بتذكيرك به
ولكن طبعا اذا كان الامر قد بت به رب العباد فلا مجال لاي اجتهاد او تاويل
ولعل قصص الرسول صلوات الله وسلامه عليه فيها من الشورى ما اعجز عن ذكره منها حفر الخندق فقد اشار به سلمان الفارسي رضي الها عنه.......الامثلة كثير
اخي ابراهيم لم اكتب هذه المقالة الا لحرصي عليك فان الافكار التي تفضلت بها هي الافكار التي نحارب بها .....فالكل يعرف اذا عاد الاسلام الى دينهم انتصروا فكل الاعداء لايريدون منا هذه العودة لنبقى في جهلنا في فقرنا في ذلنا وفشلنا وتقهقرنا
لاينازع شك ان الاسلام فيه عدم مساواة ......انه دين السلم والعدل والمساواة
ولكن المشكلة هي بمن يطبقه اخي
هناك حديث كثير ولكن لااريد ان اطيل






رد مع اقتباس
قديم 16-08-2011, 12:00 AM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
ياسمين الشام
عضو مميز

الصورة الرمزية ياسمين الشام

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


ياسمين الشام غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحامي ابراهيم بلال مشاهدة المشاركة
   يا حبينا :


ومن المبدأ التي لا أعرف ماذا تفعل بها كذلك : عدم صحة ولاية المرأة وولاية غير المسلم على المسلمين (ومعلومك الولاية هنا شاملة لولية الدولة والقضاء و ...) وهذا المبدأ لا يتفق مع مبدأ العدالة والمساواة وعدم التمييز بسبب الجنس أو العقيدة التي نادت بها كل الشرائع الحديثة وكذلك ينادي بها (المتأسلمون) لحين تمكنهم.

.

السلام عليكم
قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )
وقال ايضا

(الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون)

(الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا)

الى الادارة الكريمة بعد شكر الجهود المبذولة يرجى وضع الايات الكريمة مع الاقتباس في اول المشاركة
وشكرا سلفا






رد مع اقتباس
قديم 18-08-2011, 08:46 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
المحامي ابراهيم بلال
عضو مساهم

الصورة الرمزية المحامي ابراهيم بلال

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي ابراهيم بلال غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

الأستاذة ياسمين الشام المحترمة :
شكراً لرأيكِ ؛ وشكراً لحرصك على أخيكِ : أما إن كان الحرص على إيماني وهذا ما فهمته فإنني أدعو للعلمانية (وليس بالضرورة أن أكون ملحداً والعياذ بالله) ؛ وأما إذا كان الحرص شيئاً آخر فلن أرد ....؟؟

-وبالعودة إلى لب الموضوع فجل ما ذكرتيه في ردكِ كنت قد أشرت إليه مسبقاً بين السطور ..... بالإضافة إلى أنني أحتفظ بشدة على بعض ما أوردته من قبيل (ذهبت منا الاندلس) ؟؟؟؟ وكذلك إختصارك وإختزالك لحقوق المواطن من غير المسلمين على السماح له بإقامة شعائره الدينية بحرية ؟؟؟
ولا أريد الخوض كثيراً في كلا الأمرين كيلا ينال خلافنا الفكري هذا من ودنا لبعضنا البعض أختي الغالية!!!
وشكراً لكِ كونك أشرت إلى أمر هام في النهاية ألا وهو -الإسلام رائع ولكن المشكلة في المسلمين (في التطبيق) : فأقول لك أنا معك ولكن من أين آتي لك بصحابة وتابعين ليطبقوا الصورة المخملية الزاهية لما تعتقدينه . وشكراً.







رد مع اقتباس
قديم 19-08-2011, 02:43 AM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
المحامي محمد جسري
عضو أساسي

الصورة الرمزية المحامي محمد جسري

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد جسري غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

تحياتي للزملاء الكرام...
وحقيقةً لي بعض النقاط أود استيضاحها منك استاذ ابراهيم لو تكرمت:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحامي ابراهيم بلال مشاهدة المشاركة
   المشكلة يا صديقي أن هذه الشريعة أو غيرها من الشرائع السماوية غير قابلة للنقاش والتداول الفكري

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحامي ابراهيم بلال مشاهدة المشاركة
   فالدين مطلق مغلق كونه مقدس.

هل من الممكن توضيح ذلك؟
بمعنى، هل من أمثلة حول الأفكار "غير القابلة للنقاش والتداول الفكري"
وتوضح تعارضها مع العلمانية ؟
ومن أين توصلت الى القطع والجزم بأن الاسلام مطلق مغلق باعتباره مقدس؟ وما هي حدود انغلاقه؟ ارجو التوضيح بأمثلة لأتمكن من الدخول بنقاش حول أفكار محددة بعيدا عن العموميات واطلاق الالفاظ بلا تحديد.
============================

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحامي ابراهيم بلال مشاهدة المشاركة
   لسبب بسيط أن سيف التكفير لن يرحم الذي يخوض فيه ويضعه على طاولة النقاش؛

استاذ ابراهيم :
أُكن لك كل ود واحترام وآمل ان نلتقي قريبا وأقول بكل صراحة:
آمل ألا يمنعك هذا الوهم "سيف التكفير" من توضيح ما ذكرت، خاصة وانني - شخصياً - أرى أن هذا " السيف " لا وجود له الا في اذهان الضعفاء، فأنا عندما أومن بفكرة لن اضع امامي الحواجز لتبرير عدم تمكني من اقناع من حولي بما أومن به.
==============================

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحامي ابراهيم بلال مشاهدة المشاركة
   لا تنسى أن مجتمعاتنا متنوعة كباقةٍ من الزهور ؛ فماذا لو تمسك سواك كالمسيحين بأن لا ولاية لسواهم عليهم؟ وماذا لو تمسك ابن أثنيةٍ ما بذلك؟ أليس هذا إضعاف للوحدة الوطنية وإقصاءٌ للآخر.

ليس في ذلك إضعاف للوحدة الوطنية اطلاقاً، فالوحدة الوطنية لا تعني ابدا ان يتنازل الفرد عن افكاره او عن جزء منها مراعاةً للنسيج الاجتماعي.
أرى (كمسلم) أن للمسلم كما للمسيحي كما للبوذي... أن يعتقد ما يشاء، وأن الوحدة الوطنية تتأتى من الايمان بصندوق الاقتراع وليس بحصار الافكار ومحاربة المعتقدات، فمحاربة المعتقدات وحصار الافكار يورث العداوات والانفجار.

==============================
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحامي ابراهيم بلال مشاهدة المشاركة
   فماذا لو تمسك سواك كالمسيحين بأن لا ولاية لسواهم عليهم؟ وماذا لو تمسك ابن أثنيةٍ ما بذلك؟ أليس هذا إضعاف للوحدة الوطنية وإقصاءٌ للآخر.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحامي ابراهيم بلال مشاهدة المشاركة
   ثم أن الدول العلمانية الأوربية منها لا يوجد بها رئيس مسلم كما أوردت ليس دليلاً على سوء الفكرة فاليترشح المسلم والمسيحي و....و.... ولينجح المسلم !!

استاذ ابراهيم: أليس في نظرتك للمسألة تناقض واضح؟
فمن ناحية اعتبرت ان مطالبة المسلم بأن يحكمه مسلم إضعاف للوحدة الوطنية وإقصاء للآخر، وفي نفس الوقت اعتبرت الظاهرة ( عدم وصول مسلم للرئاسة في دول اوربا) ظاهرة ديمقراطية وليست اقصاء للآخر؟!

===============================

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحامي ابراهيم بلال مشاهدة المشاركة
   (أود التأكيد على الخلط العجيب بين قدسية النص والتفسير)

لا أجد تعارضاً بين قدسية النص الإلهي والأفكار التي ينادي بها "العلمانيون" المتمثلة بالديمقراطية والقيم الانسانية الاخرى، واذا كنتُ مخطئ أرجو ان تصحح لي بمثال.
==========
تقبلوا تحياتي







رد مع اقتباس
قديم 23-09-2011, 01:18 AM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
أغيد شرف الدين
عضو مميز جداً

الصورة الرمزية أغيد شرف الدين

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


أغيد شرف الدين غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

وهذه مقالة للدكتور مازن الداغوم ومنشورة في المحامون لعام 2006 عدد 11-12 ص31 وما يليها بعنوان قراءة تاريخية للقوانين العلمانية الفرنسية وعلاقتها بالتعليم نقلتها إلى الحيز الالكتروني :

قراءة تاريخية لتطور القوانين العلمانية الفرنسية وعلاقتها بالتعليم
بقلم الدكتور مازن داغوم
كثر الحديث مؤخراً عن العلمانية الفرنسية ، عن خصوصيتها وعن تشريعاتها وقد جرى تداول هذا الموضوع بشكل مجتزأ لأسباب عدة 0
تهدف هذه الدراسة إلى التعريف بالتشريعات العلمانية الفرنسية من خلال قراءتها وفق سياقها التاريخي لتكون عرفتنا بها أوسع وحوارنا عنها أعمق 0
سأبدأ بالاقتباس من مداخلة لنائب فرنسي في البرلمان :
((أقول أمام مجلس سياسي وفي وجه حكومة مؤلفة من رجال سياسة ما يجب قوله 0 ألا وهو الإشارة والإبلاغ عن مجموعة سياسية تقوم بعمل سياسي تحت ستار الدين 000 وأؤكد لكم أن الدولة تتعرض لهجوم من كل حدب وصوب ؛ وليس في ذلك سوى مسألة سياسية بحتة ))000 ((لقد تسلل مرض التيار الديني بعمق إلى ما نسميه الطبقة الحاكمة في بلادنا ))000 ويخلص إلى القول : (( أتباع التيار الديني هم الأعداء ))0
لم تجر هذه المداخلة الأسبوع الماضي أو السنة الفائتة بل جرت قبل حوالي 130 عاماً (في 4 أيار 1877) وبعد 88 من سقوط الباستيل 0 أما قائلها فهو ليون غامبيتا : محام ، مؤسس لجريدة الجمهورية ، رجل سياسي بارز في الجمهورية الثالثة ونائب في البرلمان 0
ولم يكن من سماهم غامبيتا بـ ((أتباع التيار الديني)) بعيدين عن هذه ((المعركة )) 0 فهذا أسقف باريس يرد عليه قائلاً ((فالمقصود إذن بإتباع التيار الديني هم نحن أساقفة وكهنة ومؤمنين ، وهذه الكاثوليكية هي التي تم وصفها بالعدو 0 إذن فنحن كلنا متهمون بالعداء للوطن ، وليس من قبل الصحافة الراديكالية فحسب ، بل من قبل مجلس النواب والحكومة أيضاً ))0
لقد اقتبست هذين النصين للإشارة إلى حدة وتوتر العلاقة بين تيارين متنازعين على الساحة السياسية الفرنسية في العقدين الأخيرين من القرن التاسع عشر 0
- التيار الجمهوري الذي يعتبر نفسه الوريث الشرعي لمبادئ الثورة الفرنسية 0 وشعاره/أمة القانون 0

ويرى ضرورة في (( نزع إنسان من الوصاية الجائرة للكنيسة 0 والسماح لروح هذا الإنسان التي تحمل سر إدراكه من التحليق بحرية وبدون تأثير غريب ، نحو الصحيح والجيد والجميل ))0
- والتيار الآخر ( الذي سماه الجمهوريون بالتيار الديني ) شعاره : كنيسة وعرش ؛ أو الكاثوليكية : دين ودولة )0
إذا كان الصراع بين هذين التيارين حاداً جداً خلال 30 عاماً (1875-1905) حين صدرت أهم التشريعات العلمانية التي طبعت الحياة الفرنسية بطابعها حتى الآن ، فإن لم يكن كذلك دائماً خلال 215 عاماً ، وهي الفترة الممتدة من الثورة الفرنسية وحتى الآن 0 فقد تم اتخاذ إجراءات شبه علمانية في ظل حكومات ملكية ، وكذلك اتخاذ إجراءات دينية في ظل حكومات جمهورية 0
وقبل التوقف على أهم ما عرف باسم التشريعات العلمانية الفرنسية أو التنويه إلى النقاط التالية:
من حيث الاشتقاق اللغوي لكلمة العلمانية : هو ليس ترجمة حرفية لكلمة laique أو seculier الفرنسيتين أو كلمة secularالإنكليزية 0 بل هو مصطلح مستحدث في اللغة العربية ويقال أحياناً عِلمانية (من عِلم ) وعَلمانية (من عالم univers)0
* من حيث التعريف :- نقرأ في قاموس larousse: هو النظام الذي تقصى فيه الكنائس عن ممارسة السلطة السياسية أو الإدارية ؛ خصوصاً في مجال التعليم 0
- كما نقرأ في كتاب ((الدين والدولة )) لبرهان غليون : تشمل العلمانية فصل سلطة الدولة عن السلطات الروحية على مستويين :
- مستوى الواقع الذي تسعى العلمانية أو يفترض أنها تسعى لمواجهته 0
- مستوى التركيب النظري لهذا الواقع الموضوعي ، أي إدراكه وتفسيره والكشف عن قوانين حركته ، واقتراح الحلول المنابة للسيطرة عليه 0
*من حيث الورود التاريخي : ظهر مصطلح اللايسيتيه (العلمانية ) بحسب قاموس reportفي عام 1871 أي بعد 82 عاماً من سقوط الباستيل 0 وبالتالي فمن غير الجائز تاريخياً تسمية التشريعات التي سبقت هذا التاريخ بالتشريعات العلمانية 0 مع ذلك ، فهذه التشريعات تحمل روح العلمانية كما ورد تعريفها في القاموس السابق الذكر 0 وكانت الغاية في كل مرة من هذه التشريعات إعادة رسم الحدود بين سلطة الدولة وسلطة الكنيسة في علاقة كل منهما مع الرعية ، إلى أن تم في عام 1905 صدور قانون فصل الدين عن الدولة 0
* ومن حيث حجم الرهبانيات الدينية في فرنسا ، نقرأ من خلال إحصائية جرت في عام 1900 مايلي :
-1200 رهبانية تتضمن 300 ألف رجل عامل و150 ألف امرأة عاملة 0
- الإشراف على تثقيف مليوني طفل0
- الإشراف على مئة ألف إنسان مسن 0
- الإشراف على تربية ستون ألف يتيم 0
- يستضيفون ويساعدون 250 ألف معدم 0
- يشرفون على غدارة 3247 مؤسسة دينية للراهبات موزعة كالآتي 0
- 300 مشفى 0
- 587 مدرسة 0
- 2263 مشفى تعليمي 0
- 40 مؤسسة عناية بالمرضى 0
- مؤسسة عناية بالفتيات الجانحات 0
- 15 مؤسسة رعاية نسوية 0
* عالمياً : عكست المعركة السياسية الفرنسية صورة التحولات العالمية في عصر الأنوار التي سمحت للإنسان بالانطلاق نحو آفاق علمية وجغرافية واقتصادية وأدبية خارج حدود الفكر السائد آنذاك 0
*عربياً : كان محمد عبده وجمال الدين الأفغاني يؤسسان في تلك الفترة (1882) جريدتهما ((العروة الوثقى )) في باريس 0 وقد استخدم محمد عبده كلمة الدهرية كترجمة لكلمة لايسيتيه في كتابه ((رسالة إلى الدهريين )) 0
في الحقيقة ، إن أول تشريع فرنسي ترسم فيه حدود جديدة بين السلطة السياسية وسلطة بابا الفاتيكان ، لا يعود إلى مرحلة الثورة الفرنسية بل إلى 274 عاماً قبلها 0 إذ وقّع ملك فرنسا فرانسوا الأول في عام 1515 معاهدة (concordat) مع الكرسي الرسولي تتضمن مايلي :
- اعتراف الفاتيكان بدور الدولة الفرنسية تجاه الكنيسة العاملة على أرضها 0
- إعفاء أملاك الكنيسة من الضرائب (استمر العمل بهذا القانون حتى العام 1895)0
- إسناد بعض الخدمات العامة (مدارس ومستشفيات ) إلى إدارة الكنيسة 0
- تسمى الدولة الفرنسية رؤساء رجال الدين وتفرض ولاءهم الأول لها 0
- كما سبق أيضاً قيام الثورة الفرنسية بسنتين إصدار (edite de tolerance) يسمح بالزواج المدني 0
***
ثم جاءت الثورة الفرنسية وسقط الباستيل في 1789 وجلبت معها مجموعة من الأفكار والإجراءات العلمانية منها :
- إعلان ميثاق حقوق الإنسان والمواطنة الذي نص على أنه ((لن يخشى أحد من آرائه ، حتى الدينية منها ، شريطة عدم إثارة ممارسته لها أي اضطراب في النظام العام المحدد في القانون ))0
- اهتمام السلطة المدنية بالخدمة الاجتماعية بعد أن كانت شبه محصورة برجال الكنيسة (كما جاء في المعاهدة مع البابا )0
- إقرار حق المواطنة الكاملة غير المنقوصة للبروتستانت واليهود الفرنسيين 0
- أصبح القسم مدنياً )) أقسم أن أكون مخلصاً للأمة وللقانون وللملك وأن أدافع عن دستور المملكة بكل ما أوتيت من قوة ))0 استمر العمل عموماً بهذا القسم حتى الآن مع إلغاء ذكر الملك وتعديل المملكة بالجمهورية ))0
- إصدار القانون المدني للكهنة الذي :
- يجعل الكاهن موظفاً لدى الدولة ويدفع راتبه من الخزينة العامة 0
- يسمى الكاهن وفقاً لعملية انتخابية 0
- يؤكد أن يقسم الكاهن ولاءه للدولة ولدستورها المدني وليس للكنيسة 0
- وضع أملاك الكهنة في متناول الأمة 0
- وضع حد لتأثير الكنيسة على المعتقدات والدستور 0
وقد أدان البابا بشدة هذا القانون الذي خلق شرخاً بين فرنسا والفاتيكان ونقطة خلاف بين الكاثوليكيين والثوريين في فرنسا لمدة طويلة 0
استمرت الملكية ثلاثة أعوام أخرى بعد سقوط الباستيل ، ثم أعدم لويس السادس عشر في 1792 ، وأعلنت الجمهورية الأولى ، ومن أهم الأحداث والتشريعات التي رافقتها :
- إصدار قانون الطلاق في فرنسا 0
- إقرار الزواج المدني 0
- إصدار قانون يحظر قرع أجراس الكنائس لدعوة المؤمنين إلى الصلاة 0
- إصدار قانون يعطي الحق للسلطة المدنية بترحيل الكهنة الذين يسيئون للسلم الأهلي إلى خارج البلاد 0
- إلغاء أي دور للكنيسة في توثيق حياة المواطنين وذلك بحصر القيود المدنية بالمؤسسات الرسمية 0
- إلغاء المعاشات والمساعدات المالية التي كانت تدفعها الدولة لمن يساهم في إقامة الشعائر الدينية 0
تنظيم الحكومة في أول فصل بين سلطة الكنيسة وسلطة الدولة بحيث :
- لا يحول دون شيء دون ممارسة أحد ضمن حدود القانون ، العبادة التي يختارها 0
- لا يجبر أحد على المساهمة في مصاريف العبادة 0
- الاحتفال بعيد المنطق في كنيسة سيدة باريس (نوتردام )0
- الاحتفال بالكائن الأعلى 0
***
غادر نابليون بونابرت مصر 1799 إلى فرنسا ليقوم بانقلاب في نفس العام 0 فيصدر دستوراً جديداً مؤسساً لما سمي بالقنصلية الأولى وأصبح نابليون القنصل العام فيها 0 ومن أهم الأحداث والتشريعات التي رافقتها :
- تأسيس المدارس الرسمية في فرنسا(بعد أن كانت كلها من اختصاص الكنيسة )0
- اتفاقية عام 1801 (concordat) بين بابا روما ونابليون الأول والتي تنص على :
- تعترف القنصلية بأن الكاثوليكية دين أغلبية الفرنسيين 0
- تقديم جميع رجال الدين استقالاتهم 0
- يسمي القنصل الأول الكهنة الرئيسيين 0
- حلف الكهنة قسم الولاء للدولة أمام القنصل الأول 0
- يعدل هذا الاتفاق في حال وصول قنصل غير كاثوليكي 0
- يحظر على الرهبانيات الدينية التدريس إلا في المدارس الابتدائية ، ( حيث سمح لأربع رهبانيات دينية بالتدريس )0
- يتلقى رجال الدين معاشات من الدولة عوضاً عن التبرعات (وهو تعديل لما جاءت به الجمهورية الأولى )0
- يقبل الفاتيكان بالتنازل عن أملاك الكنيسة لتصبح ملكاً للدولة 0
إذا طرحت الثورة الفرنسية خجلاً قضية التعليم من ضمن الخدمات الاجتماعية التي على الدولة تبنيها ، فإن القنصلية الأولى كانت أكثر وضوحاً في دور الدولة في إقامة المدارس الرسمية والحد من الدور التعليمي للرهبانيات 0
غيرّ نابليون نظام القنصلية بإعلانه الإمبراطورية عام 1804 وتوّج نفسه إمبراطوراً على الفرنسيين وكان من أهم الأحداث والتشريعات خلالها:
- القطيعة مع الفاتيكان 0
- إصدار قرار يحظر إجراء زواج ديني إذا لم يسبقه زواج مدني 0
***
استمرت الإمبراطورية في فرنسا حتى خسارة نابليون العسكرية في لا يبزيغ ونفيه إلى جزيرة إلبا فكانت عودة الملكية إلى فرنسا في عام 1814 التي استمرت حتى عام 1848 (تاريخ إعلان الجمهورية الثانية )
وقد حاولت الملكية إرضاء التيار العلماني من خلال :
- تنصيب الملك ضمن احتفال مدني وليس دينياً 0
- يكون قسم الولاء للدستور وليس لله 0
- تأكيد الحرية الدينية 0
- إصدار قانون (Guizot) الذي يفرض فيه على كل بلدية فتح مدرسية فيها 0
كما حاولت الملكية في الوقت نفسه إرضاء التيار الديني من خلال :
- إلغاء قانون الطلاق 0
- إصدار قانون معاقبة أعمال التدنيس 0
ومن الجدير بالذكر هنا قدوم أول بعثة دراسية أوفدها محمد علي باشا إلى فرنسا (1826-1831) والتي كان فيها رفاعة الطهطاوي مرشد البعثة الديني) 0 ويمكن لنا أن نتخيل نوعية الحوارات التي دارت على مرأى ومسمع الطهطاوي وأثرت في تفكيره وجعلت منه علماً من أعلام النهضة العربية الحديثة (ومن مؤلفاته كتاب الأحوال الشخصية بعنوان المرشد الأمين للبنات والبنين وله ترجمة كتاب بعنوان وقائع تليماك وغيرهما )0
ساءت الأمور في ظل الملكية الجديدة ، وكانت ثورة 1848 التي أحاطت بها وأتت بالجمهورية الثانية التي استمرت أربعة أعوام ، وكان للتيار الديني قوة مؤثرة فيها 0 فمن الناحية السياسية :
- تم التنظير على أن (( رجال ثورة 1848 روحانيون ويرون في الجمهورية تطوراً للمسيحية )) 0
- تم السعي لإقرار قانون يغلب فيه السلطة الدينية (الكنسية ) على السلطة المدنية 0
أما من الناحية التعليمية ، فقد صدر قانون falloux حول التعليم والمدارس يعطى فيه للكنيسة الكاثوليكية دوراً حاسماً في النظام التعليمي الفرنسي ؛ من ذلك :
- في المدارس الابتدائية : تأكيد أولوية التعليم الديني على بقية المواد ودور الكاهن في تحديد ذلك 0
- في المدارس الثانوية: الحرية المطلقة للإداريين والمعلمين في تحديد مضمون المادة التعليمية 0
وقد استغل هذا القانون القيّمون من رجال الدين لإبعاد المدرسين العلمانيين بسهولة واستبدال آخرين من الرهبانيات بهم 0
وقد تدخل victor hogo في مناقشة هذا القانون دفاعاً عن الحريات والجمهورية وضد ما سماه (حزب رجال الدين ) إذ قال : (( هذا قانونكم فالتثقيف هو عملية بناء ؛ وأنا أتحداكم فيما تبنون )) 0 وكانت معارضته لسياسة الحكومة أحد أسباب نفيه وسبعين آخرين من النواب الجمهوريين خارج البلاد 0
***
ليمدّ من فترة بقائه في السلطة ، ضمن المدة المحددة في القانون ، كان على لويس نابليون الذي كان رئيساً للجمهورية الثانية آنذاك أن يقوم بانقلاب عليها 0 فأقام نظاماً إمبراطورياً في عام 1852 وعيّن نفسه إمبراطوراً على فرنسا تحت اسم نابليون الثالث الذي استمر في الحكم مدة 18 سنة أخرى 0 واهتم كثيراً بالتوسع الاستعماري الفرنسي كما هو الحال في المكسيك ، وفرض نظام حماية على كمبوديا ؛ كما أعلن الحرب على النمسا وإيطاليا وبروسيا 0 ثم تمت تنحيته في عام 1870 بسبب خسارته المعركة ضد بروسيا ونتيجة لوضع اجتماعي متفاقم 0 وكانت تشريعات الامبراطوية الثانية استمراراً للتشريعات التي قام بها أثناء ترؤسه للجمهورية الثانية 0
***
قامت الجمهورية الرابعة 1870 على أنقاض الإمبراطورية الثانية في ظروف داخلية صعبة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية 0 واستمرت 71 عاماً حتى الحرب العالمية الثانية 0 وقامت كومونة باريس بعد عام واحد من إعلان الجمهورية كثورة شعبية مطالبة باسم ((حرية المعتقد )) بـ :
- فصل الكنائس عن الدولة 0
- إلغاء ميزانيات العبادات كلياً 0
- جعل ملكية الرهبانيات ملكية عامة 0
- ملاحقة رجال الدين الذين كما قيل هم ((شركاء الملكية في جرائمها ضد الحرية ))0

رغم الشعارات العلمانية الكبيرة التي طرحتها كومونة باريس مع بداية الجمهورية الثالثة ، لم يكن التمثيل الجمهوري كبيراً في مجلس النواب 0 فقد انتخب رئيس الجمهورية (ماك ماهون ) بفضل أصوات النواب الموالين للملكية 0 بالإضافة إلى محاولة بعضهم إعادة النظام الملكي إلى فرنسا 0 إلا أن وصول أغلبية من النواب الجمهوريين إلى المجلس في عام 1877 ، سمح بوضع التشريعات الفرنسية على سكة العلمانية مجدداً0
****
من أهم القوانين الفرنسية المعمول بها حتى الآن : قانون الجمعيات لعام 1901 وقانون فصل السلطات لعام 1905 اللذين لم يكن إقرارهما ممكنا لو لم يسبقهما مجموعة من القوانين والإجراءات العلمانية 0
ومن أهم تلك القوانين في مجال التعليم نذكر :
- احتكار الدولة تسمية الرتب الوظيفية في مجال التعليم 0
- إلغاء التعليم الديني في المدارس الرسمية 0
- إبعاد رجال الدين من التعليم العالي 0
- إعادة هيكلة المجلس الأعلى للتعليم الرسمي بحيث تم إبعاد رجال الدين عنه 0
- إصدار مرسومين ضد الرهبانيات غير المرخصة 0 وقد رافق هذا إجراءات بوليسية ضد مقراتها 0
- يقضي المرسوم الأول بأن يتفرق اليسوعيون ون يخلوا أماكن سكنهم في غضون ثلاثة أشهر وأن يخلوا أماكن سكنهم في غضون ثلاثة أشهر وأن يخلوا المؤسسات المدرسية في غضون خمسة أشهر 0 (الغاية من هذا المرسوم برأي جول فرّي هي : نزع روح الشبيبة الفرنسية من بين أيدي اليسوعيين )0
- يدعو المرسوم الثاني الرهبانيات غير المرخصة إلى الحصول على الترخيص ضمن مدة ثلاثة أشهر وإلا عرضت نفسها للطرد ( وبهذا تم تشتيت 6000 رجل دين و261 مؤسسة دينية غير مرخصة 0
- إصدار قانون ((حرية التعليم )) الذي أقره مجلس الشعب بأغلبية 362صوتاً ضد 159 والذي يشمل :
- إلغاء (رسالة التزكية ) التي كانت تصدر عن الأسقف تخول الكاهن بموجبها التعليم 0
- رفض المساهمة في التعليم الرسمي أو الحر أو إدارة أي مؤسسة من قريب أو بعيد ، لأي فرد ينتمي إلى رهبانية غير معترف بها 0
- قانون مجانية وإلزامية التعليم في المدارس الابتدائية الرسمية 0
- إلغاء التعليم الديني في المدارس الرسمية 0 وتم استبدال تعبير ((التعليم الاخلاقي والديني )) بتعبير (( التعليم الأخلاقي والمدني ))0
- مرسوم بنزع الصليب من المدارس الرسمية 0
- إغلاق جامعات التعليم اللاهوتي الكاثوليكية 0
- إصدار قانون بوضع المدارس الرسمية تدريجياً بين أيدي العلمانيين وعلى أن يكون جميع أعضاء الهيئة التدريسية تدريجياً من العلمانيين أو الموجهين للعلمنة خلال عشرة أعوام 0
- يحرم على أعضاء الرهبانيات التعليم ورئاسة منصب مديرية التعليم 0
- إلغاء المنح الدراسية لطلاب العلوم الدينية 0
- إلغاء وظيفة المشرف الروحي في المدارس 0
في مجال الخدمة العسكرية :
- تحريم على أفراد الجيش أن يشاركوا في المناسبات الدينية 0 وتبعه توضيح يحظر عليهم ارتداء اللباس الرسمي في تلك المناسبات 0
- إقرار الخدمة العسكرية الإلزامية لرجال الدين أسوة بغيرهم من أبناء الوطن 0
وفي المجالات الأخرى نجد القوانين والإجراءات التالية :
- إلغاء بند الدين في الاستمارات الرسمية 0
- إلغاء القانون الذي كان يقر العطلة الأسبوعية يوم الأحد 0
- قانون علمنة المستشفيات ومؤسسة دفن الموتى وحتى المقابر ، وذلك بإلغاء الطابع الديني عنها 0
مرسوم بنزع الصليب من قاعات القضاء 0 وقد تم تنزيل الصليب بموجب قرار من البلدية 0 كما تم تأكيد هذا مرة أخرى في عام 1904 0
- إلغاء الصلوات عند افتتاح دورة البرلمان 0
- إعادة إحياء قانون الطلاق (loi naquet ) 0
- إصدار قانون يمنع رؤساء العائلات التي سبق أن حكمت فرنسا من الإقامة فيها 0
- إصدار قانون ضريبي حول أوقاف الرهبانيات 0
- إلغاء مركز المشرف الديني في المستعمرات 0
- إلغاء منصب المشرف الروحي في المستشفيات 0
قانون الجمعيات ذات الغايات الربحية : لعام 1901 الذي لحظ بنوداً خاصة بالرهبانيات، وفيه :
- على الرهبانيات القائمة طلب ترخيص (إلى مجلس الدولة ) في غضون ثلاثة أشهر ) في غضون ثلاثة اشهر من صدور هذا القانون تحت طائلة اعتبارها غير شرعية وحلها 0
- منع أي رهبانية من ممارسة نشاطاتها في غياب هذه الموافقة 0
- حظر حق التدريس على كل عضو في الرهبانيات 0
- منع الكهنة من التوجه إلى روما بناء على طلب من البابا 0
وقد نتج عن هذا القانون :
- تم في (عام 1901 ) تقديم 600 طلب ترخيص لتأسيس رهبانيات ، وتم رفض البرلمان لها جميعاً 0
- - تم (في عام 1902) تقديم 59 طلب ترخيص لتأسيس رهبانيات ، قُبل منها خمسة فقط ، كما تم إغلاق ( بين عامي 1904 و1911) 1843 مدرسة عائئدة للرهبانيات 0
- حل الرهبانيات غير المرخصة ، مما دفعها للهجرة خارج فرنسا 0
- حصول تظاهرات في باريس وفي مقاطعة الـ bretagneنتيجة لقرار رئيس مجلس النواب بإغلاق المدارس الدينية التي لم تحصل على ترخيص وفق قانون الجمعيات 0
- تأسيس البعثة العلمانية الفرنسية (mission laique francaise) 0
- احتجاج البابا ليون الثالث عشر على الإجراءات الفرنسية بحق الدين الكاثوليكي 0
- - تدخل الجيش الفرنسي لأحد الأديرة في جبال الألب من المعتصمين فيه0
- وقد استمر إجراء ترسيخ المنهج العلماني في فرنسا 0 وكان عام 1904 حاسماً في ذلك 0 إذ تم إقرار مايلي:
- يصدر وزير العدل تعميماً لاستغلال عطلة عيد الفصح لسحب الصليب والرموز الدينية الأخرى من قاعات المحاكم 0
- إصدار قانون (يلغي قانون fallouxلعام 1850) يَنهى الرهبانيات عن التعلم كلياً 0
- إلغاء المادة 298 من القانون المدني التي تمنع في حال الزنى من زواج صاحبي هذه العلاقة من بعضهما بعضاً 0
- منع الرهبانيات من التعليم في المدارس الخاصة سواء ممن يحمل ترخيصاً أم لا 0 (تم تعديله في العام 1972)0
- اختار أربعة آلاف راهب فرير (راهب مدرس ) النفي الطوعي للحفاظ على دورهم التعليمي (وكانت سورية ملجأ لبعضهم )0
- إيقاف العمل بمعاهدة 1801 (التي ألغيت نهائياً عام 1905 المبرمة مع الكرسي الرسولي حول علاقة رجال الدين الكاثوليكي بالسلطة التنفيذية 0
- قطع العلاقات الديبلوماسية مع الفاتيكان 0
قانون فصل الدين عن الدولة لعام 1905 :
يقر مجلس الشعب عام 1905 قانون فصل الدين عن الدولة بعد خمسين جلسة مداولة (لم يقر الفاتيكان به رسمياً حتى عام 1921 )وفيه :
- المادة 1- تحمي الجمهورية حرية المعتقد 0 وتضمن الممارسات الحرة للعبادات بما في صالح النظام العام 0
- المادة2- لا تعترف الجمهورية ولا تدفع رواتب ولا تمول مصرفات أي عبادة إلا فيما يتعلق بالمدارس ودور العجزة والمصحات والسجون 0
- المادة 27- ينظم قرع أجراس الكنائس وفق قرار البلدية 0 وفي حال الخلاف مع رئيس البلدية ينظم وفق قرار المحافظ 0
- يمنع مستقبلاً إقامة أو وضع أي رمز أو شعار ديني على المباني الحكومية أو في أي مكان عام كالمتاحف والمعارض مثلاً ، فيما عدا الأبنية المخصصة للعبادة ، أو الأضرحة أو المقابر 0
- لا يعطى التعليم الديني للأطفال بين سني السادسة والثالثة عشرة المسجلين في المدارس الرسمية إلا خارج أوقات المدارسة ( تم العمل به حتى عام 1959 )0
- يعاقب كل من يحاول بطريقة أو بأخرى أن يؤثر على شخص آخر بدفعه إلى ممارسة عبادة أو الامتناع عنها ، أو حثه على المساهمة المالية أو سسحب مساهمته المالية لجمعية عبادة 0
- يغرم ويحبس المسؤول عن بيت عبادة يسيء بأي شكل من الأشكال إلى مواطن يقوم بواجبه الوظيفي تجاه الدولة 0
- يحبس المسؤول عن بيت عبادة من ثلاثة اشهر إلى سنتين إذا تم إلقاء محاضرة فيه أو كابة ملصق أو توزيع منشور وما إلى ذلك يتضمن تحريضاً مباشراً على عدم تطبيق قوانين الجمهورية0
- ونتيجة لهذا القانون : فقد :
- تم الإعلان رسمياً عن أسماء الرهبانيات والأديرة الملغاة 0 وإعطاء مهلة ستة أسابيع لتنفيذه 0
- تم إلغاء معاهدة 1801 المبرمي مع الكرسي الرسولي حول علاقة رجال الدين الكاثوليك بالسلطة التنفيذية 0
- تم إلغاء ميزانية العبادة 0
- أصبح على الكنيسة تأسيس ((جمعيات ثقافية)) لتكون وحدها المخولة لتلقي تبرعات الرعية وأملاك الكهنة 0
- تم إصدار قانون لا تعترف الدولة فيه ولا تمول ولا تدعم أي مذهب ديني ( ولكنها تدعم المستشقيات وروضات الأطفال التي تديرها الرهبانيات )0
- تم إصدار قانون حول حرية العبادات وفيه الإبقاء على بعض أماكن العبادة لإقامة الشعائر 0
- تم نزع الصليب من صفوف المدارس الحرة (التي لا تديرها الرهبانيات )0
- أدان البابا pie x قانون فصل الدين عن الدولة وإلغاء معاهدة 1801 ورفض ((الجمعيات الثقافية)) التي يرى فيها خطراً على انقسام الكنيسة 0
- دافع المخلصون للكنيسة عنها وعن بيتها في باريس والـ bretagneضد إجراءات الجرد والحجز وتحويل الملكية 0
- تم تأسيس رابطة ((كاثوليك فرنسا )) التي تضم مئتي ((مؤسسة ثقافية )) سبق إشهارها أصولاً 0
- تم مصادرة أملاك الأبرشيات وحولت لصالح البلديات والدولة 0
- تم رفض تقدم أفراد من الرهبانيات إلى مسابقات تعيين المعلمين في التعليم الثانوي 0
***
كان لأحداث الحربين العالميتين وما تلتها وقعها على تعديل ، إلغاء وإحداث تشريعات فرنسية جديدة مرتبطة بالتعليم والرهبانيات ؛ نذكر منها :
1919: إعادة تأسيس الرهبانيات التي سبق أن ألغيت في فرنسا عام 1901 (تم العمل به حتى عام 1931 )0
1920 :إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الفاتيكان ، تم إلغاؤها بحجة ضعف الموارد المالية وباسم العلمانية 0
1937- منع أي شكل من أشكال التبشير الديني في المؤسسات الرسمية 0
1940 : ألغى petaine بعض القوانين المتعلقة بعلمنة التعليم ( وأعيد العمل بها بعد التحرير 0
1951 : تعديل القانون بحيث يسمح بدعم الدولة النادي للتعليم الخاص 0
1946 : ينص الدستور الفرنسي للجمهورية الخامسة على أن فرنسا دولة واحدة علمانية ديموقراطية واجتماعية 0
1958 : المادة 2- من دستور الجمهورية الخامسة تضمن الجمهورية كل المواطنين أمام القانون بدون تمييز من حيث أصولهم ، أعراقهم أو ديانتهم 0
1984: علمانية التعليم العالي : الإدارة الرسمية للتعليم العالي هي علمانية ومستقلة عن كل تأثير سياسي واقتصادي وديني وإيديولوجي 0
2004 : (10شباط) : صدور قانون حول حمل رموز أو ارتداء لباس يعبر فيه طلاب المدارس أو المعاهد الرسمية عن الانتماء الديني (المادة 1):
- يمنع على الطلاب في المدارس والمعاهد الرسمية حمل رموز أو ارتداء لباس يعبرون فيه جهاراً عن انتمائهم الديني 0
- يذكر النظام الداخلي بأن تطبيق الإجؤاءات التنظيمية يقتضي حواراً مسبقاً مع الطالب 0
- الخاتمة :
بعد استقرار الدولة العلمانية في فرنسا وتراجع حدة الصراع بين سلطة الدولة وسلطة الكنيسة ، تطورت منذ الثمانينات علاقة الدين بالدولة إلى رفض إلى تعاون وحوار فبدا الحديث حول علمانية محايدة ( أي غير معادية للدين )) وعلمانية مفتوحة 0 ولم يعد للنقاش حول علمانية أو دينية المدرسة بل حول تمويل التعليم الخاص من قبل الدولة كما جرى السماح لمن يرغب من الطلاب بممارسة واجباته الدينية 0 وحظر الترويج لأي دين 0
أقوال ومواقف حول العلمانية :
- يذكر فيكتور هوغو في وصيته (1885) ((أرفض أن أشيع في أي كنيسة 0 أطلب الصلاة لكل الأرواح 0 وأنا مؤمن بالله ))0 وكانت هذه الحادثة منعطفاً هاماً في الإجراءات الرسمية اعتمده الكثيرون من بعده 0
- يقول Ferdinand Buisson (1841-1932 )[الناطق الرسمي باسم الحزب الراديكالي ] ليس من مهام الكنيسة ممارسة السياسة كما ليس من مهام الدولة ممارسة علم اللاهوت 0
- ويقول claude nicolet[ مؤرخ فرنسي للمؤسسات والأفكار السياسية : لم تصلنا العلمانية كوحي ولم ينطق بها اي رسول ، ولا نجد لها تعريفاً في أي كتاب مرجعي كما لا يوجد نص مقدس يبوح بأسرارها 0 العلمانية يبحث عنها ، يعبر عنها ، تناقش ، تمارس وإذا لزم الأمر تعدل ثم يعاد نشرها 0
- ويقول محمد أركون [ بروفيسور في الفكر الإسلامي في جامعة السوربون ] : العلمانية من حيث الجوهر هي موقف فكري من مسألة المعرفة 0 فعلينا التعرف أولاً ، ثم الاستفاضة في المعرفة ، فكيفية استيعاب المعرفة وأخيراً كيف نعلّم ماذا نعرف دون التأثير على أي كان 0هذه هي العلمانية وهي ليست معركة ضد شيء ما 0
الدكتور مازن داغوم






التوقيع

ركزوا رفاتك في الرمال لــواء"
" يستنهض الوادي صــباح مساء



يا ويحهم نصبــوا منارا من دم"
" توحي إلى جيل الغد البغــضاء



ما ضر لو جعلوا العلاقة في غد"
" بين الشعــوب مــودة وإخاء



جرح يصيح على المدى وضحية"
" تتلمس الحــرية الحمـــراء

رد مع اقتباس
قديم 23-09-2011, 12:43 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
المحامي محمد فوزي
عضو أساسي

الصورة الرمزية المحامي محمد فوزي

إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد فوزي غير متواجد حالياً


افتراضي رد: استبداد بثوب الديمقراطية:

في معرض التطوير هناك خطة مجهولة الجانب
لانشاء معمل للديمقراطيه بخطوط اليه
المشكله ليس بقلة الكوادر بل بحجم الانتاج؟؟







التوقيع


تصادق مع الذئاب ..... على أن يكون فأسك مستعداً

يـــوجــــد دائــــماً مـــن هـــو أشـــقى منك ، فابتسم

أغــلى مــن المـــال وأمضى مــن السيف - المعرفة

كن فردا بجماعةالاسود خيرا من قائدا لقطيع النعام

المـــوت مع قول الحق خير من أن تحيى مع الكـذب

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اجتهادات هامة أحوال ردين حسن جنود أهم الاجتهادات القضائية السورية 3 12-11-2018 09:31 AM
الديمقراطية وحقوق الإنسان ودورهما في التنمية المحامية سحر الياسري أبحاث في حقوق الإنسان 2 28-09-2007 02:13 PM
*************** زنا *************** المحامي حيدر سلامة أهم الاجتهادات القضائية السورية 0 30-11-2006 10:30 AM
كتاب الأحكام الشخصية - لقدري باشا المحامي محمد صخر بعث موسوعة التشريع السوري 5 29-11-2006 04:06 PM
الديمقراطية مهمة وضرورية ... لكنها ليست سلّعة معلبة وجاهزة المحامي محمد خير بدير حوار مفتوح 0 27-05-2005 08:55 PM


الساعة الآن 12:09 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع