منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > المنتدى الفقهي > أبحاث قانونية مختارة > أبحاث في الفقه الإسلامي

إضافة رد
المشاهدات 3517 التعليقات 2
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-06-2006, 02:52 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسن
عضو مساهم نشيط

الصورة الرمزية حسن

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


حسن غير متواجد حالياً


افتراضي مناقشة فقهية حول عقد التأمين

مناقشة فقهية حول عقد التأمين


إن ماتجدر الإشارة إليه هو أن قضية التأمين على الحياة قد تناولها الفقهاءالمعاصرون عند حديثهم عن أصناف التأمين عموما وفيهذا الصدد عقدت المجامع الفقهيةعدة دورات لمناقشة تفاصيل هذه القضية,
ومنها مجمع الفقه الإسلامي بمكةالمكرمة في دورته الأولى المنعقدة في 10 شعبان 1398هـ بمكة المكرمة بمقر رابطةالعالم الإسلامي فقد نظر في موضوع التأمين بأنواعه المختلفة، بعد ما اطلع على كثير مما كتبه العلماء في ذلك، وبعد ما اطلع أيضاً على ما قرره مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في دورته العاشرة بمدينة الرياض بتاريخ 4/4/ 1397هـ ـبقراره رقم (55) والذي يحرم التأمين التجاري بأنواعه.
وبعد الدراسة الوافيةوتداول الرأي في ذلك قرر مجلس المجمع الفقهي بالإجماع عدا فضيلة الشيخ/ مصطفى الزرقاء تحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه سواء كان على النفس، أو البضائع التجارية، أو غير ذلك للأدلة الآتية:

الأول:
عقد التأمين التجاري من عقودالمعاوضات المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر الفاحش، لأن المستأمن لا يستطيع أن يعرف وقت العقد مقدار ما يعطي، أو يأخذ، فقد يدفع قسطاً، أو قسطين، ثم تقع الكارثة فيستحق ما التزم به المؤمِن، وقد لا تقع الكارثة أصلاً، فيدفع جميع الأقساط، ولا يأخذ شيئاً، وكذلك المؤمِن لا يستطيع أن يحدد ما يعطي ويأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده، وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيع الغرر.

الثاني:
عقد التأمين التجاري ضرب من ضروب المقامرة لما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية، ومن الغرم بلا جناية أو تسبب فيها، ومن الغنم بلامقابل، أو مقابل غير مكافئ، فإن المستأمن قد يدفع قسطاً من التأمين، ثم يقع الحادث،فيغرم المؤمن كل مبلغ التأمين، وقد لا يقع الخطر، ومع ذلك يغنم المؤمن أقساط التأمين بلا مقابل، وإذا استحكمت فيه الجهالة كان قماراً، ودخل في عموم النهي عن الميسر في قوله تعالى: (يآ أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) الآية والتي بعدها.

الثالث:
عقدالتأمين التجاري يشتمل على ربا الفضل والنسأ، فإن الشركة إذا دفعت للمستأمن، أولورثته، أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها، فهو ربا فضل، والمؤمن يدفع ذلك للمستأمن بعد مدة، فيكون ربا نسأ، وإذا دفعت الشركة للمستأمن مثل ما دفعه لها يكون ربا نسأ فقط، وكلاهما محرم بالنص والإجماع.

الرابع:
عقد التأمين التجاري من الرهان المحرم، لأن كلا منهما فيه جهالة وغرر ومقامرة، ولم يبح الشرع من الرهان إلاما فيه نصرة للإسلام، وظهور لأعلامه بالحجة والسنان، وقد حصر النبي صلى الله عليه و سلم رخصة الرهان بعوض في ثلاثة بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا سبق إلا في خف أوحافر أو نصل" وليس التأمين من ذلك، ولا شبيهاً به فكان محرماً.

الخامس:
عقدالتأمين التجاري فيه أخذ مال الغير بلا مقابل، وأخذ المال بلا مقابل في عقود المعاوضات التجارية محرم، لدخوله في عموم النهي في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ).

السادس:
في عقد التأمين التجاري الإلزام بما لا يلزم شرعاً، فإن المؤمن لم يحدث الخطر منه، ولم يتسبب في حدوثه، وإنما كان منه مجرد التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر على تقدير وقوعه مقابل مبلغ يدفعه المستأمن له، والمؤمن لم يبذل عملاً للمستأمن فكان حراماً.
وأما ما استدل به المبيحون للتأمين مطلقاً، أو في بعض أنواعه من أن الضرورات تبيح المحضورات فقد أجاب عنه المجمع الفقهي بأنه لا يصح الاستدلال به هنا، لأن ما أباحه الله من طرق كسب الطيبات أكثر أضعافاً مضاعفة مماحرمه عليهم، فليس هناك ضرورة معتبرة شرعاً تلجئ إلى ما حرمته الشريعة من التأمين

وعلى العموم وعلى مايبدو من خلال ما سبق أن الباحثين قد انقسموا في حكم التأمين على الحياة إلى قولين وأن هذا التأمين من أنواع التأمين التجاري :

القول الأول: التحريم مطلق ويمثله أغلبية أعضاء المجمع الفقهي.
القول الثاني: الجواز ويمثله الشيخ مصطفى أحمد الزرقاء.
ولعل الرأي الراجح هو القول الأول، لقوة الأدلة التي استندوا إليها، ومن ذلك:

أولاً: أنه مشتمل على الغرر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر، وهو المخاطرة في البيع، إذ أن التأمين لا يكون إلا من حادث مستقبل غير متحقق الوقوع.

ثانياً: أنه مشتمل على نوع من الجهالة، والجهالة في العقود ممنوعة، ثبت في الصحيحين عن أبي سعيدالخدري رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع" . ووجه الجهالة أن المال يدفع للمؤمِّن ولا يُدرى أيقع حادث أملا؟.

ثالثاً: أنه مشتمل على نوع من القمار وهو ممنوع، كما قال تعالى: (إِنَّمَاالْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَل ِالشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة:90] . ووجه اشتماله على نوع من القمار أنه معلق على خطر تارة يقع وتارة لا يقع.
كل هذه محاذير تجعل من التأمين على الحياة أمراً منهياً عنه شرعاً.

---------------------------------------------------------

ملحوظة
أعضاء مجمع الفقه الإسلامي الذين أصدروا القرار

الأعضـاء:
,عبد العزيز بن عبدالله بن باز
محمد محمود الصواف، صالح بن عثيمين، محمد بن عبد الله السبيل، محمدرشيد قباني، مصطفى الزرقاء، محمد رشيدي، عبد القودس الهاشمي الندوي، أبو بكر جومي

.كليةالشريعة .فاس






آخر تعديل المحامي عارف الشعَّال يوم 22-10-2009 في 12:30 AM.
رد مع اقتباس
قديم 25-06-2006, 07:18 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
تيسير فارس أبوعيطه
عضو مميز
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


تيسير فارس أبوعيطه غير متواجد حالياً


افتراضي

رأي معاكس
ان القصد من التأمين على الحياة هو التأمين لمدة حياة المؤمن له أو أي شخص آخر يجري العقد لمصلحته وهو المستفيد ولذلك لايتوهم أن المقصود من العقد هو ضمان الحياة للمؤمن له لان ذلك يخرج عن قدرة البشر

والغاية من التأمين هو الادخار والتأمين من العجز والشيخوخه والاصابات التي قد تفضي الى الموت

ولذلك لايكون عقد متضاربا مع مشيئة الله سبحانه وتعالى ولامع العقيده ويكون من العقود المباحة التي يتعارف عليها الناس طالما أنه يتم في صورته التعاونية

ولم يرد نص يمنع جوازها وهو يشبه الى حد ما عقدي العمرى والرقبى وقد قبلهما كثير من الفقهاء ووردت بهما أحاديث نبوية
وقد عدل العلماء فيهما عن القياس على الشروط المفسده أو المبطلة للعقد
راجع ( نيل الاوطار ج 6 ص 117 - 120)
رد المحتار ج 4 ص 250
نهاية المحتاج ج5 ص 410
المغنى ج 6 ص 304 - 313
المحلى ج10 فقره 1650
وكتاب القوانين الفقهية لابن جزي ص 357

وعقد التأمين عموما هو مجرد عقد يتعاون فيه المؤمن لهم والمؤمن على مواجهة الاخطار أو الحوادث المؤمن منها وبمقتضاه يدفع المؤمن له الى النؤمن مبلغا محددا أو أقساطا دورية

وفي حال تحقق الخطر أو وقوع الحادث المبين في العقد يدفع المؤمن الى المؤمن له أو المستفيد الذي أشترط التأمين لمصلحته مبلغا من المال أو أيرادا أو مرتبا أو أي حق مالي آخر
راجع الماده 713 من القانون المدني

والموضوع أكبر من أن تستوعبه صفحات المنتدى ففيه بحوث كثيره ولكنه أجيز في كافة الدول العربية والاسلاميه وتم تقنينه أصولا
هذا وفوق كل ذي علم عليم







التوقيع

Bin Fares
Advocat & Legal Consultant

رد مع اقتباس
قديم 25-06-2006, 08:06 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
المحامي حيدر سلامة
مدير مركز ارادوس للتحكيم

الصورة الرمزية المحامي حيدر سلامة

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


المحامي حيدر سلامة غير متواجد حالياً


افتراضي

معك استاذ تيسير

أعجب من اعتبار مثل هذا العقد
اقتباس:
كل هذه محاذير تجعل من التأمين على الحياة أمراً منهياً عنه شرعاً.

وقد ضمن الاسلام التكافل الاجتماعي والتعاون بين المسلمين
لماذا لم يؤخذ عقد التأمين على الحياة ويفسر على هذا الاساس .

على فرض أصيب المؤمن علية بمرض العضال أو غيره وكلفة العملية فوق قدرته . ايموت بعلته أم يستعين بالتأمين على الحياة

وفي ذات الوقت فان هذا الشخص ذاته قد يلجأ احبابه واصحابة الى جمع تبرعات له كي يتمكن من اجراء العملية وهذه الحاله قد تعرضه للحرج الشديد ويفضل الموت بعلته على نجري له لمة .

أرى ان القول بأنه منهي عنه شرعا" فيه بعض الاجتهاد غير المسؤول وخاصة ان الفائدة منه مرهونه بوقوع المحذور







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التحكيم في عقود B.0.T -Build-Operate-Transfer سامر تركاوي أبحاث في القانون الإداري 1 12-04-2011 07:40 PM
خواطر قانونية (عقد الاستثمار - اتفاق الاستثمار) المحامي بسام محتسب بالله مقالات قانونية منوعة 0 01-11-2009 01:56 PM
قانون شركات ووكلاء التامين الاماراتي ( الاتحادي ) رقم 9 المحامي محمد فواز درويش قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة 0 03-05-2005 01:36 AM
قانون شركات التامين العماني رقم 12 اسنة 1979 المحامي محمد فواز درويش قوانين سلطنة عُمان 0 03-05-2005 01:33 AM
قانون شركات ووكلاء التأمين الكويتي رقم 24 لسنة 1960 وتعديلات المحامي محمد فواز درويش قوانين دولة الكويت 0 03-05-2005 01:30 AM


الساعة الآن 11:24 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع