منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > المنتدى الفقهي > أبحاث قانونية مختارة > أبحاث في الفقه الإسلامي

إضافة رد
المشاهدات 3233 التعليقات 0
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-04-2006, 09:52 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
لتَّات
عضو مساهم نشيط
إحصائية العضو








آخر مواضيعي


لتَّات غير متواجد حالياً


افتراضي الإسلام و الحياة الزوجية

إن الإسلام لم يهمل هذا الجانب من جوانب الحياة، الذي قد يحسبه بعض الناس أبعد ما يكون عن الدين واهتماماته، بل قد يتوهم بعض الناس أنه ينظر إلى " العلاقة الزوجية " وما يتصل به على أنه " رجس من عمل الشيطان " وأن نظرة الإسلام إلى العلاقة الزوجية كنظرة الرهبانية إليه.

- والواقع أن الإسلام قد عني بهذا الجانب الفطري من حياة الإنسان، ووضع فيه من القواعد والأحكام والتوجيهات ما يضمن أداءه لوظيفته، في غير غلو ولا كبت ولا انحراف.

- وحسبنا ما جاء في سورة البقرة حول هذا الموضوع في قوله تعالى: (يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين).
(البقرة: 222، 223).

- وقد حفلت كتب التفسير والحديث والفقه والآداب وغيرها بالكثير مما يتصل بهذا الجانب، ولم ير علماء المسلمين أي بأس في الحديث عن هذا الموضوع ما دام في إطار العلم والتعليم، وقد شاع بين المسلمين كافة هذا القول: لا حياء في الدين، أي في تعلمه وتعليمه، أيًا كان موضوعه..
- والإسلام قد جاء لكل الأجناس، ولكل الطبقات، ولكل البيئات، ولكل العصور ولكل الأحوال، فلا ينبغي أن تتحكم في فقهه وفتاويه وتوجيه أحكامه أذواق أو تقاليد أقوام معينين، في بيئة معينة، كبيئة المسلمين العرب أو الشرقيين، فنحجر بذلك ما وسع الله، ونعسر ما يسر الدين، ونمنع الناس مما لم يمنعهم الشرع منه، بنصوصه الثوابت المحكمات..

- ومن هنا أطالب الأخوة الغيورين الذين يسارعون إلى الإفتاء بالمنع والتحريم فيما لم يألفوه، أو تستشنعه أنفسهم بحكم نشأتهم وتربيتهم الخاصة، أن يتبينوا ويتثبتوا قبل الجزم بالحكم، وخصوصًا عند الإيجاب أو التحريم، وألا يأخذوا الأحكام من كتب الوعظ والرقائق، ولا من ألسنة أهل الوعظ والترغيب والترهيب، فكثيرًا ما ينقصها التحقيق والتدقيق، وقلما تخلوا من التهويل والمبالغات إلا من رحم ربك..

- كما لا ينبغي عند اختلاف العلماء أن يلتزموا المذهب الأشد في ذلك أخذًا بالأحوط، فقد يكون الأخذ بالأيسر هو الأولى، لأنه الأقوى دليلاً، أو لأنه الأوفق بروح الشريعة، وحاجات الناس..

- وذكر في متن "تنوير الأبصار" وشرحه "الدر المختار" من كتب الحنفية جواز أن ينظر الرجل من امرأته إلى ما ظهر منها وما بطن، ولو ..................بشهوة وبغير شهوة..

- قال في " الدر المختار ": ( والأولى تركه، لأنه يورث النسيان، وأضاف آخرون أنه يضعف البصر . فعللها بتعليلات غير شرعية، إذ لم يجئ بها نص من كتاب ولا من سنة، وهي مردودة من الناحية العلمية، فليس هناك أي ارتباط منطقي ولا واقعي بين السبب والنتيجة.

- واستدل في "الهداية" لأولوية الترك بحديث "إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع، ولا يتجردان تجرد العيرين" أي الحمارين..

قال: وكان ابن عمر يقول: "الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل اللذة".

- قال العلامة ابن عابدين : لكن في "شرح الهداية" للعيني: أن هذا لم يثبت عن ابن عمر بسند صحيح ولا ضعيف.

- قال: وعن أبي يوسف: سألت أبا حنيفة عن الرجل يمس ...... امرأته، وهي تمس ......، ليتحرك عليها، هل ترى بذلك بأسًا؟ قال: لا، وأرجو أن يعظم الأجر). (حاشية رد المحتار على الدر المختار 5/234).

- ولعله يشير إلى الحديث الصحيح: "وفي بضع أحدكم صدقة". قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال : "نعم، أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر، فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر. أتحتسبون الشر، ولا تحتسبون الخير؟! ".
رواه مسلم. فرضي الله عن أبي حنيفة ما كان أفقهه!.

- أما الحديث الذي استدل به في "الهداية" فلا حجة فيه، لأنه ضعيف. (رواه ابن ماجة في النكاح (1921) وضعفه البوصيري في الزوائد، وضعفه الحافظ العراقي أيضًا لضعف أسانيده كلها، وكذلك ضعفه الألباني في "إرواء الغليل" حديث 2009).

- وحتى لو قبلنا تساهل السيوطي الذي رمز للحديث السابق بالحسن في جامعه الصغير لكثرة طرقه، فإنه لا يفيد أكثر من الكراهة التنزيهية التي تزول لأدنى حاجة.

- وفي مجتمع مثل المجتمع الأمريكي وغيره من المجتمعات الغربية نجد أن لهم عادات في اللقاء بين الزوجين، تخالف ما درجنا عليه في أوطاننا مثل ، أو نظر الرجل إلى ...... امرأته .

- فهذه أشياء قد تنكرها أنفسنا، وتنفر منها قلوبنا، وتستسخفها عقولنا، ولكن هذا شيء وتحريمها باسم الدين شيء آخر.

- ولا ينبغي أن يقال في شيء : حرام، إلا أن يوجد في القرآن والسنة الصحيحة، النص الصريح على حرمته، وإلا، فالأصل الإباحة.

- ولا نجد هنا النص الصحيح الصريح الدال على حرمة هذا السلوك مع الأزواج، وهذا ما جعلني في زياراتي لأمريكا، في مؤتمرات اتحاد الطلبة المسلمين، وزياراتي للمراكز الإسلامية في عدد من الولايات، إذا سئلت عن هذا الأمر وهو غالبًا يأتي من المسلمات الأمريكيات أن أميل إلى التيسير لا التعسير، والتسهيل لا التشديد، والإجازة لا المنع.

- لحديث : "احفظ عورتك إلا عن زوجتك وما ملكت يمينك" صحيح.. أحكام النظر.
ولقوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين). (المؤمنون: 5،6).

- وهذا ما ذهب إليه، وشدد النكير على من خالفه الإمام ابن حزم، حيث لم يصح لديه نص يمنع من ذلك، ولهذا لم يجد فيه أي كراهة أصلاً .. فقال في "المحلى":
(وحلال للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته، زوجته وأمته التي يحل له وطؤها، وكذلك لهما أن ينظرا إلى فرجه، لا كراهية في ذلك أصلاً).

- برهان ذلك الأخبار المشهورة من طريق عائشة، وأم سلمة، وميمونة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أنهن كن يغتسلن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من الجنابة من إناء واحد. (انظر المحلى 1/267 و283 289).

- وفي خبر ميمونة بيان أنه عليه الصلاة والسلام كان بغير مئزر، لأن في خبرها أنه عليه الصلاة والسلام أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله (انظر المحلى 1/267 و 283 289)، فبطل بعد هذا أن يلتفت إلى رأي أحد.

- ومن العجب أن يبيح بعض المتكلفين من أهل الجهل الوطء ويمنع من النظر ... !! .. ويكفي في هذا قول الله عز وجل : ( والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين).

- فأمر عز وجل بحفظ الفرج إلا على الزوجة، وملك اليمين، فلا ملامة في ذلك.

- وما نعلم للمخالف تعلقًا إلا بأثر سخيف عن امرأة مجهولة عن أم المؤمنين: "ما رأيت فرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط". ضعيف ابن حجر العسقلاني.

- والحديث الذي استدل به ابن حزم في صحيح البخاري عن ابن عباس عن ميمونة أم المؤمنين قالت: "سترت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يغتسل من الجنابة فغسل يديه، ثم صب بيمينه على شماله، فغسل فرجه وما أصابه..". (الحديث رقم (281) 1/387 من البخاري مع فتح الباري ط السلفية). الحديث.

- وفي الصحيح أيضًا عن عائشة قالت: "كنت أغتسل أنا والنبي -صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد من قدح يقال له: الفرق". (انظر: الحديث رقم 250 من المصدر السابق وأطرافه في: 261، 263، 273، 299 وغيرها).

- وذكر الحافظ في "الفتح" استدلال ببعض العلماء بالحديث المذكور على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه.. قال:
(ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى: أنه سئل عن الرجل ينظر إلى....... امرأته فقال: سألت عطاء، فقال: سألت عائشة، فذكرت هذا الحديث بمعناه، وهو نص في المسألة. والله أعلم ) . (الفتح 1/364).


- إن العلاقة بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية. وقد يؤدي عدم الاهتمام بها، أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة، وإصابتها بالاضطراب والتعاسة.

- وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد.

- وربما يظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها.

- وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأطهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه، أو بالتشريع والتنظيم، بناء على نظرة بعض الأديان إلى العلاقة الزوجية "على أنه قذارة وهبوط حيواني".

- والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان، وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه، سواء منها ما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية، أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية.

- وأول ما قرره الإسلام في هذا الجانب هو الاعتراف بفطرية الدافع وأصالته، وإدانة الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قذرا وتلوثا.

- ولهذا منع الذين أرادوا قطع الرغبة نهائيا بالاختصاء من أصحابه، وقال لآخرين أرادوا اعتزال النساء وترك الزواج : قال عليه الصلاة والسلام : " أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني".

- كما قرر بعد الزواج حق كل من الزوجين في الاستجابة لهذا الدافع، ورغب في العلاقة الزوجية إلى حد اعتباره عبادة وقربة إلى الله تعالى، حيث جاء في الحديث الصحيح : قال صلى الله عليه وسلم: "وفي بضع أحدكم (أي فرجه) صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: نعم. أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر. كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر، أتحتسبون الشر ولا تحتسبون الخير؟ ". رواه مسلم.

- ولكن الإسلام راعى أن الزوج بمقتضى الفطرة والعادة هو الطالب لهذه الناحية والمرأة هي المطلوبة.

(أ) ولهذا أوجب على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: "إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور".
(ب) وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، فتدفعه دفعا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه، أو القلق والتوتر على الأقل، "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجئ، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".

- وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق، أو مانع شرعي، أو غير ذلك.

- وعلى الزوج أن يراعي ذلك، فإن الله سبحانه - وهو خالق العباد ورازقهم وهاديهم - أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل، عند العذر، فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.
(ج) وتتمة لذلك نهانا أن تتطوع بالصيام وهو حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديث المتفق عليه قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه ". والمراد صوم التطوع بالاتفاق كما جاء ذلك في حديث آخر.


- ولهذا قال لمن كان يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو : إن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك (أي امرأتك) عليك حقا.

- قال الإمام الغزالي: " ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع (أي الحد الأقصى الجائز) فجاز التأخير إلى هذا الحد. نعم يبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتها في التحصين. فإن تحصينها واجب عليه".


- و روي في الحديث الترغيب في التمهيد للعلاقة الزوجية بما يشوق إليه ، حتى لا يكون مجرد لقاء حيواني محض.

- ولم يجد أئمة الإسلام وفقهاؤه العظام بأسا أو تأثما في التنبيه على هذه الناحية التي قد يغفل عنها بعض الأزواج.

- فهذا حجة الإسلام، إمام الفقه والتصوف، أبو حامد الغزالي يذكر ذلك في إحيائه - الذي كتبه ليرسم فيه الطريق لأهل الورع والتقوى، والسالكين طريق الجنة- بعض آداب الجماع فيقول: (يستحب أن يبدأ باسم الله تعالى والدعاء).

- قال عليه الصلاة والسلام : " لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال : اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإن كان بينهما ولد، لم يضره الشيطان ".

- وليغط نفسه وأهله بثوب… وليقدم التلطف بالكلام والتقبيل. قال صلى الله عليه وسلم : " لا يقعن أحدكم على امرأته، كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال : القبلة والكلام".

- وقال: " ثلاث من العجز في الرجل.. وذكر منها أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها قبل أن يحدثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها، قبل أن تقضي حاجتها منه".


- وبعد الغزالي، نجد الإمام السلفي الورع التقي أبا عبد الله بن القيم يذكر في كتابه "زاد المعاد في هدي خير العباد" هديه صلى الله عليه وسلم في الجماع. ولا يجد في ذكر ذلك حرجا دينيا، ولا عيبا أخلاقيا، ولا نقصا اجتماعيا، كما قد يفهم بعض الناس في عصرنا. ومن عباراته:

- " أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدى، يحفظ به الصحة، ويتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها.

- فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور، هي مقاصده الأصلية:

- أحدهما: حفظ النسل، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.

- الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.

- والثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة. وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة.

- قال: ومن منافعه: غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه، في دنياه وأخراه، وينفع المرأة. ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه، ويقول: حبب إلى من دنياكم النساء والطيب ".

- وحث أمته صلى الله عليه وسلم على التزويج فقال: "تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم.." وقال: " يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج.."، ولما تزوج جابر ثيبا قال له: "هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ".


- وهذا كله يدلنا على أن فقهاء الإسلام لم يكونوا "رجعيين" ولا "متزمتين" في معالجة هذه القضايا، بل كانوا بتعبير عصرنا "تقدميين" واقعيين.

* وخلاصة القول: إن الإسلام عنى بتنظيم الناحية العلاقة بين الزوجين، ولم يهملها حتى إن القرآن الكريم ذكرها في موضعين من سورة البقرة التي عنيت بشئون الأسرة:

- أحدهما : في أثناء آيات الصيام وما يتعلق به حيث يقول تعالى : ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن، علم الله أنكم تختانون أنفسكم، فتاب عليكم وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم، وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل، ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، تلك حدود الله فلا تقربوها ).

- وليس هناك أجمل ولا أبلغ ولا أصدق من التعبير عن الصلة بين الزوجين من قوله تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) بكل ما توجبه عبارة "اللباس" من معاني الستر والوقاية والدفء والملاصقة والزينة والجمال.

- الثاني : قوله تعالى : ( ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، نساؤكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم، وقدموا لأنفسكم، واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، وبشر المؤمنين ).

- وليس هناك عناية بهذا الأمر أكثر من أن يذكر قصدا في دستور الإسلام وهو القرآن الكريم.







آخر تعديل المحامي عارف الشعَّال يوم 20-10-2009 في 09:17 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اجتهادات هامة أحوال ردين حسن جنود أهم الاجتهادات القضائية السورية 3 12-11-2018 10:31 AM
النظرة للمرأة بين الإسلام والغرب رحاب عتمة حوار مفتوح 0 03-12-2009 02:31 PM
عندما تنقلب العولمة على نفسها فيصل القاسم حوار مفتوح 4 06-12-2006 04:44 PM
هذا هو الإسلام .. دين ودنيا المحامية علياء النجار قضايا للمناقشة 0 07-08-2006 11:12 PM
قانون شركات التامين العماني رقم 12 اسنة 1979 المحامي محمد فواز درويش قوانين سلطنة عُمان 0 03-05-2005 01:33 AM


الساعة الآن 10:55 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع