منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > المنتدى الفقهي > أبحاث قانونية مختارة

إضافة رد
المشاهدات 7665 التعليقات 0
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-11-2014, 07:22 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
جمال @
عضو جديد مشارك

الصورة الرمزية جمال @

إحصائية العضو








آخر مواضيعي


جمال @ غير متواجد حالياً


افتراضي أضواء على القانون رقم 19 والقانون رقم 21 المتعلقين باحداث المحاكم المصرفية واﻻسناد المصرفية

أضواء على القانون رقم 19 والقانوني رقم 21 لعام 2014م
المتعلقين بإحداث المحاكم المصرفية وتعديل إجراءات التنفيذ

مقدمة: صدر القانونان رقم 19 و القانون رقم 21 لعام 2014 بعد معاناة القطاع المصرفي الخاص منذ انطلاقه في العام 2001 ولتاريخه من عدم تلبية القوانين والتشريعات السابقة لآليات عمل المصارف , إضافةً إلى تخصيص المصارف العامة بامتيازات وخاصةً فيما يتعلق بتحصيل حقوقها.
وعاملت القوانين السابقة المصارف الخاصة كمعاملة الأفراد في مجال متابعتها للقضايا سواء أمام المحكم أو دوائر التنفيذ وما يلحق تلك القوانين من تعقيدات في إجراءات التنفيذ وطول أمد التقاضي ومن خلال ممارستنا للعمل المصرفي ومتابعة دعاوى المصارف خلال تلك الحقبة السابقة. توقفنا كثيراً عند السلبيات التي تعتري عملية متابعة حقوق المصارف والناتجة عن ضعف التشريع وعدم ملاءمته الزمنية مع الواقع الحالي والتطور الاقتصادي مما رتب على المصارف تكاليف كبيرة وخسائر لحقت بها جراء سلوك الكثير من المتعاملين معه وخاصةً خلال فترة الأزمة التي تمر بها سورية الحبيبة. باستغلالهم إجراءات التقاضي الطويلة والثغرات الكبيرة في إجراءات التنفيذ لإطالة أمد التقاضي وحرمان البنوك من تحصيل حقوقها سواءً كلياً أو جزئياً.
وجاء القانون رقم 19 والقانون رقم 21 ليشكلان نقلة نوعية في التقاضي بالنسبة للمصارف الخاصة بما لهذين القانونين من إيجابيات أو ملاحظات سوف نوضحها في دراستنا ادناه:
القسم الأول:
القاء الضوء على نص القانون رقم 19 لعام 2014 المتعلق باعتبار أسناد وعقود المصارف من الاسناد التنفيذية:

جعل القانون عقود المصارف الخاصة وعقود التسهيلات الخطية الموقعة بين المصرف والعميل و السندات المحررة من قبل العميل لصالح المصرف أسناداً تنفيذية ينطبق عليها نص المادة (273) من قانون أصول المحاكمات.
وبالتالي باتت تلك العقود والاسناذ تُضاف إلى الأسناد التنفيذية الواجبة التنفيذ مباشرةً أمام دوائر التنفيذ ولا يمكن الطعن فيها إلا بالتزوير وأمام المحكمة المختصة.
لم يجعل القانون لإنكار المدين للسند أي اثر على السير بالاجراءات التنفيذية ولا يؤدي إلى إيقاف التنفيذ مالم يصدر قرار عن المحكمة المصرفية المختصة بذلك.
ونجد أنّ أنّ هذا النص قد عزز الثقة في التعامل مع المصارف وحصّن وثائقها من أي وسيلة من وسائل الطعن الغير مشروع فيها من خلال الانكار الغير مؤيد بسند وحصر صلاحية وقف التنفيذ بمحكمة واحدة فقط مختصة بالقضايا المصرفية وقا لاحكام اقانون 21 ووفقاً لأسسس قانونية ثابتة وذلك من خلال ابراز المنكر ما يثبت انكاره بدليل خطي قيامه بالوفاء وعززت هذه الثقة بهذا النص من خلال فرض غرامة مقدارها خمس مبلغ السند المنازع به ولا يتجاوز ثلث التعويض للمصرف والخزينة العامة في حال ثبوت عدم صحة هاذا الانكار وعدم صحة الدعوى وكذلك ألزمت المدعي بدفع تأمين مقداره 10% من الحد الأدنى من الغرامة المشار لها.
ووفقاً لهذا النص فإنّ أي عميل لن يستغل مجدداً أحكام القانون للتهرب والمماطلة نظراً لما سيلحقه من خسارة والزامه بدفع تعويض وإيداع مبلغ التأمين الذي قد يكون كبيرة في الغالب حسب حجم التمويل الممنوح له.
ومن خلال قرائتنا لنص المادتين (1 و2) من القانون رقم 19 يتضح لنا أنّ المشرع قد أنصف المصارف وحماها من عمليات الانكار المتكررة والتي كان يلجأ إليها سابقاً العملاء للتهرب من سداد التزاماتهم ودفع المصارف للالتجاء إلى القضاء حيث أنّ درجات التقاضي كانت سابقاً ( بداية – استئناف- نقض) وأمام محاكم غير مختصة بالدعاوى المصرفية مما ينجم عنه تأخير في تحصيل الحقوق و خاصة للمصارف الاسلامية التي لا تتقاضى أي فوائد . وإنّ النص السابق في القانون قد ألحق بالمصارف الاسلامية خسائر كبيرة بسبب عمليات الانكار للاسناذ وما يستتبع ذلك ضرروة رفع دعوى ودفع رسوم كبيرة و كفالة حجز وما يتبعها من اجراءات ذات كلفة مالية عاليه .
ومن وجهة نظرنا القانونية نرى أنّ المشرع قد وفق في تعديل القانون بما يخدم مصلحة الاقتصاد والدولة والخزينة العامة ويحقق قواعد العدالة والانصاف بالشكل الأنسب.
من خلال قرائتنا لنص المادة الثالثة من القانون نجد أنّ المشرع قد هدف منها إلى إجراء تعديل على إجراءات التنفيذ بالنسبة لبيع المحجوزة من قبل المصارف . وقد وفق المشرع في بعض الجوانب وغفل في بعض الجوانب عن إجراءات هامة يجب تعديلها في قانون الأصول والتي تشكل في مجملها أبواباً من أبواب المماطلة والتسويف قد يستغلها المنفذ عليه لإطالة أمد تحصيل المصارف لحقوقها.
سيما وأن المادة (5) من القانون قد أرجعت تطبيق احكام قانون أصول المحاكمات المدنية في كل مالم يرد فيه نص في القانون رقم 19 .
وعليه نجد أن ّالمشرع في الفقرة (أ) من المادة (3) قد منح الحق لرئيس التنفيذ وخلافاً للمتبع سابقاً الحق بإقرار وضع اليد على المال المحجوز فور انقضاء مدة الاخطار الواردة في المادة (379) من قانون الأصول . ووفقاً لهذا المعيار فإنّ المشرع قد قلص الفترة الزمنية اللازمة للوصول إلى عملية وضع اليد وخفف من إجراءات التنفيذ بقدر مقبول من وجهة نظرنا.
كما أن المشرع ووفقاً لنص المادة المشار إليها قد أجل ضمنياً إجراءات وضع إشارة الحجز المتبعة سابقاً وألغى إجراء الاخطار بالبيع




الذي لم يعد له وجود وفق القانون الجديد وهو يتوافق مع المنطق والسلوك القانوني السليم واكتفى بإخطار المنفذ عليه ليُصار إلى وصول العلم له بالمتابعة القانونية وله حق الخيار إما وفاء التزاماته أو الحضور وبيان ما يشعر بوفاء التزاماته بسند خطي مقبول قانوناً أو التعرض لإجراء نزع الملكية والبيع.

وقد عدل القانون الاجراءات المتبعة سابقاً في عملية وضع اليد من خلال إجراء المأمور هذه العملية بالاستعانة بثلاث خبراء بدلاً من خبير واحد سابقاً ويكون المشرع بذلك قد حمى حقوق المنفذ عليه من خلال ضمان تقدير قيمة حقيقية للعقار أو المنقول المححوز ومن خلال منحه حق تسمية خبير من قبله ليشارك في عملية إجراء الخبرة بهدف عدم بخس المنفذ عليه في تقدير قيمة ملكيتة المحجوزة كون إجراءات البيع لاحقاً ستتم بوتيرة مختلفة عما كان سابقاً في قانون أصول المحاكمات. وبهذا المفهوم فإنّ المشرع حرص على تحقيق التوازن بين حق البنك ومصلحة المنفذ عليه بعدم بيع أمواله بأثمان بخسة.
وقد عدل القانون عملية البيع وإجراء المزايدة التي كانت وفقاً لأحكام قانون الأصول غالباً على 3 مراحل :
المزاد الأول البيع بالقيمة التخمينية .
المزاد الثاني في حال عدم البيع يتم إنقاص العشر.
المزاد الثالث وهي البيع بأي قيمة تدفع من أي من المزاودين الحاضرين.
وما يستتبع ذلك من إجراءات تتعلق بالاحالة التي قسمها القانون إلى مرحلتين: الاحالة الأولية ثم الاحالة القطعية وما يستتبع ذلك من اعتراضات وإشكالات تطيل أمد التقاضي وتعيق المصارف في تحصيل حقوقها بأسرع وقت ممكن كونها مؤسسات مالية هدفها الربح واستثمار الأموال في القطاعات الاقتصادية المختلفة . وتأخير تدوير تلك الأموال يؤثر على الاقتصاد الوطني وميزانية الدولة بشكل عام من خلال حرمانها من عوائد الضرائب وعوائد الاستثمار الناجمة عن تلك العملية.
وجاء القانون الجديد ليحصر المزايدة في جلسة بيع واحدة تبدأ بالقيمة المقدرة من قبل الخبراء وفي حال تقدم أحد المزاودين أو أكثر للشراء فإنّ رئيس التنفيذ يقرر فوراً الاحالة القطعية على من تقدم بأعلى عرض وفي ضبط المزايده , وبهذا الشكل نكون قد تجاوزنا مراحل البيع أعلاه وإجراءات الاحالة الوارده في قانون الأصول .
عقب إنهاء جلسة البيع وصدور قرار الاحالة فقد منح المشرع الحق بإجراء الزيادة على القيمة من خلال تنظيم محضر من المأمور أو من يكلفه الرئيس بذلك .
ومن خلال قراءة الفقرة (د) من المادة (3) نجد أن المشرع قد حرص فيها على منح المنفذ عليه أقصى درجة من الحماية من خلال السماح بدفع مبالغ تزيد عن المبالغ المُحال بها العقار بالشكل الذي يضمن للمنفذ عليه أكبر قيمة ممكنة للممتلكاته المباعة .
إلا أنّ هذ النص لم يحدد آلية إجراء هذ الزيادة والمدد الزمنية التي يحق فيها التقدم بعرض الزيادة وكيفية قبول طلب الزيادة وسيّما أنّ الكثير من المنفذ عليهم يلجأوون إلى مثل هذا الاجراء بهدف إطالة أمد عملية التنفيذ ويقومون بالنكول لاحقاً أو التشبث بأي خطأ شكلي أو إجرائي أو نقص في الملف التنفيذي لإبطال عملية البيع وهنا نرى أنه أنّ كان حرياً بالمشرع أن يلزم طالب الزيادة بإيداع كامل قيمة العقار المباع لدى دائرة التنفيذ , خلال مدة معينة لقبول طلب الزيادة. فيكون قد أنصف المنفذ عليه وحفظ حقوق المصرف .
وفقاً لمنطوق المادة (5) من هذا القانون واستناداً إليها , فأن عملية الزيادة تجري بعد الإعلان عن قرار الاحالة القطعية وخلال مدة 10 أيام كما هو متبع في قانون الأصول عقب الاحالة الأولية كون الاحالة الأولية قد ألغيت بموجب هذا القانون وحل محلها الاحالة القطعية مباشرة وإيداع خمس الثمن دائرة التنفيذ.
أعطى القانون للمصرف أو الحاجز الحق بطلب إحالة المال المطروح للبيع والمحجوز بالقيمة المقدرة إليه في حال لم يتقدم أي مشتري. وإذا تعدد الحاجزون المتقدمون بالطلب فتكون الاحالة لصاحب العرض أو الطلب الأسبق .
وهنا نرى بأنّ هذا النص قد غيّر فقط بآلية الاجراء المتبع سابقاً حيث كان النص السابق قد منح الحاجز أو طالب التنفيذ هذا الحق شريطة إبداء رغبته بممارسته من خلال طلب الاشتراك في المزاد وإعلان اشتراكه بالقيمة المقدرة .
وإنّ تغيير الآلية من وجهة نظرنا يسهل الإجراءات وذلك من خلال إبداء المصرف أو الحاجز لرغبته دون تقييدها بإجراء معين.
أعطى القانون الحق للدائنين الآخرين المشتركين في الملف التنفيذي الحق بطلب إحالة المبيع إليهم مالم يتم شراؤه من قبل الغير أو لم يتقدم طالب الحجز بطلب إحالته إليه بالقيمة المقدرة .
ووفقاً لهذ النص الوارد في الفقرة (و) من المادة ( 3) قد عدلت الاجراءات السابقة بمنح الدائنين للمنفذ عليه حق تملك المبيع في الحالات التي يعزف فيها أي مزاود أو طالب التنفيذ عن الاشتراك بالمزاد أو طلب إحالة المحجوز له. وبهذه الصيغة فإنّ نص المادة قد جاء بتغيير شكلي للاجراءات وتبسيط لها مما نعتبره إجراءً موفقاً وسديداً يهدف إلى تقصير إجراءات التنفيذ شريطه أن يكون للدائن الطلب للمارسة هذا الحق اشارة على صحيفة العقار المحجوز.
عدل المشرع في الفقرة (ز) من القانون آلية إجراء المزاودة من خلال إجراء عملية البيع خلال يومي عمل متتاليين . وذلك بهدف منح المنفذ عليه أقصى قدر من الحماية وبهدف إتمام إجراءات البيع في أقصر وقت ممكن من خلال فتح جلسة ثانية في اليوم التالي للبيع في




حال عدم إتمام البيع في الجلسة الأولى , على أن تعدل قائمة شروط البيع بإدراج موعد البيع الأول والثاني في متنها .
ووفقاً لذلك فإنّ المشرع قد منح المصارف أو الحاجز وقتاً كافياً لإتمام عملية البيع بالشكل الذي يضمن إجراء تلك العملية واستعادة حقوقه دون انتظار المدد المقررة في القانون السابق والفاصلة بين مواعيد المزادات.
وقد عدل القانون في الفقرة (ح) إجراءات الاحالة القطعية من خلال جعل قرار الاحالة مرتبط بضبط البيع ويدون في أسفل قائمة أو ضبط المزايدة وفي محضر الملف. وبهذه الصيغة فإنّ القانون ألزم رئيس التنفيذ بإصدار القرار في يوم المزاودة وعلى ذات الضبط مما يخفف
من أمد التنفيذ الذي كان يتطلب الحصول على قرار إحالة أولية ثم نشره في الجريدة وانتظار 10 أيام عقب النشر للحصول على قرار الاحالة القطعية.
أن القانون رقم 19 قد غفل عن معالجة حالة عدم حضور أي مزاود وعدم إبداء أي من الحاجز والدائن رغبته بشراء العقار وأحالها إلى أحكام قانون الأصول التي تفرض في هذه الاحالة لرئيس التنفيذ لتحديد موعد بيع جديد مع انقاص العشر .
وحبذا لو أنّ المشرع قد عالج هذه النقطة من خلال تحديده لجلسة بيع ثالثة بأي قيمة تدفع فيها يتم بموجبها بيع المحجوز لأي راغب بالمزاودة لتلافي إطالة إجراءات التنفيذ وإعادة المنفذ عليه إلى اتباع إجراءات الأصول السابقة.
غفل القانون عن التمييز بين اجراءات بيع العقار وبيع المنقول التي تختلف وفقا لاحكام قانون الاصول ونرى ان احكام هذا القانون تتعلق فقط ببيع العقارات لا المنقولات.

القسم الثاني
القاء الضوء على نص القانون رقم 21 لعام 2014 المتعلق بأحداث المحاكم المصرفية

جاء القانون رقم 21 في ظل قدم التشريعات القانونية السورية وعدم مواكبتها للتطور الحاصل على الصعيد الاجتماعي والثقافي والتقني والاقتصادي ليشكل نقله نوعية نحو تطوير تلك التشريعات وتكيفها من المستجدات الاقتصادية وذلك من خلال تخصيص محاكم نوعية تعنى بالنظر في القضايا المصرفية التي تحكمها وتنظمها قوانين وقواعد تشريعية صدرت حديثا واسس تختلف في مضمونها عن القضايا المدنية فيما يتعلق بالاطراف ووسائل الأثبات والعلاقة العقدية انطلاقاً إلى اهمية حماية ورعاية المؤسسات المالية التي تعتبر احد واهم دعامات الاقتصاد الوطني لما تقدمه من دعم وتمويل لكافة القطاعات الاقتصادية وما يعود به هذا النشاط من دفع لعجلة التنمية ورفد لخزينة الدولة لعوائد الضرائب والرسوم الناجمة عن دوران عجلة الانتاج بفعل الدعم المصرفي للصناعين والتجار واصحاب المهن في ممارستهم لعملهم اضافة الى ما يتبع ذلك من تشغيل للقوى العاملة مما يخفف العبئ عن الدولة فكان حرياً في هذه المرحلة سن مثل تلك القوانين والتشريعات التي تساعد المؤسسات المصرفية على الاستمرار بمعملها خاصة في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد من خلال حماية حقوقها ومنحها اقصر السبل للتقاضي للوصول لتلك الحقوق واعادة تدوير تلك الامور في عجلة الاقتصاد فجاء هذا القانون موفقا لهذه الجهة.
نصت المادة 1 من القانون على احداث محاكم مصرفية بدرجتي تقاضي بداية واستئناف متخصصة في القضايا المصرفية التي يكون طرفيها او احد اطرافها مصرفا خاضعا لرقابة مجلس النقد والتسليف.
وفي هذا الاطار نود أن نؤكد على وجوب رفد تلك المحاكم بكوادر قانونية متخصصة من قضاة ومعاونين وموظفي ديوان مروراً بمحضرين مؤهلين للتعامل مع التباليغ الصادرة عن تلك المحاكم وعلى القاضي المعين في تلك المحاكم ان يكون من ذوي الاختصاص في الأمور المصرفية وعلى علم ودراية كاملتين بالقوانين الناظمة لعمل المصارف ومنها القانون رقم 28 لعام 2001 الخاص باحداث المصارف الخاصة والقانون رقم 35 لعام 2005 الخاص باحداث المصارف الإسلامية والمرسوم رقم 30 لعام 2010 الخاص بالسرية المصرفية والقانون رقم 23 لعام 2002 الخاص بمجلس النقد والتسليف والقانون رقم 33 لعام 2005 الخاص بمكافحة غسيل الموال وتمويل الأرهاب وقانون التجارة رقم 33 لعام 2007 وقانون الشركات رقم 29 لعام 2011 وقانون الأصول والبينات ويجب على القاضي ان يكون ملماً وعلى معرفة بالعقود المصرفية وتعاملات المصارف خاصة المصارف الاسلامية التي تتميز عقودها وآليات العمل ومنح التمويلات فيها بطبيعة خاصة تتوافق وتنسجم مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى تحقيق الربح لا الفائدة ولا تتقاضى فؤائد على التاخير في السداد كغيرها من المصارف التقليدية وهنا يقع العبء على كاهل مجلس القضاء الاعلى ووزارة العدل في تاهيل وتدريب القضاة أو تعيين مختصين لادارة تلك المحاكم بما يحقق الهدف من هذا القانون.
نود أن نشير هنا إلى أمر مهم وداعم لعمل المحاكم المصرفية ألا وهو مؤسسة الخبرة التي تعتبر داعماً وركناً اساسياً يساعد القاضي على الخروج بقرار سليم ومتوازن ويحقق العدالة فيجب هنا تخصيص خبراء من ذوي الاختصاص في المجال المصرفي والمحاسبي ليتولوا استلام الخبرات التي قد تضطر المحاكم لاجراءها في معرض نظر الدعاوى المصرفية وتقديم خبرتهم وفقاً للاصول والقانون والاعراف المصرفية السائدة.


يهدف القانون رقم 21 إلى تقصير امد التقاضي بالدرجة الأولى وتوفير بيئة قضائية ملائمة لعمل المصارف وكان حريا بالمشرع عند اصدار للقانون أن يدعمه بمجموعة نصوص قانونية معدلة لقانون الأصول كون التاخير في فصل الدعاوى سابقا يعود بالاساس الى اتباع الأصول المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات السوري رقم 84 تاريخ 28/9/1953 المدد المحددة فيه واجراءات التبليغ التي قد تؤجل الشروع بالمحاكمة الى اشهر واكثر فكان حريا بالمشرع ان يجعل اجراءات التقاضي بسيطة غير خاضعة لتبادل اللوائح وان يلزم الاطراف بتقديم دفوعهم ومستنداتهم مرة واحدة وأن يجعل العنوان المدون في عقود المصرف للاطراف موطنا مختارا او عنوانا صالحا للتبليغ ومقبولا قانونا بوصول العلم بكافة طرق التبليغ وان يحدد المدد لجلسات التقاضي لكي تستطيع تلك المحاكم تحقيق الهدف من وجودها وهو (التخصص- والسرعة) بالشكل الامثل ويما يلبي الغاية من احداثها.
يلفت انتباهنا هنا الى نقطة مهمة تتعلق باختصاص المحاكم في الدعاوى التي تتكون بين الافراد, المؤسسات غير المصرفية ويتم ادخال المصارف فيها او تقوم المصارف بالتدخل فيها لحفظ حقوقها تجاه الاطراف فلم يوضح المشرع قواعد الاختصاص في هذه الحالة وهل يتم نقل تلك الدعاوى لتصبح من اختصاص المحاكم المصرفية وهنا نرى ضرورة ذلك حفاظا لحقوق المصرف ومنع تشعب الدعاوى مجددا بين المحاكم غير المختصة.
كما يستوقفنا اشكال آخر يتعلق بورود شرط التحكيم في عقود المصارف كافة استنادا لتعليمات المصرف المركزي بهذا الخصوص فمن المعلوم ان مثل هذا الشرط ينزع الاختصاص عن المحاكم للنظر بالنزاعات ويحيلها للتحكيم المختص وعليه نرى هنا انه يجب على كافة المصارف تعديل عقودها بحذف شرط التحكيم وجعل المحاكم المصرفية في مراكز المدن هي المختصة في النظر بالنزاع.
منح المشرع في المادة الثالثة من القانون الحق للمحكمة المصرفية على اختلاف درجاتها الحق في اتخاذ كافة الاجراءات والتدابير التحفضية والمستعجلة بقرار تتخذه في غرفة المذاكرة وتنطبق على هذه القرارات الأصول المتبعة في الدعاوى المستعجلة والة منح تلك القرارات في حالات توفر عنصر العجلة الزائدة لاجازة عمل او وصف حالة راهنة لحفظ حقوق الاطراف او لتهيئة وسائل الاثبات وهي المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت.
وقد اضاف اليها المشرع منح المحكمة حق منع السفر الذي يشكل ضمانة اضافية للمصرف في الحفاظ على اموالة من التبديد والتهريب والضياع من خلال منع المدين من السفر خارج البلاد للتهرب من وفاء التزاماته، وحيث ان مثل هذا الاجراء يصب في مصلحة المصرف الا انه يشكل من الناحية القانونية تجاوز على حق الافراد وحريتهم في التنقل والسفر خاصة اذا ما نظرنا الى طبيعة الدعاوى الممنوع السفر من اجلها وهي ذات طبيعة مدنية تجارية لا جزائية وفي هذا الاطار نرى ضرورة وضع اطار قانوني واضح لمنح مثل تلك القرارات مدعوما بسند مؤيد حتى لا يتخذ كوسيلة لاستغلال المدعى عليه لتحقيق اهداف تخرج عن نطاق تحصيل حقوق المصارف من أي طرف كان .
ولعلنا نجد في الفقرة ب من المادة الثالثة تخفيفا لمفاعيل الفقرة الأولى من خلال منح المحكمة مصدر القرار الحق في الرجوع عن اجراءاها وقرارها وعن التدبير المتخذ بناء على طلب المضرور عند توافر الشروط والدلائل المؤيدة لطلبه وكذلك اعطى المشرع للمتضرر الحق في الطعن في تلك القرارات امام محكمة الاستئناف المصرفية وخلال نفس المدد المنصوص عليها في قانون الاصول بالنسبة للقرارات المستعجلة الصادرة عن قاضي الامور المستعجلة وهي خمسة ايام من تاريخ تبلغ القرار وفقا لنص المادة 227 و 229 أصول ويبدا الميعاد من اليوم التالي للتبليغ وكان حريا بالمشرع ان يجعل بدء سريان الميعاد بالطعن من تاريخ صدور القرار المستعجل وعدم تعليق المواعيد على التبليغ للخصوصم بهدف الحفاظ على الصبغة والهدف من صدور هذا القانون,
ويتضح من نص هذه المادة بانه لم يعد يحق للافراد او المؤسسات في الدعاوى التي يكون المصرف طرفا فيها الحق باللجوء للقضاء المدني العادي بهدف رفع دعوى مستعجلة وينحصر الاختصاص فقط بالمحاكم المصرفية.
احال القانون في المادة 4 فقره أ كافة الدعاوى القائمة أمام كافة المحاكم إلى المحكمة المصرفية المحدثة وفقا لقواعد الاختصاص المحلي او المكاني المحددة في قانون الاصول في المواد 80 وما بعدها واحال المشرع الدعاوى المنظورة امام محكمة النقض إلى المحكمة الاستئنافية المصرفية صاحبة الولاية والاختصاص.
وانطلاقا من مبدأ عدم رجعية القوانين وحفظ حقوق المتقاضين بالنسبة لحق الطعن بالاحكام الصادرة قبل صدور القانون ابقى المشرع على قابلية الطعن بالاحكام الصادرة قبل صدوره الا اننا نجد انه ووفقا لنص الفقرة ج من المادة الرابعة قد اعاد تلك الدعاوى لمحكمة الاستئناف المصرفية صاحبة الاختصاص فور قيدها بمعنى ان المشرع لم يرد حرمان الاطراف من درجة من درجات التقاضي بالنسبة للقرارات الصادرة قبل صدور القانون 21 .
وهنا نجد ان المشرع قد عالج مشكلة ملحة تتمثل في رفع الدعاوي الخاصة في القضايا المصرفية امام عدة محاكم غير مختصة نجم عنها قرارات متضاربة وخضعت في الكثير من الاحيان لارادة القاضي غير المختص ولعلمه القانوني المحدود في مجال العمل المصرفي فمن خلال ممارستنا ومتابعتنا للدعاوى المصرفية لمسنا عدم المعرفة والدراية الكاملة من السادة القضاة بطبيعة العمل المصرفي وعقود المصارف والتعاملات المصرفية واجراءا التسويات والجدولة للديون والقيود المحاسبية خاصة بالنسبة للمصارف



الاسلامية مما اربك العمل القانوني وأخر الدعاوى واحيانا جعل مصير الدعوى وحق البنك مرهون بقرار صادر عن الخبير والمبنى على المحاباة للخصم مستغلا ضعف معلومات القضاة وعدم اختصاصهم ليصار لهضم حقوق المصرف.
آملين مجددا ان تصدر التعليمات التنفيذية لهذا القانون اخذةً بعين الاعتبار تعديل قانون الاصول بما يتوافق مع النهج المطلوب في التعامل مع الدعاوى المصرفية امام المحاكم المنشأه لتسهيل الاجراءات وتسريعها والاعتماد على عقود المصارف الواضحة المبرمة مع العملاء ومستندات التمويل وحسابات القروض الخاضعة لرقابة مجلس النقد والتسليف سيما وان القوانين الناظمة لعمل المصارف قد الزمت المصارف بأن تكون تلك العقود موثقة بشكل سليم ووفقا لنماذج معتمدة لهذا الغرض وموافق عليها من قبل مجلس النقد والتسليف ومفصلة بشكل كامل مما ينفي اي غبن اوجهالة بتلك العقود ويلزم موقعيها بما ورد فيها وقد جاء التعديل الوارد في القانون 19 لجهة منحها صفة الاسناد التنفيذية المنصوص عليها في المادة 273 من قانون الاصول موفقا ويسهل عمل المحاكم ودوائر التنفيذ في معرض تحصيل حقوق المصارف والنظر في الدعاوى المصرفية.


وفي الختام نرجو ان نكون قد وفقا في القاء الضوء على نص القانونين من ضوء تجربتنا العميلية في مجال متابعة قضايا التنفيذ ودعاوى المصارف.
دمشق في 17/11/2014
المحامي والمستشار القانوني
جمال عبد الناصر المسالمة







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اجتهادات هامة أحوال ردين حسن جنود أهم الاجتهادات القضائية السورية 3 12-11-2018 09:31 AM
الاجتهادات القضائية الواردة في مجلة المحامين العدد / 11 - 12 / لعام 2010 احمد ابوالزين أهم الاجتهادات القضائية السورية 6 01-05-2012 09:51 PM
ورشة العمل الوطني للقضاء على أشكال التمييز ضد المرأة لجنة المرأة محاميات 5 25-11-2011 01:30 AM
اجتهادات قضائية في الاختصاص المحامي مهند اسماعيل أهم الاجتهادات القضائية السورية 0 17-02-2011 03:13 PM
قانون السير المحامي محمد صخر بعث موسوعة التشريع السوري 0 03-12-2006 08:46 PM


الساعة الآن 07:13 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع