منتدى محامي سوريا

العودة   منتدى محامي سوريا > المنتدى الفقهي > مقالات قانونية منوعة

إضافة رد
المشاهدات 5473 التعليقات 0
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-07-2012, 03:38 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المحامي محمد سامر حلو
عضو مساهم نشيط
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


المحامي محمد سامر حلو غير متواجد حالياً


افتراضي ماهية البنوك الإلكترونية

الموضوع جهد شخصي وأنشره لأول مرة على منتدى محاميّ سوريا
___________________________


ماهية البنوك الإلكترونية

لم يكْ من المتوقع يوماً أن نرى أنفسنا نشتري سيارة في الولايات المتحدة ونحن مقيمون في سوريا وندفع قيمة السيارة لتصلنا خلال مدة قصيرة عن طريق الشبكة العنكبوتية، هذه القفزة العلمية والتكنولوجية انعكست وبشكل مباشر على الحياة التجارية والعلاقات المالية القائمة في المجتمع البشري فكانت البنوك من بين المؤسسات التي تأثرت بهذه القفزة وتزاوجت معها فجاء ما بات يعرف اليوم بـاسم " البنوك الإلكترونية ".

ولقد أدى التطور التكنولوجي والتقني على المستوى العالمي أو ما يعرف "بالصدمة التكنولوجيا" إلى ظهور إمكانيات اتصال كبيرة ومتنوعة لم يكْ من الممكن تخيلها قبل سنوات قليلة، وقد انعكس ذلك على العمل التجاري بجميع قطاعاته ونشاطاته وكان من بينها القطاع المصرفي، فقد شهدت الساحة المصرفية تطوراً هائلاً في طبيعة وطريقة تأدية الخدمات المصرفية وحدث توسع كبير في التكنولوجيا البنكية كانت أهم صوره "البنوك الإلكترونية ".

إن المزايا التي تمتلكها البنوك الإلكترونية والخدمات التي تقدمها ، ساهمت في اعتماد العملاء عليها في عملياتهم المالية مما ساهم في انتشارها انتشاراً واسعاً ،وتعتبر هذه البنوك اتجاهاً مصرفياً حديثاً ومختلفاً عن البنوك التقليدية، فهي من جهة تقدم جميع الخدمات التي تقدمها البنوك التقليدية، ومن جهة أخرى تقدم خدمات جديدة في عالم الصّيرفة لم تعرف من قبل كالدفع الإلكتروني والشيك الإلكتروني، كل ذلك مع السهولة والسرعة وقلة تكلفة الخدمة إلى جانب الكثير من المزايا الأخرى.

وعليه فإننا سننطلق إلى الحديث عن تعريف البنوك الإلكترونية في مطلب أول، ومن ثم نتحدث في الثاني عن الاحتياجات اللازمة لقيام البنوك الإلكترونية وصورها.


المطلب الأول
تعريف البنوك الإلكترونية

لقد أدى ظهور البنوك الإلكترونية إلى تطور هائل في مفهوم العمل المصرفي ، حتى انتهى الأمر إلى وجود البنك بأكمله على الشبكة العنكبوتية، وتتميز البنوك الإلكترونية ببنية وكيان متميزان عن البنوك التقليدية.

يستخدم تعبير البنوك الإلكترونيةElectronic Banking للدلالة على المعاملات المالية التي تتصل بالبنك والتي يقوم بها العملاء من أي مكان وفي أي وقت من خلال جهاز الكمبيوتر(1). ويمكننا تعريفها أيضاً بأنها مصطلح يشير إلى قيام العميل بإدارة حساباته أو انجاز أعماله المتصلة بالبنك عبر شبكة الانترنت سواء كان في المنزل أو المكتب وفي أي مكان ووقت يرغبه ويعبر عنها "بالخدمة المالية عن بعد".(2)

ويظهر في التعريفين السابقين ما يلي :
1 – تم التركيز على الوسيلة التي تتم فيها المعاملات المالية وهي الوسيلة الإلكترونية دون التركيز على طبيعة المصرف بحد ذاته، وهذا مع العلم أن أهم ما يميز هذه البنوك هو طبيعتها الافتراضية.

2 – إن التعريفين السابقين توسعا حتى شملا جميع أنواع البنوك التي تقدم خدمات مصرفية على الشبكة العنكبوتيه، في حين أنه يلاحظ على أرض الواقع أن البنوك الإلكترونية تكون على نوعين من:

الأول
: بنوك تقليدية لها وجود مادي وكادر بشري يتم التواصل معه ولها فرع أو موقع الكتروني وتقوم بتقديم بعض الخدمات الإلكترونية كالسماح للعملاء بالاطلاع على حساباتهم ومعرفة أرصدتهم ودفع بعض فواتيرهم كالمصرف التجاري السوري، دون أن يكون لهم الصلاحية بالقيام بالعمليات المصرفية التي يقدمها المصرف التقليدي عادة إلكترونياً، وهذا النوع من البنوك ليس سوى مرحلة وسط بين البنوك التقليدية والبنوك الإلكترونية ، فهو بنك نصف إلكتروني - نصف تقليدي.

الثاني
:البنوك الافتراضية( Virtual Banks)وهي بنوك تعمل فقط على شبكة الإنترنت وليس لها أي فــروع مادية(3)وتقوم بتقديم نفس الخدمات التي تقدمها البنوك التقليدية حيث تسمح لعملائها بفتح حساب والقيام بجميع العمليات المصرفية مثل الإيداع والسحب وإصدار الأوامر للبنك بالدفع ... الخ.
وعلى ما يبدو فإن النوع الأخير هو ما يمثل البنوك الإلكترونية بالمعنى الفني للكلمة في رأينا، على أنه يجوز إلحاق النوع الأول بالثاني بشرط أن يقدم جميع الخدمات المالية لعملائه إلكترونياً.


وهنالك تعريف مميز للبنوك الإلكترونية يقول:" البنوك الإلكترونية هي وحدات طرفية تقوم بتقديم الخدمات المصرفية من خلال الحاسبات الآلية حيث تعد هذه الوحدات ( ما دامت تبعد طرفياً عن مبنى المصرف ) بمثابة فروع له(4)"وعلى عكس التعاريف السابقة نلاحظ أن هذا التعريف قد ضيق من نطاق البنوك الإلكترونية بحيث يكون لها دوماً مصرف على الأرض أو أصل مادي .

ومن خلال ما سبق فإننا نستطيع تعريف البنوك الإلكترونية كما يلي:
" بنوك افتراضية غالباً ، كيانها المادي وكادرها البشري ضئيل للغاية، وتقدم جميع العمليات المصرفية والخدمات المالية لعملائها عن طريق وسائل الاتصال الحديثة، وفي أي وقت ومن أي مكان ".
(5)

ويجب التنبيه إلى أنه يوجد الكثير من التسميات التي تستخدم كمرادف للبنوك الإلكترونية ،منها على سبيل المثال بنوك الانترنت "Internet Banking"،البنوك الالكترونية عن بعد "Remote Electronic Banking"، البنك المنزلي"Home Banking"،البنك على الخط"Online Banking"، بنوك الويب"Web Banking" بنوك الخدمية الذاتية"Self Service Banking"، ولا تختلف هذه البنوك عن بعضها إلا في درجة الإلكترونية التي تعتمدها في تقديم خدماتها.(6)
المطلب الثاني الاحتياجات اللازمة لقيام البنوك الإلكترونية وصورها

أ -الاحتياجات اللازمة لقيام البنوك الإلكترونية: إن البنوك الإلكترونية مثلها مثل البنوك التقليدية تحتاج إلى مجموعة من المقومات والضروريات والتي بدونها لا يمكن لها تأدية المهام المنوط بها، ويمكن حصر هذه المقومات والمتطلبات في أمرين رئيسيين :

الأول - مقومات مادية :تتمثل هذه المقومات في مجموعة من الأجهزة والبرامج والتقنيات ،كجهاز الحاسوب الذي سيستخدمه العميل ومزودات الخدمة التي ستقوم باستضافة موقع المصرف الإلكتروني، وبرامج الإنترنت الخاصة بالمصارف الإلكترونية لجهة العميل ولجهة المؤسسة المالية، والمكاتب والشركات التي تقوم بإصدار بطاقات الاعتماد
(7)الإلكترونية والاعتماد عليها في إتمام الصفقات، إلى جانب ضرورة وجود بنية تحتية هائلة وجبارة في مجال الاتصالات الحديثة داخل الدول التي تريد نشر مثل هذه البنوك، وكادر بشري متخصص تقنياً ومالياً، ومدرب على أعلى مستوى، وهنا لا بد لنا من تعريف الوسيلة الرئيسية التي تعتمد عليها هذه البنوك في عملها، ألا وهي وسائل الاتصال الحديثة ويقصد بها كل إرسال أو استقبال للعلامات والإشارات والخطوط المكتوبة، وكذلك التعاملات والصور أياً كان نوعها يستوي في هذا الاتصال أن يكون سلكياً أو لاسلكياً ، كما يستوي أن يتم سمعياً أو بصرياً أو بأي نظام آخر(8)،ومنها على سبيل المثال الهاتف والفاكس والتلكس والحاسوب وشبكة الانترنت(9).

الثاني - مقومات معنوية :يتمثل هذا العنصر في درجة الثقافة والوعي الإلكتروني الموجود لدى الناس عموماً وفئة التجار والصناعيين خصوصاً، ويجب أن نفهم أن البنوك الإلكترونية تقوم بدورها في ظل مجتمع التجارة الإلكترونية الذي يمثل بدوره البنية التحتية لهذه البنوك.

على سبيل المثال وفي دولة مثل سوريا نلاحظ انعدام مثل هذه الثقافة، فالغالبية الساحقة من المعاملات التجارية تتم بالاعتماد على الوسائل الورقيّة، أي أن مجتمع التجارة الإلكتروني ما زال هشاً للغاية، فكيف يكون الحال باستخدام البنوك الإلكترونية وخصوصاً في ظل جو عام من عدم الفهم لطبيعة هذه البنوك إضافة لانعدام الثقة بها (10).

ويضاف إلى مجموع العنصرين السابقين ضرورة وجود تشريع مرن وحديث ومتطور قادر على تنظيم هذا النوع من البنوك بما يضمن حقوق العملاء والبنوك ويساعد على تنمية هذا القطاع ويحميه(11).كل هذه العناصر مجتمعة متكاملة تعمل على إنتاج وتقديم نظام خدمة المصارف الإلكترونية على الوجه الأمثل.

ب ـ صور البنوك الإلكترونية (12): وفقا لدراسات عالمية أثبتت أن هناك ثلاث صور أساسية للبنوك على الانترنت تتمثل في :

الأول : الموقع المعلوماتي أو الدعائي (INFORMATIONAL WEBSITES): يمثل المستوى الأساسي والحد الأدنى للنشاط الإلكتروني المصرفي، ويسمح هذا الموقع للبنك بتقديم معلومات حول برامجه ومنتجاته وخدماته المصرفية .
ويعتبر الموقع المعلوماتي للمصرف الإلكتروني شكلاً من أشكال الدعاية الإعلامية للمصرف، ولا يمكن للمصرف تقديم أي نوع من الخدمات لزبائنه عن طريق الموقع المعلوماتي.(13) ويمكن القول بأنه لم يعد هنالك بنك موجود في عالم الصيرفة لا يمتلك مثل موقع معلوماتي .

الثاني : الموقع الاتصالي (COMMUNICATIVE WEBSITES: يتيح هذا الموقع عملية التبادل الاتصالي بين البنك والعملاء كالاستعلام عن ملخص أرصدة المتعامل مع البنك، والحصول على كشف حساب مختصر وإمكانية التحويل المالي بين حسابات المتعامل داخل فروع البنك، علاوة على التحويل المالي إلى حسابات يحددها المتعامل مسبقاً، وطلب إصدار دفتر شيكات وبطاقة صراف آلي، وتنفيذ أوامر دفع ثابتة كدفع فاتورة الهاتف والماء والكهرباء، هذا علاوة على عن الاستعلام عن صرف العملات العربية والأجنبية،ومن أمثلة هذه البنوك في سوريا:
بنك سوريا الإسلامي(14) ، بنك سوريا والمهجر(15).

الثالث: الموقع التبادلي أو التنفيذي (TRANSACTIONAL WEBSITES) ويمكن من خلاله أن يمارس البنك نشاطاته في بيئة إلكترونية، كما يمكن للعميل القيام بمعظم معاملاته إلكترونيا من سداد قيمة الفواتير، وإدارة التدفقات النقدية، وإجراء كافة الخدمات الاستعلامية سواء داخل البنك أو خارجه ، مثل بنك امريكا اون لاين www.aol.comوwww.bankofinternet.com و www.libertyreserve.com


تم بعون الله وفضله
وفوق كل ذي علمٍ عليم


المحامي محمد سامر حلو
نقابة المحامين - سوريا - فرع حلب
__________________________________________________ _____________________________________

(1) مؤتمر " الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون " ، دبي – 10 / مايو لعام 2003 ، د.بلال عبد المطلب بدوي
(2) مؤتمر " نحو مناخ استثماري وأعمال مصرفية إلكترونية" ، عمان – الأردن ( 4- 5 ) يوليو لعام 2007 ، د. مفتاح صالح ، أ .معارفي فريدة
(3) د.خالد أمين عبد الله ، د.اسماعيل ابراهيم الطراد – إدارة العمليات المصرفية المحلية والدولية – دار وائل للنشر – 2006 – ص 222
(4)د.رشدي عبد اللطيف وادي ، أهمية ومزايا البنوك الإلكترونية في قطاع غزة بفلسطين ومعوقات انتشارها ، مجلة الجامعة الإسلامية،العدد الثاني لعام 2008
(5) ويتوافق هذا التعريف مع رأي يونس عرب بمقالته " البنوك الإلكترونية " ، منشورة على www.arablaw.org
(6)وقد أثارت مثل هذه المؤسسات خلافاً واسعاً حول مدى اعتبارها بنوكاً من الناحية القانونية لمجرد أنها تؤدي أعمال ذات طبيعة مصرفية ،وفيما اذا كانت ستخضع لنفس القواعد التي تخضع لها البنوك التقليدية وخاصة فيما يتعلق بقواعد الرقابة عليها من قبل جهات الرقابة المصرفية .انظر: يونس عرب ، البنوك الإلكترونية – الفكرة وخيارات القبول والرفض ، مجلة البنوك ، العدد الثالث – نيسان لعام 2000
(7) م.عامر سعد ، المصارف الإلكترونية خدمة مالية خارج حدود الزمان والمكان، مجلة نظم المعلومات - العدد (7) 2006
(8)إبراهيم الدسوقي أبو الليل ، الجوانب القانونية للتعاملات الإلكترونية ، لجنة التأليف والتعريب والنشر – جامعة الكويت ، للعام 2003 ، ص15
(9) المرجع السابق ، ص 16 وما بعدها
(10)وعلى عكس الوضع في سوريا ففي أمريكا مثلاً، لقد أظهرت دراسة أجرتها المؤسسة الأمريكية (intelliquest) في عام 1999 أن من بين 83 مليون أمريكي استخدموا الانترنت قام 56 مليون منهم بأعمال تجارية على الشبكة ، إحصائية منشورة على الموقع www.intelliquest.com ،فكيف الحال بعد ثلاثة عشر عاماً؟
(11) يبدو أن الاتجاه التشريعي في سوريا بدأ في السير على تقنين التعاملات الإلكترونية فصدر قانون التوقيع الالكتروني وخدمات الشبكة رقم 4 لعام 2009 ، كذلك صدر قانون تنظيم التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية بموجب المرسوم التشريعي رقم 17 لعام 2012 .
(12) د. مفتاح صالح ، أ .معارفي فريدة ، المرجع السابق
(13) م.عامر سعد ، المرجع السابق
(14)(15) موقع بنك سوريا الإسلامي على الشبكة www.siib.sy، موقع بنك سوريا والمهجر على الشبكة www.bso.com.sy






التوقيع

إلى كل من يقتنع بفكرة، فيدعو إليها ويعمل على تحقيقها،
لا يقصد بها إلا وجه الله ومنفعة الناس في كل زمان ومكان
أهدي هذي المكتبة



المكتبة القانونية الشاملة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التجارة الإلكترونية E-COMMERCE فادي سنكي أبحاث في القانون التجاري 0 14-06-2008 10:48 AM
البنوك الالكترونية mohamad أبحاث في المصارف والصيرفة الإسلامية 0 21-04-2008 11:18 PM
قانون البنوك رقم (28) لسنة 2000 بالاردن المحامي محمد فواز درويش قوانين المملكة الأردنية الهاشمية 0 20-11-2004 12:59 AM
قانون النقد وبنك الكويت المركزي والمهنة المصرفية المحامي محمد فواز درويش قوانين دولة الكويت 0 19-11-2004 05:08 AM
قانون النقد وبنك الكويت المركزي والمهنة المصرفية المحامي محمد فواز درويش قوانين دولة الكويت 0 19-11-2004 05:06 AM


الساعة الآن 12:47 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Nahel
يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر>>>جميع المواضيع والردود والتعليقات تعبر عن رأي كاتيبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى أو الموقع